حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
كَانَ عُمَرُ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ وَمَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَى جَارِيَةً مَهْزُولَةً تَطِيشُ مَرَّةً وَتَقُومُ أُخْرَى ، فَقَالَ : هَا بُؤْسَ لِهَذِهِ ! هَاهْ ! مَنْ يَعْرِفُ تَيَّاهُ ؟ ! فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : هَذِهِ وَاللهِ إِحْدَى بَنَاتِكَ ، قَالَ : بَنَاتِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَنْ هِيَ ؟ قَالَ : بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ! قَالَ : وَيْلَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، أَهْلَكْتَهَا هَزْلًا ، قَالَ : مَا نَصْنَعُ ! مَنَعْتَنَا مَا عِنْدَكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا عِنْدِي ؟ عَزَّكَ أَنْ تَكْسِبَ لِبَنَاتِكَ كَمَا تَكْسِبُ الْأَقْوَامُ ؟ لَا وَاللهِ مَا لَكَ عِنْدِي إِلَّا سَهْمُكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ