156باب ما جاء في صفة إدام رسول الله صلى الله عليه وسلمحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : فَقَدَّمَ طَعَامَهُ ، وَقَدَّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمَ دَجَاجٍ . وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى ، قَالَ : فَلَمْ يَدْنُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : « ادْنُ ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ مِنْهُ » . فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا معلقمرفوع· رواه أبو موسى الأشعريفيه غريب
أَحْمَرُ(المادة: احمر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَلسان العرب[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،
فَقَذِرْتُهُ(المادة: فقذرته)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( قَذُرَ ) ( س ) فِيهِ : وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَيْ : يَكْرَهُ خُرُوجَهُمْ إِلَى الشَّامِ وَمَقَامَهُمْ بِهَا ، فَلَا يُوَفِّقُهُمْ لِذَلِكَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ، يُقَالُ : قَذِرْتُ الشَّيْءَ أَقْذَرُهُ إِذَا كَرِهْتَهُ وَاجْتَنَبْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي الدَّجَاجِ : " رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ " ؛ أَيْ : كَرِهْتُ أَكْلَهُ ، كَأَنَّهُ رَآهُ يَأْكُلُ الْقَذَرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ قَاذُورَةً لَا يَأْكُلُ الدَّجَاجَ حَتَّى يُعْلَفَ ، الْقَاذُورَةُ هَاهُنَا الَّذِي يَقْذَرُ الْأَشْيَاءَ ، وَأَرَادَ بِعَلَفِهَا أَنْ تُطْعَمَ الشَّيْءَ الطَّاهِرَ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا ، الْقَاذُورَةُ هَاهُنَا : الْفِعْلُ الْقَبِيحُ وَالْقَوْلُ السَّيِّئُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَمَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، أَرَادَ بِهِ مَا فِيهِ حَدٌّ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ ، وَالْقَاذُورَةُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَمَا صَنَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : هَلَكَ <غريب ربط="11604"لسان العرب[ قذر ] قذر : الْقَذَرُ : ضِدُّ النَّظَافَةِ ، وَشَيْءٌ قَذِرٌ بَيِّنُ الْقَذَارَةِ . قَذِرَ الشَّيْءُ قَذَرًا وَقَذَرَ وَقَذُرَ يَقْذُرُ قَذَارَةً ، فَهُوَ قَذِرٌ وَقَذُرٌ وَقَذَرٌ وَقَذْرٌ ، وَقَدْ قَذِرَهُ قَذَرًا وَتَقَذَّرَهُ وَاسْتَقْذَرَهُ . اللَّيْثُ : يُقَالُ قَذِرْتُ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ ، إِذَا اسْتَقْذَرْتَهُ وَتَقَذَّرْتَ مِنْهُ ، وَقَدْ يُقَالُ لِلشَّيْءِ الْقَذِرِ : قَذْرٌ أَيْضًا فَمَنْ قَالَ قَذِرٌ جَعَلَهُ عَلَى بِنَاءِ فَعِلٍ مِنْ قَذِرَ يَقْذَرُ فَهُوَ قَذِرٌ ، وَمَنْ جَزَمَ قَالَ : قَذُرَ يَقْذُرُ قَذَارَةً ، فَهُوَ قَذْرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : اتَّقُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الْقَاذُورَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا الْفِعْلُ الْقَبِيحُ وَاللَّفْظُ السَّيِّئُ وَرَجُلٌ قَذِرٌ وَقَذْرٌ . وَيُقَالُ : أَقْذَرْتَنَا يَا فُلَانُ ، أَيْ : أَضْجَرْتَنَا . وَرَجُلٌ مَقْذَرٌ : مُتَقَذِّرٌ . وَالْقَذُورُ مِنَ النِّسَاءِ : الْمُتَنَحِّيَةُ مِنَ الرِّجَالِ ، قَالَ : لَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِسَمْرَاءَ أَنَّهَا عَيُوفٌ لِأَصْهَارِ اللِّئَامِ قَذُورُ وَالْقَذُورُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَتَنَزَّهُ عَنِ الْأَقْذَارِ . وَرَجُلٌ مَقْذَرٌ : تَجْتَنِبُهُ النَّاسُ ، وَهُوَ فِي شِعْرِ الْهُذَلِيِّ . وَرَجُلٌ قَذُورٌ وَقَاذُورٌ وَقَاذُورَةٌ : لَا يُخَالِطُ النَّاسَ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَيْ : يَكْرَهُ خُرُوجَهُمْ إِلَى الشَّامِ وَمُقَامَهُمْ بِهَا ، فَلَا يُوَفِّقُهُمْ لِذَلِكَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَا
صحيح البخاري#4199أَجَلْ ، وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا
صحيح مسلم#4291إِنِّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا
صحيح مسلم#4293وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ حُجرٍ السَّعدِيُّ وَإِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ وَابنُ نُمَيرٍ عَن إِسمَاعِيلَ ابنِ عُلَيَّةَ عَن أَيُّوبَ عَنِ
مسند أحمد#19838حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَن أَبِي قِلَابَةَ وَعَنِ القَاسِمِ التَّمِيمِيِّ عَن زَهدَمٍ الجَرمِيِّ