أغدف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٤٥ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَدَفَ( غَدَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ أَغْدَفَ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ سِتْرًا " أَيْ : أَرْسَلَهُ وَأَسْبَلَهُ . * وَمِنْهُ " أَغْدَفَ اللَّيْلُ سُدُولَهُ " إِذَا أَظْلَمَ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " لَنَفْسُ الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ ارْتِكَاضًا عَلَى الْخَطِيئَةِ مِنَ الْعُصْفُورِ حِينَ يُغْدَفُ بِهِ " أَيْ حِينَ تُطْبَقُ عَلَيْهِ الشَّبَكَةُ فَيَضْطَرِبُ لِيُفْلِتَ مِنْهَا .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٧ حَرْفُ الغين · غدف[ غدف ] غدف : الْغُدَافُ : الْغُرَابُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ غُرَابَ الْقَيْظِ الضَّخْمَ الْوَافِرَ الْجَنَاحَيْنِ ، وَالْجَمْعُ غُدْفَانٌ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ النَّسْرُ الْكَثِيرُ الرِّيشِ غُدَافًا ، وَكَذَلِكَ الشَّعْرُ الْأَسْوَدُ الطَّوِيلُ وَالْجَنَاحُ الْأَسْوَدُ . وَشَعْرٌ غُدَافٌ : أَسْوَدُ وَافِرٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجَالِ بِفَاحِمٍ غُدَافٍ وَتَصْطَادِينَ عُثًّا وَجُدْجُدَا وَقَالَ رُؤْبَةُ : رُكِّبَ فِي جَنَاحِكَ الْغُدَافِي مِنَ الْقُدَامَى وَمِنَ الْخَوَافِي وَجَنَاحٌ غُدَافٌ : أَسْوَدُ طَوِيلٌ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الظَّلِيمَ وَبَيْضَهُ : يَكْسُوهُ وَحْفًا غُدَافًا مِنْ قَطِيفَتِهِ ذَاتِ الْفُضُولِ مَعَ الْإِشْفَاقِ وَالْحَدَبِ وَيُقَالُ : أَسْوَدُ غُدَافِيٌّ إِذَا كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ نُسِبَ إِلَى الْغُدَافِ ، وَقِيلَ : كُلُّ أَسْوَدَ حَالِكٍ غُدَافٌ وَاغْدَوْدَفَ اللَّيْلُ وَأَغْدَفَ : أَقْبَلَ وَأَرْخَى سُدُولَهُ . وَأَغْدَفَ اللَّيْلُ سُتُورَهُ إِذَا أَرْسَلَ سُتُورَ ظُلَمِهِ ؛ وَأَنْشَدَ : حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ الْبَهِيمُ أَغْدَفَا وَأَغْدَفَتِ الْمَرْأَةُ قِنَاعَهَا : أَرْسَلَتْهُ . وَأَغْدَفَ قِنَاعَهُ : أَرْسَلَهُ عَلَى وَجْهِهِ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ : إِنْ تُغْدِفِي دُونِي الْقِنَاعَ ، فَإِنَّنِي طَبٌّ بِأَخْذِ الْفَارِسِ الْمُسْتَلْئِمِ وَأَغْدَفَ عَلَيْهِ سِتْرًا : أَرْسَلَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَغْدَفَ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، سِتْرًا أَيْ أَرْسَلَهُ ؛ رُوِيَ أَنَّهُ حِينَ قِيلَ لَهُ هَذَا عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ قَائِمَيْنِ بِالسُّدَّةِ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا ، فَأَغْدَفَ عَلَيْهِمَا خَمِيصَةً سَوْدَاءَ أَيْ أَرْسَلَهَا . وَأَغْدَفَ بِالطَّائِرِ وَأَغْدَفَ عَلَيْهِ : أَرْسَلَ عَلَيْهِ الشَّبَكَةَ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ اضْطِرَابًا مِنَ الْخَطِيئَةِ يُصِيبُهَا مِنَ الطَّائِرِ حِينَ يُغْدَفُ بِهِ ؛ أَرَادَ حِينَ تُطْبَقُ الشِّبَاكُ عَلَيْهِ فَيَضْطَرِبُ لِيُفْلِتَ ؛ وَأَغْدَفَ الصَّيَّادُ الشَّبَكَةَ عَلَى الصَّيْدِ . وَالْغِدْفَةُ : لِبَاسُ الْمَلِكِ . وَالْغِدْفَةُ وَالْغَدَفَةُ : لِبَاسُ الْفُولِ وَالدَّجْرِ وَنَحْوِهِمَا . وَعَيْشٌ مُغْدِفٌ : مُلْبِسٌ وَاسِعٌ . وَالْقَوْمُ فِي غِدَافٍ مِنْ عِيشَتِهِمْ أَيْ فِي نَعْمَةٍ وَخِصْبٍ وَسَعَةٍ . وَأَغْدَفَ فِي خِتَانِ الصَّبِيِّ : اسْتَأْصَلَهُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ أَغْدَفَ تَرَكَ مِنْهُ وَأَسْحَتَ اسْتَأْصَلَهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَغْدَفَ فِي خِتَانِ الصَّبِيِّ إِذَا لَمْ يُسْحِتْ ، وَأَسْحَتَ إِذَا اسْتَأْصَلَ . وَيُقَالُ : إِذَا خَتَنْتَ فَلَا تُسْحِتْ ، وَمَعْنَى لَمْ يُغْدِفْ أَيْ لَمْ يُبْقِ شَيْئًا كَبِيرًا مِنَ الْجِلْدِ ، وَلَمْ يَطْحَرْ : لَمْ يَسْتَأْصِلْ . وَأَغْدَفَ الْبَحْرُ : اعْتَكَرَتْ أَمْوَاجُهُ . وَالْغَادِفُ : الْمَلَّاحُ ، يَمَانِيَّةٌ . وَالْغَادِفُ وَالْمِغْدَفَةُ وَالْغَادُوفُ وَالْمِغْدَفُ : الْمِجْدَافُ ، يَمَانِيَّةٌ . وَاغْتَدَفَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ اغْتِدَافًا إِذَا أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا .