بلاقع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٥٣ حَرْفُ الْبَاءِ · بَلْقَعَ( بَلْقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ الْبَلَاقِعُ جَمْعُ بَلْقَعٍ وَبَلْقَعَةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الْقَفْرُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا ، يُرِيدُ أَنَّ الْحَالِفَ بِهَا يَفْتَقِرُ وَيَذْهَبُ مَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الرِّزْقِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُفَرِّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَيُغَيِّرَ عَلَيْهِ مَا أَوْلَاهُ مِنْ نِعَمِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مِنِّي بَلَاقِعَ " ، وَصَفَهَا بِالْجَمْعِ مُبَالَغَةً ، كَقَوْلِهِمْ أَرْضٌ سَبَاسِبُ ، وَثَوْبٌ أَخْلَاقٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : شَرُّ النِّسَاءِ الْبَلْقَعَةُ أَيِ الْخَالِيَةُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ١٤٥ حَرْفُ الْبَاءِ · بلقع[ بلقع ] بلقع : مَكَانٌ بَلْقَعٌ : خَالٍ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ : دِيَارٌ بَلْقَعٌ ; قَالَ جَرِيرٌ : حَيُّوا الْمَنَازِلَ وَاسْأَلُوا أَطْلَالَهَا : هَلْ يَرْجِعُ الْخَبَرَ الدِّيَارُ الْبَلْقَعُ ؟ كَأَنَّهُ وَضَعَ الْجَمِيعَ مَوْضِعَ الْوَاحِدِ كَمَا قُرِئَ ( ثَلَاثَمِائَةٍ سِنِينَ ) . وَأَرْضٌ بَلَاقِعُ : جَمَعُوا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بَلْقَعًا ; قَالَ الْعَارِمُ يَصِفُ الذِّئْبَ : تَسَدَّى بِلَيْلٍ يَبْتَغِينِي وَصِبْيَتِي لِيَأْكُلَنِي ، وَالْأَرْضُ قَفْرٌ بَلَاقِعُ . وَالْبَلْقَعُ وَالْبَلْقَعَةُ : الْأَرْضُ الْقَفْرُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا . يُقَالُ : مَنْزِلٌ بَلْقَعٌ وَدَارٌ بَلْقَعٌ ، بِغَيْرِ الْهَاءِ ، إِذَا كَانَ نَعْتًا ، فَهُوَ بِغَيْرِ هَاءٍ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَإِنْ كَانَ اسْمًا قُلْتَ : انْتَهَيْنَا إِلَى بَلْقَعَةٍ مَلْسَاءَ ; قَالَ : وَكَذَلِكَ الْقَفْرُ . وَالْبَلْقَعَةُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَا شَجَرَ بِهَا تَكُونُ فِي الرَّمْلِ وَفِي الْقِيعَانِ . يُقَالُ : قَاعٌ بَلْقَعٌ وَأَرْضٌ بَلَاقِعُ . وَيُقَالُ : الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بِلَاقِعَ ، مَعْنَى بَلَاقِعَ أَنْ يَفْتَقِرَ الْحَالِفُ وَيَذْهَبَ مَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْمَالِ سِوَى مَا ذُخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْإِثْمِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُفَرِّقَ اللَّهُ شَمَلَهُ وَيُغَيِّرَ عَلَيْهِ مَا أَوْلَاهُ مِنْ نِعَمِهِ . وَالْبَلَاقِعُ : الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا ; قَالَ رُؤْبَةُ : فَأَصْبَحَتْ دَارُهُمُ بَلَاقِعَا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مِنِّي بَلَاقِعَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَصَفَهَا بِالْجَمِيعِ مُبَالَغَةً كَقَوْلِهِمْ : أَرْضٌ سَبَاسِبُ وَثَوْبٌ أَخْلَاقٌ . وَامْرَأَةٌ بَلْقَعٌ وَبَلْقَعَةٌ : خَالِيَةٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : شَرُّ النِّسَاءِ السَّلْفَعَةُ الْبَلْقَعَةُ ، أَيِ الْخَالِيَةُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ . وَابْلَنْقَعَ الشَّيْءُ : ظَهَرَ وَخَرَجَ ; قَالَ رُؤْبَةُ : فَهْيَ تَشُقُّ الْآلَ أَوْ تَبْلَنْقِعُ . الْأَزْهَرِيُّ : الِابْلِنْقَاعُ الِانْفِرَاجُ . وَسَهْمٌ بَلْقَعِيٌّ إِذَا كَانَ صَافِي النَّصْلِ وَكَذَلِكَ سِنَانُ بَلْقَعِيٌّ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ : تُوَهَّنُ فِيهِ الْمَضْرَحِيَّةُ بَعْدَمَا مَضَتْ فِيهِ أُذْنَا بَلْقَعِيٍّ وَعَامِلِ .