حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار القبلة: 34436ط. دار الرشد: 34310
34437
في أمر القادسية وجلولاء

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، ج١٨ / ص٢٦٧عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ :

جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا : ارْجِعُوا فَإِنَّا [١]لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا ، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا ، فَارْجِعُوا ، قَالَ : قُلْنَا : مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ : دُوكٌ [٢]- يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ : فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا : ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ ج١٨ / ص٢٦٨مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ! . [2] [٣]- قَالَ : فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللهِ مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ؟ قَالَ : فَقَالَ : كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ ، فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا ، فَهَدَانَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ ، زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا : لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلَ هَذِهِ الْحَبَّةَ . [3] [٤]- قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالَ : [فَقَالَ] [٥]: إِنْ [٦]قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ قَالَ : صَاحُوا وَنَخَرُوا وَقَالُوا : لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [٧]، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رُسْتُمُ : بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ [٨]، قَالَ : فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ ، قَالَ : فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ . قَالَ حُصَيْنٌ : كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ . [4] [٩]- قَالَ حُصَيْنٌ : وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ : قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ ، مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ ، قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ ، قَالَ : فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ : فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ ، فَلَمْ [١٠]نَجِدْ لَهُ طَعْمًا ، فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ ج١٨ / ص٢٦٩الْمُعْرِبِينَ ، لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ ! هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ ؟ قَالَ : فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا ، فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا [١١]فَلَبِسَهُ ، قَالَ : فَجُلْنَا [١٢]نُطِيفُ بِهِ وَنُعْجَبُ . قَالَ : فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ ! . [5] [١٣]- قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحْتُ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ ، وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَمَا كَلَّمَنَا وَلَا كَلَّمْنَاهُ ، حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ ، قَالَ : فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سُورَاءَ [١٤]، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى أَتَوُا الصَّرَاةَ [١٥]. قَالَ : فَطَلَبْنَاهُمْ ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا كُوثَى ، قَالَ : وَمَسْلَحَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِي مِنَ الْمَسَالِحِ تَأْتِيهِمْ [١٦]خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ ، فَانْهَزَمَتْ مَسْلَحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ . [6] [١٧]- وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلْوَاذَى [أَوْ] [١٨]مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ [١٩]طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ ، قَالَ : فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ ، قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ ، قَالَ : فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَانْطَلَقَ فُلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ ، قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ : أَعْطِنِي فَرَسَ مِثْلِي وَسِلَاحَ مِثْلِي ، قَالَ : نَعَمْ ، أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ : وَاللهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ ، ج١٨ / ص٢٧٠وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجْبَنَّاكُمْ ، وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَبْخَلْنَاكُمْ [٢٠]. [7] [٢١]- قَالَ حُصَيْنٌ : وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ مَثَلُ [٢٢]رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تَلَوَّنُ لَهُ وَتَعَطَّرُ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللهِ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ ، وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ . [8] [٢٣]- قَالَ : فَسَارَ إِلَيْهِمْ [قَالَ] [٢٤]: فَالْتَقَوْا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، قَالَ : وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ ، وَأَهْلَكَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ وَبِلَادِهِمْ . [9] [٢٥]- قَالَ حُصَيْنٌ : لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمَدَائِنِ ، قَالَ : وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ ، فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا ، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ : هَلْ تَصْلُحُ [٢٦]بِهَا الْإِبِلُ ؟ قَالُوا : لَا ؛ لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ ، قَالَ : فَرَجَعُوا ، قَالَ : فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ ، وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ ، وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ ، وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ الْبَرِّيَّةِ [٢٧]، قَالَ : أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ
مرسلموقوف· رواه عمر بن الخطابفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:في حكم العنعنةالإرسال
    الوفاة23هـ
  2. 02
    شقيق بن سلمة
    تقييم الراوي:ثقة· الثانية
    في هذا السند:قال
    الوفاة82هـ
  3. 03
    حصين بن عبد الرحمن السلمي
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:قالالاختلاط
    الوفاة136هـ
  4. 04
    الوضاح بن عبد الله اليشكري«أبو عوانة»
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· السابعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة175هـ
  5. 05
    عفان بن مسلم الصفار
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة219هـ
  6. 06
    أبو بكر ابن أبي شيبة
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· العاشرة
    الوفاة235هـ
التخريج

أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 266) برقم: (34437)

تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١ — دار القبلة34436
ترقيم طبعة ٢ — دار الرشد34310
المواضيع
غريب الحديث9 كلمات
زَعَمُوا(المادة: زعموا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَعَمَ ) ( هـ ) فِيهِ الزَّعِيمُ غَارِمٌ الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، وَالْغَارِمُ : الضَّامِنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ كَفِيلٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : كَانَ إِذَا مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَتَزَاعَمَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ ، كَفَّرَ عَنْهُمَا أَيْ يَتَدَاعَيَانِ شَيْئًا فَيَخْتَلِفَانِ فِيهِ ، فَيَحْلِفَانِ عَلَيْهِ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْهُمَا لِأَجْلِ حَلِفِهِمَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يَتَحَادَثَانِ بِالزَّعَمَاتِ : وَهِيَ مَا لَا يُوثَقُ بِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ ، وَقَوْلُهُ : فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ : أَيْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِغْفَارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْمَسِيرَ إِلَى بَلَدٍ وَالظَّعْنَ فِي حَاجَةٍ رَكِبَ مَطِيَّتَهُ ، وَسَارَ حَتَّى يَقْضِيَ أَرَبَهُ ، فَشَبَّهَ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُتَكَلِّمُ أَمَامَ كَلَامِهِ وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَرَضِهِ - مِنْ قَوْلِهِ زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا - بِالْمَطِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْحَاجَةِ . وَإِنَّمَا يُقَالُ : زَعَمُوا فِي حَدِيثٍ لَا سَنَدَ لَهُ وَلَا ثَبْتَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُحْكَى عَلَى الْأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ ، فَذَمَّ مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ . وَالزُّعْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : قَرِيبٌ مِنَ الظَّنِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ زَعِيمُ الْأَنْفَاسِ

لسان العرب

[ زعم ] زعم : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ، وَقَالَ تَعَالَى : فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ؛ الزَّعْمُ وَالزُّعْمُ وَالزِّعْمُ ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ : الْقَوْلُ ، زَعَمَ زَعْمًا وَزُعْمًا وَزِعْمًا أَيْ قَالَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَوْلُ يَكُونُ حَقًّا وَيَكُونُ بَاطِلًا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِأُمَيَّةَ فِي الزَّعْمِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ : وَإِنِّي أَذِينٌ لَكُمْ أَنَّهُ سَيُنْجِزُكُمْ رَبُّكُمْ مَا زَعَمْ وَقَالَ اللَّيْثُ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ إِذَا قِيلَ ذَكَرَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِأَمْرٍ يُسْتَيْقَنُ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَإِذَا شُكَّ فِيهِ فَلَمْ يُدْرَ لَعَلَّهُ كَذِبٌ أَوْ بَاطِلٌ قِيلَ : زَعَمَ ، فُلَانٌ قَالَ : وَكَذَلِكَ تُفَسَّرُ هَذِهِ الْآيَةُ : فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ؛ أَيْ بِقَوْلِهِمُ الْكَذِبَ ، وَقِيلَ : الزَّعْمُ الظَّنُّ ، وَقِيلَ : الْكَذِبُ ، زَعَمَهُ يَزْعُمُهُ ، وَالزُّعْمُ تَمِيمِيَّةٌ ، وَالزَّعْمُ حِجَازِيَّةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ النَّابِغَةِ : زَعَمَ الْهُمَامُ بِأَنَّ فَاهَا بَارِدٌ وَقَوْلُهُ : زَعَمَ الْغُدَافُ بِأَنَّ رِحْلَتَنَا غَدًا فَقَدْ تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ : سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ وَقَدْ تَكُونُ زَعَمَ هَاهُنَا فِي مَعْنَى شَهِدَ فَعَدَّاهَا بِمَا تَعَدَّى بِهِ شَهِدَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : <آية الآية="81" السورة="يو

الْحَبَّةَ(المادة: الحبة)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

حَرْفُ الْحَاءِ بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ ( حَبَّبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ يَعْنِي الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَبَرْدِهِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَابِ الْمِسْكِ الْحَبَابُ بِالْفَتْحِ : الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّبَاتِ . شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُمْ مَجَازًا ، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِحَبَابِ الْمَاءِ ، وَهِيَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِمُعْظَمِ الْمَاءِ حَبَابٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا أَيْ مُعْظَمِهَا . ( س ) وَفِيهِ : الْحُبَابُ شَيْطَانٌ هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيْضًا ، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا . وَقِيلَ الْحُبَابُ حَيَّةٌ بِعَيْنِهَا ، وَلِذَلِكَ غَيَّرَ اسْمَ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ الْحِبَّةُ بِالْكَسْرِ : بُذُورُ الْبُقُولِ وَحَبُّ الرَّيَاحِينِ . وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ . فَأَمَّا الْحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ الْحِبُّ بِالْكَسْرِ . الْمَحْبُوبُ ، وَالْأُنْثَى حِبَّةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ هَذَا مَحْمُولٍ عَلَى الْمَجَازِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ : أَيْ إِنَّنَا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : انْظُرُوا حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ هَكَذَا يُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ الْمَحَبَّةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا ، وَقَالَ : حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ ، لِلْعِلْمِ بِهِ ، أَوْ عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الْحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهِمْ إِيَّاهُ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ . أَيْ مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ - مَنْصُوبًا بِالْحُبِّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ .

سِلَاحٌ(المادة: سلاح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَحَ ) * فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ . وَالسِّلَاحُ : مَا أَعْدَدْتَهُ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ مِمَّا يُقَاتَلُ بِهِ ، وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ، يُقَالُ سَلَحْتُهُ أَسْلَحَهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ سِلَاحًا ، وَإِنْ شُدِّدَ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَتَسَلَّحَ : إِذَا لَبِسَ السِّلَاحَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذَا الْقَوْسَ ؟ فَقَالَ : طُفَيْلٌ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الْمَسْلَحَةُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ . وَسُمُّوا مَسْلَحَةً ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ ، وَهِيَ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهَمْ عَلَى غَفْلَةٍ ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ . وَجَمْعُ الْمَسْلَحِ : مَسَالِحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحُ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ أَدْنَى مَسَالِحِ فَارِسٍ إ

لسان العرب

[ سلح ] سلح : السِّلَاحُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَةِ الْحَرْبِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، وَالتَّذْكِيرُ أَعْلَى لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَسْلِحَةٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ ، وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ ، وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ السَّيْفُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ; قَالَ الْأَعْشَى : ثَلَاثًا وَشَهْرًا ثُمَّ صَارَتْ رَذِيَّةً طَلِيحَ سِفَارٍ كَالسِّلَاحِ الْمُفَرَّدِ يَعْنِي السَّيْفَ وَحْدَهُ . وَالْعَصَا تُسَمَّى سِلَاحًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : وَلَسْتُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحِي عَصًا مَثْقُوبَةٌ تَقِصُ الْحِمَارَا وَقَوْلُ الطَّرِمَّاحِ يَذْكُرُ ثَوْرًا يَهُزُّ قَرْنَهُ لِلْكِلَابِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ : يَهُزُّ سِلَاحًا لَمْ يَرِثْهَا كَلَالَةً يَشُكُّ بِهَا مِنْهَا أُصُولَ الْمَغَابِنِ إِنَّمَا عَنَى رَوْقَيْهِ ، سَمَّاهُمَا سِلَاحًا لِأَنَّهُ يَذُبُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْلِحَةٌ وَسُلُحٌ وَسُلْحَانٌ . وَتَسَلَّحَ الرَّجُلُ : لَبِسَ السِّلَاحِ . وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَرِيَّةً ، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ ; وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ ; وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ الْقَوْسَ ؟ قَالَ طُفَيْلٌ : وَرَجُلٌ سَالِحٌ ذُو سِلَاحٍ ك

مَسْلَحَةُ(المادة: مسلحة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَحَ ) * فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ . وَالسِّلَاحُ : مَا أَعْدَدْتَهُ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ مِمَّا يُقَاتَلُ بِهِ ، وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ، يُقَالُ سَلَحْتُهُ أَسْلَحَهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ سِلَاحًا ، وَإِنْ شُدِّدَ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَتَسَلَّحَ : إِذَا لَبِسَ السِّلَاحَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذَا الْقَوْسَ ؟ فَقَالَ : طُفَيْلٌ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الْمَسْلَحَةُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ . وَسُمُّوا مَسْلَحَةً ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ ، وَهِيَ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهَمْ عَلَى غَفْلَةٍ ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ . وَجَمْعُ الْمَسْلَحِ : مَسَالِحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحُ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ أَدْنَى مَسَالِحِ فَارِسٍ إ

لسان العرب

[ سلح ] سلح : السِّلَاحُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَةِ الْحَرْبِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، وَالتَّذْكِيرُ أَعْلَى لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَسْلِحَةٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ ، وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ ، وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ السَّيْفُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ; قَالَ الْأَعْشَى : ثَلَاثًا وَشَهْرًا ثُمَّ صَارَتْ رَذِيَّةً طَلِيحَ سِفَارٍ كَالسِّلَاحِ الْمُفَرَّدِ يَعْنِي السَّيْفَ وَحْدَهُ . وَالْعَصَا تُسَمَّى سِلَاحًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : وَلَسْتُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحِي عَصًا مَثْقُوبَةٌ تَقِصُ الْحِمَارَا وَقَوْلُ الطَّرِمَّاحِ يَذْكُرُ ثَوْرًا يَهُزُّ قَرْنَهُ لِلْكِلَابِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ : يَهُزُّ سِلَاحًا لَمْ يَرِثْهَا كَلَالَةً يَشُكُّ بِهَا مِنْهَا أُصُولَ الْمَغَابِنِ إِنَّمَا عَنَى رَوْقَيْهِ ، سَمَّاهُمَا سِلَاحًا لِأَنَّهُ يَذُبُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْلِحَةٌ وَسُلُحٌ وَسُلْحَانٌ . وَتَسَلَّحَ الرَّجُلُ : لَبِسَ السِّلَاحِ . وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَرِيَّةً ، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ ; وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ ; وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ الْقَوْسَ ؟ قَالَ طُفَيْلٌ : وَرَجُلٌ سَالِحٌ ذُو سِلَاحٍ ك

طَائِفَةٌ(المادة: طائفة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِفَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ " . أَيْ : عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ . وَأَصْلُ الطَّيْفِ : الْجُنُونُ . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ ، وَمَسِّ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : طَائِفٌ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ " . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ " . الطَّائِفَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً . وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ فَقَالَ : الطائَفَةُ دُونَ الْأَلِفِ ، وَسَيَبْلُغُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ أَلْفًا ، يُسَلِّي بِذَلِكَ أَنْ لَا يُعْجِبَهُمْ كَثْرَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغُلَامِهِ الْآبِقِ : " لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا " . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ : بَعْضَ أَطْرَافِهِ . وَالطَّائِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالْقَافِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

لسان العرب

[ طيف ] طيف : طَيْفُ الْخَيَالِ : مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ : أَلَا يَا لِقَوْمِي لِطَيْفِ الْخَيَا لِ ، أَرَّقَ مِنْ نَازِحٍ ذِي دَلَالِ وَطَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا : أَلَمَّ فِي النَّوْمِ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ وَأَطَافَ لُغَةٌ . وَالطَّيْفُ وَالطِّيفُ : الْخَيَالُ نَفْسُهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . وَالطَّيْفُ الْمَسُّ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَقُرِئَ : ( إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، وَ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ; وَقَدْ أَطَافَ وَتَطَيَّفَ . وَقَوْلُهُمْ : طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ كَقَوْلِهِمْ : لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ : فَإِذَا بِهَا وَأَبِيكَ طَيْفُ جُنُونٍ وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ أَيْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ ، وَأَصْلُ الطَّيْفِ الْجُنُونُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ وَمَسِّ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ ، وَالطِّيَافُ : سَوَادُ اللَّيْلِ ; ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : عِقْبَانُ دَجْنٍ بَادَرَتْ طِيَافَا

مُقَدِّمَتِهِ(المادة: مقدمته)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَدَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُقَدِّمُ " هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ النَّارِ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ ، أَيِ : الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهِ ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّهِ لِلنَّارِ ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدَمُهُ لِلْجَنَّةِ . وَالْقَدَمُ : كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَتَقَدَّمَتْ لِفُلَانٍ فِيهِ قَدَمٌ ؛ أَيْ : تَقَدَّمَ فِي خَيْرٍ وَشَرٍّ . وَقِيلَ : وَضْعُ الْقَدَمِ عَلَى الشَّيْءِ مَثَلٌ لِلرَّدْعِ وَالْقَمْعِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَأْتِيهَا أَمْرُ اللَّهِ فَيَكُفُّهَا مِنْ طَلَبِ الْمَزِيدِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتِهَا ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَهُ : وَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمِي . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، أَرَادَ إِخْفَاءَهَا ، وَإِعْدَامَهَا ، وَإِذْلَالَ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَنَقْضَ سُنَّتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ، أَيْ : أَنَّهُمْ مَنْسِيُّونَ ، مَتْرُوكُونَ ، غَيْرُ مَذْكُورِينَ بِخَيْرٍ . ( هـ ) وَفِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ، أَيْ : عَلَى أَثَرِي . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقِسْمَةِ رَسُولِهِ ، وَالرَّجُلُ وَقَدَمُهُ </غريب

لسان العرب

[ قدم ] قدم : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُقَدِّمُ : هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ ، وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . وَالْقَدِيمُ عَلَى الْإِطْلَاقِ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَالْقِدَمُ : الْعِتْقُ مَصْدَرُ الْقَدِيمِ . وَالْقِدَمُ : نَقِيضُ الْحُدُوثِ قَدُمَ يَقْدُمُ قِدَمًا وَقَدَامَةً وَتَقَادَمَ وَهُوَ قَدِيمٌ ، وَالْجَمْعُ قُدَمَاءُ وَقُدَامَى . وَشَيْءٌ قُدَامٌ : كَقَدِيمٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، أَيِ : الْحُزْنُ ، وَالْكَآبَةُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ عَاوَدَتْهُ أَحَزَانُهُ الْقَدِيمَةُ ، وَاتَّصَلَتْ بِالْحَدِيثَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ غَلَبَ عَلَيَّ التَّفَكُّرُ فِي أَحْوَالِي الْقَدِيمَةِ ، وَالْحَدِيثَةِ أَيُّهَا كَانَ سَبَبًا لِتَرْكِ رَدِّهِ السَّلَامَ عَلَيَّ . وَالْقَدَمُ ، وَالْقُدْمَةُ : السَّابِقَةُ فِي الْأَمْرِ . يُقَالُ : لِفُلَانٍ قَدَمُ صِدْقٍ ، أَيْ : أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقَدَمُ التَّقَدُّمُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنْ يَكَ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا فَإِنَّهُمْ بَنَوْا لَكُمْ خَيْرَ الْبَنِيَّةِ ، وَالْقَدَمْ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : عَرَفْتُ أَنْ لَا يَفُوتَ اللَّهَ ذُو قَدَمٍ وَأَنَّهُ مِنْ أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ : وَنَسْتَعِينُ إِذَا اصْطَكَّتْ حُدُودُهُمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِحَدٍّ ثَابِتِ الْقَدَمِ

الرَّايَةَ(المادة: الراية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَيَا ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ الرَّايَةُ هَاهُنَا : الْعَلَمُ . يُقَالُ رَيَّيْتُ الرَّايَةَ : أَيْ رَكَزْتُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَجْعَلُهَا فِي عُنُقِ مَنْ أَذَلَّهُ الرَّايَةُ : حَدِيدَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ عَلَى قَدْرِ الْعُنُقِ تُجْعَلُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ كَرِهَ لَهُ الرَّايَةَ وَرَخَّصَ فِي الْقَيْدِ .

لسان العرب

[ ريا ] ريا : الرَّايَةُ : الْعَلَمُ لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ وَالْجَمْعُ رَايَاتٌ وَرَايٌ ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ ، شَبَّهَ أَلِفَ رَايَةٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بِالْأَلِفِ الزَّائِدَةِ فَهَمَزَ اللَّامَ كَمَا يَهْمِزُهَا بَعْدَ الزَّائِدَةِ فِي نَحْوِ سِقَاءٍ وَشِفَاءٍ ، وَرَيَّيْتُهَا : عَمِلْتُهَا كَغَيَّيْتُهَا ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : سَأُعْطِي الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، الرَّايَةُ هَاهُنَا : الْعَلَمُ . يُقَالُ : رَيَّيْتُ الرَّايَةَ أَيْ : رَكَزْتُهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرْأَيْتُ الرَّايَةَ رَكَزْتُهَا ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَهَمْزُهُ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ إِنَّمَا حُكْمُهُ أَرْيَيْتُهَا . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ : رَأَيْتُ رَايَةً أَيْ : رَكَزْتُهَا ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرَأَيْتُهَا ، وَهُمَا لُغَتَانِ . وَالرَّايَةُ : الَّتِي تُوضَعُ فِي عُنُقِ الْغُلَامِ الْآبِقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَجْعَلُهَا فِي عُنُقِ مَنْ أَذَلَّهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرَّايَةُ حَدِيدَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ عَلَى قَدْرِ الْعُنُقِ تُجْعَلُ فِيهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ : كَرِهَ لَهُ الرَّايَةَ وَرَخَّصَ فِي الْقَيْدِ . اللَّيْثُ : الرَّايَةُ مِنْ رَايَاتِ الْأَعْلَامِ وَكَذَلِكَ الرَّايَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ ، قَالَ : وَهُمَا مِنْ تَأْلِيفِ يَاءَيْنِ وَرَاءٍ ، وَتَصْغِيرُ الرَّايَةِ رُيَيَّةٌ ، وَالْفِعْلُ رَيَيْتُ رَيًّا وَرَيَّيْتُ تَرِيَّةً ، وَالْأَمْرُ بِالتَّخْفِيفِ ارْيِهْ ، وَالتَّشْدِيدُ رَيِّهْ . وَعَلَمٌ مَرِيٌّ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَإِنْ شِئْتَ بَيَّنْتَ ا

الْبَرِّيَّةِ(المادة: البرية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَرَا ) ( س ) فِيهِ : " قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ " الْبَرِيَّةُ : الْخَلْقُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . تَقُولُ : بَرَاهُ اللَّهُ يَبْرُوهُ بَرْوًا ، أَيْ خَلَقَهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْبَرَايَا وَالْبَرِيَّاتِ ، مِنَ الْبَرَى التُّرَابِ ، هَذَا إِذَا لَمْ يُهْمَزْ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزُ أَخَذَهُ مِنْ بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَبْرَؤُهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ ، ثُمَّ تُرِكَ فِيهَا الْهَمْزُ تَخْفِيفًا وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ مَهْمُوزَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ الثَّرَى وَالْبَرَى وَالْوَرَى " الْبَرَى التُّرَابُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ : " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ " أَيْ هَزَلَتِ الْإِبِلَ وَأَخَذَتْ مِنْ لَحْمِهَا ، مِنَ الْبَرْيِ : الْقَطْعُ . وَالْمَالُ فِي كَلَامِهِمْ أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْإِبِلِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ : " أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا " ، أَيْ أَنْحَتُهَا وَأُصْلِحُهَا وَأَعْمَلُ لَهَا رِيشًا لِتَصِيرَ سِهَامًا يُرْمَى بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ " هُمَا الْمُتَعَارِضَانِ بِفِعْلِهِمَا لِيُعْجِزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِصَنِيعِهِ . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاءِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ

التربة·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ التَّاءِ مَعَ الرَّاءِ ( تَرِبَ ) ( س ) فِيهِ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ وَالْخَيْبَةَ ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ الْمَرْدُودِ وَالْخَائِبِ : لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَأَرَادَ بِالْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعَةً يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ ، فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ تَرْغِيبًا فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا جَاءَ مَنْ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ تَرِبَ الرَّجُلُ ، إِذَا افْتَقَرَ ، أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ . وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهِ ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّكَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ : ( هـ ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكَ . وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ : لَا أَبَ لَكَ وَلَا أُمَّ لَكَ ، وَهَوَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ : تَرِبَ جَبِينُهُ قِيلَ أَرَادَ بِهِ دُعَاءً لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ . ( س ) فَأَمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : تَرِبَ نَحْرُكَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ أَيْ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ التِّرَابُ جَمْعُ تَرْبٍ تَخْفِيفُ تَرِبٍ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَالْوَذِمَةُ الْمُنْقَطِعَةُ الْأَوْذَامِ ، وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَأَلَنِي شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، إِنَّمَا هُوَ نَقْضُ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ ، وَقِيلَ الْكُرُوشُ كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَةً ; لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَالْوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا ، وَالْكُرُوشُ وَذِمَةٌ لِأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ وَيُقَالُ لِخَمَلِهَا الْوَذَمُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَئِنْ وَلِيتُهُمْ لَأُطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَلَأُطَيِّبَنَّهُمْ بَعْدَ الْخَبَثِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ ، وَالتِّرَابُ أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَالسَّبُعُ إِذَا أَخَذَ الشَّاةَ قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ نَفَضَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ يَعْنِي الْأَرْضَ . وَالتُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَالتُّرْبَةُ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ التُّرْبَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ . * وَفِيهِ : أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : التَّرِيبَةِ وَهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَائِبُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كُنَّا بِتُرْبَانَ هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ : تُرَبَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مصنف ابن أبي شيبة

    34437 34436 34310 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ، بَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا : ارْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا ، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا ، فَارْجِعُوا ، قَالَ : قُلْنَا : مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ : دُوكٌ - يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ : فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا : ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُد

موقع حَـدِيث