قبضة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٦ حَرْفُ الْقَافِ · قَبَضَ( قَبَضَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْقَابِضُ " هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ " أَيْ : يَجْمَعُهَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ ، وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ " . أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَعْدًا قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ قَتِيلًا وَأَخَذَ سَيْفَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَلْقِهِ فِي الْقَبَضِ " الْقَبَضُ - بِالتَّحْرِيكِ - بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، وَهُوَ مَا جُمِعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ سَلْمَانُ عَلَى قَبَضٍ مِنْ قَبَضِ الْمُهَاجِرِينَ " . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَأَخَذَ قُبْضَةً مِنَ التُّرَابِ ، هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، كَالْغُرْفَةِ بِمَعْنَى الْمَغْرُوفِ ، وَهِيَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَالْقَبْضُ : الْأَخْذُ بِجَمِيعِ الْكَفِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ وَالتَّمْرِ : " فَجَعَلَ يَجِيءُ ( بِهِ ) قُبَضًا قُبَضًا " . وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ : " هِيَ الْقُبَضُ الَّتِي تُعْطَى عِنْدَ الْحَصَادِ " وَقَدْ تَقَدَّمَا مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . ( س ) وَفِيهِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ، يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا ، أَيْ : أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُهُ ، وَأَتَجَمَّعُ مِمَّا تَتَجَمَّعُ مِنْهُ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٠ حَرْفُ الْقَاف · قبض[ قبض ] قبض : الْقَبْضُ : خِلَافُ الْبَسْطِ قَبَضَهُ يَقْبِضُهُ قَبْضًا وَقَبَّضَهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : تَرَكْتُ ابْنَ ذِي الْجَدَّيْنِ فِيهِ مُرِشَّةٌ يُقَبِّضُ أَحْشَاءَ الْجَبَانِ شَهِيقُهَا وَالِانْقِبَاضُ : خِلَافُ الِانْبِسَاطِ وَقَدِ انْقَبَضَ وَتَقَبَّضَ . وَانْقَبَضَ الشَّيْءُ : صَارَ مَقْبُوضًا . وَتَقَبَّضَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ ، أَيِ : انْزَوَتْ . وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهُ تَعَالَى : الْقَابِضُ هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ ، وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ ، أَيْ : يَجْمَعُهُمَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . اللَّيْثُ : إِنَّهُ لَيَقْبِضُنِي مَا قَبَضَكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشِمُنِي مَا أَحْشَمَكَ ، وَنَقِيضُهُ مِنَ الْكَلَامِ : إِنَّهُ لَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَكَ . وَيُقَالُ : الْخَيْرُ يَبْسُطُهُ وَالشَّرُّ يَقْبِضُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا ، أَيْ : أَكَرَهُ مَا تَكَرَهُهُ وَأَنْجَمِعُ مِمَّا تَنْجَمِعُ مِنْهُ . وَالتَّقَبُّضُ : التَّشَنُّجُ . وَالْمَلَكُ قَابِضُ الْأَرْوَاحِ . وَالْقَبْضُ : مَصْدَرُ قَبَضْتُ قَبْضًا يُقَالُ : قَبَضْتُ مَالِي قَبْضًا . وَالْقَبْضُ : الِانْقِبَاضُ وَأَصْلُهُ فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ . وَقَبَضَ الطَّائِرُ جَنَاحَهُ : جَمَعَهُ . وَتَقَبَّضَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ ، أَيِ : انْزَوَتْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ؛ أَيْ : عَنِ النَّفَقَةِ ، وَقِيلَ : لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ . وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ؛ أَيْ : يُضَيِّقُ عَلَى قَوْمٍ وَيُوَسِّعُ عَلَى قَوْمٍ . وَقَبَّضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَتَقَبَّضَ : زَوَاهُ . وَقَبَّضْتُ الشَّيْءَ تَقْبِيضًا : جَمَعْتُهُ وَزَوَيْتُهُ . وَيَوْمٌ يُقَبِّضُ مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ : يُكَنَّى بِذَلِكَ عَنْ شِدَّةِ خَوْفٍ أَوْ حَرْبٍ ، وَكَذَلِكَ يَوْمٌ يُقَبِّضُ الْحَشَى . وَالْقُبْضَةُ بِالضَّمِّ : مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ ، يُقَالُ : أَعْطَاهُ قُبْضَةً مِنْ سَوِيقٍ أَوْ تَمْرٍ ، أَوْ كَفًّا مِنْهُ ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْفَتْحِ . اللَّيْثُ : الْقَبْضُ جَمْعُ الْكَفِّ عَلَى الشَّيْءِ . وَقَبَضْتُ الشَّيْءَ قَبْضًا : أَخَذْتَهُ . وَالْقَبْضَةُ : مَا أَخَذْتَ بِجُمْعِ كَفِّكَ كُلِّهِ ، فَإِذَا كَانَ بِأَصَابِعِكَ ، فَهِيَ الْقَبْصَةُ بِالصَّادِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَبْضُ قَبُولُكَ الْمَتَاعَ ، وَإِنْ لَمْ تُحَوِّلْهُ . وَالْقَبْضُ : تَحْوِيلُكَ الْمَتَاعَ إِلَى حَيِّزِكَ . وَالْقَبْضُ : التَّنَاوُلُ لِلشَّيْءِ بِيَدِكَ مُلَامَسَةً . وَقَبَضَ عَلَى الشَّيْءِ وَبِهِ يَقْبِضُ قَبْضًا : انْحَنَى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ كَفِّهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَرَادَ مِنْ تُرَابِ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ ، وَمِثْلُهُ مَسْأَلَةٌ لِكِتَابٍ : أَنْتَ مِنِّي فَرْسَخَانِ ، أَيْ : أَنْتَ مِنِّي ذُو مَسَافَةِ فَرْسَخَيْنِ . وَصَارَ الشَّيْءُ فِي قَبْضِي وَقَبْضَتِي ، أَيْ : فِي مِلْكِي . وَهَذَا قُبْضَةُ كَفِّي ، أَيْ : قَدْرُ مَا تَقْبِضُ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : هَذَا كَمَا تَقُولُ : هَذِهِ الدَّارُ فِي قَبْضَتِي ، وَيَدِي ، أَيْ : فِي مِلْكِي ، قَالَ : وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ قَالَ : وَأَجَازَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : ( قَبْضَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) بِنَصْبِ قَبْضَتِهِ قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِجَائِزٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ الْبَصْرِيِّينَ ؛ لِأَنَّهُ مُخْتُصٌّ ، لَا يَقُولُونَ : زِيدٌ قَبْضَتَكَ ، وَلَا زَيْدٌ دَارَكَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَعْنَى ، وَالْأَرْضُ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهَا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَأَخَذَ قُبْضَةً مِنَ التُّرَابِ هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ كَالْغُرْفَةِ بِمَعْنَى الْمَغْرُوفِ ، وَهِيَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَمَقْبِضُ السِّكِينِ ، وَالْقَوْسِ وَالسَّيْفِ وَمَقْبَضَتُهَا : مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِجُمْعِ الْكَفَّ ، وَكَذَلِكَ مَقْبِضُ كُلِّ شَيْءٍ . التَّهْذِيبِ : وَيَقُولُونَ مَقْبِضَةُ السِّكِّينِ وَمَقْبِضُ السَّيْفِ كُلُّ ذَلِكَ حَيْثُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ بِجُمَعِ الْكَفِّ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمَقْبِضَةُ مَوْضِعُ الْيَدِ مِنَ الْقَنَاةِ . وَأَقْبَضَ السَّيْفَ وَالسِّكِّينَ : جَعَلَ لَهُمَا مَقْبِضًا . وَرَجُلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ : لِلَّذِي يَتَمَسَّكُ بِالشَّيْءِ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَرْفِضَهُ ، وَهُوَ مِنَ الرِّعَاءِ الَّذِي يَقْبِضُ إِبِلَهُ فَيَسُوقُهَا ، وَيَطْرُدُهَا حَتَّى يُنْهِيَهَا حَيْثُ شَاءَ ، وَرَاعٍ قُبَضَةٌ إِذَا كَانَ مُنْقَبِضًا لَا يَتَفَسَّحُ فِي رَعْيِ غَنَمِهِ . وَقَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضًا : أَخَذَهُ . وَقَبَّضَهُ الْمَالَ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ . وَالْقَبَضُ : مَا قُبِضَ مِنَ الْأَمْوَالِ . وَتَقْبِيضُ الْمَالِ : إِعْطَاؤُهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ . وَالْقَبْضُ : الْأَخْذُ بِجَمِيعِ الْكَفِّ . وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالتَّمْرُ : فَجَعَلَ يَجِيءُ بِهِ قُبَضًا قُبَضًا . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : هِيَ الْقُبَضُ الَّتِي تُعْطَى عِنْدَ الْحَصَادِ وَقَدْ رُوِيَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . وَدَخَلَ مَالُ فُلَانٍ فِي الْقَبَضِ بِالتَّحْرِيكَ يَعْنِي مَا قُبِضَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ . اللَّيْثُ : الْقَبَضُ مَا جُمِعَ مِنَ الْغَنَائِمِ فَأُلْقِيَ فِي قَبَضِهِ ، أَيْ : فِي مُجْتَمَعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ سَع