حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ :
شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : فَأَصَبْنَا دَانْيَالَ بِالسُّوسِ ، قَالَ : فَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إِذَا أَسْنَتُوا أَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ ، قَالَ : وَأَصَبْنَا مَعَهُ سِتِّينَ جَرَّةً مُخَتَّمَةً ، قَالَ : فَفَتَحْنَا جَرَّةً مِنْ أَدْنَاهَا وَجَرَّةً مِنْ أَوْسَطِهَا وَجَرَّةً مِنْ أَقْصَاهَا ، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةٍ عَشَرَةَ آلَافٍ ، قَالَ هَمَّامٌ : مَا أُرَاهُ قَالَ إِلَّا عَشَرَةَ آلَافٍ وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَيْطَتَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْعَةً فِيهَا كِتَابٌ ، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَلْعَنْبَرَ يُقَالُ لَهُ حُرْقُوسٌ قَالَ : فَأَعْطَاهُ الْأَشْعَرِيُّ الرَّيْطَتَيْنِ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ الرَّيْطَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمَا عَلَيْهِ ، وَشَقَّهُمَا عَمَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ . قَالَ : وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيٌّ يُسَمَّى نُعَيْمًا ، فَقَالَ : بِيعُونِي هَذِهِ الرَّبْعَةَ بِمَا فِيهَا ، قَالُوا : إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ كِتَابُ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّ الَّذِي فِيهَا كِتَابُ اللهِ ، فَكَرِهُوا أَنْ يَبِيعُوهُ الْكِتَابَ ، فَبِعْنَاهُ الرَّبْعَةَ بِدِرْهَمَيْنِ ، ج١٨ / ص٣٠٧وَوَهَبْنَا لَهُ الْكِتَابَ ، قَالَ قَتَادَةُ : فَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ بَيْعُ الْمَصَاحِفِ لِأَنَّ الْأَشْعَرِيَّ وَأَصْحَابَهُ كَرِهُوا بَيْعَ ذَلِكَ الْكِتَابِ