حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ :
كُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ تَكْرِيتَ ، فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُبْرِزُوا لَنَا سُوقًا وَجَعَلْنَا لَهُمُ الْأَمَانَ ، قَالَ : فَأَبْرَزُوا لَنَا سُوقًا ، قَالَ : فَقُتِلَ قَيْنٌ [١]مِنْهُمْ ، فَجَاءَ قَسُّهُمْ ، فَقَالَ [٢]: أَجَعَلْتُمْ لَنَا ذِمَّةَ نَبِيِّكُمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [٣]وَذِمَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَذِمَّتَكُمْ ثُمَّ أَخْفَرْتُمُوهَا ؟ ! فَقَالَ أَمِيرُنَا : إِنْ أَقَمْتُمْ شَاهِدَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ عَلَى قَاتِلِهِ أَقَدْنَاكُمْ [بِهِ] [٤]، وَإِنْ شِئْتُمْ حَلَفْتُمْ [٥]وَأَعْطَيْنَاكُمُ الدِّيَةَ ، وَإِنْ شِئْتُمْ حَلَفْنَا لَكُمْ وَلَمْ نُعْطِكُمْ شَيْئًا . قَالَ : فَتَوَاعَدُوا لِلْغَدِ ، فَحَضَرُوا فَجَاءَ قَسُّهُمْ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَ ، حَتَّى ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ : أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنَ الْخُصُومَاتِ الدِّمَاءُ ، قَالَ : فَيَخْتَصِمُ ابْنَا [٦]آدَمَ فَيَقُضَى لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِنَا وَصَاحِبِكُمْ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَ قَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : فَلَا [٧]نُحِبُّ [٨]أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِكُمْ عَلَى صَاحِبِنَا حُجَّةٌ أَنْ يَقُولَ : قَدْ أَخَذَ أَهْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ دِيَتَكَ