غضف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٧٢ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَضَفَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ قَدِمَ خَيْبَرَ بِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُسْغِبُونَ وَالثَّمَرَةُ مُغَضَّفَةٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " وَذَكَرَ أَبْوَابَ الرِّبَا قَالَ : وَمِنْهَا الثَّمَرَةُ تُبَاعُ وَهِيَ مُغْضِفَةٌ " أَيْ : قَارَبَتِ الْإِدْرَاكَ وَلَمَّا تُدْرِكْ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُتَدَلِّيَةُ مِنْ شَجَرِهَا مُسْتَرْخِيَةً ، وَكُلُّ مُسْتَرْخٍ أَغْضَفُ ، أَرَادَ أَنَّهَا تُبَاعُ وَلَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٥٨ حَرْفُ الغين · غضفغضف : غَضَفَ الْعُودَ وَالشَّيْءَ يَغْضِفُهُ غَضْفًا فَانْغَضَفَ وَغَضَّفَهُ فَتَغَضَّفَ : كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ وَلَمْ يُنْعِمْ كَسْرَهُ . وَتَغَضَّفَ عَلَيْهِ ، أَيْ : مَالَ وَتَثَنَّى وَتَكَسَّرَ ، وَتَغَضَّفَتِ الْحَيَّةُ : تَلَوَّتْ وَتَكَسَّرَتْ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : إِلَّا عَوَابِسُ كَالْمِرَاطِ مُعِيدَةٌ بِاللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ وَكُلُّ مُتَثَنٍّ مُتَكَسِّرٍ مُسْتَرْخٍ أَغْضَفُ ، وَالْأُنْثَى غَضْفَاءُ . وَغَضِفَتِ الْأُذُنُ غَضَفًا وَهِيَ غَضْفَاءُ : طَالَتْ وَاسْتَرْخَتْ وَتَكَسَّرَتْ ، وَقِيلَ : أَقْبَلَتْ عَلَى الْوَجْهِ ، وَقِيلَ : أَدْبَرَتْ إِلَى الرَّأْسِ وَانْكَسَرَ طَرَفُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَتَثَنَّى أَطْرَافُهَا عَلَى بَاطِنِهَا ، وَهِيَ فِي الْكِلَابِ إِقْبَالُ الْأُذُنِ عَلَى الْقَفَا . وَكَلْبٌ أَغْضَفُ وَكِلَابٌ غُضْفٌ ، وَقَدْ غَضِفَ ، بِالْكَسْرِ ، إِذَا صَارَ مُسْتَرْخِيَ الْأُذُنِ . التَّهْذِيبُ : التَّغَضُّفُ وَالتَّغَضُّنُ وَالتَّغَيُّفُ وَاحِدٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْكِلَابِ غُضْفٌ إِذَا اسْتَرْخَتْ آذَانُهَا عَلَى الْمَحَارَةِ مِنْ طُولِهَا وَسَعَتِهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغَاضِفُ مِنَ الْكِلَابِ الْمُتَكَسِّرُ أَعْلَى أُذُنِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ ، وَالْأَغْضَفُ إِلَى خَلْفِهِ . وَالْغُضْفُ : كِلَابُ الصَّيْدِ مِنْ ذَلِكَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ . وَغَضَفَ الْكَلْبُ أُذُنَهُ غَضْفًا وَغَضَفَانًا وَغَضْفَانًا : لَوَاهَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا لَوَتْهَا الرِّيحُ ، وَقِيلَ : غَضَفَهَا أَرْخَاهَا وَكَسَرَهَا . وَالْغَضَفُ ، بِالتَّحْرِيكِ : اسْتِرْخَاءٌ فِي الْأُذُنِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْغَضْفُ اسْتِرْخَاءُ أَعْلَى الْأُذُنِ عَلَى مَحَارَتِهَا مِنْ سَعَتِهَا وَعِظَمِهَا . وَالْغَضْفَاءُ مِنَ الْمَعْزِ : الْمُنْحَطَّةُ أَطْرَافِ الْأُذُنَيْنِ مِنْ طُولِهِمَا . وَالْمُغْضِفُ : كَالْأَغْضَفِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْغَضَفُ فِي الْأُسْدِ اسْتِرْخَاءُ أَجْفَانِهَا الْعُلَا عَلَى أَعْيُنِهَا ، يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ وَالْكِبَرِ ، قَالَ : وَمِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ الْأَغْضَفُ ، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ الْأُسْدَ : وَمُخْدِرَاتٍ تَأْكُلُ الطَّوَّافَا غُضْفٌ تَدُقُّ الْأَجَمَ الْحَفَّافَا قَالَ : وَيُقَالُ الْغَضَفُ فِي الْأُسْدِ كَثْرَةُ أَوْبَارِهَا وَتَثَنِّي جُلُودِهَا ، وَقَالَ الْقُطَامِيُّ : غُضْفُ الْجِمَامِ تَرَحَّلُوا وَقَالَ اللَّيْثُ : الْأَغْضَفُ مِنَ السِّبَاعِ الَّذِي انْكَسَرَ أَعْلَى أُذُنِهِ وَاسْتَرْخَى أَصْلُهُ ، وَأُذُنٌ غَضْفَاءُ وَأَنَا أَغْضِفُهَا ، وَانْغَضَفَتْ أُذُنُهُ إِذَا انْكَسَرَتْ مِنْ غَيْرِ خِلْقَةٍ ، وَغَضِفَتْ إِذَا كَانَتْ خِلْقَةً وَالْغَضَفُ انْكِسَارُهَا خِلْقَةً ؛ وَقَوْلُهُ : لَمَّا تَآزَيْنَا إِلَى دِفْءِ الْكُنُفْ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَضَبَابٍ مُنْغَضِفْ إِنَّمَا عَنَى بِالْمُنْغَضِفِ الضَّبَابَ الَّذِي بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ . وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ أَغْضَفَتْ إِذَا أَخَالَتْ لِلْمَطَرِ ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسَهَا الْغَيْمُ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ أَغْضَفُ إِذَا أُلْبِسَ ظَلَامُهُ . وَيُقَالُ : فِي أَشْفَارِهِ غَضَفٌ وَغَطَفٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَنَخْلَةٌ مُغْضِفٌ وَمُغْضِفَةٌ : كَثُرَ سَعَفُهَا وَسَاءَ ثَمَرُهَا . وَثَمَرَةٌ مُغْضِفَةٌ : لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ ذَكَرَ أَبْوَابَ الرِّبَا ثُمَّ قَالَ : وَمِنْهُ الثَّمَرَةُ تُبَاعُ وَهِيَ مُغْضِفَةٌ ؛ قَالَ شَمِرٌ : ثَمَرَةٌ مُغْضِفَةٌ إِذَا تَقَارَبَتْ مِنَ الْإِدْرَاكِ وَلَمَّا تُدْرِكْ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْمُغْضِفَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ فِي شَجَرِهَا مُسْتَرْخِيَةً ، وَكُلُّ مُسْتَرْخٍ أَغْضَفُ ؛ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ ؛ قَالَ : وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهَا تُبَاعُ وَلَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا مُغْضِفَةً . وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ : قَالَتْ لِيَ الْحَنْظَلِيَّةُ أَغْضَفَتِ النَّخْلَةُ إِذَا أُوقِرَتْ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَدِمَ خَيْبَرَ بِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُسْعِنُونَ وَالثَّمَرَةُ مُغْضِفَةٌ . وَيُقَالُ : نَزَلَ فُلَانٌ فِي الْبِئْرِ فَانْغَضَفَتْ عَلَيْهِ أَيِ انْهَارَتْ عَلَيْهِ . وَتَغَضَّفَتِ الْبِئْرُ إِذَا تَهَدَّمَتْ أَجْوَالُهَا . وَانْغَضَفَتْ عَلَيْهِ الْبِئْرُ : انْحَدَرَتْ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَانْغَضَفَتْ فِي مُرْجَحِنٍّ أَغْضَفَا شَبَّهَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بِالْغُبَارِ . وَانْغَضَفَ الْقَوْمُ فِي الْغُبَارِ : دَخَلُوا فِيهِ . وَغَضَفَ يَغْضِفُ غُضُوفًا : نَعِمَ بَالُهُ ، فَهُوَ غَاضِفٌ . وَالْغَاضِفُ : النَّاعِمُ الْبَالِ ؛ وَأَنْشَدَ : كَمِ الْيَوْمَ مَغْبُوطٌ بِخَيْرِكَ بَائِسٌ وَآخَرُ لَمْ يُغْبَطْ بِخَيْرِكَ غَاضِفُ وَعَيْشٌ أَغْضَفُ وَغَاضِفٌ : وَاسِعٌ نَاعِمٌ رَغَدٌ بَيِّنُ الْغَضَفِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَنَةٌ غَضْفَاءُ إِذَا كَانَتْ مُخْصِبَةً . وَقَالَ مَعْنُ بْنُ سَوَادَةَ : عَيْشٌ أَغْضَفُ إِذَا كَانَ رَخِيًّا خَصِيبًا . وَيُقَالُ : تَغَضَّفَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا إِذَا كَثُرَ خَيْرُهَا وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ . وَعَطَنٌ مُغْضِفٌ إِذَا كَثُرَ نَعَمُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ مُعْصِفٌ ، وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْعَصْفِ وَهُوَ وَرَقُ الزَّرْعِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ خُوصَ سَعَفِ النَّخْلِ ؛ وَقَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ : إِذَا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا زَانَ جَنَابِي عَطَنٌ مُغْضِفُ أَرَادَ بِالْعَطَنِ هَاهُنَا نَخِيلَهُ الرَّاسِخَةَ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرَةَ الْحَمْلِ ؛ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَيْتُ فِي تَرْجَمَةِ " عصف " أَيْضًا ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ . وَغَضَفَ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ يَغْضِفُ غَضْفًا : أَخَذَ مِنَ الْجَرْيِ بِغَيْرِ حِسَابٍ . وَالْغَضَفُ : شَجَرٌ بِالْهِنْدِ يُشْبِهُ النَّخْلَ وَيُتَّخَذُ مِنْ خُوصِهِ جِلَالٌ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ كَهَيْئَةِ النَّخْلِ سَوَاءٌ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ سَعَفٌ أَخْضَرُ مُغَشًّى عَلَيْهِ وَنَوَاهُ مُقَشَّرٌ بِغَيْرِ لِحَاءٍ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْغَضَفُ خُوصٌ جَيِّدٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِفَاعُ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الْجِهَازُ كَمَا يُحْمَلُ