فقذرته
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٨ حَرْفُ الْقَافِ · قَذُرَ( قَذُرَ ) ( س ) فِيهِ : وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَيْ : يَكْرَهُ خُرُوجَهُمْ إِلَى الشَّامِ وَمَقَامَهُمْ بِهَا ، فَلَا يُوَفِّقُهُمْ لِذَلِكَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ، يُقَالُ : قَذِرْتُ الشَّيْءَ أَقْذَرُهُ إِذَا كَرِهْتَهُ وَاجْتَنَبْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي الدَّجَاجِ : " رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ " ؛ أَيْ : كَرِهْتُ أَكْلَهُ ، كَأَنَّهُ رَآهُ يَأْكُلُ الْقَذَرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ قَاذُورَةً لَا يَأْكُلُ الدَّجَاجَ حَتَّى يُعْلَفَ ، الْقَاذُورَةُ هَاهُنَا الَّذِي يَقْذَرُ الْأَشْيَاءَ ، وَأَرَادَ بِعَلَفِهَا أَنْ تُطْعَمَ الشَّيْءَ الطَّاهِرَ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا ، الْقَاذُورَةُ هَاهُنَا : الْفِعْلُ الْقَبِيحُ وَالْقَوْلُ السَّيِّئُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَمَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، أَرَادَ بِهِ مَا فِيهِ حَدٌّ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ ، وَالْقَاذُورَةُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَمَا صَنَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : هَلَكَ الْمُتَقَذِّرُونَ يَعْنِي : الَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : قَالَ اللَّهُ لِرُومِيَّةَ : إِنِّي أُقْسِمُ بِعِزَّتِي لَأَهَبَنَّ سَبْيَكِ لَبَنِي قَاذِرٍ ، أَيْ : بَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، يُرِيدُ الْعَرَبَ . وَقَاذِرٌ : اسْمُ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ . وَيُقَالُ لَهُ : قَيْذَرٌ وَقَيْذَارٌ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٤٧ حَرْفُ الْقَاف · قذر[ قذر ] قذر : الْقَذَرُ : ضِدُّ النَّظَافَةِ ، وَشَيْءٌ قَذِرٌ بَيِّنُ الْقَذَارَةِ . قَذِرَ الشَّيْءُ قَذَرًا وَقَذَرَ وَقَذُرَ يَقْذُرُ قَذَارَةً ، فَهُوَ قَذِرٌ وَقَذُرٌ وَقَذَرٌ وَقَذْرٌ ، وَقَدْ قَذِرَهُ قَذَرًا وَتَقَذَّرَهُ وَاسْتَقْذَرَهُ . اللَّيْثُ : يُقَالُ قَذِرْتُ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ ، إِذَا اسْتَقْذَرْتَهُ وَتَقَذَّرْتَ مِنْهُ ، وَقَدْ يُقَالُ لِلشَّيْءِ الْقَذِرِ : قَذْرٌ أَيْضًا فَمَنْ قَالَ قَذِرٌ جَعَلَهُ عَلَى بِنَاءِ فَعِلٍ مِنْ قَذِرَ يَقْذَرُ فَهُوَ قَذِرٌ ، وَمَنْ جَزَمَ قَالَ : قَذُرَ يَقْذُرُ قَذَارَةً ، فَهُوَ قَذْرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : اتَّقُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الْقَاذُورَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا الْفِعْلُ الْقَبِيحُ وَاللَّفْظُ السَّيِّئُ وَرَجُلٌ قَذِرٌ وَقَذْرٌ . وَيُقَالُ : أَقْذَرْتَنَا يَا فُلَانُ ، أَيْ : أَضْجَرْتَنَا . وَرَجُلٌ مَقْذَرٌ : مُتَقَذِّرٌ . وَالْقَذُورُ مِنَ النِّسَاءِ : الْمُتَنَحِّيَةُ مِنَ الرِّجَالِ ، قَالَ : لَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِسَمْرَاءَ أَنَّهَا عَيُوفٌ لِأَصْهَارِ اللِّئَامِ قَذُورُ وَالْقَذُورُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَتَنَزَّهُ عَنِ الْأَقْذَارِ . وَرَجُلٌ مَقْذَرٌ : تَجْتَنِبُهُ النَّاسُ ، وَهُوَ فِي شِعْرِ الْهُذَلِيِّ . وَرَجُلٌ قَذُورٌ وَقَاذُورٌ وَقَاذُورَةٌ : لَا يُخَالِطُ النَّاسَ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَيْ : يَكْرَهُ خُرُوجَهُمْ إِلَى الشَّامِ وَمُقَامَهُمْ بِهَا ، فَلَا يُوَفِّقُهُمْ لِذَلِكَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ . يُقَالُ : قَذِرْتُ الشَّيْءَ أَقْذَرُهُ إِذَا كَرِهْتَهُ وَاجْتَنَبْتَهُ . وَالْقَذُورُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمُتَنَحِّي . وَالْقَذُورُ ، وَالْقَاذُورَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَبْرُكُ نَاحِيَةً مِنْهَا وَتَسْتَبْعِدُ وَتُنَافِرُهَا عِنْدَ الْحَلْبِ ، قَالَ : وَالْكَنُوفُ مِثْلُهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَسْتَبْعِدُ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلًا عَازِبَةً لَا تَسْمَعُ أَصْوَاتَ النَّاسِ : إِذَا بَرَكَتْ لَمْ يُؤْذِهَا صَوْتُ سَامِرٍ وَلَمْ يَقْصُ عَنْ أَدْنَى الْمَخَاضِ قَذُورُهَا أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَاذُورَةُ مِنَ الرِّجَالِ الْفَاحِشُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ . اللَّيْثُ : الْقَاذُورَةُ الْغَيُورُ مِنَ الرِّجَالِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَاذُورَةُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ الْغَيُورُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُتَقَزِّزُ . وَذُو قَاذُورَةٍ : لَا يُخَالُّ النَّاسَ لِسُوءِ خُلُقِهِ وَلَا يُنَازِلُهُمْ ، قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخَاهُ : فَإِنْ تَلْقَهُ فِي الشَّرْبِ لَا تَلْقَ فَاحِشًا عَلَى الْكَاسِ ذَا قَاذُورَةٍ مُتَرَيِّعَا وَالْقَاذُورَةُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَمَا صَنَعَ ، وَأَنْشَدَ : أَصْغَتْ إِلَيْهِ نَظَرَ الْحَيِيِّ مَخَافَةً مِنْ قَذِرٍ حَمِيِّ قَالَ : وَالْقَذِرُ الْقَاذُورَةُ ، عَنَى : نَاقَةً وَفَحْلًا . وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ : الْقَاذُورَةُ الْمُتَطَرِّسُ ، وَهُوَ الَّذِي يَتَقْذَّرُ كُلَّ شَيْءٍ لَيْسَ بِنَظِيفٍ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقَاذُورَةُ الَّذِي يَتَقَذَّرُ الشَّيْءَ فَلَا يَأْكُلُهُ . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَاذُورَةً لَا يَأْكُلُ الدَّجَاجَ حَتَّى تُعْلَفَ . الْقَاذُورَةُ هَاهُنَا : الَّذِي يَقْذُرُ الْأَشْيَاءَ ، وَأَرَادَ بِعَلْفِهَا أَنْ تُطْعَمَ الشَّيْءَ الطَاهِرَ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الدَّجَاجِ : رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ ، أَيْ : كَرِهْتُ أَكْلَهُ كَأَنَّهُ رَآهُ يَأْكُلُ الْقَذَرَ . أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ : قَذِرْتُ الشَّيْءَ أَقْذَرُهُ قَذْرًا ، فَهُوَ مَقْذُورٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَقَذَرِي مَا لَيْسَ بِالْمَقْذُورِ يَقُولُ : صِرْتُ أَقْذَرُ مَا لَمْ أَكُنْ أَقْذَرُهُ فِي الشَّبَابِ مِنَ الطَّعَامِ . وَلَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ يَعْنِي الزِّنَا ؛ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ عَنَى بِهِ الزِّنَا وَسَمَّاهُ قَاذُورَةً كَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِهِ : أَرَادَ بِهِ مَا فِيهِ حَدٌّ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ . وَرَجُلٌ قَاذُورَةٌ : ، وَهُوَ الَّذِي يَتَبَرَّمُ بِالنَّاسِ ، وَيَجْلِسُ وَحْدَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْقَاذُورَةُ هَاهُنَا الْفِعْلُ الْقَبِيحُ ، وَالْقَوْلُ السَّيِّئُ . وَفِي الْحَدِيثِ : هَلَكَ الْمُقَذِّرُونَ يَعْنِي الَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ . وَرَجُلٌ قُذَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ : يَتَنَزَّهُ عَنِ الْمَلَائِمِ مَلَائِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَيَكْرَهُهَا . وَقَذُورُ : اسْمُ امْرَأَةٍ أَنْشَدَ أَبُو زِيَادٍ : وَإِنِّي لَأَكْنِي عَنْ قَذُورٍ بِغَيْرِهَا وَأُعْرِبُ أَحْيَانًا بِهَا فَأُصَارِحُ وَقَيْذَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : ، وَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : قَيْذَارٌ ، وَهُوَ جَدُّ الْعَرَبِ يُقَالُ : بَنُو نْبِتِ بْنِ إسْمَاعِيلَ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرُومِيَّةَ : إِنِّي أُقْسِمُ بِعِزَّتِي لَأَهَبَنَّ سَبْيَكِ لِبَنِي قَاذِرٍ ، أَيْ : بَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يُرِيدُ الْعَرَبَ . وَقَاذِرٌ : اسْمُ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ وَيُقَالُ لَهُ : قَيْذَرٌ وَقَيْذَارٌ .