مفاحص
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤١٥ حَرْفُ الْفَاءِ · فَحَصَ( فَحَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَوَاجِهِ بِزَيْنَبَ وَوَلِيمَتِهَا " فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ " أَيْ : حُفِرَتْ . وَالْأَفَاحِيصُ : جَمْعُ أُفْحُوصِ الْقَطَاةِ ، وَهُوَ مَوْضِعُهَا الَّذِي تَجْثِمُ فِيهِ وَتَبِيضُ ، كَأَنَّهَا تَفْحَصُ عَنْهُ التُّرَابَ : أَيْ تَكْشِفُهُ . وَالْفَحْصُ : الْبَحْثُ وَالْكَشْفُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ ، الْمَفْحَصُ : مَفْعَلٌ مِنَ الْفَحْصِ كَالْأُفْحُوصِ ، وَجَمْعُهُ : مَفَاحِصُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَوْصَى أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ : وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ ، لِلشَّيْطَانِ فِي رُؤُوسِهِمْ مَفَاحِصُ فَافْلِقُوهَا بِالسُّيُوفِ ، أَيْ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَوْطَنَ رُؤُوسَهُمْ فَجَعَلَهَا لَهُ مَفَاحِصَ ، كَمَا تَسْتَوْطِنُ الْقَطَا مَفَاحِصَهَا ، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَةِ ; لِأَنَّ مِنْ كَلَامِهِمْ إِذَا وَصَفُوا إِنْسَانًا بِشِدَّةِ الْغَيِّ وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّرِّ قَالُوا : قَدْ فَرَّخَ الشَّيْطَانُ فِي رَأْسِهِ وَعَشَّشَ فِي قَلْبِهِ ، فَذَهَبَ بِهَذَا الْقَوْلُ ذَلِكَ الْمَذْهَبَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمُ الشَّعْرَ ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّ الدَّجَاجَةَ لِتَفْحَصُ فِي الرَّمَادِ " أَيْ : تَبْحَثُهُ وَتَتَمَرَّغُ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " وَلَا سَمِعْتُ لَهُ فَحْصًا " أَيْ : وَقْعَ قَدَمٍ وَصَوْتَ مَشْيٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ " إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ فِي الشَّامِ ، وَخَصَّ بِالتَّقْدِيسِ مِنْ فَحْصِ الْأُرْدُنِّ إِلَى رَفَحٍ " ، الْأُرْدُنُّ : النَّهْرُ الْمَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ ، وَفَحْصُهُ : مَا بُسِطَ مِنْهُ وَكُشِفَ مِنْ نَوَاحِيهِ ، وَرَفَحُ : قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ " فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ " أَيْ قُدَّامَ الْعَرْشِ ، هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ مِنَ الْفَحْصِ : الْبَسْطُ وَالْكَشْفُ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٣٥ حرف الفاء · فحص[ فحص ] فحص : الْفَحْصُ : شِدَّةُ الطَّلَبِ خِلَالَ كُلِّ شَيْءٍ ; فَحَصَ عَنْهُ فَحْصًا : بَحَثَ ، وَكَذَلِكَ تَفَحَّصَ وَافْتَحَصَ . وَتَقُولُ : فَحَصْتُ عَنْ فُلَانٍ وَفَحَصْتُ عَنْ أَمْرِهِ لِأَعْلَمَ كُنْهَ حَالِهِ ، وَالدُّجَاجَةُ تَفْحَصُ بِرِجْلَيْهَا وَجَنَاحَيْهَا فِي التُّرَابِ تَتَّخِذُ لِنَفْسِهَا أُفْحُوصَةً تَبِيضُ أَوْ تَجْثِمُ فِيهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : إِنَّ الدُّجَاجَةَ لَتَفْحَصُ فِي الرَّمَادِ أَيْ تَبْحَثُهُ وَتَتَمَرَّغُ فِيهِ . وَالْأُفْحُوصُ : مَجْثَمُ الْقَطَاةِ لِأَنَّهَا تَفْحَصُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَفْحَصُ : يُقَالُ : لَيْسَ لَهُ مَفْحَصُ قَطَاةٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأُفْحُوصُ مَبِيضُ الْقَطَا ، لِأَنَّهَا تَفْحَصُ الْمَوْضِعَ ثُمَّ تَبِيضُ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ لِلدُّجَاجَةِ ، قَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ : وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا نَسِيفًا كَأُفْحُوصِ الْقَطَاةِ الْمُطَرِّقِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَفَاحِيصُ الْقَطَا الَّتِي تُفَرِّخُ فِيهَا ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ الرُّؤوسِ أَيْ عَمِلُوهَا مِثْلَ أَفَاحِيصِ الْقَطَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ : مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ; وَمَفْحَصُ الْقَطَاةِ : حَيْثُ تُفَرِّخُ فِيهِ مِنَ الْأَرْضِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْفَحْصِ كَالْأُفْحُوصِ ، وَجَمْعُهُ مَفَاحِصُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَوْصَى أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ : وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ لِلشَّيْطَانِ فِي رُؤوسِهِمْ مَفَاحِصُ فَافْلِقُوهَا بِالسُّيُوفِ أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَوْطَنَ رُؤوسَهُمْ فَجَعَلَهَا لَهُ مَفَاحِصَ كَمَا تَسْتَوْطِنُ الْقَطَا مَفَاحِصَهَا ، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَةِ لِأَنَّ مِنْ كَلَامِهِمْ إِذَا وَصَفُوا إِنْسَانًا بِشِدَّةِ الْغَيِّ وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّرِّ قَالُوا : قَدْ فَرَّخَ الشَّيْطَانُ فِي رَأْسِهِ وَعَشَّشَ فِي قَلْبِهِ ، فَذَهَبَ بِهَذَا الْقَوْلِ ذَلِكَ الْمَذْهَبَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤوسِهِمُ الشَّعَرَ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : كَأَنَّهُمْ حَلَقُوا وَسَطَهَا وَتَرَكُوهَا مِثْلَ أَفَاحِيصِ الْقَطَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ الْأُفْحُوصُ لِلنَّعَامِ . وَفَحَصَ لِلْخُبْزَةِ يَفْحَصُ فَحْصًا : عَمِلَ لَهَا مَوْضِعًا فِي النَّارِ ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْأُفْحُوصُ . وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِهِ بِزَيْنَبَ وَوَلِيمَتِهِ : فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَمَاحِيصَ أَيْ حُفِرَتْ . وَكُلُّ مَوْضِعٍ فُحِصَ أُفْحُوصٌ وَمَفْحَصٌ ، فَأَمَّا قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : وَمَفْحَصُهَا عَنْهَا الْحَصَى بِجِرَانِهَا وَمَثْنَى نَوَاجٍ لَمْ يَخُنْهُنَّ مَفْصِلُ فَإِنَّمَا عَنَى بِالْمَفْحَصِ هَاهُنَا الْفَحْصَ لَا اسْمَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُ قَدْ عَدَّاهُ إِلَى الْحَصَى ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ لَا يَتَعَدَّى . وَفَحَصَ الْمَطَرُ التُّرَابَ يَفْحَصُهُ : قَلَبَهُ وَنَحَّى بَعْضَهُ عَنْ بَعْضٍ فَجَعَلَهُ كَالْأُفْحُوصِ . وَالْمَطَرُ يَفْحَصُ الْحَصَى إِذَا اشْتَدَّ وَقْعُ غَيْثِهِ فَقَلَبَ الْحَصَى وَنَحَّى بَعْضَهُ عَنْ بَعْضٍ . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَلَا سَمِعْتُ لَهُ فَحْصًا أَيْ وَقْعَ قَدَمٍ وَصَوْتَ مَشْيٍ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ فِي الشَّأمِ وَخَصَّ بِالتَّقْدِيسِ مِنْ فَحْصِ الْأُرْدُنِّ إِلَى رَفَحَ ; الْأُرْدُنُّ : النَّهْرُ الْمَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ ، وَفَحْصُهُ مَا بُسِطَ مِنْهُ وَكُشِفَ مِنْ نَوَاحِيهِ ، وَرَفَحُ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ : فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْفَحْصَ أَيْ قُدَّامَ الْعَرْشِ ; هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُ مِنَ الْفَحْصِ : الْبَسْطُ وَالْكَشْفُ . وَفَحَصَ الظَّبْيُ : عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ، وَالْأَعْرَفُ مَحَصَ . وَالْفَحْصُ : مَا اسْتَوَى مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ فُحُوصٌ . وَالْفَحْصَةُ : النُّقْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الذَّقَنِ وَالْخَدَّيْنِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ . وَيُقَالُ : بَيْنَهُمَا فِحَاصٌ أَيْ عَدَاوَةٌ . وَقَدْ فَاحَصَنِي فُلَانٌ فِحَاصًا : كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَفْحَصُ عَنْ عَيْبِ صَاحِبِهِ وَعَنْ سِرِّهِ . وَفُلَانٌ فَحِيصِي وَمُفَاحِصِي بِمَعْنًى وَاحِدٍ .