حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْعَالِي [١]
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْعَالِي [١]
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 155) برقم: (35640)
( نَمَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ " النَّمَطُ : الطَّرِيقَةُ مِنَ الطَّرَائِقِ ، وَالضَّرْبُ مِنَ الضُّرُوبِ . يُقَالُ : لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ النَّمَطِ : أَيْ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ . وَالنَّمَطُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ . كَرِهَ عَلِيٌّ الْغُلُوَّ وَالتَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْأَنْمَاطَ " هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُسْطِ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ ، وَاحِدُهَا : نَمَطٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ ؟ .
[ نمط ] نمط : النَّمَطُ : ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : ظِهَارَةُ الْفِرَاشِ . وَالنَّمَطُ : جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ ، يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْغَالِي . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : النَّمَطُ هُوَ الطَّرِيقَةُ . يُقَالُ : الْزَمْ هَذَا النَّمَطَ أَيْ هَذَا الطَّرِيقَ . والنَّمَطُ أَيْضًا : الضَّرْبُ مِنَ الضُّرُوبِ وَالنَّوْعُ مِنَ الْأَنْوَاعِ . يُقَالُ : لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ النَّمَطِ أَيْ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ وَالضَّرْبِ ، يُقَالُ هَذَا فِي الْمَتَاعِ وَالْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَرِهَ الْغُلُوَّ وَالتَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ . أَبُو بَكْرٍ : الْزَمْ هَذَا النَّمَطَ أَيِ الْزَمْ هَذَا الْمَذْهَبَ وَالْفَنَّ وَالطَّرِيقَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالنَّمَطُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالزَّوْجُ ضُرُوبُ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ . وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ نَمَطٌ وَلَا زَوْجٌ إِلَّا لِمَا كَانَ ذَا لَوْنٍ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ ، فَأَمَّا الْبَيَاضُ فَلَا يُقَالُ : نَمَطٌ ، وَيُجْمَعُ أَنْمَاطًا . وَالنَّمَطُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُسُطِ ، وَالْجَمْعُ أَنْمَاطٌ ، مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ لَهُ نَمَطٌ وَأَنْمَاطٌ وَنِمَاطٌ ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ : عَلَامَاتٌ كَتَحْبِيرِ النِّمَاطِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْأَنْمَاطَ ، قَالَ ابْنُ الْأ
( غَلَا ) ( س ) فِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ " أَيِ : التَّشَدُّدَ فِيهِ وَمُجَاوَزَةَ الْحَدِّ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ " . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْبَحْثُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأَشْيَاءِ وَالْكَشْفُ عَنْ عِلَلِهَا وَغَوَامِضِ مُتَعَبَّدَاتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ " إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَآدَابِهِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا الْقَصْدَ فِي الْأُمُورِ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ، وَ : * كِلَا طَرَفَيْ قَصْدِ الْأُمُورِ ذَمِيمُ * ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَا تَغْلُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ " أَيْ : لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ . وَأَصْلُ الْغَلَاءَ : الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . يُقَالُ : غَالَيْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَغَلَوْتُ فِيهِ أَغْلُو إِذَا جَاوَزْتَ فِيهِ الْحَدَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ " الْغَالِيَةُ : نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ مُرَكَّبٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَدُهْنٍ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . وَالتَّغَلُّفُ بِهَا : التَّل
[ غلا ] غلا : الْغَلَاءُ : نَقِيضُ الرُّخْصِ . غَلَا السِّعْرُ وَغَيْرُهُ يَغْلُو غَلَاءً ، مَمْدُودٌ فَهُوَ غَالٍ وَغَلِيٌّ الْأَخِيرَةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَأَغْلَاهُ اللَّهُ : جَعَلَهُ غَالِيًا . وَغَالَى بِالشَّيْءِ : اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ غَالٍ . وَغَالَى بِالشَّيْءِ وَغَلَّاهُ : سَامَ فَأَبْعَطَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : نُغَالِي اللَّحْمَ لِلْأَضْيَافِ نِيئًا وَنُرْخِصُهُ إِذَا نَضِجَ الْقَدِيرُ فَحَذَفَ الْبَاءَ وَهُوَ يُرِيدُهَا ، كَمَا يُقَالُ لَعِبْتُ الْكِعَابَ وَلَعِبْتُ بِالْكِعَابِ ، الْمَعْنَى نُغَالِي بِاللَّحْمِ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : نُغَالِي اللَّحْمَ نَشْتَرِيهِ غَالِيًا ثُمَّ نَبْذُلُهُ وَنُطْعِمُهُ إِذَا نَضِجَ فِي قُدُورِنَا . وَيُقَالُ أَيْضًا : أَغْلَى ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّهَا دُرَّةٌ أَغْلَى التِّجَارُ بِهَا وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ أَغْلَى اللَّحْمَ قَوْلُ شَبِيبِ بْنِ الْبَرْصَاءِ : وَإِنِّي لَأُغْلِيَ اللَّحْمَ نِيئًا وَإِنَّنِي لَمُمْسٍ بِهَيْنِ اللَّحْمِ وَهُوَ نَضِيجُ الْفَرَّاءُ : غَالَيْتُ اللَّحْمَ وَغَالَيْتُ بِاللَّحْمِ جَائِزٌ . وَيُقَالُ : غَالَيْتُ صَدَاقَ الْمَرْأَةِ أَيْ أَغْلَيْتُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تُغَالُوا صُدُقَاتِ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي صَدُقَاتِهِنَّ أَيْ لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ ، وَأَصْلُ الْغَلَاءِ الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَبِعْتُهُ بِالْغَلَاءِ وَالْغَالِي وَالْغَلِيِّ ؛ كُلُّهُنَّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : وَلَوْ أَنَّا نُبَاعُ كَلَامَ
35640 35639 35501 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْعَالِي . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الغالي .