حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
أُتِيَ سَعْدٌ ، بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ ، قَالَ : وَكَانَ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ ، فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ : وَصَعِدُوا [١]بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ ، قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : ج١٨ / ص٢٦٦[2] [٢]- فَقَالَ لِابْنَةِ خَصَفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ : أَطْلِقِينِي وَلَكِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ ، قَالَ : فَحَلَّتْهُ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ [3] [٣]- قَالَ : فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا : الْبَلْقَاءُ ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا ثُمَّ خَرَجَ ، فَجَعَلَ لَا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ ، قَالَ : وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : هَذَا مَلَكٌ ؛ لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ ، قَالَ : وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ : الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ ! ! . [4] [٤]- قَالَ : فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْقَيْدِ ، فَأَخْبَرَتْ بِنْتُ خَصَفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ لَا أَضْرِبُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَبْلَى اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلَاهُمْ ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا حَيْثُ كَانَ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ فَأَطَّهَّرُ مِنْهَا ، فَأَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَنِي ، فَلَا وَاللهِ لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًاكَفَى حَزَنًا وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا