القارة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٢٠ حَرْفُ الْقَافِ · قَوِرَ( قَوِرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " فَتَقَوَّرَ السَّحَابُ " أَيْ : تَقَطَّعَ وَتَفَرَّقَ فِرَقًا مُسْتَدِيرَةً ، وَمِنْهُ : قُوَارَةُ الْجَيْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " وَفِي فَنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ ، يُحْلَبْنَ فِي مِثْلِ قُوَارَةِ حَافِرِ الْبَعِيرِ " أَيْ : مَا اسْتَدَارَ مِنْ بَاطِنِ حَافِرِهِ ، يَعْنِي : صِغَرَ الْمِحْلَبِ وَضِيقَهُ ، وَصَفَهُ بِاللُّؤْمِ وَالْفَقْرِ ، وَاسْتَعَارَ لِلْبَعِيرِ حَافِرًا مَجَازًا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ : خُفٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : " وَلَا مُقْوَرَّةُ الْأَلْيَاطِ " الِاقْوِرَارُ : الِاسْتِرْخَاءُ فِي الْجُلُودِ ، وَالْأَلْيَاطُ : جَمْعُ لِيطٍ ، وَهُوَ قِشْرُ الْعُودِ ، شَبَّهَ بِهِ الْجِلْدَ لِالْتِزَاقِهِ بِاللَّحْمِ . أَرَادَ : غَيْرَ مُسْتَرْخِيَةِ الْجُلُودِ لِهُزَالِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : " كَجِلْدِ الْبَعِيرِ الْمُقْوَرِّ " . ( هـ ) وَفِيهِ : فَلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَى ، الْقُورُ : جَمْعُ قَارَةٍ وَهِيَ الْجَبَلُ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّغِيرُ مِنْهُ كَالْأَكَمَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صَعَّدَ قَارَةَ الْجَبَلِ " كَأَنَّهُ أَرَادَ جَبَلًا صَغِيرًا فَوْقَ الْجَبَلِ ، كَمَا يُقَالُ : صَعَّدَ قُنَّةَ الْجَبَلِ ؛ أَيْ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ * ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ ، عَلَى رَأْسِ قُورٍ وَعْثٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدُّغُنَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ " الْقَارَةُ : قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، سُمُّوا قَارَةً لِاجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِفَافِهِمْ ، وَيُوصَفُونَ بِالرَّمْيِ ، وَفِي الْمَثَلِ : أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢١٦ حَرْفُ الْقَاف · قور[ قور ] قور : قَارَ الرَّجُلُ يَقُورُ : مَشَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِيُخْفِيَ مَشْيَهُ ، قَالَ : زَحَفْتُ إِلَيْهَا بَعْدَمَا كُنْتُ مُزْمِعًا عَلَى صَرْمِهَا وَانْسَبْتُ بِاللَّيْلِ قَائِرَا وَقَارَ الْقَانِصُ الصَّيْدَ يَقُورُهُ قَوْرًا : خَتَلَهُ . وَالْقَارَةُ : الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الْمُنْقَطِعُ عَنِ الْجِبَالِ . وَالْقَارَةُ : الصَّخْرَةُ السَّوْدَاءُ ، وَقِيلَ : هِيَ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنَ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الْأَسْوَدُ الْمُنْفَرِدُ شِبْهُ الْأَكَمَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : صَعِدَ قَارَةَ الْجَبَلِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ جَبَلًا صَغِيرًا فَوْقَ الْجَبَلِ ، كَمَا يُقَالُ : صَعِدَ قُنَّةَ الْجَبَلِ ، أَيْ : أَعْلَاهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْقَارَةُ جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مَلْمُومٌ طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ لَا يَقُودُ فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهُ جُثْوَةٌ ، وَهُوَ عَظِيمٌ مُسْتَدِيرٌ . وَالْقَارَةُ : الْأَكَمَةُ ، قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيُّ : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى ذِي الْقُورْ قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ أَزْمَانَ عَيْنَاءُ سُرُورُ الْمَسْرُورْ قَوْلُهُ : بِأَعْلَى ذِي الْقُورِ ، أَيْ : بِأَعْلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِالْقُورِ ، وَقَوْلُهُ : قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورِ ، أَيْ : دَرَسَتْ مَعَالِمُ الدَّارِ إِلَّا رَمَادًا مَكْفُورًا ، وَهُوَ الَّذِي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ التُّرَابَ فَغَطَّاهُ وَكَفَرَهُ ، وَقَوْلُهُ : مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، كَمَا يَكُونُ وَجْهُ الْكَئِيبِ ، وَمَرُوحٌ : أَصَابَتْهُ الرِّيحُ ، وَمَمْطُورٌ : أَصَابَهُ الْمَطَرُ ، وَعَيْنَاءُ مُبْتَدَأٌ وَسُرُورُ الْمَسْرُورِ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإِضَافَةِ أَزْمَانِ إِلَيْهَا ، وَالْمَعْنَى : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ عَيْنَاءَ سُرُورِ مَنْ رَآهَا وَأَحَبَّهَا ؟ وَالْقَارَةُ : الْحَرَّةُ وَهِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ ، وَالْجَمْعُ : قَارَاتٌ وَقَارٌ وَقُورٌ وَقِيرَانٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَى ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : عَلَى رَأْسِ قُورٍ وَعْثٍ ، قَالَ اللَّيْثُ : الْقُورُ جَمْعُ الْقَارَةِ ، وَالْقِيرَانُ جَمْعُ الْقَارَةِ ، وَهِيَ الْأَصَاغِرُ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَعَاظِمُ مِنَ الْآكَامِ ، وَهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ . وَدَارٌ قَوْرَاءُ : وَاسِعَةُ الْجَوْفِ . وَالْقَارُ : الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الْإِبِلِ . وَالْقَارُ أَيْضًا : اسْمٌ لِلْإِبِلِ ، قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ : مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارَا وَفَارِسًا يَسْتَلِبُ الْهِجَارَا الْقِرَةُ وَالْقَارُ : الْغَنَمُ . وَالْهِجَارُ : طَوْقُ الْمَلِكِ بِلُغَةِ حِمْيَرَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا كُلُّهُ بِالْوَاوِ ; لِأَنَّ انْقِلَابَ الْأَلِفِ عَنِ الْوَاوِ عَيْنًا أَكْثَرُ مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ . وَقَارَ الشَّيْءَ قَوْرًا وَقَوَّرَهُ : قَطَعَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا . وَقَوَّرَ الْجَيْبَ : فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : قَوَّرَهُ وَاقْتَوَرَهُ وَاقْتَارَهُ كُلَّهُ بِمَعْنَى قَطَعَهُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَتَقَوَّرَ السَّحَابُ ، أَيْ : تَقَطَّعَ وَتَفَرَّقَ فِرَقًا مُسْتَدِيرَةً ، وَمِنْهُ قُوَارَةُ الْقَمِيصِ وَالْجَيْبِ وَالْبِطِّيخِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : فِي فِنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ يُحْلَبْنَ فِي مِثْلِ قُوَارَةِ حَافِرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ : مَا اسْتَدَارَ مِنْ بَاطِنِ حَافِرِهِ ، يَعْنِي صِغَرَ الْمِحْلَبِ وَضِيقَهُ ، وَصَفَهُ بِاللُّؤْمِ وَالْفَقْرِ ، وَاسْتَعَارَ لِلْبَعِيرِ حَافِرًا مَجَازًا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ : خُفٌّ . وَالْقُوَارَةُ : مَا قُوِّرَ مِنَ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ قُوَارَةَ الْأَدِيمِ . وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ : قَوِّرِي وَالْطُفِي ، إِنَّمَا يَقُولُهُ الَّذِي يُرْكَبُ بِالظُّلْمِ ، فَيَسْأَلُ صَاحِبَهُ فَيَقُولُ : ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ ، التَّهْذِيبُ : قَالَ هَذَا الْمَثَلَ رَجُلٌ كَانَ لِامْرَأَتِهِ خِدْنٌ ، فَطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتَّخِذَ لَهُ شِرَاكَيْنِ مِنْ شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا ، قَالَ : فَفَظِعَتْ بِذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَلَهَا ، فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجْهًا تَرْجُو بِهِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِفَسَادِ ابْنٍ لَهَا ، فَعَمَدَتْ فَعَصَبَتْ عَلَى مَبَالِهِ عَقَبَةً فَأَخْفَتْهَا ، فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ ، فَاسْتَغَاثَ بِالْبُكَاءِ ، فَسَأَلَهَا أَبُوهُ عَمَّ أَبْكَاهُ ، فَقَالَتْ : أَخَذَهُ الْأُسْرُ ، وَقَدْ نُعِتَ لَهُ دَوَاؤُهُ ، فَقَالَ : وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَتْ : طَرِيدَةٌ تُقَدُّ لَهُ مِنْ شَرَجِ اسْتِكَ ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ وَالصَّبِيُّ يَتَضَوَّرُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَخِعَ لَهَا بِهِ ، وَقَالَ لَهَا : قَوِّرِي وَالْطُفِي ، فَقَطَعَتْ مِنْهُ طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِهَا ، وَلَمْ تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِهَا ، وَأَطْلَقَتْ عَنِ الصَّبِيِّ ، وَسَلَّمَتِ الطَّرِيدَةَ إِلَى خَلِيلِهَا ، يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالِاسْتِبْقَاءِ مِنَ الْغَرِيرِ أَوْ عِنْدَ الْمَرْزِئَةِ فِي سُوءِ التَّدْبِيرِ وَطَلَبِ مَا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ . وَقَارَ الْمَرْأَةَ : خَتَنَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ جَرِيرٌ : تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الْفَرَزْدَقِ عَارِدٌ لَهُ فَضَلَاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُورُهَا وَالْقَارَةُ : الدُّبَّةُ . وَالْقَارَةُ : قَوْمٌ رُمَاةٌ مِنَ الْعَرَبِ . وَفِي الْمَثَلِ : قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا . وَقَارَةُ : قَبِيلَةٌ ، وَهُمْ عَضَلٌ وَالدِّيشُ ابْنَا الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ كِنَانَةَ ، سُمُّوا قَارَةً لِاجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِفَافِهِمْ لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الشَّدَّاخِ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِي بَنِي كِنَانَةَ ، قَالَ شَاعِرُهُمْ : دَعُونَا ق