غلط
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٧٨ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَلَطَهـ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْغُلُوطَاتِ فِي الْمَسَائِلِ " وَفِي رِوَايَةٍ " الْأُغْلُوطَاتِ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْغُلُوطَاتُ تُرِكَتْ مِنْهَا الْهَمْزَةُ ، كَمَا تَقُولُ : جَاءَ الْأَحْمَرُ وَجَاءَ الْحَمْرُ بِطَرْحِ الْهَمْزَةِ ، وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ : إِنَّهَا جَمْعُ غَلُوطَةٍ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُقَالُ : مَسْأَلَةٌ غَلُوطٌ : إِذَا كَانَ يُغْلَطُ فِيهَا ، كَمَا يُقَالُ : شَاةٌ حَلُوبٌ ، وَفَرَسٌ رَكُوبٌ ، فَإِذَا جَعَلْتَهَا اسْمًا زِدْتَ فِيهَا الْهَاءَ ، فَقُلْتَ : كَمَا يُقَالُ : حَلُوبَةٌ وَرَكُوبَةٌ . وَأَرَادَ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا الْعُلَمَاءُ لِيَزِلُّوا فِيهَا فَيَهِيجُ بِذَلِكَ شَرٌّ وَفِتْنَةٌ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ ، وَلَا تَكَادُ تَكُونُ إِلَّا فِيمَا لَا يَقَعُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنْذَرْتُكُمْ صِعَابَ الْمَنْطِقِ " يُرِيدُ الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الْغَامِضَةَ . فَأَمَّا الْأُغْلُوطَاتُ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلُوطَةٍ ، أُفْعُولَةٌ مِنَ الْغَلَطِ ، كَالْأُحْدُوثَةِ وَالْأُعْجُوبَةِ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٧١ حَرْفُ الغين · غلطغلط : الْغَلَطُ : أَنْ تَعْيَا بِالشَّيْءِ فَلَا تَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهِ وَقَدْ غَلِطَ فِي الْأَمْرِ يَغْلَطُ غَلَطًا وَأَغْلَطَهُ غَيْرُهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : غَلِطَ فِي مَنْطِقِهِ وَغَلِتَ فِي الْحِسَابِ غَلَطًا وَغَلَتًا ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُمَا لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى . قَالَ : وَالْغَلَطُ فِي الْحِسَابِ وَكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْغَلَتُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْحِسَابِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَأَيْتُ ابْنَ جِنِّي قَدْ جَمَعَهُ عَلَى غِلَاطٍ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي وَجْهَ ذَلِكَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْغَلَطُ كُلُّ شَيْءٍ يَعْيَا الْإِنْسَانُ عَنْ جِهَةِ صَوَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ . وَقَدْ غَالَطَهُ مُغَالَطَةً . وَالْمُغْلَطَةُ وَالْأُغْلُوطَةُ : الْكَلَامُ الَّذِي يُغْلَطُ فِيهِ وَيُغَالَطُ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ . وَالتَّغْلِيطُ : أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ غَلِطْتَ . وَالْمَغْلَطَةُ وَالْأُغْلُوطَةُ : مَا يُغَالَطُ بِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ ؛ ، وَالْجَمْعُ الْأَغَالِيطُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى عَنِ الْغَلُوطَاتِ ، وَفِي رِوَايَةٍ الْأُغْلُوطَاتِ ؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْغَلُوطَاتُ تُرِكَتْ مِنْهَا الْهَمْزَةُ كَمَا تَقُولُ جَاءَ لَحْمَرُ بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ ، قَالَ : وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا جَمْعُ غَلُوطَةٍ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُقَالُ مَسْأَلَةٌ غَلُوطٌ إِذَا كَانَ يُغْلَطُ فِيهَا كَمَا يُقَالُ شَاةٌ حَلُوبٌ وَفَرَسٌ رَكُوبٌ فَإِذَا جَعَلْتَهَا اسْمًا زِدْتَ فِيهَا الْهَاءَ فَقُلْتَ غَلُوطَةٌ كَمَا يُقَالُ حَلُوبَةٌ وَرَكُوبَةٌ وَأَرَادَ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا الْعُلَمَاءُ لِيَزِلُّوا فَيَهِيجَ بِذَلِكَ شَرٌّ وَفِتْنَةٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ وَلَا تَكَادُ تَكُونُ إِلَّا فِيمَا لَا يَقَعُ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنْذَرْتُكُمْ صِعَابَ الْمَنْطِقِ ؛ يُرِيدُ الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الْغَامِضَةَ . فَأَمَّا الْأُغْلُوطَاتُ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلُوطَةٍ أُفْعُولَةٌ مِنَ الْغَلَطِ كَالْأُحْدُوثَةِ وَالْأُعْجُوبَةِ .