الحسن البصري
- الاسم
- الحسن بن أبي الحسن : يسار
- الكنية
- أبو سعيد
- النسب
- البصري ، الأنصاري مولاهم ، الميساني
- صلات القرابة
أمه : خيرة مولاة أم سلمة , الأنصاري ، مولاهم ، مولى : زيد بن ثابت ، ويقال :…
أمه : خيرة مولاة أم سلمة , الأنصاري ، مولاهم ، مولى : زيد بن ثابت ، ويقال : مولى جابر بن عبد الله ، ويقال : مولى جميل بن قطبة ، ويقال : مولى أبي اليسر ، كاتب : الربيع بن زياد الحارثي ، والي خراسان من جهة عبد الله بن عامر ، في عهد معاوية بن أبي سفيان ، ولاه علي بن أرطاة قضاء البصرة في أيام عمر بن عبد العزيز ، أخو : سعيد وعمار ، عم : يحيى بن سعيد بن أبي الحسن- الميلاد
- 21 هـ
- الوفاة
- 110 هـ
- بلد المولد
- المدينة
- بلد الإقامة
- المدينة ، البصرة
- الطبقة
- الثالثة
- مرتبة ابن حجر
- ثقة فقيه ، فاضل مشهور ، وكان يرسل كثيرا ويدلس
- مرتبة الذهبي
- كبير الشأن ، رفيع الذكر ، رأسا في العلم والعمل
تصنيفات أهل الحديث الخاصة بهذا الراوي — من اختلاطٍ أو تدليسٍ أو إرسالٍ أو توثيقٍ/تضعيفٍ ضمنيٍّ أو مفاضلةٍ بينه وبين غيره.
- الإرسالمعقل بن يسار المزني
- الإرسالعمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي
- الإرسالأبو هريرة الدوسي
- الإرسالجندب الخير ، جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي
- الإرسال—
- إثبات سماع الراويعبد الله بن عمر بن الخطاب
- إثبات سماع الراويأنس بن مالك
- إثبات سماع الراويعبد الله بن مغفل بن عبد نهم المزني
- إثبات سماع الراويعمرو بن تغلب النمري
- الإرسالعلي بن أبي طالب
- الإرسالعثمان بن عفان
- الإرسالجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري
- الإرسالأبو سعيد الخدري
- الإرسالعبد الله بن عباس
- الإرسال—
- الإرسالعبد الله بن عباس
- الإرسالأبو هريرة الدوسي
- الإرسالأبو هريرة الدوسي
- الإرسالجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري
- الإرسال—
- الإرسالأبو موسى الأشعري
- الإرسالعمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي
- الإرسالالأسود بن سريع التميمي
- الإرسال—
- الإرسالسراقة بن مالك المدلجي
- الإرسالعبد الله بن عمرو بن العاص
- الإرسالأسامة بن زيد بن حارثة ذو البطين
- الإرسالالنعمان بن بشير الأنصاري
- الإرسالالضحاك بن سفيان الكلابي
- الإرسالنضلة بن عبيد بن عابد الأسلمي
- الإرسالعقبة بن عامر بن عبس الفرضي
- الإرسالأبو ثعلبة الخشني
- الإرسالقيس بن عاصم بن سنان السعدي
- الإرسالعائذ بن عمرو الأشج
- إثبات سماع الراويعمرو بن تغلب النمري
- إثبات سماع الراويعمرو بن تغلب النمري
- الإرسال—
- الإرسال—
- الإرسال—
- الإرسال—
من رواية الأقران: رواةٌ روى عنهم وروَوْا عنه، وهي من لطائف الإسناد التي اعتنى بها الحُفّاظ.
- فقيه٢
- رفيع فقيه ثقة مأمون عابد ، وروى عمن سمع منه فهو حجة ، وما أرسل فليس بحجة٢
- إمام يقتدى به بلا مدافعة١
- ما رأيت مثله١
- شيخ١
حدثنا عبد الرحمن ، نا عمرو بن عبد الله الأودي ، نا أبو أسامة ، عن جرير بن حازم ، نا حميد بن هلال ، قال : قال أبو قتادة العدوي : عليكم بهذا الشيخ - يعني الحسن بن أبي الحسن - فخذوا عنه ، والله ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعم…
وقال أبو هلال الراسبي ، عن خالد بن رباح الهذلي : سئل أنس بن مالك عن مسألة ، فقال : سلوا مولانا الحسن ، قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول : سلوا الحسن مولانا ؟ ، قال : سلوا مولانا الحسن ، فإنه سمع وسمعنا ، فحفظ ونسينا
وقال أنس بن مالك : سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا
وقال محمد بن فضيل ، عن عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام ، ق…
وقال غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني : من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه ، فلينظر إلى الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه ليتمنين الذي رآه أنه ازداد من علمه ، والذي لم يره أنه رآه
وقال غالب القطان عن بكر المزني : من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه ، فلينظر إلى الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه
حدثنا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة النميري ، نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا أبو هلال ، عن غالب ، عن بكر بن عبد الله قال : من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا ما رأينا الذي هو أفقه منه فلينظر إلى الحسن
وقال جرير بن حازم ، عن الحسن : حدثنا جندب بن سفيان البجلي في هذا المسجد ، فما نسينا منذ حدثنا ، وما نخشى أن يكون كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال مبارك بن فضالة ، عن الحسن : سافرت مع عبد الرحمن بن سمرة إلى كابل
وقال أيوب ، عن الحسن : دخلت على عثمان بن أبي العاص
وقال أبو عامر الخزاز عن الحسن : كنا نأتي عثمان بن أبي العاص ، وكان له بيت قد أخلاه للحديث
وقال أبو موسى محمد بن المثنى : حدثنا الهيثم بن عبيد : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فلو كنت تسنده إلى من حدثك ، قال : يقول الحسن : أيها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا ، ولقد غزونا غزوة إلى خراسان ، ومعنا فيها ثلاثمائة…
وقال محمد بن موسى الحرشي : حدثنا ثمامة بن عبيدة قال : حدثنا عطية بن محارب ، عن يونس بن عبيد ، قال : سألت الحسن ، قلت : يا أبا سعيد إنك تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لم تدركه ؟ قال : يا ابن أخي لقد سألتني ع…
وقال حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان : كنا عند محمد - يعني ابن سيرين - عشية يوم الخميس فدخل عليه رجل بعد العصر فقال : مات الحسن . قال : فترحم عليه محمد وتغير لونه ، وأمسك عن الكلام
وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليا
في «مسند» أبي يعلى الموصلي الحافظ رحمه الله : ثنا جويرية بن أشرس ، عن عقبة بن أبي الصهباء قال : سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وفي «تاريخ البخاري» : ثنا ابن حجر ، ثنا حكام ، عن عبد الله بن جابر ، عن الحسن : إني عند علي إذ جاءت الصيحة من دار عثمان
وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليا
- زياد بن حسان الأعلمتـ ١١١هـ
وقال قتادة : قال الحسن : إنا - والله - ما أدركنا إلا وقد مضى صدر أصحاب محمد الأول ، وقال قتادة : إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة ، قلت له : زعم زياد الأعلم أن الحسن لم يلق أبا هريرة ؟ قال : لا أدري
وقال حماد بن زيد ، عن الحجاج بن أرطاة : سألت عطاء عن القراءة على الجنازة ، قال : ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها ، فقلت : إن الحسن يقول : يقرأ عليها ، قال : عليك بذاك ، ذاك إمام ضخم يقتدى به
وقال الحجاج بن أرطاة : سألت عطاء بن أبي رباح ، فقال لي : عليك بذاك - يعني الحسن - ، ذاك إمام ضخم يقتدى به
- إمام يقتدى به بلا مدافعة
وقال قريش بن حيان العجلي ، عن عمرو بن دينار : سمعت قتادة يقول : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء ، إلا وجدت له فضلا عليه ، غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء ، كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله
وقال أبو عوانة عن قتادة : ما جالست فقيها قط ، إلا رأيت فضل الحسن عليه
- قتادة بن دعامةتـ ١١٧هـ
وقال موسى بن إسماعيل عن أبي هلال : كنا في بيت قتادة ، فجاء الخبر أن الحسن توفي ، فقلت : لقد كان غمس في العلم غمسته ، فقال قتادة : لا والله ، ولكن نبت فيه وتحقبه وتشربه ، لا والله لا يبغض الحسن إلا حروري
وقال الجمحي أيضا ، عن همام ، عن قتادة : يقال : ما خلت الأرض من سبعة رهط ، يسقون ، وبهم يدفع عنهم ، قال قتادة : وإني أرجو أن يكون أحد السبعة
وقال أيضا ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة : ما أحد كان أكمل مروءة من الحسن
وقال همام بن يحيى عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن عن بدري واحد مشافهة
وقال أبو عوانة ، عن قتادة : ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه
- فقيه
وقال همام بن يحيى ، عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة
وقال شعبة : سمعت قتادة يقول : ما شافه الحسن أحدا من البدريين بالحديث .
حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا مسلم يعني ابن إبراهيم ، نا سلام بن مسكين ، نا قتادة ، قال : كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام
وقال القاسم بن الفضل الحداني ، عن عمرو بن مرة : إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين : الحسن ومحمد بن سيرين
حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن ذكوان ، قال : حدثنا خالد بن صفوان ، قال : لما لقيت مسلمة بن عبد الملك بالحيرة ،…
وقال جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار : لقيت معبدا الجهني بمكة ، فقال : لقيت العلماء ، ولقيت الناس فلم أر مثل الحسن
- ما رأيت مثله
- مطر بن طهمان الوراقتـ ١٢٥هـ
وقال مطر الوراق : كان جابر بن زيد رجل أهل البصرة ، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما كان في الآخرة ، فهو يخبر عما رأى وعاين
وعن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، قال : سمعت من سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وعروة بن الزبير ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، وأم جعدة أم هاني بنت أبي طالب فما رأيت فيهم مثل الحسن…
وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد : ربما حدث الحسن بالحديث ، فأقول : يا أبا سعيد ، ممن سمعت هذا ؟ فيقول : لا أدري ، غير أني أخذته من ثقة ، فأقول : أنا حدثتك به
- منصور بن زاذان الثقفيتـ ١٢٧هـ
وقال حماد بن سلمة ، عن حميد : قرأت القرآن على الحسن ، ففسره على الإثبات ، - يعني على إثبات القدر - . وكذا قال حبيب ابن الشهيد ، ومنصور بن زاذان
وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، عن حاتم بن وردان : كنا عند أيوب فسأله رجل عن حديث من حديث الحسن في كذا وكذا ، ثم ضحك فغضب أيوب غضبا ما رأيته غضب مثله ، قال : مم ضحكت ؟ قال : لا شيء يا أبا بكر ، قال : ما ضحكت لخير ، ثم …
حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة
وقال عبد الرحمن بن الحكم : سمعت جريرا يسأل بهزا - يعني ابن أسد - عن الحسن : من لقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : سمع من ابن عمر حديثا ، وسمع من عمران بن حصين شيئا ، ومن أبي بكرة شيئا ، ولم يسمع من ابن عب…
وقال حماد بن زيد أيضا : سمعت يحيى بن عتيق يقول لأيوب ، - وذكر الحسن - : يا أبا بكر ، ازدرينا علماء الناس بالحسن إذا راضاهم
- يونس بن عبيدتـ ١٣٨هـ
وقال يونس بن عبيد : إن كان الرجل ليرى الحسن لا يسمع كلامه ، ولا يرى عمله ، فينتفع به
- يونس بن عبيدتـ ١٣٨هـ
قال يونس بن عبيد : ما رأيت رجلا أصدق بما يقول منه ، ولا أطول حزنا
وفي «تاريخ سمرقند» لأبي سعد الإدريسي من حديث : أبي بكر بن أبي الأسود : أنبا أبو الحسين الأنماطي أخبرني سليمان بن كثير أبو داود قال : كنا عند يونس ابن عبيد فحدث عن الحسن عن جابر ، فقال له شعبة : عن الصحيفة ؟ قال : نعم عن …
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : الحسن سمع من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط
وقال إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع منه ، ما لم أسمع قبل ذلك
وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن خالد أبو هارون الخراز ، نا إسحاق بن سليمان ، نا أبو جعفر يعني الرازي ، عن الربيع بن أنس قال : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله من ذلك فليس من يوم إلا وأنا أسمع منه شيئا لم أسمعه قبل …
وعن حماد بن سلمة ، قال : قال يونس ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن
وقال حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء ، فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن
وقال يحيى بن أيوب المقابري ، عن معاذ بن معاذ : قلت للأشعث : قد لقيت عطاء ، وعندك مسائل ، أفلا سألته ؟ قال : ما لقيت أحدا - يعني بعد الحسن - إلا صغر في عيني
وقال موسى بن إسماعيل ، عن المعتمر بن سليمان : كان أبي يقول : الحسن شيخ أهل البصرة
وقال الأعمش : ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها ، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر - يعني الباقر - قال : ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن الأصبغ بن زيد : سمعت العوام بن حوشب يقول : ما أشبه الحسن إلا بنبي أقام في قومه ستين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : قال لي عمرو بن دينار : أبو الشعثاء عندكم أعلم أو الحسن ؟ قال : قلت : ما تقول ! ؟ إن من عندنا يزعم أن الحسن أعلم من ابن عباس ، قال : وهل كان الحسن إلا من صبيان ابن عباس ؟ قال : فقلت : وهل كان أ…
وقال هشيم عن ابن عون ، كان الشعبي والحسن يحدثان بالمعاني
وقال هشيم ، عن ابن عون : كان الحسن والشعبي يحدثان بالمعاني
- عبد الله بن عون بن أرطبانتـ ١٥٠هـ
وقال ابن عون : كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة - يعني في الفصاحة
- عبد الله بن عون بن أرطبانتـ ١٥٠هـ
قال ابن عون : قلت له : عمن تحدث هذه الأحاديث ، قال : عنك ، وعن ذا ، وعن ذا
وفي «تاريخ سمرقند» : عن ابن عون قال : دخلت على الحسن فإذا بيده صحيفة فقلت : ما هذه ؟ قال : هذه صحيفة كتبها سمرة لابنه . وقال فقلت : سمعتها من سمرة ؟ قال : لا . فقلت : سمعتها من ابنه ؟ فقال : لا رواه عن محمد بن أحمد بن حم…
- جعفر بن سليمان الضبعيتـ ١٧٨هـ
قال جعفر بن سليمان : كان المهلب يقدمه - يعني في الحرب
- بهز بن أسدتـ ١٩٧هـ
وقال بهز بن أسد : لم يسمع الحسن من ابن عباس ، ولا من أبي هريرة ، ولم يره ، ولا من جابر ، ولا من أبي سعيد الخدري ، واعتماده على كتب سمرة
ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال : سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول : سمعت جريرا سأل بهزا من لقي الحسن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لم يسمع من عمران شيئا
وقال ابن المديني : سمعت يحيى - يعني القطان - ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين قال : أما عن ثقة فلا
قال عبد الرحمن : ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي بن المديني قال : سمعت يحيى ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين ؟ فقال : أما عن ثقة فلا
وقال علي ابن المديني : سمعت يحيى ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين ؟ فقال : أما عن ثقة فلا
- محمد بن سعدتـ ٢٣٠هـ
وقال محمد بن سعد : قالوا : وكان الحسن جامعا عالما ، رفيعا ، فقيها ، ثقة ، مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، جميلا ، وسيما ، وكان ما أسند من حديثه وروى عن من سمع منه ، فحسن حجة ، وما أرسل من الحديث فليس بحجة ،…
- رفيع فقيه ثقة مأمون عابد ، وروى عمن سمع منه فهو حجة ، وما أرسل فليس بحجة
- محمد بن سعدتـ ٢٣٠هـ
وقال محمد بن سعد : كان الحسن جامعا عالما رفيعا فقيها ثقة مأمونا عابدا ناسكا كثير العلم ، فصيحا جميلا وسيما ، وكان ما أسند من حديثه ، وروى عمن سمع منه فهو حجة ، وما أرسل فليس بحجة
- رفيع فقيه ثقة مأمون عابد ، وروى عمن سمع منه فهو حجة ، وما أرسل فليس بحجة
- يحيى بن معينتـ ٢٣٣هـ
وقال ابن معين : لم يسمع من عمران بن حصين
وفي «كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع الحسن بن الأسود
وفي «كتاب الدوري » عن يحيي : لم يسمع من سمرة شيئا وهو كتاب
وقال ابن أبي شيبة عن يحيى : لم يسمع منه وجرير قبل
وقال الدوري : قال يحيى : الحسن عن النعمان بن بشير مرسل
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة » عن يحيى : لم يسمع من أبي بكرة
حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن محمد الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قد سمع الحسن من أنس ، ومن عبد الله بن مغفل ، ومن عبد الرحمن بن سمرة ، ومن عمرو بن تغلب ، ومن أحمر ، وقد ذكروا معقل بن يسار ، وليس هو بمستفيض
وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي : سمعت علي ابن المديني ، يقول : مرسلات يحيى بن أبي كثير ، شبه الريح ، ومرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها .
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال ابن المديني : مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال ابن المديني : لم يسمع من أبي موسى
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال ابن المديني : روى عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن أن سراقة حدثهم ، وهذا إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن سمع من سراقة ، إلا أن يكون معنى " حدثهم " حدث الناس ، فهذا أشبه
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال ابن المديني : لم يسمع من عبد الله بن عمرو ، ولا من أسامة بن زيد ، ولا النعمان بن بشير ، ولا من الضحاك بن سفيان ، ولا من أبي برزة الأسلمي ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا من أبي ثعلبة الخشني ، ولا من قيس بن عاصم ، ولا من …
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
قال ابن المديني : الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي ، وكان الحسن بالمدينة . قيل له فإن المبارك بن فضالة روى عن الحسن عن الأسود قال : « أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني حمدت ربي ب…
وقال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : لم يسمع - يعني الحسن - من عائذ بن عمرو ، وحرك رأسه ، وما رآه وما سمع منه شيئا ، قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المدين…
قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : الحسن لم يسمع من أبي موسى
قال عبد الرحمن : ثنا ابن البراء قال : قال علي بن المديني : لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئا .
قال عبد الرحمن عن ابن البراء . قال علي بن عبد الله : لم يسمع الحسن من عمرو بن تغلب .
قال أبو محمد : عن ابن البراء ، عن ابن المديني : لم يسمع الحسن من قيس بن عاصم شيئا
قال عبد الرحمن عن محمد عن علي بن المديني : لم يسمع الحسن من أبي برزة الأسلمي شيئا
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
قال ابن المديني لم يسمع الحسن من النعمان شيئا
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
أنكر سماعه منه ابن حبان في كتاب «الثقات» وعلي بن عبد الله فيما ذكره ابن أبي حاتم ، قال : وثنا ابن البراء عن علي : روى الحسن أن سراقة حدثهم في رواية علي بن زيد بن جدعان ، وهو إسناد ينبو عنه القلب أن يكون سمع الحسن من سراق…
وثنا ابن البراء قال : قلت لعلي : الحسن سمع من أبي سعيد الخدري ؟ قال : لا لم يسمع منه شيئا ، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها وخرج إلى صفين
ثنا ابن بلج قال : سمعت عبد الرحمن ، سمعت جريرا يسأل بهزا عن الحسن من لقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من أبي سعيد الخدري . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من الضحاك بن سفيان شيئا ، كان…
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : لم ير عليا إلا أن يكون رآه بالمدينة وهو غلام .
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط ، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة ، استعمله عليها علي ، وخرج إلى صفين ، وقال في حديث الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، إنما هو كقول ثابت : قدم علينا عمر…
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من أبي هريرة شيئا
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئا
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال على ابن المديني : لم يسمع من أبي موسى الأشعري .
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي - رضي الله عنه - وكان الحسن بالمدينة ، قلت له : قال المبارك - يعني ابن فضالة - : في حديث الحسن عن الأسود : أتيت النبي - صلى الل…
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : روى الحسن أن سراقة حدثهم في رواية علي بن زيد بن جدعان ، وهو إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن سمع من سراقة ، إلا أن يكون حدثهم حديث الناس ، فهذا أشبه
وقال محمد بن أحمد بن البراء : قلت لعلي ابن المديني : الحسن سمع من أبي سعيد الخدري ؟ قال : لا ، لم يسمع منه شيئا ، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة ، استعمله عليها وخرج إلى صفين
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئا ، ولم يسمع من أسامة بن زيد شيئا ، ولم يسمع من النعمان بن بشير شيئا ، ولم يسمع من الضحاك بن سفيان شيئا ، وكان الضحاك يكون بالبوادي ، ولم يسمع من أبي برزة الأسلمي شيئ…
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
قال المزي : روى عن أسامة بن زيد على خلاف فيه انتهى . لم أر أحدا خالف فيه فيما أعلم ، والذي رأيت قال علي بن المديني فيما قاله ابن أبي حاتم في كتاب «المراسيل» : لم يسمع الحسن من أسامة شيئا قيل لأبي الحسن عن أسامة سماع ؟ قا…
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
ورواه محمد بن المثنى ، عن سهل بن يوسف ، فقال : خطب ، وهو أصح . فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسن بن محمد الإسفرائني ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : سمعت علي بن عبد الله المديني ، وسئل عن حديث ابن عباس ، عن…
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
مدار هذا الحديث على الحسن عن عقبة بن عامر ، وهو مرسل ، قال علي بن عبد الله المديني : لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئا . ( أخبرنا ) بذلك أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا محمد بن أحمد بن البراء قال …
- علي ابن المدينيتـ ٢٣٤هـ
يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة ، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة . (أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال…
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : سمع الحسن من ابن عمر ، وأنس ، وعبد الله بن مغفل ، وعمرو بن تغلب ، قال عبد الرحمن : فذكرته لأبي ، فقال : قد سمع من هؤلاء الأربعة ، ويصح له السماع من أبي برز…
وقال أحمد : لم يسمع ابن عباس إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي
وقال أحمد : قال بعضهم : عن الحسن حدثنا أبو هريرة . وقال بعضهم : عن الحسن حدثني عمران بن حصين . إنكارا على من قال ذلك
وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي : سمع الحسن من سراقة؟ قال : لا
وقال أحمد : سمع الحسن من عمرو بن تغلب
وقال أحمد : لا نعرف له سماعا من عتبة بن غزوان
وفي «كتاب الأثرم » : قلت لأبي عبد الله ما تقول في سماع الحسن من سمرة ؟ فقال : قد أدخل بينه وبينه الصباح بن عمران ، وما أراه سمع منه ، وكأنه ضعف حديث قريش . وقال مهنا : ليس بشيء .
أنبا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي قال : سئل أبي ، سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا هذا علي بن زيد يرويه . كأنه لم يقنع به
وقال أحمد : لم يسمع الحسن من ابن عباس ، إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قال أبي : قال بعضهم : حدثني عمران بن حصين ؛ - يعني إنكارا عليه - أنه لم يسمع من عمران بن حصين .
وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي : سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا ، هذا علي بن زيد يرويه ، كأنه لم يقنع به .
وقال أحمد بن حنبل : سمع الحسن من عمرو بن تغلب أحاديث
وقال أحمد بن حنبل : سمع من أنس بن مالك وعبد الله بن مغفل وابن عمر
سير أعلام النبلاء
افتح في المصدر →223 الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ( 4 ) هُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٍ ، أَبُو سَعِيدٍ ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَيُقَالُ مَوْلَى أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، قَالَهُ عَبْدُ السَّلَامِ أَبِى مُطَهِّرٍ ، عَنْ غَاضِرَةَ بْنِ قَرْهَدٍ الْعَوْفِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ الْحَسَنِ مَوْلَاةً لِأُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَيُقَالُ : كَانَ مَوْلَى جَمِيلِ بْنِ قُطْبَةَ . وَيَسَارٌ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَأُعْتِقُ ، وَتَزَوَّجَ بِهَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَوُلِدَ لَهُ بِهَا الْحَسَنُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَاسْمُ أُمِّهِ خَيْرَةُ ، ثُمَّ نَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى ، وَحَضَرَ الْجُمُعَةَ مَعَ عُثْمَانَ ، وَسَمِعَهُ يَخْطُبُ ، وَشَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ : سُبِيَتْ أُمُّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مَيْسَانَ وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ ، وَوَلَدَتْهُ بِالْمَدِينَةِ . وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنِي أَبُو كَرِبٍ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ مَوْلَيَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، وَقَدَمَا الْبَصْرَةَ مَعَ أَنَسٍ . قُلْتُ : الْقَوْلَانِ شَاذَّانِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الشَّعَّابُ بِإِسْنَادِ لَهُ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَبْعَثُ أُمَّ الْحَسَنِ فِي الْحَاجَةِ ، فَيَبْكِي وَهُوَ طِفْلٌ ، فَتُسْكِتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِثَدْيِهَا وَتُخْرِجُهُ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مُنْقَطِعَةً إِلَيْهَا ، فَكَانُوا يَدْعُونَ لَهُ ، فَأَخْرَجَتْهُ إِلَى عُمَرَ فَدَعَا لَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَحَبِّبْهُ إِلَى النَّاسِ . قُلْتُ : إِسْنَادُهَا مُرْسَلٌ . يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُرْضِعُ لِأُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : قَالَ الْحَسَنُ : كَانَ أَبِي وَأُمِّي لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، فَسَاقَ أَبِي وَأُمِّي فِي مَهْرِهَا فَأَعْتَقَتْنَا السَّلِمِيَّةُ . يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ لِي الْحَجَّاجُ : مَا أَمَدُكَ يَا حَسَنُ ؟ قُلْتُ : سَنَتَانِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا . قَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ : الْحَسَنُ شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . وَرُوِيَ أَنَّ ثَدْيَ أُمِّ سَلَمَةَ دَرَّ عَلَيْهِ وَرَضِعَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ . رَأَى عُثْمَانَ ، وَطَلْحَةَ ، وَالْكِبَارَ . وَرَوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَأَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَجَابِرٍ ، وَجُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، وَأَنَسٍ ، وَخَلْقٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ ، وَرَوَى عَنْ خَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ . وَعَنْهُ أَيُّوبُ وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَحَزْمٌ الْقُطَعِيُّ ، وَسَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَشُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ ، وَصَالِحٌ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ ، وَعَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَأَبُو حَرِيزٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ قَاضِي سَجِسْتَانَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ وَوَاصِلٌ أَبُو حُرَّةَ الرَّقَاشِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ ، وَشُبَيْبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَأَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ ، وَأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ الْحُدَّانِيُّ ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، وَأَبُو الْأَشْهَبِ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ . وَقَدْ رَوَى بِالْإِرْسَالِ عَنْ طَائِفَةٍ : كَعَلِيٍّ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا ، وَلَا مِنْ أَبِي مُوسَى ، وَلَا مِنَ ابْنِ سَرِيعٍ ، وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَا مِنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ، وَلَا مِنْ عِمْرَانَ ، وَلَا مِنْ أَبِي بَرْزَةَ ، وَلَا مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَا مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَلَا مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ، وَلَا مِنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَلَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَا مِنْ جَابِرٍ ، وَلَا مِنْ أَبِي سَعِيدٍ . قَالَهُ يَحْيَىُ بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَمْ يُعْرَفْ لِلْحَسَنِ سَمَاعٌ مِنْ دَغْفَلٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ، وَلَا مِنَ الْعَبَّاسِ ، وَلَا مِنْ أُبَيٍّ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : قُلْتُ لِابْنِ الْمَدِينِيِّ : يُقَالُ عَنِ الْحَسَنِ : أَخَذْتُ بِحُجْزَةِ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا ، فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ ، أَحْصَيْتُ أَهْلَ بَدْرٍ الَّذِينَ يُرْوَى عَنْهُمْ فَلَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ ، مِنْهُمْ مَنِ الْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ . وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ ، عَنْهُ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ إِبْرِيقٍ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : أَحَادِيثُهُ عَنْ سَمُرَةَ ، سَمِعْنَا أَنَّهَا كِتَابٌ . قُلْتُ : قَدْ صَحَّ سَمَاعُهُ فِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ وَفِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ مِنْ سَمُرَةَ . وَقَالَ قَتَادَةُ : مَا شَافَهَ الْحَسَنُ بَدْرِيًّا بِحَدِيثٍ . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ فِي أَحَادِيثِ سَمُرَةَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ : سَمِعْنَا أَنَّهَا مِنْ كِتَابِ مَعْنٍ الْقَزَّازِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ . فَقَالَ الْحَسَنُ : لَا أَدَعُهُ أَبَدًا . مُسْلِمٌ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : كَانَ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَغْتَسِلُ إِلَّا مُسْتَتِرًا . فَقَالَ لَهُ ابْنُ بُرَيْدَةَ : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ يُونُسُ وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ : لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ ، أَرَاهُ قَالَ : اقْتُلُوا الْكِلَابَ وَالْحَمَامَ . شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ ، عَنِ الْحَسَنِ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ جُمَعًا تِبَاعًا يَأْمُرُ بِذَبْحِ الْحَمَامِ وَقَتْلِ الْكِلَابِ . عَفَّانُ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَآخَرُ عَنِ الْحَسَنِ بِمِثْلِهِ . بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصَى عَلَى جَنْبِهِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : خَرَجَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ تَخْلِيطٌ ، فَتَرَامَوْا بِالْحَصْبَاءِ . وَعَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ يَخْطُبُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ عُثْمَانُ : اجْلِسْ ، أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ مُنْشِدٌ غَيْرَكَ ! قَالَ : فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ ، أَوْ قَامَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ ، أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ مُنْشِدٌ غَيْرَكَ ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الشُّرَطُ لِيُجْلِسُوهُ ، فَقَامَ النَّاسُ فَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، ثُمَّ تَرَامَوْا بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : مَا أَكَادُ أَرَى السَّمَاءَ مِنَ الْبَطْحَاءِ ، فَنَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ وَدَخَلَ دَارَهُ ، وَلَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ يَوْمَئِذٍ . مُسْلِمٌ : حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : خَرَجَ عُثْمَانُ فَقَامَ يَخْطُبُ ، فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى . سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ : أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ يَوْمًا يَخْطُبُ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّا نَسْأَلُكَ كِتَابَ اللَّهِ . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، فَحَصَبُوهُ ، فَحَصَبُوا الَّذِينَ حَصَبُوهُ ، ثُمَّ تَحَاصَبَ الْقَوْمُ وَاللَّهِ ، فَأُنْزِلَ الشَّيْخُ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، مَا كَادَ أَنْ يُقِيمَ عُنُقَهُ حَتَّى أُدْخِلَ الدَّارَ ، فَقَالَ : لَوْ جِئْتُمْ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُ . قَالَ : فَجَاءُوا بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَهِيَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فِي مِحَفَّةٍ فَلَمَّا جَاءُوا بِهَا إِلَى الدَّارِ ، صَرَفُوا وَجْهَ الْبَغْلَةِ حَتَّى رَدُّوهَا . حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ أَتَنَاوَلُ سَقْفَهَا بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ يَوْمَئِذٍ . ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : كُنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ : لَوْلَا النِّسْيَانُ كَانَ الْعِلْمُ كَثِيرًا . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ مَرْفُوعًا : تُقَاتِلُونَ قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ ابْنُ الْبِنَّاءِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ ، يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا ; فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ، قَالَ : ابْنُوا لِي مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ . فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَمِعْتُ الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ ، فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا ، فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ . وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ، ثُمَّ قَالَ : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَوْقًا إِلَيْهِ ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مَا وَقَعَ لِي مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَعْلَى مِنْهُ سِوَى حَدِيثٍ آخَرَ سَأَسُوقُهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنْبَأَنَا الْأَرْمَوِيُّ وَمُحَمَّدٌ الطَّرَائِفِيُّ ، وَأَبُو غَالِبِ ابْنُ الدَّايَةِ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فُرُّوخٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ قَالَ : هُوَ الْمُنَافِقُ لَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا رَكِبَهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحُبَابِ الْكَاتِبُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَنْبَأْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْإِبَرِيَّةُ وَتَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةُ قَالَتَا : أَخْبَرَنَا طِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ . وَبِهِ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَدِمَ مَكَّةَ فَقَامَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَصَلَّى ، فَجَاءَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ . هَذَا أَعْلَى مَا يَقَعُ لَنَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قِيلَ لَهُ : فَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ . قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : نَبَّأْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا : الْغَسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةَ ، وَالْوِتْرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ، وَصِيَامُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ رَبِيعَةُ صَدُوقٌ ، خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَالِمٍ الْخَيَّاطِ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يَقُولَانِ : سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا . سَالِمٌ وَاهٍ ، وَالْحَسَنُ مَعَ جَلَالَتِهِ فَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَمَرَاسِيلُهُ لَيْسَتْ بِذَاكَ ، وَلَمْ يَطْلُبِ الْحَدِيثَ فِي صِبَاهُ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْجِهَادِ ، وَصَارَ كَاتِبًا لِأَمِيرِ خُرَاسَانَ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : كَانَ الْحَسَنُ يَغْزُو ، وَكَانَ مُفْتِي الْبَصْرَةِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ فَكَانَ يُفْتِي . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - جَامِعًا ، عَالِمًا ، رَفِيعًا ، فَقِيهًا ، ثِقَةً ، حُجَّةً ، مَأْمُونًا ، عَابِدًا ، نَاسِكًا ، كَثِيرَ الْعِلْمِ ، فَصِيحًا ، جَمِيلًا ، وَسِيمًا . وَمَا أَرْسَلَهُ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ . الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ زَنْدًا أَعْرَضَ مِنْ زَنْدِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، كَانَ عَرْضُهُ شِبْرًا . قُلْتُ : كَانَ رَجُلًا تَامَّ الشَّكْلِ ، مَلِيحَ الصُّورَةِ بَهِيًّا ، وَكَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْمَوْصُوفِينَ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ : سَمِعَ الْعَوَّامَ بْنَ حَوْشَبٍ ، قَالَ : مَا أُشِبِّهُ الْحَسَنَ إِلَّا بِنَبِيٍّ . وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ . حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ : قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ : الْزَمُوا هَذَا الشَّيْخَ ; فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ رَأْيًا بِعُمَرَ مِنْهُ - يَعْنِي الْحَسَنَ . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَلُوا الْحَسَنَ ; فَإِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِينَا . وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ : لَمَّا ظَهَرَ الْحَسَنُ جَاءَ كَأَنَّمَا كَانَ فِي الْآخِرَةِ ، فَهُوَ يُخْبِرُ عَمَّا عَايَنَ . مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ الَّذِي كَانَ أَسْوَدَ مِنَ الْحَسَنِ . عَنْ أَمَةِ الْحَكَمِ ، قَالَتْ : كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى حَطَّانَ الرَّقَاشِيِّ ، فَمَا رَأَيْتُ شَابًّا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ . وَعَنْ جُرْثُومَةَ قَالَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ . أَبُو هِلَالٍ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُغَيِّرُ بِالصُّفْرَةِ . وَقَالَ عَارِمٌ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . وَقَالَ قَتَادَةُ : مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا وَجَدْتُ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، كَتَبَ فِيهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ ، وَمَا جَالَسْتُ فَقِيهًا قَطُّ إِلَّا رَأَيْتُ فَضْلَ الْحَسَنِ . قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ : كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ ثَلَاثَ حِجَجٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ هَيْبَةً لَهُ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : قُلْتُ لِلْأَشْعَثِ : قَدْ لَقِيتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ ، أَفَلَا سَأَلْتَهُ ؟ ! قَالَ : مَا لَقِيتُ أَحَدًا بَعْدَ الْحَسَنِ إِلَّا صَغُرَ فِي عَيْنِي . وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ : كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ ، فَجَاءَ الْخَبَرُ . بِمَوْتِ الْحَسَنِ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ كَانَ غُمِسَ فِي الْعِلْمِ غَمْسَةً . قَالَ قَتَادَةُ : بَلْ نَبَتَ فِيهِ وَتَحَقَّبَهُ وَتَشَرَّبَهُ ، وَاللَّهِ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا حَرُورِيٌّ . مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : يُقَالُ : مَا خَلَتِ الْأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ ، بِهِمْ يُسْقَوْنَ ، وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ . قَالَ قَتَادَةُ : مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ . وَقَالَ حُمَيْدٌ وَيُونُسُ : مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْقَاسِمَ وَغَيْرَهُمْ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْحَسَنِ ، وَلَوْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ وَلَهُ مِثْلُ أَسْنَانِهِمْ مَا تَقَدَّمُوهُ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ : سَأَلْتُ عَطَاءً . عَنِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ; قَالَ : مَا سَمِعْنَا وَلَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْرَأُ عَلَيْهَا . قُلْتُ : إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ : يُقْرَأُ عَلَيْهَا . قَالَ عَطَاءٌ : عَلَيْكَ بِذَاكَ ، ذَاكَ إِمَامٌ ضَخْمٌ يُقْتَدَى بِهِ . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنَ الْحَسَنِ . أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَلَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِكَ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ قَبَاءً مِثْلَ الذَّهَبِ يَتَأَلَّقُ . وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : عَنْ يُونُسَ : كَانَ الْحَسَنُ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ قَبَاءً حِبَرَةً ، وَطَيْلَسَانًا كُرْدِيًّا ، وَعِمَامَةً سَوْدَاءَ ، وَفِي الصَّيْفِ إِزَارَ كَتَّانٍ ، وَقَمِيصًا وَبُرْدًا حِبَرَةً . وَرَوَى حَوْشَبٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْمُؤْمِنُ يُدَارِي دِينَهُ بِالثِّيَابِ . يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ رُءُوسِ الْعُلَمَاءِ فِي الْفِتَنِ وَالدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ . وَقَالَ عَوْفٌ : مَا رَأَيْتُ رَجُلَا أَعْلَمَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحَسَنِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : قَامَ الْحَسَنُ مِنَ الْجَامِعِ ، فَاتَّبَعَهُ نَاسٌ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ : إِنَّ خَفْقَ النِّعَالِ حَوْلَ الرِّجَالِ قَلَّمَا يُلْبِثُ الْحَمْقَى . وَرَوَى حَوْشَبٌ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، وَاللَّهِ إِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ ، لَيُطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكَ ، وَلَيَشْتَدَّنَّ فِي الدُّنْيَا خَوْفُكَ ، وَلِيَكْثُرَنَّ فِي الدُّنْيَا بُكَاؤُكَ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ ; مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا حَسِبْتُهُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ . الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ فقُلْتُ : إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ : وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ ؟ ! إِنَّمَا الْفَقِيهُ : الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا ، الْبَصِيرُ بِدِينِهِ ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ . عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : لَقِيَتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ : يَا خَالِدُ ، أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أُخْبِرُكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ ، أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ ، وَأَعْلَمُ مَنْ قِبَلِي بِهِ : أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَةٍ ، وَأَشْبَهُهُ قُولَا بِفِعْلٍ ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أَمْرٍ قَعَدَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أَتْرَكَ النَّاسِ لَهُ ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ ، قَالَ : حَسْبُكَ ، كَيْفَ يَضِلُّ قَوْمٌ هَذَا فِيهِمْ . هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ ، مَا أَعَزَّ أَحَدٌ الدِّرْهَمَ إِلَّا أَذَلَّهُ اللَّهُ . وَقَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : بِئْسَ الرَّفِيقَانِ ، الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ ; لَا يَنْفَعَانِكَ حَتَّى يُفَارِقَاكَ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا ثَابِتًا مَا خَلَا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ . رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَسْوَدُ ، قَالَ : تَمَنَّى رَجُلٌ فَقَالَ : لَيْتَنِي بِزُهْدِ الْحَسَنِ ، وَوَرَعِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعِبَادَةِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ ، وَفِقْهِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَذكر مُطْرِفِ بْنِ الشِّخِّيرِ بِشَيْءٍ . قَالَ : فَنَظَرُوا فِي ذَلِكَ ، فَوَجَدُوهُ كُلَّهُ كَامِلًا فِي الْحَسَنِ . عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : أَنَا يَوْمَ الدَّارِ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، جَمَعْتُ الْقُرْآنَ ، أَنْظُرُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . الْفُضَيْلُ : لَا يُعْرَفُ . يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيَّ يَقُولُ : حَفِظْتُ عَنِ الْحَسَنِ ثَمَانِيَةَ آلَافِ مَسْأَلَةٍ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْقَاسِمَ فِي آخَرِينَ ؛ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْحَسَنِ . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ رَأْيًا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْهُ - يَعْنِي الْحَسَنَ . ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ نَائِمٌ ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ سَلَّةٌ ، فَجَذَبْنَاهَا فَإِذَا خُبْزٌ وَفَاكِهَةٌ ، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ ، فَانْتَبَهَ فَرَآنَا ، فَسَرَّهُ ، فَتَبَسَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : أَوْ صَدِيقِكُمْ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : كَانَ الْحَسَنُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَتَكَلَّمَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِ بِكَلَامٍ يَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ كَأَنَّهُ الْقَيْءُ . وَقَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى : كَانَ الْحَسَنُ يَصُومُ الْبِيضَ ، وَأَشْهُرَ الْحُرُمِ ، وَالِاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ . يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كُنَّا نُعَارِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . غَالِبٌ الْقَطَّانُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَفْقَهِ مَنْ رَأَيْنَا ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : كَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ . رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلَّا حَجَّتَيْنِ ، وَكَانَ يَكُونُ بِخُرَاسَانَ ! وَكَانَ يُرَافِقُ مِثْلَ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ ، وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، وَكَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ . قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : كَانَ الْحَسَنُ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : مَا رَأَيْتَ أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ وَالْحَجَّاجِ . فُضَيْلِ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَا حُلِّيَتِ الْجَنَّةُ لِأُمَّةٍ مَا حُلِّيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، ثُمَّ لَا تَرَى لَهَا عَاشِقًا . أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ابْنَ آدَمَ ، تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ مُعَالَجَةِ التَّوْبَةِ ؛ مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ تَكُونَ أَصَبْتَ كَبِيرَةً أُغْلِقَ دُونَهَا بَابُ التَّوْبَةِ فَأَنْتَ فِي غَيْرِ مَعْمِلٍ . سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَهِينُوا الدُّنْيَا ؛ فَوَاللَّهِ لَأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتَهَا . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : كَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ يُقَدِّمُهُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ : كَانَ عَامَّةُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ النُّسَّاكِ يَأْتُونَ الْحَسَنَ ، وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ ، وَيُذْعِنُونَ لَهُ بِالْفِقْهِ ، فِي هَذِهِ الْمَعَانِي خَاصَّةً . وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ مِنَ الْمُلَازِمِينَ لَهُ ، وَكَانَ لَهُ مَجْلِسٌ خَاصٌّ فِي مَنْزِلِهِ ، لَا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ إِلَّا فِي مَعَانِي الزُّهْدِ وَالنُّسُكِ وَعُلُومِ الْبَاطِنِ ، فَإِنْ سَأَلَهُ إِنْسَانٌ غَيْرَهَا ، تَبَرَّمَ بِهِ وَقَالَ : إِنَّمَا خَلَوْنَا مَعَ إِخْوَانِنَا نَتَذَاكَرُ . فَأَمَّا حَلْقَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَمُرُّ فِيهَا الْحَدِيثُ ، وَالْفِقْهُ ، وَعِلْمُ الْقُرْآنِ ، وَاللُّغَةِ ، وَسَائِرُ الْعُلُومِ ؛ وَكَانَ رُبَّمَا يُسْأَلُ عَنِ التَّصَوُّفِ فَيُجِيبُ ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْحَدِيثِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْقُرْآنِ وَالْبَيَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْبَلَاغَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْإِخْلَاصِ وَعِلْمِ الْخُصُوصِ ، كَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَأَبِي جَهِيرٍ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَصَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، وَشُمَيْطٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ ؛ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ اشْتُهِرَ بِحَالٍ - يَعْنِي فِي الْعِبَادَةِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ : قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ لِيُنَفِّقُوهُ فِي النَّاسِ بِالْحَسَنِ ، وَقَوْمٌ فِي صُدُورِهِمْ شَنَآنٌ وَبُغْضٌ لِلْحَسَنِ . وَأَنَا نَازَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي الْقَدَرِ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ ، فَقَالَ : لَا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ الْيَوْمِ . فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلَّا بِهِ ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ - وَاللَّهِ - وَمَا يَقُولُهُ . قَالَ الْحَمَّادَانِ ، عَنْ يُونُسَ قَالَ : مَا اسْتَخَفَّ الْحَسَنَ شَيْءٌ مَا اسْتَخَفَّهُ الْقَدَرُ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ أَيُّوبَ وَحُمَيْدًا خَوَّفَا الْحَسَنَ بِالسُّلْطَانِ ، فَقَالَ لَهُمَا : وَلَا تَرَيَانِ ذَاكَ ؟ قَالَا : لَا . قَالَ : لَا أَعُودُ . قَالَ حَمَّادٌ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلَّا بِهِ . وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ الْحَسَنَ تَكَلَّمَ فِي الْقَدْرِ . رَوَاهُ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، عَنْهُ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : رَجَعَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْقَدَرِ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : خَلَقَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ ، وَخَلَقَ الْخَيْرَ ، وَخَلَقَ الشَّرَّ . فَقَالَ رَجُلٌ : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ، يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ . أَبُو الْأَشْهَبِ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ : حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ . وَقَالَ حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الْإِثْبَاتِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ قَالَ : الشِّرْكُ سَلَكَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، قَالَ : سَأَلَ الرَّجُلُ الْحَسَنَ فَقَالَ : وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : أَهْلُ رَحْمَتِهِ لَا يَخْتَلِفُونَ ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ، خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِجَنَّتِهِ ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِنَارِهِ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، آدَمُ خُلِقَ لِلسَّمَاءِ أَمْ لِلْأَرْضِ ؟ قَالَ : لِلْأَرْضِ خُلِقَ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ لِلْأَرْضِ . فَقُلْتُ : مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ؟ قَالَ : نَعَمِ ، الشَّيَاطِينُ لَا يُضِلُّونَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ . أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ : دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَكُنْ جَمَّعَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَمَا جَمَّعْتَ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ مَنَعَنِي قَضَاءُ اللَّهِ . مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ : سَأَلْنَا الْحَسَنَ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَفَسَّرَهُ كُلَّهُ عَلَى الْإِثْبَاتِ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدْرِ فَقَدْ كَفَرَ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : لَمَّا وَلِيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ كَلَّمَنِي رَجُلٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يَتِيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضُمُّهُ ، فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ : أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ . رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ - وَقِيلَ لَهُ فِي الْحَسَنِ : وَمَا كَانَ يَنْحَلُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَدَرِ ؟ قَالَ : كَانُوا يَأْتُونَ الشَّيْخَ بِكَلَامٍ مُجْمَلٍ ، لَوْ فَسَّرُوهُ لَهُمْ لَسَاءَهُمْ . ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ : كَلَّمْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ حَبْرَا الْأُمَّةِ - أَوْ فَقِيهَا الْأُمَّةِ - لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا : الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ . ابْنُ شَوْذَبٍ ، عَنْ مَطَرٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ ، فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ ؛ لَا فِرَاشَ وَلَا بِسَاطَ وَلَا وِسَادَةَ وَلَا حَصِيرَ إِلَّا سَرِيرٌ مَرْمُولٌ هُوَ عَلَيْهِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَلِيَ وَهْبٌ الْقَضَاءَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يُحْمَدْ فَهْمُهُ ، فَحَدَّثْتُ بِهِ مَعْمَرًا ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ : وَلِيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يُحْمَدْ فَهْمُهُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَانَ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ، فَيَتَكَلَّمُ فِي الْخُصُوصِ ، حَتَّى نَسَبَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ إِلَى الْجَبْرِ ، وَتَكَلَّمَ فِي الِاكْتِسَابِ حَتَّى نَسَبَتْهُ السُّنَّةُ إِلَى الْقَدَرِ ؛ كُلُّ ذَلِكَ لِافْتِنَانِهِ وَتَفَاوُتِ النَّاسِ عِنْدَهُ ، وَتَفَاوُتِهِمْ فِي الْأَخْذِ عَنْهُ ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْقَدَرِ وَمِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ . قُلْتُ : وَقَدْ مَرَّ إِثْبَاتُ الْحَسَنِ لِلْأَقْدَارِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْهُ سِوَى حِكَايَةِ أَيُّوبَ عَنْهُ ، فَلَعَلَّهَا هَفْوَةٌ مِنْهُ وَرَجِعَ عَنْهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . كَمَا نَقَلَ أَحْمَدُ الْأَبَّارُ فِي تَارِيخِهِ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْخَيْرُ بِقَدْرٍ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدْرٍ . قُلْتُ : قَدْ رُمِيَ قَتَادَةُ بِالْقَدْرِ . قَالَ غُنْدُرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ : رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ . وَقَالَ سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ طَيْلَسَانًا كَأَنَّمَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ ، وَخَمِيصَةً كَأَنَّهَا خَزٌّ . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : كَانَ الْحَسَنُ يَرْوِي بِالْمَعْنَى . أَيُّوبُ : قِيلَ لِابْنِ الْأَشْعَثِ : إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ ، فَأَخْرِجِ الْحَسَنَ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَكْرَهُهُ . قَالَ سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ : قَالُوا لِابْنِ الْأَشْعَثِ : أَخْرِجِ الْحَسَنَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، فَغَفَلُوا عَنْهُ ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي نَهَرٍ حَتَّى نَجَا مِنْهُمْ ، وَكَادَ يَهْلِكُ يَوْمَئِذٍ . وَقَالَ الْقَاسِمُ الْحُدَّانِيُّ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَاعِدًا فِي أَصْلِ مِنْبَرِ ابْنِ الْأَشْعَثِ . هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يَرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ وَزُهْدِهِ وَلِسَانِهِ وَبَصَرِهِ . حَمَّادٌ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ : لَوْلَا أَنْ تَصْنَعُوا بِى مَا صَنَعْتُمْ بِالْحَسَنِ حَدَّثْتُكُمْ أَحَادِيثَ مُونِقَةً . ثُمَّ قَالَ : مَنَعُوهُ الْقَائِلَةَ ، مَنَعُوهُ النَّوْمَ . حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا شِئْتَ أَنْ تَصْحَبَهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ سَيَصْحَبُونَكَ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَيُّوبُ : مَا وَجَدْتُ رِيحَ مَرَقَةٍ طُبِخَتْ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ قِدْرِ الْحَسَنِ . وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ : قَلَّمَا دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْنَا قِدْرًا يَفُوحُ مِنْهَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ : شَهِدْتُ الْحَسَنَ فِي جِنَازَةِ أَبِي رَجَاءٍ عَلَى بَغْلَةٍ ، وَالْفَرَزْدَقُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى بَعِيرٍ ، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ : قَدِ اسْتَشْرَفَنَا النَّاسُ ، يَقُولُونَ : خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ ؛ قَالَ : يَا أَبَا فِرَاسٍ ، كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، ذِي طِمْرَيْنِ ، خَيْرٌ مِنِّي ، وَكَمْ مِنْ شَيْخٍ مُشْرِكٍ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ ، مَا أَعْدَدْتَ لِلْمَوْتِ ؟ قَالَ : شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ : إِنَّ مَعَهَا شُرُوطًا ، فَإِيَّاكَ وَقَذْفَ الْمُحْصَنَةِ . قَالَ : هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ضَمْرَةُ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : مَاتَ الْحَسَنُ وَتَرَكَ كُتُبًا فِيهَا عِلْمٌ . مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : بَعَثْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : ابْعَثْ إِلَيَّ بِكُتُبِ أَبِيكَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَمَا ثَقُلَ قَالَ لِيَ : اجْمَعْهَا لِي ، فَجَمَعْتُهَا لَهُ وَمَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِهَا ، فَأَتَيْتُ بِهَا فَقَالَ لِلْخَادِمِ : اسْجُرِي التَّنُّورَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ غَيْرَ صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ارْوِ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ . ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ مُشَافَهَةً بِمِثْلِ مَا أَدَّى الرَّسُولُ . وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ فِي ذِكْرِ الثَّمَانِيَةِ مِنَ التَّابِعِينَ ، قَالَ : وَأَمَّا الْحَسَنُ فَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنْهُ ؛ مَا كُنَّا نَرَاهُ إِلَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ . ثُمَّ قَالَ : نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا . وَقَالَ : لَا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا ؛ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ لَكَ بِمُحَارَبَةِ اللَّهِ - يَعْنِي قُوَّةً - وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَن عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا يُمْسِي أَحَدُهُمْ وَلَا يَجِدُ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتًا ، فَيَقُولُ : لَا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي ، فَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ وَلَعَلَّهُ أَجْوَعُ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ . . قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ : لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ : إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ . وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : مَا زَالَ الْحَسَنُ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا ، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ الْحَسَنُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ : ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلَامُهُ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ . صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ابْنَ آدَمَ ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ، ذَهَبَ بَعْضُكَ . مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا ، فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحًا . وَرَوَى ثَابِتٌ عَنْهُ ، قَالَ : ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ غَفْلَةٌ مِنْ قَلْبِهِ . أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : خَرَجَ الْحَسَنُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَإِذَا هُوَ بِالْقُرَّاءِ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ : مَا يُجْلِسُكُمْ هَاهُنَا ؟ تُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْخُبَثَاءِ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا مُجَالَسَتُهُمْ مُجَالَسَةَ الْأَبْرَارِ ؛ تَفَرَّقُوا فَرَقَّ اللَّهُ بَيْنَ أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ ، قَدْ فَرْطَحْتُمْ نِعَالَكُمْ ، وَشَمَّرْتُمْ ثِيَابَكُمْ ، وَجَزَزْتُمْ شُعُورَكُمْ ؛ فَضَحْتُمُ الْقُرَّاءَ فَضَحَكُمُ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ ، لَرَغِبُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ ، وَلَكِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ ، فَزَهِدُوا فِيكُمْ ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ أَبْعَدَ . وَعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ابْنَ آدَمَ ، السِّكِّينُ تُحَدُّ ، وَالْكَبْشُ يُعْلَفُ ، وَالتَّنُّورُ يُسْجَرُ . ابْنُ الْمُبَارَكِ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْمُؤْمِنُ مِنْ عَلِمَ أَنَّ مَا قَالَ اللَّهُ كَمَا قَالَ ، وَالْمُؤْمِنُ أَحْسَنُ النَّاسِ عَمَلًا ، وَأَشَدُّ النَّاسِ وَجَلًا ، فَلَوْ أَنْفَقَ جَبَلًا مِنْ مَالٍ مَا أَمِنَ دُونَ أَنْ يُعَايِنَ ، لَا يَزْدَادُ صَلَاحًا وَبِرًّا إِلَّا ازْدَادَ فَرَقًا ، وَالْمُنَافِقُ يَقُولُ : سَوَادُ النَّاسِ كَثِيرٌ وَسَيُغْفَرُ لِي وَلَا بَأْسَ عَلَيَّ ، فَيُسِيءُ الْعَمَلَ وَيَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ . الطَّيَالِسِيُّ فِي الْمُسْنَدِ الَّذِي سَمِعْنَاهُ : حَدَّثَنَا جَسْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ . رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ . خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَسْتَرْجِعُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ : يَا أَبَتِ قَدْ غَمَّمْتَنَا ، فَهَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : هِيَ نَفْسِي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا . قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ عَشِيَّةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ : مَاتَ الْحَسَنُ . فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَأَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ ، فَمَا تَكَلَّمَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَأَمْسَكَ الْقَوْمُ عَنْهُ مِمَّا رَأَوْا مِنْ وَجْدِهِ عَلَيْهِ . قُلْتُ : وَمَا عَاشَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ بَعْدَ الْحَسَنِ إِلَّا مِائَةَ يَوْمٍ . قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : مَاتَ الْحَسَنُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ : إِنَّ أَبَاهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . قُلْتُ : مَاتَ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً ، صَلَّوْا عَلَيْهِ عَقِيبَ الْجُمُعَةِ بِالْبَصْرَةِ ، فَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، حَتَّى إِنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ لَمْ تُقَمْ فِي الْجَامِعِ . وَيُرْوَى أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ إِفَاقَةً ، فَقَالَ : لَقَدْ نَبَّهْتُمُونِي مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . قُلْتُ : اخْتَلَفَ النُّقَّادُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِنُسْخَةٍ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَهِيَ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا ، فَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ سَمُرَةَ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ . وَقَالَ عَفَّانُ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ، عَنْ هَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيِّ ، أَنَّ غُلَامًا لَهُ أَبَقَ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ بَعَثَنِى إِلَى عِمْرَانَ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلَامِهِ . قَالَ : وَبَعَثَنِي إِلَى سَمُرَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ لِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ غُلَامِهِ . قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أَعْرَضَ أَهْلُ الصَّحِيحِ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يَقُولُ فِيهِ الْحَسَنُ : عَنْ فُلَانٍ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا قَدْ ثَبَتَ لُقِيَّهُ فِيهِ لِفُلَانٍ الْمُعَيَّنِ ؛ لِأَنَّ الْحَسَنَ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ ، وَيُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، فَيَبْقَى فِي النَّفْسِ مِنْ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّنَا وَإِنْ ثَبَّتْنَا سَمَاعَهُ مِنْ سَمُرَةَ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَسْمَعْ فِيهِ غَالِبَ النُّسْخَةِ الَّتِي عَنْ سُمُرَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
- سمرة بن جندبتـ ٥٨٦٧٤
- عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعيتـ ٥٢٤٥٣
- أنس بن مالكتـ ٩٠٣٣١
- أبو بكرة الثقفيتـ ٥٠٢٥٨
- أبو هريرة الدوسيتـ ٥٧١٧٨
- عمر بن الخطابتـ ٢٣١٣٧
- عبد الرحمن بن سمرة العبشميتـ ٥٠١٢٠
- عبد الله بن مغفل بن عبد نهم المزنيتـ ٥٩١٠٦
- معقل بن يسار المزنيتـ ٦٢١٠١
- علي بن أبي طالبتـ ٤٠٩٤
- خيرة مولاة أم سلمة٩١
- جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريتـ ٦٨٧٤
- عثمان بن أبي العاصي فارس السرحتـ ٥٠٦٩
- الأسود بن سريع التميميتـ ٣٦٦٣
- الأحنف بن قيس السعديتـ ٦٧٦٠
- عتي بن ضمرة التميميتـ ٤٧٥٨
- صعصعة بن معاوية التميمي٥٢
- أبو موسى الأشعريتـ ٤٢٥٢
- حطان بن عبد الله الرقاشيتـ ٧٠٥١
- جندب الخير ، جندب بن عبد الله بن سفيان العلقيتـ ٦٠٤٩
- أحد الصحابة٤٨
- نفيع بن رافع الصائغتـ ٩١٤٥
- سعد بن هشام بن عامر الأنصاريتـ ٨١٤٤
- عقبة بن عامر بن عبس الفرضيتـ ٥٨٤٣
- قيس بن عباد الضبعيتـ ٨٠٣٨
- عبد الله بن عباستـ ٦٥٣٨
- أبي بن كعبتـ ١٩٣٥
- عبد الله بن عمر بن الخطابتـ ٧٢٣٤
- أبو سعيد الخدريتـ ٦٣٣٣
- جون بن قتادة العبشمي٣٠
- عمرو بن تغلب النمريتـ ٤٠٢٥
- ضبة بن محصن العنزيتـ ٨١٢٤
- عبد الله بن مسعودتـ ٢٨٢٢
- سلمة بن المحبق الهذلي٢٢
- عثمان بن عفانتـ ٣٥٢١
- عبد الله بن عمرو بن العاصتـ ٦٣٢٠
- عقيل بن أبي طالب ابن عم رسول اللهتـ ٦٠١٩
- حضين بن المنذر الرقاشيتـ ٩٧١٩
- قبيصة بن حريث الأنصاريتـ ٦٧١٧
- عائشة بنت أبي بكر الصديقتـ ٥٧١٧
- مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشيتـ ٨٧١٦
- هياج بن عمران بن الفصيل البرجمي١٥
- أبو بكر الصديقتـ ١٣١٤
- أحمر بن جزء الربعي١٤
- سعد بن عبادةتـ ١٥١٤
- زيد بن ثابت الأنصاريتـ ٤٥١٣
- الزبير بن العوامتـ ٣٦١٢
- الحكم بن عمرو بن مجدع الأقرعتـ ٤٥١١
- النعمان بن بشير الأنصاريتـ ٦٠١٠
- حمران بن أبان النمريتـ ٧١١٠
- حمزة بن المغيرة بن شعبةتـ ١٠٠١٠
- هند بنت أبي أمية زوج رسول اللهتـ ٥٩١٠
- عياض بن حمار المجاشعي١٠
- سعد البصري مولى أبي بكر الصديق١٠
- قيس بن عاصم بن سنان السعديتـ ٤١٩
- أبو الدرداءتـ ٣٢٩
- زياد بن رياح البصري٩
- عبد الله بن عثمان الثقفي٨
- رجل٨
- أسيد بن المتشمس التميمي٧
- يونس بن عبيدتـ ١٣٨١٥٢١
- قتادة بن دعامةتـ ١١٧١٥٠٣
- هشام بن حسان العتكيتـ ١٤٦٨٦٧
- أشعث الحمرانيتـ ١٤٢٤٠٤
- حميد الطويلتـ ١٤٠٢٧٩
- منصور بن زاذان الثقفيتـ ١٢٧٢٢٣
- مبارك بن فضالةتـ ١٦٤٢٢٠
- أشعث بن سوارتـ ١٣٦٢٠٣
- عمرو بن عبيدتـ ١٤٠١٩٧
- إسماعيل بن مسلم المكي مولى حدير من الأزد١٤٩
- معمر بن راشدتـ ١٥٠١٤٦
- عوف بن أبي جميلةتـ ١٤٦١٢٧
- علي بن زيد بن جدعانتـ ١٢٧١١٨
- عمن١١١
- رجل١٠٩
- الربيع بن صبيحتـ ١٦٠٩٤
- واصل بن عبد الرحمن البصريتـ ١٢٢٩٢
- عبد الله بن عون بن أرطبانتـ ١٥٠٩٢
- أيوب السختيانيتـ ١٣٠٨٩
- جرير بن حازمتـ ١٧٠٨٨
- سليمان بن طرخانتـ ١٤٣٨٨
- من٨٢
- جعفر بن حيان العطارديتـ ١٦٢٧٥
- مطر بن طهمان الوراقتـ ١٢٥٧٠
- يزيد بن إبراهيم التستريتـ ١٦١٥٦
- عباد بن راشد الكليبىتـ ١٥١٤٨
- حبيب بن الشهيدتـ ١٤٥٤٣
- عاصم بن سليمان الأحولتـ ١٤١٤٢
- زياد بن حسان الأعلمتـ ١١١٣٨
- إسرائيل بن موسى أبو موسى البصريتـ ١٤١٣٥
- منصور بن المعتمرتـ ١٣٢٣١
- أشعث بن عبد الله بن جابر الحدانيتـ ١٤١٣٠
- معلى بن زياد القردوسيتـ ١٤١٢٨
- عبد الكريم بن أبي المخارقتـ ١٢٦٢٧
- قرة بن خالد السدوسيتـ ١٥٤٢٧
- يونس بن يزيدالأيليتـ ١٥٢٢٥
- سماك بن حرب البكريتـ ١٢٣٢٥
- صالح بن رستم الخزازتـ ١٥٢٢٥
- خالد الحذاءتـ ١٤١٢٤
- عطاء بن السائبتـ ١٣٣٢٣
- عمرو بن دينار الأثرمتـ ١٢٥٢٣
- ثابت البنانيتـ ١٢٢٢٢
- سلام بن مسكين النمريتـ ١٦٤٢١
- محمد بن سيف الحدانيتـ ١٣١٢١
- داود بن أبي هندتـ ١٣٩٢٠
- سعيد بن أبي عروبةتـ ١٥٠٢٠
- سفيان بن حسين المعلم٢٠
- أبو بكر الهذليتـ ١٦٧١٩
- سالم بن عبد الله الخياطتـ ١٤١١٨
- إسحاق بن الربيع الأبلي١٧
- الفضل بن دلهم القصابتـ ١٤١١٧
- كثير بن شنظير المازنيتـ ١٣١١٧
- السري بن يحيى الشيبانيتـ ١٦٧١٦
- حريث بن السائب الأسيدي١٥
- عمران بن داور القطانتـ ١٦٠١٥
- إسماعيل بن أبي خالدتـ ١٣٦١٤
- وغيره١٤
- محمد بن جحادة الأوديتـ ١٣١١٤
- محمد بن سليم الراسبيتـ ١٦٧١٤
- الحسن بن ذكوان البصريتـ ١٤١١٣
- صحيح البخاري—
- صحيح مسلم—
- سنن أبي داود—
- جامع الترمذي—
- سنن النسائي—
- سنن ابن ماجه—
- موطأ مالك—
- مسند أحمد—
- مسند الدارمي—
- صحيح ابن حبان—
- صحيح ابن خزيمة—
- المعجم الكبير—
- المعجم الأوسط—
- المعجم الصغير—
- مصنف ابن أبي شيبة—
- مصنف عبد الرزاق—
- سنن البيهقي الكبرى—
- سنن الدارقطني—
- مسند البزار—
- مسند الحميدي—
- مسند الطيالسي—
- السنن الكبرى—
- مسند أبي يعلى الموصلي—
- المستدرك على الصحيحين—
- الأحاديث المختارة—
- المطالب العالية—
- المنتقى—
- شرح معاني الآثار—
- مسند عبد بن حميد—
- سنن سعيد بن منصور—
- شرح مشكل الآثار—
- المراسيل لأبي داود—
- الشمائل المحمدية—