( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، وَعَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ :
كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ إِخَاءٌ ، قَالَ : فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا طَعَامًا فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَحْمَرُ شَبِيهٌ بِالْمَوَالِي مِنْ تَيْمِ اللهِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : ادْنُ فَكُلْ . يَعْنِي : فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ نَتْنًا ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ مِنْهُ ، ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ ، يَسْتَحْمِلُهُ ، فَأَتَاهُ وَهُوَ يَقْسِمُ ذَوْدًا ج١٠ / ص٥١مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، احْمِلْنَا ، وَهُوَ غَضْبَانُ ، فَقَالَ : " وَاللهِ ، لَا أَحْمِلُكُمْ ، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " . ثُمَّ أُتِيَ بِنَهْبِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ، فَأَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ، فَقُلْتُ : تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا نُفْلِحُ أَبَدًا ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا . فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ . وَاللهِ ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَتَحَلَّلْتُ عَنْ يَمِينِي