فلتفرخنه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٢٤ حَرْفُ الْفَاءِ · فَرَخَ( فَرَخَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْفُرُوخِ بِالْمَكِيلِ مِنَ الطَّعَامِ " الْفُرُوخُ مِنَ السُّنْبُلِ : مَا اسْتَبَانَ عَاقِبَتُهُ وَانْعَقَدَ حَبُّهُ . وَقِيلَ : أَفْرَخَ الزَّرْعُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلِانْشِقَاقِ ، وَهُوَ مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ الْمُخَاضَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَتَاهُ قَوْمٌ فَاسْتَأْمَرُوهُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ فَنَهَاهُمْ ، وَقَالَ : إِنْ تَفْعَلُوا فَبَيْضًا فَلْتُفْرِخُنَّهُ " أَرَادَ : إِنْ تَقْتُلُوهُ تُهِيجُوا فِتْنَةً يَتَوَلَّدُ مِنْهَا شَرٌّ كَثِيرٌ ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : أَرَى فِتْنَةً هَاجَتْ وَبَاضَتْ وَفَرَّخَتْ وَلَوْ تُرِكَتْ طَارَتْ إِلَيْهَا فِرَاخُهَا وَنَصَبَ " بَيْضًا " بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ الْفِعْلُ الْمَذْكُورُ عَلَيْهِ ، تَقْدِيرُهُ : فَلْتُفْرِخُنَّ بَيْضًا فَلْتُفِرِخُنَّهُ ، كَمَا تَقُولُ : زَيْدًا ضَرَبْتُ ، أَيْ ضَرَبْتُ زَيْدًا ضَرَبْتُ ، فَحَذْفَ الْأَوَّلَ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ بِدُونِ هَذَا التَّقْدِيرِ ; لِأَنَّ الْفَاءَ الثَّانِيَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ ، وَلَا تَكُونُ لِجَوَابِ الشَّرْطِ لِكَوْنِ الْأُولَى لِذَلِكَ . وَيُقَالُ : أَفْرَخَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا خَلَتْ مِنَ الْفَرْخِ ، وَأَفْرَخَتْهَا أُمُّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ " أَيِ : اتَّخَذَهُمْ مَقَرًّا وَمَسْكَنًا لَا يُفَارِقُهُمْ ، كَمَا يُلَازِمُ الطَّائِرُ مَوْضِعَ بَيْضِهِ وَأَفْرَاخِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " كُتِبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ : أَفْرِخْ رُوعَكَ ، قَدْ وَلَّيْنَاكَ الْكُوفَةَ " وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ . وَأَصْلُ الْإِفْرَاخِ : الِانْكِشَافُ . وَأَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ رَوْعُهُ وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْفَزَعُ ، كَمَا تُفْرِخُ الْبَيْضَةُ إِذَا انْفَلَقَتْ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ، وَهُوَ مَثَلٌ قَدِيمٌ لِلْعَرَبِ . يَقُولُونَ : أَفْرِخْ رُوعَكَ ، وَلْيُفْرِخْ رُوعُكَ : أَيْ لِيَذْهَبَ فَزَعُكَ وَخَوْفُكَ ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى مَا تُحَاذِرُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " يَا بَنِي فَرُّوخٍ " قَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ فَرُّوخَ كَانَ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ ، فَكَثُرَ نَسْلُهُ وَنَمَا عَدَدُهُ فَوَلَدَ الْعَجَمَ الَّذِينَ فِي وَسَطِ الْبِلَادِ ، هَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْهُ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٤٨ حرف الفاء · فرخ[ فرخ ] فرخ : الْفَرْخُ : وَلَدُ الطَّائِرِ ، هَذَا الْأَصْلُ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ صَغِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالشَّجَرِ وَغَيْرِهَا ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَفْرُخٌ وَأَفْرَاخٌ وَأَفْرِخَةٌ نَادِرَةٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : أَفْوَاقُهَا حِذَةَ الْجَفِيرِ كَأَنَّهَا أَفْوَاهُ أَفْرِخَةٍ مِنَ النِّغْرَانِ وَالْكَثِيرُ فُرُخٌ وَفِرَاخٌ وَفِرْخَانٌ ; قَالَ : مَعْهَا كَفِرْخَانِ الدُّجَاجِ رُزَّخَا دَرَادِقًا وَهْيَ الشُّيُوخُ فُرَّخَا يَقُولُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا فَإِنَّ أَكْلَهُمْ أَكْلَ الشُّيُوخِ . وَالْأُنْثَى فَرْخَةٌ . وَأَفْرَخَتِ الْبَيْضَةُ وَالطَّائِرَةُ وَفَرَّخَتْ ، وَهِيَ مُفْرِخٌ وَمُفَرِّخٌ : طَارَ لَهَا فَرْخٌ . وَأَفْرَخَ الْبَيْضُ : خَرَجَ فَرْخُهُ . وَأَفْرَخَ الطَّائِرُ : صَارَ ذَا فَرْخٍ ، وَفَرَّخَ كَذَلِكَ . وَاسْتَفْرَخُوا الْحَمَامَ : اتَّخَذُوهَا لِلْفِرَاخِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : أَتَاهُ قَوْمٌ فَاسْتَأْمَرُوهُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَهَاهُمْ وَقَالَ : إِنْ تَفْعَلُوهُ فَبَيْضًا فَلْيُفْرِخَنَّهُ ; أَرَادَ إِنْ تَقْتُلُوهُ تُهَيِّجُوا فِتْنَةً يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْءٌ كَثِيرٌ ; كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : أَرَى فِتْنَةً هَاجَتْ وَبَاضَتْ وَفَرَّخَتْ وَلَوْ تُرِكَتْ طَارَتْ إِلَيْهَا فِرَاخُهَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَنُصِبَ بَيْضًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ الْفِعْلُ الْمَذْكُورُ عَلَيْهِ تَقْدِيرُهُ فَلْيُفْرِخَنَّ بَيْضًا فَلْيُفْرِخَنَّهُ كَمَا تَقُولُ زَيْدًا أَضْرِبُ ضَرَبْتُ أَيْ ضَرَبْتُ زَيْدًا ، فَحَذَفَ الْأَوَّلَ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ بِدُونِ هَذَا التَّقْدِيرِ ، لِأَنَّ الْفَاءَ الثَّانِيَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ ، وَلَا تَكُونُ لِجَوَابِ الشَّرْطِ لِكَوْنِ الْأُولَى كَذَلِكَ . وَيُقَالُ أَفْرَخَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا خَلَتْ مِنَ الْفَرْخِ وَأَفْرَخَتْهَا أُمُّهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ أَيِ اتَّخَذَهُمْ مَقَرًّا وَمَسْكَنًا لَا يُفَارِقُهُمْ كَمَا يُلَازِمُ الطَّائِرُ مَوْضِعَ بَيْضِهِ وَأَفْرَاخِهِ . وَفَرْخُ الرَّأْسِ : الدِّمَاغُ عَلَى التَّشْبِيهِ ، كَمَا قِيلَ لَهُ الْعُصْفُورُ ; قَالَ : وَنَحْنُ كَشَفْنَا عَنْ مُعَاوِيَةَ الَّتِي هِيَ الْأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَيَوْمَ جَعَلْنَا الْبِيضَ فِيهِ لِعَامِرٍ مُصَمِّمَةً تَفْأَى فِرَاخَ الْجَمَاجِمِ يَعْنِي بِهِ الدِّمَاغَ . وَالْفَرْخُ : مُقَدَّمُ دِمَاغِ الْفَرَسِ . وَالْفَرْخُ : الزَّرْعُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلِانْشِقَاقِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا صَارَتْ لَهُ أَغْصَانٌ ، وَقَدْ فَرَّخَ وَأَفْرَخَ تَفْرِيخًا . اللَّيْثُ : الزَّرْعُ مَا دَامَ فِي الْبَذْرِ ، فَهُوَ الْحَبُّ ، فَإِذَا انْشَقَّ الْحَبُّ عَنِ الْوَرَقَةِ ، فَهُوَ الْفَرْخُ ، فَإِذَا طَلَعَ رَأْسُهُ ، فَهُوَ الْحَقْلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْفَرُّوخِ بِالْمَكِيلِ مِنَ الطَّعَامِ ، قَالَ : الْفَرُّوخُ مِنَ السُّنْبُلِ مَا اسْتَبَانَتْ عَاقِبَتُهُ ، وَانْعَقَدَ حَبُّهُ ، وَهُوَ مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ الْمُخَاضَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ . وَأَفْرَخَ الْأَمْرُ وَفَرَّخَ : اسْتَبَانَتْ عَاقِبَتُهُ بَعْدَ اشْتِبَاهٍ . وَأَفْرَخَ الْقَوْمُ بَيْضَهُمْ إِذَا أَبْدَوْا سِرَّهُمْ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلَّذِي أَظْهَرَ أَمْرَهُ وَأَخْرَجَ خَبَرَهُ ؛ لِأَنَّ إِفْرَاخَ الْبَيْضِ أَنْ يَخْرُجَ فَرْخُهُ . وَفَرَّخَ الرَّوْعُ وَأَفْرَخَ : ذَهَبَ الْفَزَعُ ; يُقَالُ : لِيُفْرِخْ رَوْعُكَ أَيْ لِيَخْرُجْ عَنْكَ فَزَعُكَ كَمَا يَخْرُجُ الْفَرْخُ عَنِ الْبَيْضَةِ ; وَأَفْرِخْ رَوْعَكَ يَا فُلَانُ أَيْ سَكِّنْ جَأْشَكَ . الْأَزْهَرِيُّ ، أَبُو عُبَيْدٍ : مِنْ أَمْثَالِهِمُ الْمُنْتَشِرَةِ فِي كَشْفِ الْكَرْبِ عِنْدَ الْمَخَاوِفِ عَنِ الْجَبَانِ قَوْلُهُمْ : أَفْرِخْ رَوْعَكَ ; يَقُولُ : لِيَذْهَبْ رُعْبُكَ وَفَزَعُكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى مَا تُحَاذِرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ : أَفْرِخْ رَوْعَكَ قَدْ وَلَّيْنَاكَ الْكُوفَةَ ; وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ . وَأَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ رَوْعُهُ وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْفَزَعُ كَمَا تُفْرِخُ الْبَيْضَةُ إِذَا انْفَلَقَتْ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ; وَأَصْلُ الْإِفْرَاخِ الِانْكِشَافُ مَأْخُوذٌ مِنْ إِفْرَاخِ الْبَيْضِ إِذَا انْقَاضَ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ; قَالَ وَقَلَبَهُ ذُو الرُّمَّةِ لِمَعْرِفَتِهِ فِي الْمَعْنَى فَقَالَ : جَذْلَانَ قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الْكُرَبُ قَالَ : وَالرَّوْعُ فِي الْفُؤَادِ كَالْفَرْخِ فِي الْبَيْضَةِ ; وَأَنْشَدَ : فَقُلْ لِلْفُؤَادِ إِنْ نَزَا بِكَ نَزْوَةً مِنَ الْخَوْفِ أَفْرِخْ أَكْثَرُ الرَّوْعِ بَاطِلُهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَفْرَخَ رَوْعُهُ إِذْ دُعِيَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ رَوْعُهُ وَيَذْهَبَ . وَفُرِّخَ الرِّعْدِيدُ : رُعِبَ وَأُرْعِدَ ، وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ الضَّعِيفُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِلْفَرِقِ الرِّعْدِيدِ ، قَدْ فَرَّخَ تَفْرِيخًا ; وَأَنْشَدَ : وَمَا رَأَيْنَا مِنْ مَعْشَرٍ يَنْتَخُوا مِنْ شَنَا إِلَّا فَرَّخُوا أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَى فَرَّخُوا ضَعُفُوا كَأَنَّهُمْ فِرَاخٌ مِنْ ضَعْفِهِمْ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ ذَلُّوا . الْهَوَازِنِيُّ : إِذَا سَمِعَ صَاحِبُ الْأَمَةِ الرَّعْدَ وَالطَّحْنَ ، فَرِخَ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ لَزِقَ بِهَا يُفْرِخُ فَرَخًا . وَفَرِخَ الرَّجُلُ إِذَا زَالَ فَزَعُهُ وَاطْمَأَنَّ . وَالْفَرِخُ : الْمُدَغْدِغُ مِنَ الرِّجَالِ . وَالْفَرْخَةُ : السِّنَانُ الْعَرِيضُ . وَالْفُرَيْخُ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ : قَيْنٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ النِّصَالُ الْفُرَيْخِيَّةُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَمَقْذُوذَيْنِ مِنْ بَرْيِ الْفُرَيْخِ وَقَوْلُهُمْ : فُلَانٌ فُرَيْخُ قُ