الفند
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٧٤ حَرْفُ الْفَاءِ · فَنِدَ( فَنِدَ ) ( هـ ) فِيهِ " مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا هَرَمًا مُفْنِدًا ، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا " الْفَنَدُ فِي الْأَصْلِ : الْكَذِبُ : وَأَفْنَدَ : تَكَلَّمَ بِالْفَنَدِ . ثُمَّ قَالُوا لِلشَّيْخِ إِذَا هَرِمَ : قَدْ أَفْنَدَ ؛ لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالْمُحَرَّفِ مِنَ الْكَلَامِ عَنْ سَنَنِ الصِّحَّةِ . وَأَفْنَدَهُ الْكِبَرُ : إِذَا أَوْقَعَهُ فِي الْفَنَدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّنُوخِيِّ رَسُولِ هِرَقْلَ " وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ " هُوَ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِي كَلَامِهِ لِكِبَرٍ أَصَابَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَلَا إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، أَيْ : جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ ، وَاحِدُهُمْ : فِنْدٌ . وَالْفِنْدُ : الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ . وَيُقَالُ : هُمْ فِنْدٌ عَلَى حِدَةٍ : أَيْ فِئَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَسْرَعُ النَّاسِ بِي لُحُوقًا قَوْمِي ، وَيَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَهُمْ أَفْنَادًا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَيْ : يَصِيرُونَ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ أَفْنَادًا أَفْنَادًا " أَيْ فِرَقًا بَعْدَ فِرَقٍ ، فُرَادَى بِلَا إِمَامٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفَنِّدَ فَرَسًا " أَيْ : أَرْتَبِطُهُ وَأَتَّخِذُهُ حِصْنًا وَمَلَاذًا أَلْجَأُ إِلَيْهِ كَمَا يُلْجَأُ إِلَى الْفِنْدِ مِنَ الْجَبَلِ ، وَهُوَ أَنْفُهُ الْخَارِجُ مِنْهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالتَّفْنِيدِ التَّضْمِيرَ مِنَ الْفِنْدِ : وَهُوَ الْغُصْنُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ : أَيْ أُضَمِّرُهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي ضُمْرِهِ كَالْغُصْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْدًا " وَقِيلَ : هُوَ الْمُنْفَرِدُ مِنَ الْجِبَالِ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٢٢٨ حرف الفاء · فند[ فند ] فند : الْفَنَدُ : الْخَرَفُ وَإِنْكَارُ الْعَقْلِ مِنَ الْهَرَمِ أَوِ الْمَرَضِ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْكِبَرِ ، وَأَصْلُهُ فِي الْكِبَرِ وَقَدْ أَفْنَدَ ; قَالَ : قَدْ عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْنَادِ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلٍ ذِي إِفْنَادٍ وَقَوْلٍ فِيهِ إِفْنَادٌ ، وَشَيْخٌ مُفْنِدٌ وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى عَجُوزٌ مُفْنِدَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ رَأْيٍ فِي شَبَابِهَا فَتُفَنَّدَ فِي كِبَرِهَا . وَالْفَنَدُ : الْخَطَأُ فِي الرَّأْيِ وَالْقَوْلِ . وَأَفْنَدَهُ : خَطَّأَ رَأْيَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ حِكَايَةً عَنْ يَعْقُوبَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ قَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ لَوْلَا أَنْ تُكَذِّبُونِي وَتُعَجِّزُونِي وَتُضَعِّفُونِي . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَنَّدَ رَأْيَهُ إِذَا ضَعَّفَهُ . وَالتَّفْنِيدُ : اللَّوْمُ وَتَضْعِيفُ الرَّأْيِ . الْفَرَّاءُ : الْمُفَنَّدُ الضَّعِيفُ الرَّأْيِ وَإِنْ كَانَ قَوِيَ الْجِسْمِ . وَالْمُفَنَّدُ : الضَّعِيفُ الْجِسْمِ وَإِنْ كَانَ رَأْيُهُ سَدِيدًا . قَالَ : وَالْمُفَنَّدُ الضَّعِيفُ الرَّأْيِ وَالْجِسْمِ مَعًا . وَفَنَّدَهُ : عَجَّزَهُ وَأَضْعَفَهُ . وَرَوَى شَمِرٌ فِي حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً ؟ أَلَا إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، تَتْبَعُونَنِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ; قَوْلُهُ تَتْبَعُونَنِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَيْ تَتْبَعُونَنِي ذَوِي فَنَدٍ أَيْ ذَوِي عَجْزٍ وَكُفْرٍ لِلنِّعْمَةِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : أَيْ جَمَاعَاتِ مُتَفَرِّقِينَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ وَاحِدُهُمْ فَنَدٌ . وَيُقَالُ : أَفْنَدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُفْنِدٌ إِذَا ضَعُفَ عَقْلُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَسْرَعُ النَّاسِ بِي لُحُوقًا قَوْمِي ، تَسْتَجْلِبُهُمُ الْمَنَايَا وَتَتَنَافَسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ وَيَعِيشُ النَّاسُ بِعَدهمْ أَفْنَادًا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَصِيرُونَ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; قَالَ : هُمْ فِنْدٌ عَلَى حِدَةٍ أَيْ فِرْقَةٌ عَلَى حِدَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفَنِّدَ فَرَسًا ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِهِ كُمَيْتًا أَوْ أَدْهَمَ أَقْرَحَ أَرْثَمَ مُحَجَّلًا طَلْقَ الْيُمْنَى . قَالَ شَمِرٌ : قَالَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمِنْهُ كَانَ سُمِعَ هَذَا الْحَدِيثُ : أُفَنِّدَ أَيْ أَقْتَنِي . قَالَ : وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ : وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ قَوْلُهُ أُفَنِّدَ فَرَسًا أَيْ أَرْتَبِطَهُ وَأَتَّخِذَهُ حِصْنًا أَلْجَأُ إِلَيْهِ ، وَمَلَاذًا إِذَا دَهَمَنِي عَدُوٌّ ، مَأْخُوذٌ مِنْ فِنْدِ الْجَبَلِ وَهُوَ الشِّمْرَاخُ الْعَظِيمُ مِنْهُ ، أَيْ أَلْجَأُ إِلَيْهِ كَمَا يُلْجَأُ إِلَى الْفِنْدِ مِنَ الْجَبَلِ ، وَهُوَ أَنْفُهُ الْخَارِجُ مِنْهُ ; قَالَ : وَلَسْتُ أَعْرِفُ أُفَنِّدُ بِمَعْنَى أَقْتَنِي . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالتَّفْنِيدِ التَّضْمِيرَ مِنَ الْفِنْدِ وَهُوَ الْغُصْنُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ أَيْ أُضْمِرُهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي ضُمْرِهِ كَالْغُصْنِ . وَالْفِنْدُ ، بِالْكَسْرِ : الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : الرَّأْسُ الْعَظِيمُ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَفْنَادٌ . وَالْفِنْدَفِنْدُ : الْجَبَلُ . وَفَنَّدَ الرَّجُلُ إِذَا جَلَسَ عَلَى فِنْدٍ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْفِنْدُ الزِّمَّانِيُّ الشَّاعِرُ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ فَرَسَانِهِمْ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعِظَمِ شَخْصِهِ ، وَاسْمُهُ شُهْلُ بْنُ شَيْبَانَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ عَدِيدُ الْأَلْفِ ; وَقِيلَ : الْفِنْدُ بِالْكَسْرِ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ طُولًا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْدًا ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُنْفَرِدُ مِنَ الْجِبَالِ . وَالْفَنَدُ : الْكَذِبُ . وَأَفْنَدَ إِفْنَادًا : كَذِبَ . وَفَنَّدَهُ : كَذَّبَهُ . وَالْفَنَدُ : ضَعُفَ الرَّأْيِ مِنْ هَرَمٍ . وَأَفْنَدَ الرَّجُلُ : أُهْتِرَ ، وَلَا يُقَالُ : عَجُوزٌ مُفْنِدَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي شَبِيبَتِهَا ذَاتَ رَأْيٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَثُرَ كَلَامُ الرَّجُلِ مِنْ خَرَفٍ ، فَهُوَ الْمُفْنِدُ وَالْمُفْنَدُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا يُنْتَظَرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا هَرَمًا مُفْنِدًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا ; الْفَنَدُ فِي الْأَصْلِ : الْكَذِبُ . وَأَفْنَدَ : تَكَلَّمَ بِالْفَنَدِ . ثُمَّ قَالُوا لِلشَّيْخِ إِذَا هَرِمَ . قَدْ أَفْنَدَ لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالْمُحَرَّفِ مِنَ الْكَلَامِ عَنْ سَنَنِ الصِّحَّةِ . وَأَفْنَدَهُ الْكِبَرُ إِذَا أَوْقَعَهُ فِي الْفَنَدِ . وَفِي حَدِيثِ التَّنُوخِيِّ رَسُولِ هِرَقْلٍ : وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَا عَابِسٌ وَلَا مُفْنَدٌ أَيْ لَا فَائِدَةَ فِي كَلَامِهِ لِكِبَرٍ أَصَابَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ صَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ أَفْنَادًا أَفْنَادًا ; قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ : أَيْ فِرْقًا بَعْدَ فِرْقٍ ، فُرَادَى بِلَا إِمَامٍ . قَالَ : وَحُزِرَ الْمُصَلُّونَ فَكَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ سِتِّينَ أَلْفًا لِأَنَّ مَعَ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكَيْنِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : تَفْسِيرُ أَبِي الْعَبَّاسِ لِقَوْلِهِ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْنَادًا أَيْ فُرَادَى لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مِنَ الْفِنْدِ مِنْ أَفْنَادِ الْجَبَلِ . وَالْفِنْدُ : الْغُصْنُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرِ ، شَبَّهَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْهُمْ بِفِنْدٍ مِنْ أَفْنَادِ الْجَبَلِ ، وَهِيَ شَمَارِيخُهُ . وَالْفِنْدُ : الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ . وَيُقَالُ : هُمْ فِنْدٌ عَلَى حِدَةٍ أَيْ فِئَةٌ . وَفَنَّدَ فِي الشَّرَابِ : عَكَفَ عَلَيْهِ ; هَذِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْفِنْدَأْيَةُ : الْفَأْسُ ، وَقِيلَ : الْفِنْدَأْيَةُ الْفَأْسُ الْعَرِيضَةُ الرَّأْسِ ، قَال