تقسو
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٦٣ حَرْفُ الْقَافِ · قَسَا( قَسَا ) * فِي خُطْبَةِ الصِّدِّيقِ : " فَهُوَ كَالدِّرْهَمِ الْقَسِيِّ وَالسَّرَابِ الْخَادِعِ " الْقَسِيُّ بِوَزْنِ الشَّقِيِّ : الدِّرْهَمُ الرَّدِيءُ ، وَالشَّيْءُ الْمَرْذُولُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " مَا يَسُرُّنِي دِينُ الَّذِي يَأْتِي الْعَرَّافَ بِدِرْهَمٍ قَسِيٍّ " . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : كَيْفَ يَدْرُسُ الْعِلْمُ ؟ قَالُوا : كَمَا يَخْلُقُ الثَّوْبُ ، أَوْ كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ " يُقَالُ : قَسَتِ الدَّرَاهِمُ تَقْسُو إِذَا زَافَتْ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ ، وَكَانَتْ زُيُوفًا وَقِسْيَانًا بِدُونِ وَزْنِهَا ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَنَهَاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهَا " هُوَ جَمْعُ قَسِيٍّ ، كَصِبْيَانٍ وَصَبِيٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " قَالَ لِأَبِي الزِّنَادِ : تَأْتِينَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَسِيَّةً وَتَأْخُذُهَا مِنَّا طَازَجَةً " أَيْ : تَأْتِينَا بِهَا رَدِيئَةً ، وَتَأْخُذُهَا خَالِصَةً مُنْتَقَاةً .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٠٦ حَرْفُ الْقَاف · قسا[ قسا ] قسا : الْقَسَاءُ : مَصْدَرُ قَسَا الْقَلْبُ يَقْسُو قَسَاءً . وَالْقَسْوَةُ : الصَّلَابَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَحَجَرٌ قَاسٍ : صَلْبٌ . وَأَرْضٌ قَاسِيَةٌ : لَا تُنْبِتُ شَيْئًا . وَقَالَ أَبُو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ، تَأْوِيلُ قَسَتْ فِي اللُّغَةِ غَلُظَتْ وَيَبِسَتْ وَعَسَتْ ، فَتَأْوِيلُ الْقَسْوَةِ فِي الْقَلْبِ ذَهَابُ اللِّينِ وَالرَّحْمَةِ وَالْخُشُوعِ مِنْهُ . وَقَسَا قَلْبُهُ قَسْوَةً وَقَسَاوَةً وَقَسَاءً ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : وَهُوَ غِلَظُ الْقَلْبِ وَشِدَّتُهُ ، وَأَقْسَاهُ الذَّنْبُ . وَيُقَالُ : الذَّنْبُ مَقْسَاةٌ لِلْقَلْبِ . ابْنُ سِيدَهْ : قَسَا الْقَلْبُ يَقْسُو قَسْوَةً اشْتَدَّ وَعَسَا ، فَهُوَ قَاسٍ ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقَسْوَةَ فِي الْأَزْمِنَةِ ، فَقَالَ : مِنْ أَحْوَالِ الْأَزْمِنَةِ فِي قَسْوَتِهَا وَلِينِهَا . التَّهْذِيبُ : عَامٌ قَسِيٌّ ذُو قَحْطٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ : وَيُطْعِمُونَ الشَّحْمَ فِي الْعَامِ الْقَسِيّ ، قِدْمًا ، إِذَا مَا احْمَرَّ آفَاقُ السُّمِيّ ، وَأَصْبَحَتْ مِثْلَ حَوَاشِي الْأَتْحَمِيّ قَالَ شَمِرٌ : الْعَامُ الْقَسِيُّ الشَّدِيدُ لَا مَطَرَ فِيهِ . وَعَشِيَّةٌ قَسِيَّةٌ : بَارِدَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ : يَا عَمْرُو يَا أُكَيْرِمَ الْبَرِيَّهْ ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُكَ الْعَشِيَّهْ ، إِنَّا لَقِينَا سَنَةً قَسِيَّهْ ، ثُمَّ مُطِرْنًا مَطْرَةً رَوِيَّهْ ، فَنَبَتَ الْبَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْ أَيْ : لَيْسَ لَنَا مَالٌ يَرْعَاهُ . وَالْقَسِيَّةُ : الشَّدِيدَةُ . وَلَيْلَةٌ قَاسِيَةٌ : شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ . وَالْمُقَاسَاةُ : مُكَابَدَةُ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ . وَقَاسَاهُ ، أَيْ : كَابَدَهُ . وَيَوْمٌ قَسِيٌّ مِثَالُ شَقِيٍّ : شَدِيدٌ مِنْ حَرْبٍ أَوْ شَرٍّ . وَقَرَبٌ قَسِيٌّ : شَدِيدٌ ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : وَهُنَّ بَعْدَ الْقَرَبِ الْقَسِيِّ مُسْتَرْعِفَاتٌ بِشَمَرْذَلِيِّ الْقَسِيُّ : الشَّدِيدُ . وَدِرْهَمٌ قَسِيٌّ : رَدِيءٌ ، وَالْجَمْعُ قِسْيَانٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وَصِبْيَانٍ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا كَقِنْيَةٍ ، وَقَدْ قَسَا قَسْوًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كَأَنَّهُ إِعْرَابُ قَاشِيٌّ ، وَقِيلَ : دِرْهَمٌ قَسِيٌّ ضَرْبٌ مِنَ الزُّيُوفِ ، أَيْ : فِضَّتُهُ صُلْبَةٌ رَدِيئَةٌ لَيْسَتْ بِلَيِّنَةٍ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَتْ زُيُوفًا وَقِسْيَانًا بِدُونِ وَزْنِهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَنَهَاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهَا ، قَالَ أَبُو عَبِيدٍ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَاحِدُ الْقِسْيَانِ دِرْهَمٌ قَسِيٌّ مُخَفَّفُ السِّينِ مُشَدَّدُ الْيَاءِ عَلَى مِثَالِ شَقِيٍّ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا يَسُرُّنِي دِينُ الَّذِي يَأْتِي الْعَرَّافَ بِدِرْهَمٍ قَسِيٍّ . وَدَرَاهِمُ قَسِيَّةٌ وَقَسِيَّاتٌ ، وَقَدْ قَسَتِ الدَّرَاهِمُ تَقْسُو إِذَا زَافَتْ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قَالَ لِأَبِي الزِّنَادِ تَأْتِينَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَسِيَّةً وَتَأْخُذُهَا مِنَّا طَازَجَةً ، أَيْ : تَأْتِينَا بِهَا رَدِيئَةً وَتَأْخُذُهَا خَالِصَةً مُنَقَّاةً ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يَذْكُرُ الْمَسَّاحِيَّ : لَهَا صَوَاهِلُ فِي صُمِّ السِّلَامِ كَمَا صَاحَ الْقَسِيَّاتُ فِي أَيْدِي الصَّيَارِيفِ وَمِنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَتَدْرُونَ كَيْفَ يَدْرُسُ الْعِلْمُ ؟ فَقَالُوا : كَمَا يَخْلُقُ الثَّوْبُ أَوْ كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ ، فَقَالَ : لَا وَلَكِنْ دُرُوسُ الْعِلْمِ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَرِّدٍ : وَمَا زَوَّدُونِي غَيْرَ سَحْقِ عِمَامَةٍ وَخَمْسِمِيءٍ مِنْهَا قَسِيٌّ وَزَائِفُ وَفِي خُطْبَةِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَهُوَ كَالدِّرْهَمِ الْقَسِيِّ وَالسَّرَابِ الْخَادِعِ ، الْقَسِيُّ : هُوَ الدِّرْهَمُ الرَّدِيءُ وَالشَّيْءُ الْمَرْذُولُ . وَسَارُوا سَيْرًا قَسِيًّا ، أَيْ : سَيْرًا شَدِيدًا . وَقَسِيُّ بْنُ مُنَبِّهٍ : أَخُو ثَقِيفٍ . الْجَوْهَرِيُّ : قَسِيٌّ لَقَبُ ثَقِيفٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ; لِأَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبِي رِغَالٍ وَكَانَ مُصَدِّقًا فَقَتَلَهُ ؛ فَقِيلَ : قَسَا قَلْبُهُ فَسُمِّيَ قَسِيًّا ، قَالَ شَاعِرُهُمْ : نَحْنُ قَسِيٌّ وَقَسَا أَبُونَا وَقَسًى : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ بِالْعَالِيَةِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : بِجَوٍّ مِنْ قَسًى ، ذَفِرِ الْخُزَامَى تَهَادَى الْجِرْبِيَاءُ بِهِ الْجَنِينَا وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ : لَنَا إِبِلٌ لَمْ تَدْرِ مَا الذُّعْرُ ، بَيْتُهَا بِتِعْشَارَ ، مَرْعَاهَا قَسَا فَصَرَائِمُهْ وَقِيلَ : قَسَا حَبْلُ رَمْلٍ مِنْ رِمَالِ الدَّهْنَاءِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : سَرَتْ تَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ مِنْ جَانِبَيْ قَسَا وَحُبَّ بِهَا مِنْ خَابِطِ اللَّيْلِ زَائِرُ وَقَالَ أَيْضًا : وَلَكِنَّنِي أُفْلِتُّ مِنْ جَانِبَيْ قَسَا أَزُورُ امْرَأً مَحْضًا كَرِيمًا يَمَانِيَا ابْنُ سِيدَهْ : وَقُسَاءٌ مَوْضِعٌ أَيْضًا ، وَقَدْ قِيلَ : هُوَ قَسًى بِعَيْنِهِ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَلَعَلَّ قَسًى مُبْدَلٌ مِنْ قُسَاءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ هُوَ الْأَصْلُ ؟ قِيلَ : هَذَا حَمْلٌ عَلَى الشُّذُوذِ ; لِأَنَّ إِبْدَالَ الْهَمْزِ شَاذٌّ ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى ; لِأَنَّ إِبْدَالَ حَرْفِ الْعِلَّةِ هَمْزَةً إِذَا وَقَعَ طَرَفًا بَعْدَ أَلْفٍ زَائِدَةٍ هُوَ الْبَابُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَقْسَى إِذَا سَكَنَ قُسَاءَ ، وَهُوَ جَبَلٌ ، وَكُلُّ اسْمٍ عَلَى فُعَالٍ فَهُوَ يَنْصَرِفُ ، فَأَمَّا قُسَاءُ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ قُسَوَاءُ عَلَى فُعَلَاءِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُصْ