حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا وَبَقِيَ كَدَرُهَا ، فَالْمَوْتُ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا وَبَقِيَ كَدَرُهَا ، فَالْمَوْتُ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 51) برقم: (2857) والحاكم في "مستدركه" (1 / 122) برقم: (419) ، (4 / 320) برقم: (7999) وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 67) برقم: (5136) ، (9 / 103) برقم: (5173) والبزار في "مسنده" (5 / 95) برقم: (1683) وابن حجر في "المطالب العالية" (10 / 55) برقم: (2559) ، (13 / 342) برقم: (3813) ، (13 / 345) برقم: (3814) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 384) برقم: (20886) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 159) برقم: (35658) ، (19 / 159) برقم: (35659) ، (19 / 176) برقم: (35719) والطبراني في "الكبير" (9 / 154) برقم: (8801) ، (9 / 155) برقم: (8802) ، (9 / 155) برقم: (8803)
لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ [وفي رواية : لَقَدْ سَأَلَنِي الْيَوْمَ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ لَهُ(١)] فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا [وفي رواية : مُؤَدَّبًا(٢)] نَشِيطًا [حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ(٣)] يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي [وفي رواية : جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرِيصٍ عَلَى الْجِهَادِ مُؤَدِّيًا(٤)] فَيَعْزِمُ [وفي رواية : فَيَعْزِمُونَ(٥)] عَلَيْنَا [أُمَرَاؤُنَا(٦)] [وفي رواية : يَعْزِمُ عَلَيْهِ أُمَرَاؤُهُ(٧)] فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا [وفي رواية : لَا يُحْصِيهَا(٨)] [وفي رواية : لَا نَجِدُ مِنْهَا بُدًّا(٩)] [قَالَ(١٠)] فَقُلْتُ لَهُ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا [نَكُونُ(١١)] مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٢)] وَسَلَّمَ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ [وفي رواية : لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَبْعَثُنَا وَلَا يَعْزِمُ عَلَيْنَا فِي الْأَمْرِ حَتَّى يَفْعَلَهُ(١٣)] [وفي رواية : فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَأْمُرَنَا بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَا(١٤)] [وفي رواية : لَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ(١٥)] [وفي رواية : فَلَعَلَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالشَّيْءِ إِلَّا فَعَلْنَاهُ(١٦)] وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ(١٧)] وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ [وفي رواية : وَإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ(١٨)] شَيْءٌ [وفي رواية : شَيْئًا(١٩)] سَأَلَ رَجُلًا [وفي رواية : أَتَى رَجُلًا فَسَأَلَهُ(٢٠)] فَشَفَاهُ مِنْهُ وَأَوْشَكَ [وفي رواية : وَيُوشِكُ(٢١)] [وفي رواية : لَأَوْشَكَ(٢٢)] [وفي رواية : وَايْمُ اللَّهِ لَيُوشِكَنَّ(٢٣)] أَنْ لَا تَجِدُوهُ [وفي رواية : أَلَّا يَجِدَهُ(٢٤)] وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [وفي رواية : وَاللَّهِ(٢٥)] مَا أَذْكُرُ [وفي رواية : وَمَا أَشْبَهَ(٢٦)] [وفي رواية : مَا شَبَّهْتُ(٢٧)] مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلًا ، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْقَلِيلِ ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَالثَّغْبِ - يَعْنِي الْغَدِيرَ(٢٨)] شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ [قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا وَبَقِيَ كَدَرُهَا ، فَالْمَوْتُ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ .(٢٩)] [وفي رواية : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْكُدْرَةُ ، وَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ(٣٠)] [وفي رواية : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّمَا الدُّنْيَا مِثْلُ الثَّغَبِ ذَهَبَ صَفْوُهُ ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ(٣١)] [وفي رواية : خَرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ يَوْمًا ، وَهُوَ خَائِرٌ ، فَقُلْنَا : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكَدَرُ ، فَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ(٣٢)] [وفي رواية : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ ثَغْبٍ قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الثَّغْبُ ؟ قَالَ : الْغَدِيرُ ذَهَبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ ، فَالْمَوْتُ يُحِبُّهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ(٣٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( تَحَفَ ) * فِيهِ : " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ " يَعْنِي أَنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الصَّوْمِ وَشِدَّتَهُ . وَالتُّحْفَةُ : طُرْفَةُ الْفَاكِهَةِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْحَاءُ وَالْجَمْعُ التُّحَفُ ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْفَاكِهَةِ مِنَ الْأَلْطَافِ وَالنَّعَصِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ تُحْفَةٍ وُحْفَةٌ ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا مِنْ حَرْفِ الْوَاوِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرَةَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ : " تُحْفَةُ الْكَبِيرِ وَصُمْتَةُ الصَّغِيرِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ أَيْ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَذَى وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْمَوْتِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : قَدْ قُلْتُ إِذْ مَدَحُوا الْحَيَاةَ فَأَسْرَفُوا فِي الْمَوْتِ أَلْفُ فَضِيلَةٍ لَا تُعْرَفُ مِنْهَا أَمَانُ عَذَابِهِ بِلِقَائِهِ وَفِرَاقُ كُلِّ مُعَاشِرٍ لَا يُنْصِفُ وَيُشْبِهُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْمَوْتُ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ .
[ تحف ] تحف : التُّحْفَةُ : الطُّرْفَةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّيَاحِينِ . وَالتُّحْفَةُ : مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرَّجُلَ مِنَ الْبِرِّ وَاللُّطْفِ وَالنَّغَصِ ، وَكَذَلِكَ التُّحَفَةُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ ، وَقَدْ أَتْحَفَهُ بِهَا وَاتَّحَفَهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا مُثَابِرَةٌ وَأَنَّهَا بِالنَّجَاحِ مُتَّحِفَهْ . قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : تَاؤُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ إِلَّا أَنَّهَا لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ تَصَارِيفِ فِعْلِهَا إِلَّا فِي يَتَفَعَلُ . يُقَالُ : أَتْحَفْتُ الرَّجُلَ تُحْفَةً وَهُوَ يَتَوَحَّفُ ، وَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا لُزُومَ الْبَدَلِ هَاهُنَا لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ فَرَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مَنْ وَحَفَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ التُّحْفَةِ وُحْفَةٌ ، وَكَذَلِكَ التُّهَمَةُ أَصْلُهَا وُهَمَةٌ ، وَكَذَلِكَ التُّخَمَةُ وَرَجُلٌ تُكَلَةٌ ، وَالْأَصْلُ وُكَلَةٌ ، وَتُقَاةٌ أَصْلُهَا وُقَاةٌ ، وَتُرَاثٌ أَصْلُهُ وُرَاثٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ " يَعْنِي : أَنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الصَّوْمِ وَشِدَّتَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرَةَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ : " تُحْفَةُ الْكَبِيرِ وَصُمْتَةُ الصَّغِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تُحْفَةُ الْمُؤْمِنَ الْمَوْتُ أَيْ : مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَذَى ، وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْمَوْتِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدْ قُلْتُ إِذْ مَدَحُوا الْحَيَاةَ وَأَسْرَفُوا : فِي الْمَوْتِ أَلْفُ فَضِيلَةٍ لَا تُعْرَفُ <شطر_
10 - كَلَامُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 35658 35657 35519 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا وَبَقِيَ كَدَرُهَا ، فَالْمَوْتُ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ .