حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُعَرِّفٍ قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ : غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ ، وَكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُعَرِّفٍ قَالَ :
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ : غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ ، وَكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 335) برقم: (36232)
( غَنَظَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ : " غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ " الْغَنْظُ : أَشَدُّ الْكَرْبِ وَالْجَهْدِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْمَوْتِ مِنْ شِدَّتِهِ . وَقَدْ غَنَظَهُ يَغْنِظُهُ إِذَا مَلَأَهُ .
[ غنظ ] غنظ : الْغَنْظُ وَالْغِنَاظُ : الْجَهْدُ وَالْكَرْبُ الشَّدِيدُ وَالْمَشَقَّةُ . غَنَظَهُ الْأَمْرُ يَغْنِظُهُ غَنْظًا فَهُوَ مَغْنُوظٌ . وَفَعَلَ ذَلِكَ غَنَاظَيْكَ وَغِنَاظَيْكَ أَيْ لِيَشُقَّ عَلَيْكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْغَنْظُ وَالْغَنَظُ : الْهَمُّ اللَّازِمُ ، تَقُولُ : إِنَّهُ لَمَغْنُوظٌ مَهْمُومٌ ، وَغَنَظَهُ الْهَمُّ وَأَغْنَظَهُ : لَزِمَهُ . وَغَنَظَهُ يَغْنِظُهُ وَيَغْنُظُهُ ، لُغَتَانِ ، غَنْظًا ، وَأَغْنَظْتُهُ وَغَنَّظْتُهُ لُغَتَانِ إِذَا بَلَغْتَ مِنْهُ الْغَمَّ ؛ وَالْغَنْظُ : أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْهَلَكَةِ ثُمَّ يُفْلَتُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ : وَلَقَدْ لَقِيتَ فَوَارِسًا مِنْ رَهْطِنَا غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادَةِ الْعَيَّارِ وَلَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانَهُمْ فَكَرِهْتَهُمْ كَكَرَاهَةِ الْخِنْزِيرِ لِلْإِيغَارِ الْعَيَّارُ : رَجُلٌ ، وَجَرَادَةُ : فَرَسُهُ ، وَقِيلَ : الْعَيَّارُ أَعْرَابِيٌّ صَادَ جَرَادًا وَكَانَ جَائِعًا فَأَتَى بِهِنَّ إِلَى رَمَادٍ فَدَسَّهُنَّ فِيهِ ، وَأَقْبَلَ يُخْرِجُهُنَّ مِنْهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَيَأْكُلُهُنَّ أَحْيَاءً وَلَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ ، فَآخِرُ جَرَادَةٍ مِنْهُنَّ طَارَتْ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُنْضِجُهُنَّ ! فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ أَفْلَتَ مِنْ كَرْبٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : جَرَادَةُ الْعَيَّارِ جَرَادَةٌ وُضِعَتْ بَيْنَ ضِرْسَيْهِ فَأُفْلِتَتْ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ لَازَمُوكَ وَغَمُّوكَ بِشِدَّةِ الْخُصُومَةِ ؛ يَعْنِي قَوْلَهُ : غَنَظُوكَ ، وَقِيلَ الْعَيَّارُ كَانَ رَجُلًا أَعْلَمَ أَخَذَ جَرَادَةً لِيَأْكُلَهَا فَأُفْلِتَتْ مِنْ عَلَمِ شَفَتِهِ أَيْ كُنْتَ تُفْلَتُ كَمَا أُفْلِتَتْ هَذِهِ الْجَرَادَةُ . وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ ع
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الظَّاءِ ) ( كَظَظَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ : " فَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ " أَيِ : امْتَلَأَ بِالْمَطَرِ وَالسَّيْلِ . وَيُرْوَى : " كَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فِي ذِكْرِ بَابِ الْجَنَّةِ : " وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ " أَيْ : مُمْتَلِئٌ ، وَالْكَظِيظُ : الزِّحَامُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ جَوَارِشَ ، فَقَالَ : إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ " أَيْ : [ إِذَا ] امْتَلَأْتَ مِنْهُ وَأَثْقَلَكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : إِنْ شَبِعْتُ كَظَّنِي ، وَإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي " . ( س ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " الْأَكِظَّةُ عَلَى الْأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ " الْأَكِظَّةُ : جَمْعُ الْكِظَّةِ ، وَهِيَ مَا يَعْتَرِي الْمُمْتَلِئَ مِنَ الطَّعَامِ ؛ أَيْ : أَنَّهَا تُسْمِنُ وَتُكْسِلُ وَتُسْقِمُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ فَقَالَ : " كَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ " أَيْ : هَمٌّ يَمْلَأُ الْجَوْفَ ، لَيْسَ كَسَائِرِ الْهُمُومِ ، وَلَكِنَّهُ أَشَدُّ .
[ كظظ ] كظظ : الْكِظَّةُ : الْبِطْنَةُ . كَظَّهُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ يَكُظُّهُ كَظًّا إِذَا مَلَأَهُ حَتَّى لَا يُطِيقَ عَلَى النَّفَسِ ، وَقَدِ اكْتَظَّ . اللَّيْثُ : يُقَالُ كَظَّهُ يَكُظُّهُ كَظَّةً ، مَعْنَاهُ غَمَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ . قَالَ الْحَسَنُ : فَإِذَا عَلَتْهُ الْبِطْنَةُ وَأَخَذَتْهُ الْكِظَّةُ فَقَالَ : هَاتِ هَاضُومًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ جُوَارِشْنَ ، قَالَ : فَإِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ أَيْ : إِذَا امْتَلَأْتَ مِنْهُ وَأَثْقَلَكَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : إِنْ شَبِعْتُ كَظَّنِي وَإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : الْأَكِظَّةُ عَلَى الْأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ الْأَكِظَّةُ : جَمْعُ الْكِظَّةِ ، وَهُوَ مَا يَعْتَرِي الْمُمْتَلِئَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ أَنَّهَا تُسْمِنُ وَتُكْسِلُ وَتُسْقِمُ . وَالْكِظَّةُ : غَمٌّ وَغِلْظَةٌ يَجِدُهَا فِي بَطْنِهِ وَامْتِلَاءٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْكِظَّةُ ، بِالْكَسْرِ شَيْءٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ مِنَ الطَّعَامِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ مِنْ حِظَاظِهَا عَلَى أَحَاسِي الْغَيْظِ وَاكْتِظَاظِهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا أَرَادَ اكْتِظَاظِي عَنْهَا فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَتَعْلِيلُ الْأَحَاسِي مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْكَظِيظُ : الْمُغْتَاظُ أَشَدَّ الْغَيْظِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُضَيْنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ : عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ وَذُو الْوُدِّ بِالَّذِي يَرَى مِنْكَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيْكَ كَظِيظُ وَالْكَظْكَظَةُ : امْتِلَاءُ السِّقَاءِ ، وَقِ
36232 36231 36092 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُعَرِّفٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ : غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ ، وَكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ .