غنظ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٨٩ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَنَظَ( غَنَظَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ : " غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ " الْغَنْظُ : أَشَدُّ الْكَرْبِ وَالْجَهْدِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْمَوْتِ مِنْ شِدَّتِهِ . وَقَدْ غَنَظَهُ يَغْنِظُهُ إِذَا مَلَأَهُ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٩٢ حَرْفُ الغين · غنظ[ غنظ ] غنظ : الْغَنْظُ وَالْغِنَاظُ : الْجَهْدُ وَالْكَرْبُ الشَّدِيدُ وَالْمَشَقَّةُ . غَنَظَهُ الْأَمْرُ يَغْنِظُهُ غَنْظًا فَهُوَ مَغْنُوظٌ . وَفَعَلَ ذَلِكَ غَنَاظَيْكَ وَغِنَاظَيْكَ أَيْ لِيَشُقَّ عَلَيْكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْغَنْظُ وَالْغَنَظُ : الْهَمُّ اللَّازِمُ ، تَقُولُ : إِنَّهُ لَمَغْنُوظٌ مَهْمُومٌ ، وَغَنَظَهُ الْهَمُّ وَأَغْنَظَهُ : لَزِمَهُ . وَغَنَظَهُ يَغْنِظُهُ وَيَغْنُظُهُ ، لُغَتَانِ ، غَنْظًا ، وَأَغْنَظْتُهُ وَغَنَّظْتُهُ لُغَتَانِ إِذَا بَلَغْتَ مِنْهُ الْغَمَّ ؛ وَالْغَنْظُ : أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْهَلَكَةِ ثُمَّ يُفْلَتُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ : وَلَقَدْ لَقِيتَ فَوَارِسًا مِنْ رَهْطِنَا غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادَةِ الْعَيَّارِ وَلَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانَهُمْ فَكَرِهْتَهُمْ كَكَرَاهَةِ الْخِنْزِيرِ لِلْإِيغَارِ الْعَيَّارُ : رَجُلٌ ، وَجَرَادَةُ : فَرَسُهُ ، وَقِيلَ : الْعَيَّارُ أَعْرَابِيٌّ صَادَ جَرَادًا وَكَانَ جَائِعًا فَأَتَى بِهِنَّ إِلَى رَمَادٍ فَدَسَّهُنَّ فِيهِ ، وَأَقْبَلَ يُخْرِجُهُنَّ مِنْهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَيَأْكُلُهُنَّ أَحْيَاءً وَلَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ ، فَآخِرُ جَرَادَةٍ مِنْهُنَّ طَارَتْ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُنْضِجُهُنَّ ! فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ أَفْلَتَ مِنْ كَرْبٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : جَرَادَةُ الْعَيَّارِ جَرَادَةٌ وُضِعَتْ بَيْنَ ضِرْسَيْهِ فَأُفْلِتَتْ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ لَازَمُوكَ وَغَمُّوكَ بِشِدَّةِ الْخُصُومَةِ ؛ يَعْنِي قَوْلَهُ : غَنَظُوكَ ، وَقِيلَ الْعَيَّارُ كَانَ رَجُلًا أَعْلَمَ أَخَذَ جَرَادَةً لِيَأْكُلَهَا فَأُفْلِتَتْ مِنْ عَلَمِ شَفَتِهِ أَيْ كُنْتَ تُفْلَتُ كَمَا أُفْلِتَتْ هَذِهِ الْجَرَادَةُ . وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَوْتَ فَقَالَ : غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ ، وَكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْغَنْظُ أَشَدُّ الْكَرْبِ وَالْجَهْدِ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ : هُوَ أَنْ يُشْرِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَوْتِ مِنَ الْكَرْبِ وَالشِّدَّةِ ثُمَّ يُفْلَتُ . وَغَنَظَهُ يَغْنِظُهُ غَنْظًا إِذَا بَلَغَ بِهِ ذَلِكَ وَمَلَأَهُ غَيْظًا ، وَيُقَالُ أَيْضًا : غَانَظَهُ غِنَاظًا ؛ قَالَ الْفَقْعَسِيُّ : تَنْتِحُ ذِفْرَاهُ مِنَ الْغِنَاظِ وَغَنَظَهُ فَهُوَ مَغْنُوظٌ أَيْ جَهَدَهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا غَنَظُونَا ظَالِمِينَ أَعَانَنَا عَلَى غَنْظِهِمْ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ وَاسِعُ وَرَجُلٌ مُغَانِظٌ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : جَافٍ دَلَنْظَى عَرِكٌ مُغَانِظُ أَهْوَجُ إِلَّا أَنَّهُ مُمَاظِظُ وَغَنْظَى بِهِ أَيْ نَدَّدَ بِهِ وَأَسْمَعَهُ الْمَكْرُوهَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ بَعْضُهُمْ لَا وَجْهَ لِتَكْرَارِ لَفْظَتِي أَغْيَظُ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ أَغْنَظُ ، بِالنُّونِ ، مِنَ الْغَنْظِ وَهُوَ شِدَّةُ الْكَرْبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .