تقله
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٠٥ حَرْفُ الْقَافِ · قَلَا( قَلَا ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى أَهْلِ الشَّامِ كَتَبُوا لَهُ كِتَابًا : إِنَّا لَا نُحْدِثُ فِي مَدِينَتِنَا كَنِيسَةً وَلَا قَلِيَّةً ، وَلَا نَخْرُجُ سَعَانِينَ ، وَلَا بَاعُوثًا " الْقَلِيَّةُ : كَالصَّوْمَعَةِ ، كَذَا وَرَدَتْ ، وَاسْمُهَا عِنْدَ النَّصَارَى " الْقَلَّايَةُ " وَهُوَ تَعْرِيبُ كَلَّادَةَ ، وَهِيَ مِنْ بُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَوْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ سَاجِدًا لَرَأَيْتَهُ مُقْلَوْلِيًا " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانَ لَا يُرَى إِلَّا مُقْلَوْلِيًا " هُوَ الْمُتَجَافِي الْمُسْتَوْفِزُ ، وَفُلَانٌ يَتَقَلَّى عَلَى فِرَاشِهِ ؛ أَيْ : يَتَمَلْمَلُ وَلَا يَسْتَقِرُّ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ : كَأَنَّهُ عَلَى مِقْلًى ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلِهْ " الْقِلَى : الْبُغْضُ . يُقَالُ : قَلَاهُ يَقْلِيهِ قِلًى وَقَلًى إِذَا أَبْغَضَهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " إِذَا فَتَحْتَ مَدَدْتَ . وَيَقْلَاهُ : لُغَةُ طَيِّئٍ " . يَقُولُ : جَرِّبِ النَّاسَ ، فَإِنَّكَ إِذَا جَرَّبْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَهُمْ لِمَا يَظْهَرُ لَكَ مِنْ بَوَاطِنِ سَرَائِرِهِمْ . لَفْظُهُ لَفْظُ الْأَمْرِ ، وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ ؛ أَيْ : مَنْ جَرَّبَهُمْ وَخَبَرَهُمْ أَبْغَضَهُمْ وَتَرَكَهُمْ . وَالْهَاءُ فِي : " تَقِلْهُ " لِلسَّكْتِ . وَمَعْنَى نَظْمِ الْحَدِيثِ : وَجَدْتُ النَّاسَ مَقُولًا فِيهِمْ هَذَا الْقَوْلُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقِلَى " فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٨٣ حَرْفُ الْقَاف · قلا[ قلا ] قلا : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَلَا وَالْقِلَا وَالْقَلَّاءُ الْمَقْلِيَّةُ . غَيْرُهُ : وَالْقِلَى الْبُغْضُ ، فَإِنْ فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ ، تَقُولُ : قَلَاهُ يَقْلِيهِ قِلًى وَقَلَاءً ، وَيَقْلَاهُ لُغَةُ طَيِّئ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَيَّامَ أُمِّ الْغَمْرِ لَا نَقْلَاهَا وَلَوْ تَشَاءُ قُبِّلَتْ عَيْنَاهَا فَادِرُ عُصْمِ الْهَضْبِ لَوْ رَآهَا مَلَاحَةً وَبَهْجَةً زَهَاهَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ يَقْلِيهِ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ : يَقْلِي الْغَوَانِيَ وَالْغَوَانِي تَقْلِيهِ وَشَاهِدُ الْقَلَاءِ فِي الْمَصْدَرِ بِالْمَدِّ قَوْلُ نُصَيْبٍ : عَلَيْكِ السَّلَامُ لَا مُلِلْتِ قَرِيبَةً وَمَا لَكِ عِنْدِي إِنْ نَأَيْتِ قَلَاءُ ابْنُ سِيدَهْ : قَلَيْتُهُ قِلًى وَقَلَاءً وَمَقْلِيَّةً أَبْغَضْتُهُ وَكَرِهْتُهُ غَايَةَ الْكَرَاهَةِ فَتَرَكْتُهُ . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : قَلَى يَقْلَى ، وَهُوَ نَادِرٌ ، شَبَّهُوا الْأَلِفَ بِالْهَمْزَةِ وَلَهُ نَظَائِرُ قَدْ حَكَاهَا كُلَّهَا أَوْ جُلَّهَا ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي : قَلَاهُ وَقَلِيَهُ ، قَالَ : وَأُرَى يَقْلَى إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَلِيَ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَلَيْتُهُ فِي الْهَجْرِ قِلًى ، مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ ، وَحَكَى فِي الْبُغْضِ : قَلِيتُهُ بِالْكَسْرِ أَقْلَاهُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ ثَعْلَبٌ . وَتَقَلَّى الشَّيْءُ : تَبَغَّضَ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : فَأَصْبَحْتُ لَا أَقْلِي الْحَيَاةَ وَطُولَهَا أَخِيرًا وَقَدْ كَانَتْ إِلَيَّ تَقَلَّتِ الْجَوْهَرِيُّ : وَتَقَلَّى أَيْ تَبَغَّضَ ، قَالَ كُثَيِّرٌ : أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُولَةٌ لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ خَاطَبَهَا ثُمَّ غَايَبَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ، قَالَ الْفَرَّاءُ : نَزَلَتْ فِي احْتِبَاسِ الْوَحْيِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ وَدَّعَ مُحَمَّدًا رَبُّهُ وَقَلَاهُ التَّابِعُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى يُرِيدُ : وَمَا قَلَاكَ ، فَأُلْقِيَتِ الْكَافُ ، كَمَا تَقُولُ : قَدْ أَعْطَيْتُكَ وَأَحْسَنْتُ ، مَعْنَاهُ : أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ ، فَيُكْتَفَى بِالْكَافِ الْأُولَى مِنْ إِعَادَةِ الْأُخْرَى . الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ لَمْ يَقْطَعِ الْوَحْيَ عَنْكَ وَلَا أَبْغَضَكَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلِهْ ، الْقِلَى : الْبُغْضُ ، يَقُولُ : جَرِّبِ النَّاسَ فَإِنَّكَ إِذَا جَرَّبْتَهُمْ قَلِيتَهُمْ وَتَرَكَتْهُمْ لِمَا يَظْهَرُ لَكَ مِنْ بَوَاطِنِ سَرَائِرِهِمْ ، لَفْظُهُ لَفْظُ الْأَمْرِ وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ أَيْ مَنْ جَرَّبَهُمْ وَخَبِرَهُمْ أَبْغَضَهُمْ وَتَرَكَهُمْ ، وَالْهَاءُ فِي تَقْلِهْ لِلسَّكْتِ ، وَمَعْنَى نَظْمِ الْحَدِيثِ وَجَدْتَ النَّاسَ مَقُولًا فِيهِمْ هَذَا الْقَوْلُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْقِلَى فِي الْحَدِيثِ . وَقَلَى الشَّيْءَ قَلْيًا : أَنْضَجَهُ عَلَى الْمِقْلَاةِ . يُقَالُ : قَلَيْتُ اللَّحْمَ عَلَى الْمِقْلَى أَقْلِيهِ قَلْيًا إِذَا شَوَيْتَهُ حَتَّى تُنْضِجَهُ ، وَكَذَلِكَ الْحَبُّ يُقْلَى عَلَى الْمِقْلَى . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَلَوْتُ الْبُرَّ وَالْبُسْرَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : قَلَيْتُ ، وَلَا يَكُونُ فِي الْبُغْضِ إِلَّا قَلَيْتُ . الْكِسَائِيُّ : قَلَيْتُ الْحَبَّ عَلَى الْمِقْلَى وَقَلَوْتُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : قَلَيْتُ السَّوِيقَ وَاللَّحْمَ فَهُوَ مَقْلِيٌّ وَقَلَوْتُ فَهُوَ مَقْلُوٌّ لُغَةٌ . وَالْمِقْلَاةُ وَالْمِقْلَى : الَّذِي يُقْلَى عَلَيْهِ وَهُمَا مِقْلَيَانِ وَالْجَمْعُ الْمَقَالِي ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَقْلَقَهُ أَمْرٌ مُهِمٌّ فَبَاتَ لَيْلَهُ سَاهِرًا : بَاتَ يَتَقَلَّى أَيْ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ عَلَى الْمِقْلَى . وَالْقَلِيَّةُ مِنَ الطَّعَامِ وَالْجَمْعُ قَلَايَا ، وَالْقَلِيَّةُ : مَرَقَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ لُحُومِ الْجَزُورِ وَأَكْبَادِهَا . وَالْقَلَّاءُ : الَّذِي حِرْفَتُهُ ذَلِكَ . وَالْقَلَّاءُ : الَّذِي يَقْلِي الْبُرَّ لِلْبَيْعِ . وَالْقَلَاءَةُ مَمْدُودَةً : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُتَّخَذُ فِيهِ الْمَقَالِي ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الَّذِي تُتَّخَذُ فِيهِ مَقَالِي الْبُرِّ ، وَنَظِيرُهُ الْحَرَّاضَةُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُطْبَخُ فِيهِ الْحُرُضُ . وَقَلَيْتُ الرَّجُلَ : ضَرَبْتُ رَأْسَهُ . وَالْقِلْيُ وَالْقِلَى : حَبٌّ يُشَبَّبُ بِهِ الْعُصْفُرُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقِلْيُ يُتَّخَذُ مِنَ الْحَمْضِ ، وَأَجْوَدُهُ مَا اتُّخِذَ مِنَ الْحُرُضِ ، وَيُتَّخَذُ مِنْ أَطْرَافِ الرِّمْثِ ، وَذَلِكَ إِذَا اسْتَحْكَمَ فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَاصْفَرَّ وَأَوْرَسَ . اللَّيْثُ : يُقَالُ لِهَذَا الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الثِّيَابُ قِلْيٌ ، وَهُوَ رَمَادُ الْغَضَى وَالرِّمْثِ يُحْرَقُ رَطْبًا وَيُرَشُّ بِالْمَاءِ فَيَنْعَقِدُ قِلْيًا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْقِلْيُ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنَ الْأُشْنَانِ ، وَيُقَالُ فِيهِ الْقِلَى أَيْضًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْقُلَّةُ عُودٌ يُجْعَلُ فِي وَسَطِهِ حَبْلٌ ثُمَّ يُدْفَنُ ، وَيُجْعَلُ لِلْحَبْلِ كِفَّةٌ فِيهَا عِيدَانٌ فَإِذَا وَطِئَ الظَّبْيُ عَلَيْهَا عَضَّتْ عَلَى أَطْرَافِ أَكَارِعِهِ . وَالْمِقْلَى : كَالْقُلَّةِ . وَالْقُلَّةُ وَالْمِقْلَى وَالْمِقْلَاءُ عَلَى مِفْعَالٍ كُلُّهُ : عُودَانٌ يَلْعَبُ بِهِمَا الصِّبْيَانُ ، فَالْمِقْلَى الْعُودُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ ، وَالْقُلَّةُ الْخَشَبَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تَنْصَبُّ وَهِيَ قَدْرُ ذِرَاعٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَالِي الَّذِي يَلْعَبُ فَيَضْرِبُ الْقُلَّةَ بِالْمِقْلَى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الْمِقْلَاءِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : فَأَصْدَرَهَا تَعْلُو النِّجَادَ عَشِيَّةً أَقَبُّ كَمِقْلَاءِ الْوَلِيدِ خَمِيصُ وَالْجَمْعُ قُلَّاتٌ وَقُلُونَ وَقِلُونَ عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي أَوَّلِ هَذَا النَّحْوِ مِنَ التَّغْيِيرِ ، وَأَنْشَدَ