حَدَّثَنَا مُوسَى ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنِ الْغُلُوطَاتِ
حَدَّثَنَا مُوسَى ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنِ الْغُلُوطَاتِ
أخرجه أبو داود في "سننه" (3 / 359) برقم: (3652) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 324) برقم: (2356) وأحمد في "مسنده" (10 / 5643) برقم: (24120) ، (10 / 5644) برقم: (24121) والطبراني في "الكبير" (19 / 368) برقم: (17949) ، (19 / 380) برقم: (17978) ، (19 / 389) برقم: (18001) والطبراني في "الأوسط" (8 / 137) برقم: (8212)
أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْمَسَائِلَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ عُضَلِ الْمَسَائِلِ [وفي رواية : الْغُلُوطَاتِ(١)] [وفي رواية : الْأُغْلُوطَاتِ(٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( غَلَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْغُلُوطَاتِ فِي الْمَسَائِلِ " وَفِي رِوَايَةٍ " الْأُغْلُوطَاتِ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْغُلُوطَاتُ تُرِكَتْ مِنْهَا الْهَمْزَةُ ، كَمَا تَقُولُ : جَاءَ الْأَحْمَرُ وَجَاءَ الْحَمْرُ بِطَرْحِ الْهَمْزَةِ ، وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ : إِنَّهَا جَمْعُ غَلُوطَةٍ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُقَالُ : مَسْأَلَةٌ غَلُوطٌ : إِذَا كَانَ يُغْلَطُ فِيهَا ، كَمَا يُقَالُ : شَاةٌ حَلُوبٌ ، وَفَرَسٌ رَكُوبٌ ، فَإِذَا جَعَلْتَهَا اسْمًا زِدْتَ فِيهَا الْهَاءَ ، فَقُلْتَ : كَمَا يُقَالُ : حَلُوبَةٌ وَرَكُوبَةٌ . وَأَرَادَ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا الْعُلَمَاءُ لِيَزِلُّوا فِيهَا فَيَهِيجُ بِذَلِكَ شَرٌّ وَفِتْنَةٌ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ ، وَلَا تَكَادُ تَكُونُ إِلَّا فِيمَا لَا يَقَعُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنْذَرْتُكُمْ صِعَابَ الْمَنْطِقِ " يُرِيدُ الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الْغَامِضَةَ . فَأَمَّا الْأُغْلُوطَاتُ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلُوطَةٍ ، أُفْعُولَةٌ مِنَ الْغَلَطِ ، كَالْأُحْدُوثَةِ وَالْأُعْجُوبَةِ .
[ غلط ] غلط : الْغَلَطُ : أَنْ تَعْيَا بِالشَّيْءِ فَلَا تَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهِ وَقَدْ غَلِطَ فِي الْأَمْرِ يَغْلَطُ غَلَطًا وَأَغْلَطَهُ غَيْرُهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : غَلِطَ فِي مَنْطِقِهِ وَغَلِتَ فِي الْحِسَابِ غَلَطًا وَغَلَتًا ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُمَا لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى . قَالَ : وَالْغَلَطُ فِي الْحِسَابِ وَكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْغَلَتُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْحِسَابِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَأَيْتُ ابْنَ جِنِّي قَدْ جَمَعَهُ عَلَى غِلَاطٍ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي وَجْهَ ذَلِكَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْغَلَطُ كُلُّ شَيْءٍ يَعْيَا الْإِنْسَانُ عَنْ جِهَةِ صَوَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ . وَقَدْ غَالَطَهُ مُغَالَطَةً . وَالْمُغْلَطَةُ وَالْأُغْلُوطَةُ : الْكَلَامُ الَّذِي يُغْلَطُ فِيهِ وَيُغَالَطُ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ . وَالتَّغْلِيطُ : أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ غَلِطْتَ . وَالْمَغْلَطَةُ وَالْأُغْلُوطَةُ : مَا يُغَالَطُ بِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ ؛ ، وَالْجَمْعُ الْأَغَالِيطُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى عَنِ الْغَلُوطَاتِ ، وَفِي رِوَايَةٍ الْأُغْلُوطَاتِ ؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْغَلُوطَاتُ تُرِكَتْ مِنْهَا الْهَمْزَةُ كَمَا تَقُولُ جَاءَ لَحْمَرُ بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ ، قَالَ : وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا جَمْعُ غَلُوطَةٍ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُقَالُ مَسْأَلَةٌ غَلُوطٌ إِذَا كَانَ يُغْلَطُ فِيهَا كَمَا يُقَالُ شَاةٌ حَلُوبٌ وَفَرَسٌ رَكُوبٌ فَإِذَا جَعَلْتَهَا اسْمًا زِدْتَ فِيهَا الْهَاءَ فَقُلْتَ غَلُوطَةٌ كَمَا يُقَالُ حَلُوبَةٌ وَرَكُوبَةٌ وَأَرَادَ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا الْعُلَمَاءُ لِيَزِلُّوا فَيَهِيجَ بِذَلِكَ شَرٌّ وَفِتْنَةٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ وَلَا تَكَادُ تَكُونُ إِلَّا فِيمَا لَ
( سَأَلَ ) * فِيهِ لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ السَّائِلُ : الطَّالِبُ . مَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّائِلِ إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ ، وَأَنْ لَا تَجْبَهَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالرَّدِّ مَعَ إِمْكَانِ الصِّدْقِ : أَيْ لَا تُخَيِّبِ السَّائِلَ وَإِنْ رَابَكَ مَنْظَرُهُ وَجَاءَ رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فَرَسٌ وَوَرَاءَهُ عَائِلَةٌ أَوْ دَيْنٌ يَجُوزُ مَعَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْغُزَاةِ ، أَوْ مِنَ الْغَارِمِينَ وَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ سَهْمٌ . ( س ) وَفِيهِ أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ السُّؤَالُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْحَدِيثِ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ وَالتَّعَلُّمِ مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ ، فَهُوَ مُبَاحٌ ، أَوْ مَنْدُوبٌ ، أَوْ مَأْمُورٌ بِهِ . وَالْآخَرُ مَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَنُّتِ ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ . فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوَابِهِ فَإِنَّمَا هُوَ رَدْعٌ وَزَجْرٌ لِلسَّائِلِ ، وَإِنْ وَقَعَ الْجَوَابُ عَنْهُ فَهُوَ عُقُوبَةٌ وَتَغْلِيظٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قِيلَ : هُوَ مِنْ هَذَا . وَقِيلَ : هُوَ سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا أَرَادَ الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الَّتِي لَا يُ
[ سأل ] سأل : سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وَسَآَلَةً وَمَسْأَلَةً وَتَسْآلًا وَسَأَلَةً ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ ، أَمْ لَمْ تُسَائِلِ عَنِ السَّكْنِ ، أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالْأَوَائِلِ ؟ وَسَأَلْتُ أَسْأَلُ وَسَلْتُ أَسَلُ ، وَالرَّجُلَانِ يَتَسَاءَلَانِ وَيَتَسَايَلَانِ ، وَجَمْعُ الْمَسْأَلَةِ مَسَائِلُ بِالْهَمْزِ ، فَإِذَا حَذَفُوا الْهَمْزَةَ قَالُوا مَسَلَةٌ . وَتَسَاءَلُوا : سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ؛ وَقُرِئَ : تَسَّاءَلُونَ بِهِ ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ فَالْأَصْلُ تَتَسَاءَلُونَ قُلِبَتِ التَّاءُ سِينًا لِقُرْبِ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا ، قَالَ : وَمَنْ قَرَأَ تَسَاءَلُونَ فَأَصْلُهُ أَيْضًا تَتَسَاءَلُونَ حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ كَرَاهِيَةً لِلْإِعَادَةِ ، وَمَعْنَاهُ تَطْلُبُونَ حُقُوقَكُمْ بِهِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا ؛ أَرَادَ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ : رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ الْآيَةَ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ وَعْدًا مَسْؤُولًا إِنْجَازُهُ ، يَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ وَعَدْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا وَعْدَكَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : إِنَّمَا قَالَ : سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ لِأَنَّ كُلًّا يَطْلُبُ الْقُوتَ وَيَسْأَلُهُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلسَّائ
8212 8204 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْغُلُوطَاتِ ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : نَا رَوْحٌ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : " الْغُلُوطَاتُ : صِعَابُ الْمَسَائِلِ ، وَشِدَادُهَا " <الصفحات جزء="