قنن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١١٦ حَرْفُ الْقَافِ · قَنَنَهـ ) فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْكُوبَةَ وَالْقِنِّينَ ، هُوَ - بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ - لُعْبَةٌ لِلرُّومِ يُقَامِرُونَ بِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الطُّنْبُورُ بِالْحَبَشِيَّةِ ، وَالتَّقْنِينُ : الضَّرْبُ بِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْأَشْعَثِ : " لَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنٍّ ، إِنَّمَا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلَكَةٍ " الْعَبْدُ الْقِنُّ : الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ ، وَعَبْدُ الْمَمْلَكَةِ : الَّذِي مُلِكَ هُوَ دُونَ أَبَوَيْهِ ، يُقَالُ : عَبْدٌ قِنٌّ ، وَعَبْدَانِ قِنٌّ ، وَعَبِيدٌ قِنٌّ ، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٠٥ حَرْفُ الْقَاف · قننقنن : الْقِنُّ : الْعَبْدُ لِلتَّعْبِيدَةِ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعَبْدُ الْقِنُّ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، هَذَا الْأَعْرَفُ ، وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِهِ أَقْنَانٌ وَأَقِنَّةٌ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، قَالَ جَرِيرٌ : إِنَّ سَلِيطًا فِي الْخَسَارِ إِنَّهْ أَبْنَاءُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ وَالْأُنْثَى قِنٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَبْدُ الْقِنُّ الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْكَ . وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : لَسْنَا بِعَبِيدِ قِنٍّ وَلَكِنَّا عَبِيدُ مَمْلُكَةٍ ، مُضَافَانِ جَمِيعًا . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ : لَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنٍّ إِنَّمًا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكَةٍ . يُقَالُ : عَبْدٌ قِنٌّ وَعَبْدَانِ قِنٌّ وَعَبِيدٌ قِنٌّ ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : قَوْلُهُمْ عَبْدٌ قِنٌّ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْقِنُّ الَّذِي كَانَ أَبُوهُ مَمْلُوكًا لِمَوَالِيهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ، وَكَأَنَّ الْقِنَّ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقِنْيَةِ وَهِيَ الْمِلْكُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِثْلُهُ الضِّحُّ ، وَهُوَ نُورُ الشَّمْسِ الْمُشْرِقُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَأَصْلُهُ ضِحْيٌ ، يُقَالُ : ضَحِيتُ لِلشَّمْسِ إِذَا بَرَزْتَ لَهَا ، قَالَ ثَعْلَبٌ : عَبْدٌ قِنٌّ مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ مِنَ الْقُنَانِ ، وَهُوَ الْكُمُّ يَقُولُ : كَأَنَّهُ فِي كُمِّهِ هُوَ وَأَبَوَاهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْقِنْيَةِ إِلَّا أَنَّهُ يُبْدَلُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَبْدٌ قِنٌّ خَالِصُ الْعُبُودَةِ ، وَقِنٌّ بَيِّنُ الْقُنُونَةِ وَالْقَنَانَةِ ، وَقِنٌّ وَقِنَّانِ وَأَقْنَانٌ ، وَغَيْرُهُ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ وَلَا يُؤَنِّثُهُ . وَاقْتَنَنَّا قِنًّا : اتَّخَذْنَاهُ . وَاقْتَنَّ قِنًّا : اتَّخَذَهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَقِنٌّ بَيِّنُ الْقَنَانَةِ أَوِ الْقِنَانَةِ . وَالْقِنَّةُ : الْقُوَّةُ مِنْ قُوَى الْحَبْلِ . وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقُوَّةَ مِنْ قُوَى حَبْلِ اللِّيفِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْقَعْقَاعِ الْيَشْكُرِيُّ : يَصْفَحُ لِلْقِنَّةِ وَجْهًا جَأْبًا صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لِعَظْمٍ كَلْبَا وَجَمْعُهَا قِنَنٌ ، وَأَنْشَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْقِنَّةِ ضَرْبٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ كَلْبًا يَنْتَصِبُ عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَبُرَتْ كَلِمَةً ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَقْلُوبِ . وَالْقُنَّةُ : الْجَبَلُ الصَّغِيرُ ، وَقِيلَ : الْجَبَلُ السَّهْلُ الْمُسْتَوِي الْمُنْبَسِطُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَبَلُ الْمُنْفَرِدُ الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ ، وَلَا تَكُونُ الْقُنَّةُ إِلَّا سَوْدَاءَ . وَقُنَّةُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ مِثْلُ الْقُلَّةِ ، وَقَالَ : أَمَا وَدِمَاءٍ مَائِرَاتٍ تَخَالُهَا عَلَى قُنَّةِ الْعُزَّى وَبِالنَّسْرِ عَنْدَمَا وَقُنَّةُ الْجَبَلِ وَقُلَّتُهُ : أَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ الْقُنَنُ وَالْقُلَلُ ، وَقِيلَ : الْجَمْعُ قُنَنٌ وَقِنَانٌ وَقُنَّاتٌ وَقُنُونٌ ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَهَمَّ رَعْنُ الْآلِ أَنْ يَكُونَا بَحْرًا يَكُبُّ الْحُوتَ وَالسَّفِينَا تَخَالُ فِيهِ الْقُنَّةَ الْقُنُونَا إِذَا جَرَى ، نُوتِيَّةً زَفُونَا أَوْ قِرْمِلِيًّا هَابِعًا ذَقُونَا قَالَ : وَنَظِيرُ قَوْلِهِمْ قُنَّةٌ وَقُنُونٌ بَدْرَةٌ وَبُدُورٌ وَمَأْنَةٌ وَمُئُونٌ ، إِلَّا أَنَّ قَافَ قُنَّةٍ مَضْمُومَةٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ فِي جَمْعِهِ عَلَى قِنَانٍ : كَأَنَّنَا ، وَالْقِنَانَ الْقُودَ يَحْمِلُنَا مَوْجُ الْفُرَاتِ ، إِذَا الْتَجَّ الدَّيَامِيمُ وَالِاقْتِنَانُ : الِانْتِصَابُ . يُقَالُ : اقْتَنَّ الْوَعِلُ إِذَا انْتَصَبَ عَلَى الْقُنَّةِ ، أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِأَبِي الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيِّ : لَا تَحْسَبِي عَضَّ النُّسُوعِ الْأُزَّمِ وَالرَّحْلَ يَقْتَنُّ اقْتِنَانَ الْأَعْصَمِ سَوْفَكِ أَطْرَافَ النَّصِيِّ الْأَنْعَمِ وَأَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالرَّحْلُ بِالرَّفْعِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ خَطَأٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْحَالَ ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ : كَالصَّدَعِ الْأَعْصَمِ لَمَّا اقْتَنَّا وَاقْتِنَانُ الرَّحْلِ : لُزُومُهُ ظَهْرَ الْبَعِيرِ . وَالْمُسْتَقِنُّ الَّذِي يُقِيمُ فِي الْإِبِلِ يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا ، قَالَ الْأَعْلَمُ الْهُذَلِيُّ : فَشَايِعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنًّا لِتُحْسَبَ سَيِّدًا ضَبُعًا تَنُولُ الْأَزْهَرِيُّ : مُسْتَقِنًّا مِنَ الْقِنِّ ، وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ مَعَ غَنَمِهِ يَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَكُونُ مَعَهَا حَيْثُ ذَهَبَتْ ، وَقَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ مُسْتَقِنًّا ضَبُعًا تَنُولُ ، أَيْ : مُسْتَخْدِمًا امْرَأَةً كَأَنَّهَا ضَبُعٌ ، وَيُرْوَى : مُقْتَئِنًّا وَمُقْبَئِنًّا ، فَأَمَّا الْمُقْتَئِنُّ فَالْمُنْتَصِبُ ، وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ ، وَنَظِيرُهُ كَبَنَ وَاكْبَأَنَّ ، وَأَمَّا الْمُقْبَئِنُّ فَالْمُنْتَصِبُ أَيْضًا ، وَهُوَ بِنَاءٌ عَزِيزٌ لَمْ يَذْكُرْهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ وَلَا اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ أَخُوهُ ، وَهُوَ الْمُهْوَئِنُّ . وَالْمُقْتَنُّ : الْمُنْتَصِبُ أَيْضًا . الْأَصْمَعِيُّ : اقْتَنَّ الشَّيْءُ يَقْتَنُّ اقْتِنَانًا إِذَا انْتَصَبَ . وَالْقِنِّينَةُ : وِعَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ خَيْزُرَانٍ أَوْ قُضْبَانٍ قَدْ فُصِلَ دَاخِلُهُ بِحَوَاجِزَ بَيْنَ مَوَاضِعِ الْآنِيَةِ عَلَى صِيغَةِ الْقَشْوَةِ . وَالْقِنِّينَةُ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ الزُّجَاجِ : الَّذِي يُجْعَلُ الشَّرَابُ فِيهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالْقِنِّينَةُ مِنَ الزُّجَاجِ مَعْرُوفَةٌ ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الصِّحَاحِ مِنَ الزُّجَاجِ ، وَالْجَمْعُ قِنَانٌ نَادِرٌ . وَالْقِنِّينُ : طُنْبُورُ الْحَبَشَةِ ، عَنِ الزَّجَّاجِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْكُوبَة