حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ [قَالَ] [١]: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ [٢]بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ [٣]، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ :
شَهِدْتُ جَلُولَاءَ فَابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : ابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : يَا صَفِيَّةُ ، احْتَفِظِي [٤]بِمَا قَدِمَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَزَمْتُ عَلَيْكِ أَنْ تُخْرِجِي مِنْهُ شَيْئًا ، قَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَيِّبٍ ؟ قَالَ : ذَاكَ لَكِ . ج١٨ / ص٢٨١[2] [٥]- قَالَ : فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَرَأَيْتَ لَوِ انْطُلِقَ بِي إِلَى النَّارِ ، أَكُنْتَ مُفْتَدِيَّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَلَوْ بِكُلِّ شَيْءٍ أَقْدِرُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَإِنِّي كَأَنَّنِي شَاهِدُكَ يَوْمَ جَلُولَاءَ وَأَنْتَ تُبَايِعُ النَّاسَ وَيَقُولُونَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَكْرَمُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ، [وَأَنْتَ كَذَلِكَ] [٦]، قَالَ : فَإِنْ يُرَخِّصُوا عَلَيْكَ بِمِائَةٍ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يُغْلُوا عَلَيْكَ بِدِرْهَمٍ ، وَإِنِّي قَاسِمٌ [٧]، وَسَأُعْطِيكَ مِنَ الرِّبْحِ أَفْضَلَ مَا يَرْبَحُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، أُعْطِيكَ رِبْحَ الدِّرْهَمِ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَخَلَّى عَلَيَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ دَعَا التُّجَّارَ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفٍ ، فَأَعْطَانِي ثَمَانِينَ أَلْفًا ، وَبَعَثَ بِثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى سَعْدٍ فَقَالَ : اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ بَيْنَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ ، فَإِنْ كَانَ مَاتَ مِنْهُمْ [٨]أَحَدٌ فَابْعَثْ بِنَصِيبِهِ إِلَى وَرَثَتِهِ