مصنف ابن أبي شيبة
كتاب البعوث والسرايا
142 حديثًا · 10 أبواب
حديث اليمامة ومن شهدها10
أَنَّ حَبِيبَ بْنَ زَيْدٍ قَتَلَهُ مُسَيْلِمَةُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ وَأُمُّهُ
أَتَيْتُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ
أَتَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْرَمَةَ صَرِيعًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، هَلْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ
كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، قَالَ : فَبَعَثَ خَالِدٌ الْخَيْلَ فَجَاؤُوا مُنْهَزِمِينَ
كَانَ الزُّبَيْرُ يَتْبَعُ الْقَتْلَى يَوْمَ الْيَمَامَةِ
أُصِيبَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ
كَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
كَانَتْ فِي بَنِي سُلَيْمٍ رِدَّةٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ
أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَجَّهَ النَّاسَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فَأَتَوْا عَلَى نَهَرٍ فَجَعَلُوا أَسَافِلَ أَقْبِيَتِهِمْ فِي حُجَزِهِمْ
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا أَتَاهُ فَتْحُ الْيَمَامَةِ سَجَدَ
قدوم خالد بن الوليد الحيرة وصنيعه7
كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ ، وَهُوَ بِالْحِيرَةِ
كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ زَمَنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ
لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْحِيرَةِ نَزَلَ عَلَى بَنِي الْمَرَازِبَةِ
صَالَحْنَا أَهْلَ الْحِيرَةِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَحْلٍ
لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ هَاهُنَا إِذَا هُوَ بِمَسْلَحَةٍ لِأَهْلِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : هَزَارَمَرْدُ
أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَتَبَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَأِ فَارِسَ
سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ بِالْحِيرَةِ عَنْ يَوْمِ مُؤْتَةَ
في قتال أبي عبيد مهران وكيف كان أمره8
كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ ، وَكَانَتِ الْقَادِسِيَّةُ [فِي آخِرِ السَّنَةِ
كَانَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى مِهْرَانَ فَقَطَعُوا الْجِسْرَ خَلْفَهُ فَقَتَلُوهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ
عَبَرَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ مِهْرَانَ فِي أُنَاسٍ فَقُطِعَ بِهِمُ الْجِسْرُ ، فَأُصِيبُوا
انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مِهْرَانَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَيْثُ اقْتَتَلُوا
لَمَّا قُتِلَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُزِمَ أَصْحَابُهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَنَا فِئَتُكُمْ
لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قَتْلُ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : إِنْ كُنْتُ لَهُ فِئَةً لَوِ انْحَازَ إِلَيَّ
أَنَّ جَرِيرًا لَمَّا قَتَلَ مِهْرَانَ نَصَبَ - أَوْ رَفَعَ - رَأْسَهُ عَلَى رُمْحٍ
أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ
في أمر القادسية وجلولاء47
شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكَانَ سَعْدٌ عَلَى النَّاسِ
كَانَ سَعْدٌ قَدِ اشْتَكَى قَرْحَةً فِي رِجْلِهِ يَوْمَئِذٍ
أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدٍ كَانَ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ
أُتِيَ سَعْدٌ ، بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ
جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ
كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ أَهْلَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ الْيَمَنِ
قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُدَيَّةً سَوْدَاءَ بَدِيَّةً
مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَهُوَ يَفْحَصُ
أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ أُنَادِيَ بِالْقَادِسِيَّةِ : لَا يُنْبَذْ فِي دُبَّاءٍ وَلَا حَنْتَمٍ وَلَا مُزَفَّتٍ
جَاءَنَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ بِالْقَادِسِيَّةِ ، وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَدَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ
بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ فَأَتَيْتُ بِهِ سَعْدًا
بَيْنَا رَجُلٌ يَغْتَسِلُ إِذْ فَحَصَ لَهُ الْمَاءُ التُّرَابَ عَنْ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ
أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا قَدْ خَلُصَتْ لَهُ أَخْرَجَتْ حُلِيًّا كَثِيرًا كَانَ مَعَهَا
بَاعَ سَعْدٌ طَسْتًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ هَذَا عَنْكَ فَوَجَدَ عَلَيْكَ
لَقَدْ أَتَى عَلَى نَهَرِ الْقَادِسِيَّةِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ مَا يَجْرِي إِلَّا بِالدَّمِ
لَمَّا قَدِمْنَا مِنَ الْيَمَنِ ، نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ فَطَافَ فِي النَّخَعِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ
مَرَّتِ النَّخَعُ بِعُمَرَ فَأَتَاهُمْ فَتَصَفَّحَهُمْ وَهُمْ أَلْفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ
كَانَتْ بَنُو أَسَدٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ أَرْبَعَ مِائَةٍ ، وَكَانَتْ بَجِيلَةُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ
أَنَّ عُمَرَ فَضَّلَهُمْ فَأَعْطَى بَعْضَهُمْ أَلْفَيْنِ
فِي قَوْلِهِ : فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ : أَهْلُ الْقَادِسِيَّةِ
كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَنِي مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَحُلْوَانَ
مُرَّ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدِ انْتَثَرَ بَطْنُهُ أَوْ قُصْبُهُ
رَأَيْتُ أَصْحَابَ عُبَيْدٍ يَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْقَادِسِيَّةِ
اشْتَرَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَرْضًا مِنْ نَشَاسْتَجَ : [نَشَاسْتَجَ] بَنِي طَلْحَةَ
أَنَّ أَهْلَ الْقَادِسِيَّةِ رَغَّمُوا الْأَعَاجِمَ حَتَّى قَاتَلُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
اخْتَلَفَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَفَاخَرَا
أَنَّهُمْ أَصَابُوا قَبْرًا بِالْمَدَائِنِ ، فَوَجَدُوا فِيهِ رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ
أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ عَلَى الْمَدَائِنِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي مَجْلِسِهِ إِذْ أُتِيَ بِتِمْثَالٍ مِنْ صُفْرٍ كَأَنَّهُ رَجُلٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هَكَذَا
أَنَّ عَمَّارًا أَصَابَ مَغْنَمًا فَقَسَّمَ بَعْضَهُ
كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ
كَانَ سَلْمَانُ أَمِيرَ الْمَدَائِنِ
كَانَ عَلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ دِرْعٌ سَابِغٌ
اخْتَلَفْتُ أَنَا وَسَعْدٌ بِالْقَادِسِيَّةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
فَرَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ أَوْ مِهْرَانَ أَوْ بَعْضِ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ ، فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ : فَرَرْتُ
أَدْرَكْتُ أَلْفَيْنِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَدْ شَهِدُوا الْقَادِسِيَّةَ فِي أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ
سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ : هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ
ضُرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ لِلْعَبِيدِ بِسِهَامِهِمْ
لَمَّا جَاءَ وَفْدُ الْقَادِسِيَّةِ حَبَسَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ
شَهِدْتُ جَلُولَاءَ فَابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا
لَمَّا فَتَحَ سَعْدٌ جَلُولَاءَ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ أَلْفَ أَلْفٍ
أُتِيَ عُمَرُ بِغَنَائِمَ مِنْ غَنَائِمِ جَلُولَاءَ فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عِنْدَنَا حِلْيَةٌ مِنْ حِلْيَةِ جَلُولَاءَ
أَصَبْتُ قَبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِنْ دِيبَاجٍ يَوْمَ جَلُولَاءَ فَأَرَدْتُ بَيْعَهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي
أُتِيَ عُمَرُ مِنْ جَلُولَاءَ بِسِتَّةِ آلَافِ أَلْفٍ ، فَفَرَضَ الْعَطَاءَ
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي غَزَاةٍ إِمَّا فِي جَلُولَاءَ وَإِمَّا فِي نَهَاوَنْدَ قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ جَنَى فَاكِهَةً
في توجيه النعمان بن مقرن إلى نهاوند16
أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ
أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ
قُتِلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ
أَتَيْتُ عُمَرَ بِنَعْيِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَجَعَلَ يَبْكِي
إِنِّي لَأَذْكُرُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ نَعَى النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ
لَمَّا كَانَ حَيْثُ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْيَهُودِ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ فَقَالَ : أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ
لَمَّا حَمَلَ النُّعْمَانُ قَالَ : وَاللهِ مَا وَطِئْنَا كَتِفَيْهِ حَتَّى ضُرِبَ فِي الْقَوْمِ
شَاوَرَ عُمَرُ الْهُرْمُزَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ بِنَهَاوَنْدَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ نَهَرٌ
يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ تَشْتَرِي مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ ؟ فَكَلَّمَهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى دِينِهِ ، قَالَ : بِكَمْ ؟ قَالَ : بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ
حَاصَرْنَا مَدِينَةَ نَهَاوَنْدَ فَأَعْطَيْتُ مِعْضَدًا ثَوْبًا لِي فَاعْتَجَرَ بِهِ
إِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا
أَمَّا بَعْدُ ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا ، وَإِذَا ظَفِرْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا
كَتَبَ عُمَرُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : اسْتَشِرْ وَاسْتَعِنْ فِي حَرْبِكَ بِطُلَيْحَةَ وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ وَلَا تُوَلِّهِمَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْئًا
كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ
في بلنجر7
غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ فَحَرَّجَ عَلَيْنَا أَنْ نَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّ الْغَنِيمَةِ ، وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْغِرْبَالِ وَالْحَبْلِ وَالْمُنْخُلِ
غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ ، قَالَ : فَجُرِحَ أَخِي ، قَالَ : فَحَمَلْتُهُ خَلْفِي فَرَآنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَخِي جُرِحَ
لَا تُفْتَحُ هَذِهِ ، وَلَا مَدِينَةُ الْكُفْرِ ، وَلَا الدَّيْلَمُ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ
لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ بَلَنْجَرَ أَصَابَ فِي قِسْمَتِهِ صُرَّةً مِنْ مِسْكٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَوْدَعَهَا امْرَأَتَهُ
كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بِبَلَنْجَرَ ، فَرَأَيْتُ هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةَ ثَلَاثِينَ ضُحًى
قَتَلْتُ بِسَيْفِي هَذَا مِائَةَ مُسْتَلْئِمٍ كُلُّهُمْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ ، مَا قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَجُلًا صَبْرًا
لَا يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَلَا الدَّيْلَمَ وَلَا الطَّبَرِسْتَانَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ
في الجبل صلح هو أو أخذ عنوة3
صَالَحَ أَهْلُ الْجَبَلِ كُلُّهُمْ ، لَمْ يُؤْخَذْ شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ عَنْوَةً
مَا فَوْقَ حُلْوَانَ فَهُوَ ذِمَّةٌ ، وَمَا دُونَ حُلْوَانَ مِنَ السَّوَادِ فَهُوَ فَيْءٌ ، قَالَ : سَوَادُنَا هَذَا فَيْءٌ
أَجَعَلْتُمْ لَنَا ذِمَّةَ نَبِيِّكُمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَذِمَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَذِمَّتَكُمْ ثُمَّ أَخْفَرْتُمُوهَا
ما ذكر في تستر20
أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا
تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ
أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي مُوسَى حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ قَدِمُوا تُسْتَرَ رُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَائِهِ بِالتُّرْسِ حَتَّى أَفَاقَ
كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ ، وَرُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ
شَهِدَتْ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ خَمْسٌ ، فَكُنَّ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى
أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ يَغْسِلُوا دَانْيَالَ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ
أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ : وَجَدْنَا رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ ، كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ - أَوْ يَسْتَمْطِرُونَ - بِهِ
حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا ، فَلَقِينَا جَهْدًا وَأَمِيرُ الْجَيْشِ أَبُو مُوسَى وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَن حُمَيدٍ عَن حَبِيبٍ أَبِي يَحيَى عَن خَالِدِ بنِ زَيدٍ عَن أَبِي مُوسَى بِنَحوِهِ
شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : فَلَمْ أُصَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا جَمِيعًا
كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ
غَزَوْنَا مَعَ الْأَمِيرِ الْأُبُلَّةَ ، فَظَفِرْنَا بِهَا ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْأَهْوَازِ وَبِهَا نَاسٌ [مِنَ] الزُّطِّ وَالْأَسَاوِرَةِ
أَغَرْنَا عَلَى مَنَاذِرَ ، وَأَصَبْنَا مِنْهُمْ ، وَكَأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ
أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ
بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : يَرْحَمُهُ اللهُ وَمَا عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَكَلَ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تَغُلُّوا شَيْئًا ، مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مِخْيَطًا
اللَّهُمَّ لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي أَوْ حِينَ بَلَغَنِي
خُذُوا أَوْلَادَكُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ صَالَحَ بَعْضَهُمْ
ضُرِبَ عَلَيْنَا بَعْثٌ إِلَى إِصْطَخْرَ ، فَجَعَلَ الْفَارِسُ لِلْقَاعِدِ
رُدُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ ، فَرَدَدْتُ ، فَلَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ حَالٍ رُدَّتْ ؟ حَامِلٍ أَوْ غَيْرِ حَامِلٍ
ما حفظت في اليرموك7
مَنْ يُرَاهِنُنِي ؟ قَالَ : فَقَالَ شَابٌّ : أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ
رَأَيْتُ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَامْرَأَةٌ تُنَاشِدُهُ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَنِّي هَذِهِ
أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ أَشَدُّ مِنْ صَوْتِهِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ
نَحْنُ أَصْحَابُ يَوْمِ الْقَادِسِيَّةِ وَيَوْمِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ الشَّامِيُّ : نَحْنُ أَصْحَابُ [يَوْمِ] الْيَرْمُوكِ وَيَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا
شَهِدْنَا الْيَرْمُوكَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ وَعَلَيْنَا الدِّيبَاجُ وَالْحَرِيرُ ، فَأَمَرَ فَرُمِينَا بِالْحِجَارَةِ
شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأَصَابَ النَّاسُ أَعْنَابًا وَأَطْعِمَةً ، فَأَكَلُوا وَلَمْ يَرَوْا بِهَا بَأْسًا
يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَا أَتْرُكُ مَقَامًا قُمْتُهُ لِأَصُدَّ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا قُمْتُ مِثْلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ
في توجه عمر إلى الشام17
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا عَزَلَنِي وَآثَرَ بِهَا غَيْرِي
لَأَنْزِعَنَّ خَالِدًا وَلَأَنْزِعَنَّ الْمُثَنَّى حَتَّى يَعْلَمَا أَنَّ اللهَ يَنْصُرُ دِينَهُ ، لَيْسَ إِيَّاهُمَا
لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ الشَّامَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ
لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا ، إِنَّمَا الْأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ
صَدَقْتَ وَاللهِ لَا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ
إِنَّا لَا نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ - أَوْ هَذِهِ الْبِيَعَ - الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ
إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ غَزْوَةِ سَرْغَ ، يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ
لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَبَّحَكَ اللهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَكَ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : لَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا طَوَّلَ لِفَرَسِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ
إِنَّمَا أُخْبِرَ أَنَّ الْصَائِفَةَ لَا تَخْرُجُ الْعَامَ ، فَرَجَعَ
مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللهِ فِي النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعَقْلِ بَعِيدُ الْقُوَّةِ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ كَانَ قَمِيصُهُ قَدْ تَجَوَّبَ عَنْ مَقْعَدَتِهِ : قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ غَلِيظٌ
لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَى مِحْرَابَ دَاوُدَ فَصَلَّى فِيهِ فَقَرَأَ سُورَةَ ص ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ
إِنِّي قَتَلْتُ الْبَارِحَةَ رَجُلًا وَإِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ طِيبٍ
بَلْ رَبٌّ غَفُورٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعٌ