فأل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٠٥ حَرْفُ الْفَاءِ · فَأَلَهـ ) فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ " الْفَأْلُ مَهْمُوزٌ فِيمَا يَسُرُّ وَيَسُوءُ ، وَالطِّيَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَسُوءُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَسُرُّ . يُقَالُ : تَفَاءَلْتُ بِكَذَا وَتَفَأَّلْتُ عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْقَلْبِ . وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِيفًا . وَإِنَّمَا أَحَبَّ الْفَأْلَ ; لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا أَمَّلُوا فَائِدَةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَرَجَوْا عَائِدَتَهُ عِنْدَ كُلِّ سَبَبٍ ضَعِيفٍ أَوْ قَوِيٍّ فَهُمْ عَلَى خَيْرٍ ، وَلَوْ غَلِطُوا فِي جِهَةِ الرَّجَاءِ فَإِنَّ الرَّجَاءَ لَهُمْ خَيْرٌ . وَإِذَا قَطَعُوا أَمَلَهُمْ وَرَجَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ . وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَإِنَّ فِيهَا سُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَتَوَقُّعَ الْبَلَاءِ . وَمَعْنَى التَّفَاؤُلِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مَرِيضٌ فَيَتَفَاءَلُ بِمَا يَسْمَعُ مِنْ كَلَامٍ ، فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ : يَا سَالِمُ ، أَوْ يَكُونُ طَالِبُ ضَالَّةٍ فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ : يَا وَاجِدَ ، فَيَقَعُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ وَيَجِدُ ضَالَّتَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا الْفَأْلُ ؟ فَقَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ " . وَقَدْ جَاءَتِ الطِّيَرَةُ بِمَعْنَى الْجِنْسِ ، وَالْفَأْلُ بِمَعْنَى النَّوْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١١٨ حرف الفاء · فألفأل : الْفَأْلُ : ضِدُّ الطِّيَرَةِ ، وَالْجَمْعُ فُؤولٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْجَمْعُ أَفْؤُلٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ : وَلَا أَسْأَلُ الطَّيْرَ عَمَّا تَقُولُ وَلَا تَتَخَالَجُنِي الْأَفْؤُلُ وَتَفَاءَلْتُ بِهِ وَتَفَأَّلَ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ تَفَاءَلْتُ بِكَذَا وَتَفَأَّلْتُ ، عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْقَلْبِ ، قَالَ : وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِيفًا . وَالْفَأْلُ : أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَرِيضًا فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ يَا سَالِمُ ، أَوْ يَكُونُ طَالِبَ ضَالَّةٍ فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ يَا وَاجِدُ ، فَيَقُولُ : تَفَاءَلْتُ بِكَذَا ، وَيَتَوَجَّهُ لَهُ فِي ظَنِّهِ كَمَا سَمِعَ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ ؛ وَالطِّيَرَةُ : ضِدُّ الْفَأْلِ ، وَهِيَ فِيمَا يُكْرَهُ كَالْفَأْلِ فِيمَا يُسْتَحَبُّ ، وَالطِّيَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَسُوءُ ، وَالْفَأْلُ يَكُونُ فِيمَا يَحْسُنُ وَفِيمَا يَسُوءُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْفَأْلَ فِيمَا يُكْرَهُ أَيْضًا ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : تَفَاءَلْتُ تَفَاؤُلًا ، وَذَلِكَ أَنْ تَسْمَعَ الْإِنْسَانَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْحَاجَةَ يَدْعُو يَا سَعِيدُ يَا أَفْلَحُ أَوْ يَدْعُو بَاسِمٍ قَبِيحٍ ، وَالِاسْمُ الْفَأْلُ ، مَهْمُوزٌ ، وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : يُقَالُ لَا فَأْلَ عَلَيْكَ بِمَعْنَى لَا ضَيْرَ عَلَيْكَ وَلَا طَيْرَ عَلَيْكَ وَلَا شَرَّ عَلَيْكَ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ ، وَالْفَأْلُ الصَّالِحُ : الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ ؛ قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ الْفَأْلِ مَا يَكُونُ صَالِحًا وَمِنْهُ مَا يَكُونُ غَيْرَ صَالِحٍ ؛ وَإِنَّمَا أَحَبَّ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْفَأْلَ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا أَمَّلُوا فَائِدَةَ اللَّهِ وَرَجَوْا عَائِدَتَهُ عِنْدَ كُلِّ سَبَبٍ ضَعِيفٍ أَوْ قَوِيٍّ فَهُمْ عَلَى خَيْرٍ ، وَلَوْ غَلِطُوا فِي جِهَةِ الرَّجَاءِ فَإِنَّ الرَّجَاءَ لَهُمْ خَيْرٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ إِذَا قَطَعُوا أَمَلَهُمْ وَرَجَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ ؟ وَإِنَّمَا خَبَّرَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْفِطْرَةِ كَيْفَ هِيَ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَنْقَلِبُ ، فَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَإِنَّ فِيهَا سُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَتَوَقُّعَ الْبَلَاءِ ، وَيُحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ تَعَالَى رَاجِيًا ، وَأَنْ يَكُونَ حَسَنَ الظَّنِّ بِرَبِّهِ ، قَالَ : وَالْكَوَادِسُ مَا يُتَطَيَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْفَأْلِ وَالْعُطَاسِ وَنَحْوِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : أَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْفَأْلُ ؟ قَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَتِ الطِّيَرَةُ بِمَعْنَى الْجِنْسِ ، وَالْفَأْلُ بِمَعْنَى النَّوْعِ ؛ قَالَ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ . وَالِافْتِئَالُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْفَأْلِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ خَيْلًا : إِذَا مَا بَدَتْ تَحْتَ الْخَوَافِقِ صَدَّقَتْ بِأَيْمَنِ فَأْلِ الزَّاجِرِينَ افْتِئَالَهَا التَّهْذِيبُ : تَفَيَّلَ إِذَا سَمِنَ كَأَنَّهُ فِيلٌ . وَرَجُلٌ فَيِّلُ اللَّحْمِ : كَثِيرُهُ ؛ قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ فَيَقُولُ : فَيْئِلٌ عَلَى فَيْعِلٍ . وَالْفِئَالُ ، بِالْهَمْزَةِ : لِعْبَةٌ لِلْأَعْرَابِ ، وَسَيُذْكَرُ فِي فَيَلَ .
- مصنف عبد الرزاق · 19580#٢٣٥٢٧٥
- مصنف عبد الرزاق · 19589#٢٣٥٢٨٧
- مصنف عبد الرزاق · 19595#٢٣٥٢٩٤
- سنن البيهقي الكبرى · 16614#١٣٨٩٤٤
- سنن البيهقي الكبرى · 16616#١٣٨٩٤٦
- سنن البيهقي الكبرى · 16617#١٣٨٩٤٧
- مسند البزار · 7149#٢٠٢٧٥٦
- مسند البزار · 7150#٢٠٢٧٥٧
- مسند البزار · 8036#٢٠٣٧١٢
- مسند البزار · 8055#٢٠٣٧٣٦
- مسند البزار · 9462#٢٠٥٣٢٩
- مسند البزار · 10056#٢٠٦٠٢٥
- مسند الطيالسي · 2078#١٨٢٣٧٨
- مسند الطيالسي · 2639#١٨٣٠٣٢
- مسند الطيالسي · 2819#١٨٣٢٧٤
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1582#١٨٦٦٠٨
- مسند أبي يعلى الموصلي · 2871#١٨٧٩١٩
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3027#١٨٨٠٧٥
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3028#١٨٨٠٧٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3212#١٨٨٢٦٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3213#١٨٨٢٦١
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6638#١٩١٧٣٠
- المستدرك على الصحيحين · 90#٥١١٢٠
- الأحاديث المختارة · 4450#٥٠٣٦٨
- المطالب العالية · 3531#٢١٠٨٦٧
- شرح مشكل الآثار · 2116#٢٩١٥٤٣
- شرح مشكل الآثار · 2117#٢٩١٥٤٤
- شرح مشكل الآثار · 2119#٢٩١٥٤٦
- شرح مشكل الآثار · 2120#٢٩١٥٤٧
- شرح مشكل الآثار · 2122#٢٩١٥٤٩