مصنف ابن أبي شيبة
كتاب الزهد
400 حديث · 78 بابًا
ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم
كلام عيسى عليه السلام20
كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ غَدَاءً لِعَشَاءٍ ، وَلَا عَشَاءً لِغَدَاءٍ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُلُوا مِنْ بَقْلِ الْبَرِّيَّةِ ، وَاشْرَبُوا مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ
قَالَ لِأَصْحَابِهِ : اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ ، وَاتَّخِذُوا الْبُيُوتَ مَنَازِلَ
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] : مَا تَأْكُلُ ؟ قَالَ : خُبْزَ الشَّعِيرِ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ عَنِ اللهِ
مَرَّتْ بِعِيسَى امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : طُوبَى لِبَطْنٍ حَمَلَكَ ، وَلِثَدْيٍ أَرْضَعَكَ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اتَّقُوا اللهَ ، وَاعْمَلُوا لِلهِ ، وَلَا تَعْمَلُوا لِبُطُونِكُمْ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : طُوبَى لِوَلَدِ الْمُؤْمِنِ ، طُوبَى لَهُ
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ : يَا عِيسَى ! مَا الْإِخْلَاصُ لِلهِ ؟ قَالَ : أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ الْعَمَلَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ
أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلُنِي بِهِ
أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي مَا أَرْجُو
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ غَنِيًّا : تَصَدَّقْ بِمَالِكَ
قَالَتْ مَرْيَمُ عَلَيْهَا السَّلَامُ : كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ أَنَا وَعِيسَى حَدَّثَنِي وَحَدَّثْتُهُ
مَا تَكَلَّمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا بِالْآيَاتِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ مُوسَى نَهَاكُمْ عَنِ الزِّنَى ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ : يَا مِلْحَ الْأَرْضِ ! لَا تُفْسِدُوهُ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ : اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ
كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَصْنَعُ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهِمْ
أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِذَا ذُكِرَتْ عِنْدَهُ السَّاعَةُ صَاحَ
لَمَّا رَأَى يَحْيَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : أَوْصِنِي ، قَالَ : لَا تَغْضَبْ
ما ذكر عن داود صلى الله عليه وسلم20
بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ، أَنْتَ رَبِّي ، تَعَالَيْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ
مَا رَفَعَ دَاوُدُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَاتَ
لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ : أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا ، فَلَمْ يَقْرَبْهَا ، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ ، فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ
دَخَلَ الْخَصْمَانِ عَلَى دَاوُدَ أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ
إِنَّمَا كَانَتْ فِتْنَةُ دَاوُدَ النَّظَرَ
أَنَّ دَاوُدَ قَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ! أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
أُخْبِرْتُ أَنَّ فَاتِحَةَ الزَّبُورِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : زَبُورُ دَاوُدَ : رَأْسُ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ
أَوْحَى اللهُ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قُلْ لِلظَّلَمَةِ : لَا يَذْكُرُونِي
أَوْحَى اللهُ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنْ أَحِبَّنِي وَأَحِبَّ أَحِبَّائِي وَحَبِّبْنِي إِلَى عِبَادِي
قَالَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَانَ أَيُّوبُ أَحْلَمَ النَّاسِ وَأَصْبَرَ النَّاسِ
كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ لَا مَرَضَ يُضْنِينِي
كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمٌ يَتَأَوَّهُ فِيهِ ، فَيَقُولُ : أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللهِ
كَانَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ذَكَرَ عِقَابَ اللهِ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، لَا يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ
لَوْ عُدِلَ بُكَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِبُكَاءِ دَاوُدَ مَا عَدَلَهُ
كَانَ فِي زَبُورِ دَاوُدَ : إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، مَلِكُ الْمُلُوكِ ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي
قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خُطْبَةُ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي الْقَوْمِ
إِنَّ دَاوُدَ] عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يَا رَبِّ ! إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْأَلُونَكَ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، فَاجْعَلْنِي يَا رَبِّ لَهُمْ رَابِعًا
كَانَ إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ نَزَلَتِ اللَّيْلَةَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ
قَالَ دَاوُدُ] : نِعْمَ الْعَوْنُ الْيَسَارُ عَلَى الدِّينِ ، أَوِ : الْغِنَى
قَالَ دَاوُدُ : يَا رَبِّ ! طَالَ عُمْرِي ، وَكَبِرَتْ سِنِّي ، وَضَعُفَ رُكْنِي
كلام سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم16
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُلُّ الْعَيْشِ جَرَّبْنَاهُ ، لَيِّنُهُ وَشَدِيدُهُ
أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : مَا لَكَ تَأْتِي أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَقْبِضُهُمْ جَمِيعًا
دَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ! كَمَا يَدْخُلُ الْوَتَدُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ
أَرَأَيْتُمْ سُلَيْمَانَ وَمَا أُوتِيَ مِنْ مُلْكِهِ ! فَإِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ
كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُكَلَّمُ إِعْظَامًا لَهُ ، قَالَ : فَلَقَدْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ
مَاتَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا ، حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ وَفِي قَضَائِهِ
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي ، فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا ، رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ
ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُكَلِّفْنِي طَلَبَ مَا لَمْ تُقَدِّرْهُ لِي
أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ قَالَ : مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ ، الَّذِينَ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ ؟ قَالَ : هُمُ الْبَرِيئَةُ أَيْدِيهِمُ ، الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمُ
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْإِخْوَانِ وَالْأَصْحَابِ وَالْجِيرَانِ وَالْجُلَسَاءِ مَنْ إِنْ نَسِيتُ ذَكَّرُونِي
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا مَرَضَ يُضْنِينِي
إِنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ كُلَّمَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ أَخَذْتَ ، وَأَنْتَ أَعْطَيْتَ
بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَزَّأَ الصَّلَاةَ عَلَى بُيُوتِهِ : عَلَى نِسَائِهِ وَوَلَدِهِ
أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَهِي ، لَوْ أَنَّ لِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنِّي لِسَانَيْنِ يُسَبِّحَانِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ
كلام موسى النبي صلى الله عليه وسلم9
أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ قَوْمَكَ زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ
أَنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ حَتَّى نَبَتَ مَا حَوْلَهُ خَضِرًا مِنْ دُمُوعِهِ
أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : الَّذِي يُسْرِعُ إِلَى هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَى هَوَاهُ
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيْ رَبِّ ، ذَكَرْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ ذَاكَ
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيْ رَبِّ ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا
قَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ ، أَقَرِيبٌ أَنْتَ فَأُنَاجِيكَ ، أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيكَ
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَبِّهِ : يَا رَبِّ ، مَا الشُّكْرُ الَّذِي يَنْبَغِي لَكَ ؟ قَالَ : لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِي
دَخَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْ قَالَ : الْمَلَكُ - عَلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ فِي السِّجْنِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلَكُ الطَّيِّبُ الرِّيحِ
إِنَّ اللهَ أَوْحَى فِيمَا أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ
كلام لقمان عليه السلام11
كَانَ لُقْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدًا أَسْوَدَ عَظِيمَ الشَّفَتَيْنِ مُشَقَّقَ الْقَدَمَيْنِ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ، لَا يُعْجِبُكَ رَجُلٌ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ
أَنَّ لُقْمَانَ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ
إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا ، وَإِنَّ سَيِّدَهُ قَالَ لَهُ : اذْبَحْ لِي شَاةً
قِيلَ لِلُقْمَانَ : مَا حِكْمَتُكَ ؟ قَالَ : لَا أَسْأَلُ عَمَّا كُفِيتُ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ، حَمَلْتُ الْجَنْدَلَ وَالْحَدِيدَ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَثْقَلَ مِنْ جَارِ سُوءٍ
سَأَلَ مُوسَى جِمَاعًا مِنَ الْعَمَلِ ، فَقِيلَ لَهُ : انْظُرْ مَا تُرِيدُ أَنْ يُصَاحِبَكَ بِهِ النَّاسُ
كَانَ حَاجِبَا يَعْقُوبَ قَدْ وَقَعَا عَلَى عَيْنَيْهِ ، فَكَانَ يَرْفَعُهُمَا بِخِرْقَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا بَلَغَ بِكَ هَذَا ؟ قَالَ : طُولُ الزَّمَانِ
أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا ؟ فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالَ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا
لَقَدْ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، وَهُوَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ ، وَلَقَدْ كَانَ افْتَقَرَ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ
كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَدْعُو : اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّبِيَّ
ما ذكر عن نبينا صلى الله عليه وسلم في الزهد129
إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُكِ
إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا ، كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ
يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كُنْ غَرِيبًا أَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ
مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ
وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ثُمَّ يَرْفَعُهَا فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَن إِسمَاعِيلَ عَن قَيسٍ عَنِ المُستَورِدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِثلَهُ إِلَّا أَنَّهُ
كَانَ وِسَادُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَتَّكِئُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ
إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَقَدْرِ زَادِ الرَّاكِبِ
يَا أَبَا هَاشِمٍ ! إِنَّهَا لَعَلَّهَا تُدْرِكُكُمْ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ
حَدَّثَنَا حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ الجُعفِيُّ عَن زَائِدَةَ عَن مَنصُورٍ عَن أَبِي وَائِلٍ عَن سَمُرَةَ بنِ سَهمٍ قَالَ دَخَلَ مُعَاوِيَةُ
لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ
مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ هَمَّ آخِرَتِهِ
إِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ الْقَلْبُ وَانْشَرَحَ
نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ فِي الْقَلْبِ فَيَنْفَسِحُ لَهُ الْقَلْبُ
هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ هَذَا
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعمَشُ عَن سُلَيمَانَ بنِ مُسهِرٍ عَن خَرَشَةَ عَن أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
مَنْ لَمْ يَنْسَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى ، وَتَرَكَ أَفْضَلَ زِينَةِ الدُّنْيَا
اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ : حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ
اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ
إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا وَضَعَهُ
أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا ، مِنَ الَّذِي يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ
ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ ، فَإِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ ، وَيَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْعَبْدُ
اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مِنَ الْمَوْتَى
أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ
أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ
كَيْفَ ذِكْرُهُ لِلْمَوْتِ ؟ فَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ [مِنْهُ] ، فَقَالَ : مَا هُوَ كَمَا تَذْكُرُونَ
كَفَى بِالْمَوْتِ مُزَهِّدًا فِي الدُّنْيَا
لَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أَغْنِيَاءَ كُلَّكُمْ لَا فَقِيرَ فِيكُمْ
إِخْوَانِي ! لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ، فَأَعِدُّوا
أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبْعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا عَلَيْكَ لَوْ لَبِسْتَ أَلْيَنَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا ، وَأَكَلْتَ أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذَا
أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا
أَلا] إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يُذْكَرُ اللهُ لِرُؤْيَتِهِمْ
يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ
أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ : الْحُبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللهِ
لَيْسَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ
أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ : ذِكْرُ اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ عَمَلَ عَبْدٍ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ
بُدِئَ بِي فِي الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ
اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ
مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا إِلَّا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ
عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ ؟ إِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ : الْمَاءُ وَالتَّمْرُ ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ
إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ فَأَلْزَقَ اللهُ بِهِ الْبَلَاءَ فَإِنَّ اللهَ يُرِيدُ أَنْ يُصَافِيَهُ
لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ
أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا
إِنَّمَا يُدْخِلُ اللهُ الْجَنَّةَ مَنْ يَرْجُوهَا
أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ : حُبِّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ
هَذِهِ أَكْلَةٌ مِنَ النَّعِيمِ ، تُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
هَذِهِ مِثْلُ أَعْمَالِكُمْ يَا بَنِي آدَمَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
يُحْبَسُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ آذَانَهُمْ
إِنَّ اللهَ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِنًا جَائِعًا إِلَّا أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ
مَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا أَوْ مُتَبَسِّمًا مُنْذُ نَزَلَتْ : أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ
نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ : الْفَرَاغُ وَالصِّحَّةُ
سَلُوا اللهَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ
لَا آمُرُكُمْ أَنْ تَكُونُوا قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا
إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ عَمَلَ عَبْدٍ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ
الْعِلْمُ عِلْمَانِ : عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ ، فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ
يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ لِمُصَدِّقٍ بِدَارِ الْخُلُودِ وَهُوَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ
لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ
خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْمُؤْمِنُ خُلُقٌ حَسَنٌ
أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ
إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ
إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا
طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ
إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ
إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِهَا أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ ؟ أَنْفِقِيهَا يَا عَائِشَةُ
لَا ، وَلَكِنَّهُ السَّبْعَةُ الدَّنَانِيرُ الَّتِي أُتِينَا بِهَا أَمْسِ نَسِيتُهَا فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ ، فَبِتُّ وَلَمْ أَقْسِمْهَا
ذَكَرْتُ تِبْرًا فِي الْبَيْتِ عِنْدَنَا ، فَخِفْتُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَنَا ، فَأَمَرْتُ بِقَسْمِهِ
وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا ؟ أَوْ : مَا أَنَا وَالرَّقْمُ
أَفَلَمْ أَرَهَا سَتَرَتْ بَيْتَهَا بِنَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ
كَانَ ثَمَنُ مُرُوطِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةً
خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي
اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا
لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ لِتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا
مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ، مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ أَوْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا
إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ
إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوٌ خَضِرٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ
أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُصَبَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا ، فَلَيْتَ أُمَّتِي لَا تَلْبَسُ الذَّهَبَ
هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ
أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ ؟ إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ : خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ
يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ
لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا
الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا
لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا
يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ مُشَاةً حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا
أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ : فَوْجٌ طَاعِمُونَ كَاسُونَ رَاكِبُونَ
إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً [عُرَاةً] غُرْلًا
يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ : رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ
مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ
يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ : اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ
أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَدَعَ طَعَامَ يَوْمٍ لِغَدٍ
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ
إِنْ كُنَّا لَنَمْكُثُ الشَّهْرَ أَوْ نِصْفَ الشَّهْرِ مَا يَدْخُلُ بَيْتَنَا نَارٌ لِمِصْبَاحٍ وَلَا لِغَيْرِهِ
إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُكِ
فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ
أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ فَلَا : عِنْدَ الْكِتَابِ ، وَعِنْدَ الْمِيزَانِ ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ
هَاهُنَا ، وَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ : إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا ، وَتُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ
أَبْكَانِي أَنَّا كُنَّا فِي زِيَادَةٍ مِنْ دِينِنَا ، فَأَمَّا إِذَ كَمُلَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ قَطُّ شَيْءٌ إِلَّا نَقَصَ
مَا مِنْ قَطْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِهِ
كَانَتِ الْعِبَادَةُ تَأْخُذُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ كَأَنَّهُ شِنٌّ بَالٍ
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ
الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ تَأْكُلُ طَيِّبًا وَتَضَعُ طَيِّبًا
الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ
الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْجَسَدِ
لَا يَرْفَعُ عَبْدٌ نَفْسَهُ إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ
اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ
مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ
إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُهُ
خَيْرُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا ، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا
لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ
مَنْ طَالَ عُمُرُهُ ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ
فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ ؟ وَصِيَامُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ ؟ وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ
لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي ، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي وَيُصِيبُنِي غُبَارُهُمْ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاسِي النَّاسَ بِنَفْسِهِ
هَذَا دِينُكُمْ ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ
مَنْ قَالَ : قَبَّحَ اللهُ الدُّنْيَا ، قَالَتِ الدُّنْيَا : قَبَّحَ اللهُ أَعْصَانَا لَهُ
خَيْرُ النَّاسِ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ
زهد الصحابة رضي الله عنهم
كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه11
أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ
طُوبَى لَكَ يَا طَيْرُ ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مِثْلَكَ ، تَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ ، وَتَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرِ
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا
رَافَقْتُ أَبَا بَكْرٍ وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يَخُلُّهُ عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ ، وَنَلْبَسُهُ أَنَا وَهُوَ إِذَا نَزَلْنَا
يَا رَسُولَ اللهِ ! لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ حَتَّى أَلْقَى اللهَ
خُلِقَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ مِنْ نَتَنٍ ، فَيَذْكُرُ حَتَّى يَتَقَذَّرَ أَحَدُنَا نَفْسَهُ
ابْكُوا ، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا
وَاللهِ لَئِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ تَرَكَا هَذَا الْمَالَ ، وَهُوَ يَحِلُّ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْهُ ، لَقَدْ غُبِنَا وَنَقَصَ رَأْيُهُمَا
قَامَ أَبُو بَكْرٍ خَطِيبًا فَقَالَ : أَبْشِرُوا ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُتِمَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ
دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ
أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِغُرَابٍ وَافِرِ الْجَنَاحَيْنِ ، فَقَالَ : مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ
كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه53
لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ الشَّامَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ
إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا كَانَ قَمِنًا أَنْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ
لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ آلِ كِسْرَى ، فَإِذَا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ أَنْ يَحَارَ مِنْهُ الْبَصَرُ
رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْ عُمَرَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ فِي قَمِيصِهِ
أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّ أَسْعَدَ الرُّعَاةِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ ، وَإِنَّ أَشْقَى الرُّعَاةِ عِنْدَ اللهِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ
الرَّعِيَّةُ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى الْإِمَامِ مَا أَدَّى الْإِمَامُ إِلَى اللهِ ، فَإِذَا رَتَعَ رَتَعُوا
لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ
سَلَامٌ عَلَيْكُمَا ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ ، وَأَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَأْخُذَنِي عَلَى غِرَّةٍ
وَاللهِ مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ
أَمْلِكُوا الْعَجِينَ ، فَهُوَ أَحَدُ الطِّحْنَيْنِ
وَاللهِ مَا كَانَ بِأَوَّلِهِمْ إِسْلَامًا ، وَلَا بِأَفْضَلِهِمْ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ
مَا ادَّهَنَ عُمَرُ حَتَّى قُتِلَ إِلَّا بِسَمْنٍ
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وِرْدِهِ
وَيْلَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، أَهْلَكْتَهَا هَزْلًا
حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا
أَمَا وَاللهِ مَا كَانَ بِأَقْدَمِنَا إِسْلَامًا
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلهِ رَفَعَ اللهُ حِكْمَتَهُ
لَمَّا نَفَرَ عُمَرُ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ تُرَابٍ ، ثُمَّ بَسَطَ عَلَيْهَا ثَوْبَهُ وَاسْتَلْقَى عَلَيْهَا
وَاللهِ مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ
وَاللهِ لَا أَذُوقُ سَمْنًا حَتَّى يَحْيَى النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ
جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً
لَوْلَا أَنْ أَسِيرَ فِي سَبِيلِ اللهِ
مَنْ أَرَادَ الْحَقَّ فَلْيَنْزِلْ بِالْبَرَازِ
الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ الْعَابِدِ
غَسَلْتُ ثِيَابِي ، فَلَمَّا جَفَّتْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ
إِنَّكَ لَنْ تَنَالَ الْآخِرَةَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا
مَا هَذَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ؟ لَوْ شِئْتُ أَنْ يُدَهْمَقَ لِي كَمَا يُدَهْمَقُ لَكُمْ لَفَعَلْتُ
أَلْقِ إِلَيَّ قَمِيصِي ، فَإِنَّهُ أَنْشَفُهُمَا لِلْعَرَقِ
يَحْفَظُ اللهُ الْمُؤْمِنَ
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُؤْتَى بِخُبْزِهِ وَلَحْمِهِ وَلَبَنِهِ وَزَيْتِهِ وَبَقْلِهِ وَخَلِّهِ
مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ
لَا تَعْتَرِضْ لِمَا لَا يَعْنِيكَ
فِي الْعُزْلَةِ رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ
قَدْ أَرَى مَا تَقْرِمُونَ إِلَيْهِ ، فَأَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ
أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ ، فَكَانُوا إِذَا جَاؤُوا بِلَوْنٍ خَلَطَهُ بِصَاحِبِهِ
لَيْتَنِي هَذِهِ التِّبْنَةُ ، لَيْتَنِي لَمْ أَكُ شَيْئًا ، لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي ، لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا
وَيْلِي ، وَيْلُ أُمِّ عُمَرَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي
إِنَّ الْفُجُورَ هَكَذَا : وَغَطَّى رَأْسَهُ إِلَى حَاجِبَيْهِ
وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا مَا تَرَى حَتَّى يُوَسِّعَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
تَمْرَةٌ وَتَمْرَةٌ حَتَّى تَجْتَمِعَ
يَطْرَحُ النِّطْعَ عَلَى الشَّجَرَةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ
لَوْ هَلَكَ حَمَلٌ مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ ضَيَاعًا بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ خَشِيتُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللهُ عَنْهُ
قَبَّحَكَ اللهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا
آللهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ رَأَيْتُمْ مِنِّي أَمْرًا تُنْكِرُونَهُ لَقَوَّمْتُمُوهُ
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَأْكُلُ الصَّاعَ مِنَ التَّمْرِ بِحَشَفِهِ
يَا أَسْلَمُ حُتَّ عَنِّي قِشْرَهُ ، فَأَحْشِفُهُ فَيَأْكُلُهُ
التَّوْبَةُ النَّصُوحُ : أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ
يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ
اللَّهُمَّ لَا أَرَى شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا يَدُومُ ، وَلَا أَرَى حَالًا فِيهَا يَسْتَقِيمُ
وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ
كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه21
إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ : طُولَ الْأَمَلِ ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى
حَدَّثَنَا حَفصٌ عَن إِسمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ عَن زُبَيدٍ عَنِ المُهَاجِرِ العَامِرِيِّ عَن عَلِيٍّ بِمِثلِهِ
طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ
خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي
أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ
يَقْتَدِي الْمُؤْمِنُ ، وَيُخَشِّعُ الْقَلْبَ
يَا أَبَا صَالِحٍ ! فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأُتِيَ بِأُتْرُنْجٍ
اكْفِي فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِدْمَةَ خَارِجًا : سِقَايَةَ الْمَاءِ وَالْحَاجَةَ
أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ ، وَمَا تَحْتَنَا إِلَّا جِلْدُ كَبْشٍ
كَلِمَاتٌ لَوْ رَحَلْتُمُ الْمَطِيَّ فِيهِنَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكُوا مِثْلَهُنَّ
أُتِيَ عَلِيٌّ [بِطِسْتِ خِوَانٍ] فَالُوذَجٍ ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ [شَيْئًا
اكْظِمُوا الْغَيْظَ ، وَأَقِلُّوا الضَّحِكَ لَا تَمُجُّهُ الْقُلُوبُ
رَأَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ قَمِيصًا ، كُمُّهُ إِذَا أَرْسَلَهُ بَلَغَ نِصْفَ سَاعِدِهِ
قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ بِخِدْمَةِ الْبَيْتِ
مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا نَاعِمًا
مَنْ يَبْتَاعُ مِنِّي سَيْفِي هَذَا ، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ
إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ، قَالَ : هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ
أَدْنِي دِرْهَمًا جَيِّدًا ، فَإِنَّمَا هَذَا مَالُ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا فَاصْبِرِي حَتَّى يَأْتِيَنَا حَظُّنَا [مِنْهُ] فَنَهَبُ لِابْنَتِكِ مِنْهُ قِلَادَةً
مَثَلُ الَّذِي جَمَعَ الْإِيمَانَ وَالْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُنْجَةِ الطَّيِّبَةِ الرِّيحَ الطَّيِّبَةِ الطَّعْمَ
إِنِّي أَجِدُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ ، يَكُفُّونَ السَّيِّئَةَ وَيُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ
إِنْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَتَعْجِنُ ، وَإِنَّ قُصَّتَهَا لَتَكَادُ تَضْرِبُ الْجَفْنَةَ
كلام ابن مسعود رضي الله عنه65
ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا وَبَقِيَ كَدَرُهَا
الدُّنْيَا كَالثَّغَبِ ، ذَهَبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ
بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخَافَ اللهَ
مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا
لَوَدِدْتُ أَنِّي طَيْرٌ فِي مَنْكِبِي رِيشٌ
لَيْتَنِي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ
لَوَدِدْتُ أَنَّ رَوْثَةً انْفَلَقَتْ عَنِّي فَنُسِبْتُ إِلَيْهَا فَسُمِّيتُ عَبْدَ اللهِ ابْنَ رَوْثَةَ
مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَ كَنْزَهُ فِي السَّمَاءِ
سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَيْحَةً فَاضْطَجَعَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَأَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ
لَوَدِدْتُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي
إِنَّ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ خَطَأً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَهَمْ خَوْضًا فِي الْبَاطِلِ
إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ
مَثَلُ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ مَثَلُ قَوْمٍ نَزَلُوا مَنْزِلًا لَيْسَ بِهِ حَطَبٌ
إِنَّهُ [أَخَذَنِي وَقَرُبَ] بِي مِنَ الْغَفْلَةِ
لَا تَعْجَلُوا بِحَمْدِ النَّاسِ وَلَا بِذَمِّهِمْ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُعْجِبُكَ الْيَوْمَ وَيَسُوؤُكَ غَدًا
وَدِدْتُ أَنِّي مِنَ الدُّنْيَا فَرْدٌ كَالْغَادِي الرَّاكِبِ الرَّائِحِ
كَفَى بِخَشْيَةِ اللهِ عِلْمًا ، وَكَفَى بِالِاغْتِرَارِ بِهِ جَهْلًا
وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ! مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ عَبْدِ اللهِ شَيْءٌ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللهُ بِهِ خَيْرًا
وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَا يَضُرُّ عَبْدًا يُصْبِحُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَيُمْسِي عَلَيْهِ مَاذَا أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا
قَرَصَ أَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ الْبَرْدُ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَجِيءَ فِي الثَّوْبِ الدُّونِ
إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ
دَعُوا الْحُكَاكَاتِ فَإِنَّهَا الْإِثْمُ
الْمُؤْمِنُ يَرَى ذَنْبَهُ كَأَنَّهُ صَخْرَةٌ يَخَافُ أَنْ تَقَعَ عَلَيْهِ
وَدِدْتُ أَنِّي إِذَا مُتُّ لَمْ أُبْعَثْ
قُولُوا خَيْرًا تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ
لَوْ وَقَفْتُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
لَا تَفْتَرِقُوا فَتَهْلَكُوا
وَدِدْتُ أَنِّي صُولِحْتُ عَلَى تِسْعِ سَيِّئَاتٍ وَحَسَنَةٍ
الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ
إِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ
يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ دَوَاوِينَ
تَعَلَّمُوا تَعْلَمُوا
لَا يُشْبِهُ الزِّيُّ الزِّيَّ حَتَّى تُشْبِهَ الْقُلُوبُ الْقُلُوبَ
إِنَّ مِنْ رَأْسِ التَّوَاضُعِ أَنْ تَرْضَى بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجْلِسِ
أَنْتُمْ أَكْثَرُ صِيَامًا وَأَكْثَرُ صَلَاةً وَأَكْثَرُ جِهَادًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ
إِنَّمَا هَذِهِ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ
إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ ، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى
اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَحَقُّ تُقَاتِهِ : أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى
لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ إِلَّا مَنْ أَطَاعَهَا
كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشَّقَاءِ - أَوْ مِنَ الْخَيْبَةِ - أَنْ يَبِيتَ وَقَدْ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ
أَلَا لَيْتَ ذَلِكَ تَمَّ
مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ
يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ
مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ
التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَتُوبَ ثُمَّ لَا يَعُودُ
مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ
إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ أَنْ أَرَاهُ فَارِغًا
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ اللهَ مِنْ نَفْسِهِ فَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ
وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُحْسِنَ بِاللهِ ظَنَّهُ
كَادَ الْجُعَلُ أَنْ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ
لَا تُغَالِبُوا هَذَا اللَّيْلَ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ
مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا يَتَمَنَّى أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ فِي الدُّنْيَا قُوتًا
إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : لَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ
لَوَدِدْتُ أَنِّي بِحَيْثُ صِيدَ هَذَا الطَّيْرُ ، لَا يُكَلِّمُنِي بَشَرٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ
انْظُرُوا النَّاسَ عِنْدَ مَضَاجِعِهِمْ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ يَمُوتُ عَلَى خَيْرِ مَا تَرَوْنَهُ فَارْجُوا لَهُ الْخَيْرَ
تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ ، فَإِنَّمَا الْخَيْرُ فِي الْعَادَةِ
مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَإِنَّ الْمَوْتَ خَيْرٌ لَهَا مِنَ الْحَيَاةِ
إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا
مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَةٌ
أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِشَرَابٍ فَقَالَ : أَعْطِهِ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ
مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا الثَّغَبَ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ
مَا حَالٌ أَحَبُّ إِلَى اللهِ يَرَى الْعَبْدَ عَلَيْهَا مِنْهُ وَهُوَ سَاجِدٌ
إِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ
إِنَّ الْجَبَلَ لَيُنَادِي بِالْجَبَلِ : هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ ذَاكِرٍ لِلهِ
كلام أبي الدرداء رضي الله عنه31
اعْبُدُوا اللهَ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ
اسْمَعُوا مِنْ أَخٍ لَكُمْ نَاصِحٍ : أَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ ، وَتُؤَمِّلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ
كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَا يَمُرُّ عَلَى قَرْيَةٍ إِلَّا قَالَ : أَيْنَ أَهْلُكِ
مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَلَّ حَسَدُهُ ، وَقَلَّ فَرَحُهُ
لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي جَنْبِ اللهِ
لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ
تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ
قِيلَ لَهَا : مَا كَانَ أَفْضَلَ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ؟ قَالَتِ : التَّفَكُّرُ
إِنَّ الَّذِينَ لَا تَزَالُ أَلْسِنَتُهُمْ رَطْبَةً مِنْ ذِكْرِ اللهِ
مَا بِتُّ مِنْ لَيْلَةٍ فَأَصْبَحْتُ لَمْ يَرْمِنِي النَّاسُ فِيهَا بِدَاهِيَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ اللهِ نِعْمَةٌ
كُلٌّ فِي ثَوَابٍ قَدْ أُعِدَّ لَهُ
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ : أَحَبِّهَا إِلَى مَلِيكِكُمْ ، وَأَنْمَاهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ
إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ ، وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ
إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا
مَرِضَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَعَادُوهُ فَقَالُوا : أَيَّ شَيْءٍ تَشْتَكِي ؟ قَالَ : ذُنُوبِي
الْتَمِسُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ
نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ
أَقْرِضْ مِنْ عَرَضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ
أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْكُبْرَى
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ عَلَى الْحِسَابِ
إِنَّ فِي هَذَا لَمُعْتَبَرًا
يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ
اللَّهُمَّ ! إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
إِنْ شِئْتُمْ لَأَقْسِمَنَّ لَكُمْ : إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ وَيُحَبِّبُونَ اللهَ إِلَى عِبَادِهِ
أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ أَحَبَّهُ اللهُ
مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ ، وَأَرَى جُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ
تَعَالَ ، فَإِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ بِمَعِيشَتِكَ
قُمْ فَاخْرُجْ عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا
إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ ، فَأَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ ، ثُمَّ أَبْشِرْ
كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ما جاء في لزوم المساجد9
الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ
مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ
إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ مِنْ عِبَادِ اللهِ أَوْتَادًا
كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمَسْجِدَ حِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ
إِنَّ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ : رَجُلًا قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهَا
الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ فِي الْأَرْضِ
مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ إِلَّا [كَتَبَ اللهُ لَهُ] أَجْرَ مُجَاهِدٍ
مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ
أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ : مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُ
كلام أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه5
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! هَذَا يُبَلِّغُنِي الْمَقِيلَ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَإِنِّي - وَاللهِ - مَا أَعْلَمُ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ يَفْضُلُنِي بِتَقْوَى اللهِ
أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٌ لِدِينِهِ
أُرَاقِبُ بِهِ عِيرَ مَنْ لَوْ لَقِيتُهُ سَلِيبًا لَاسْتَأْنَى عَلَى كُلِّ مَرْكَبٍ
مَثَلُ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْعُصْفُورِ