قوس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٢١ حَرْفُ الْقَافِ · قَوِسَهـ ) فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ : أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ " الْقَوْسُ : بَقِيَّةُ التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الْجُلَّةِ ، كَأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِقَوْسِ الْبَعِيرِ ، وَهِيَ جَانِحَتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " تَضَيَّفْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَأَتَانِي بِقَوْسٍ وَكَعْبٍ وَثَوْرٍ "
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢١٧ حَرْفُ الْقَاف · قوسقوس : الْقَوْسُ : مَعْرُوفَةٌ عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقَوْسُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَمَنْ أَنَّثَ قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا : قُوَيْسَةٌ ، وَمَنْ ذَكَّرَ قَالَ : قُوَيْسٌ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْمًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْقَوْسُ الَّتِي يُرْمَى عَنْهَا ، أُنْثَى ، وَتَصْغِيرُهَا : قُوَيْسٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، شَذَّتْ عَنِ الْقِيَاسِ وَلَهَا نَظَائِرُ قَدْ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، وَالْجَمْعُ : أَقْوُسٌ وَأَقْوَاسٌ وَأَقْيَاسٌ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ ، وَقِيَاسٌ ، وَقِسِيٌّ وَقُسِيٌّ ، كِلَاهُمَا عَلَى الْقَلْبِ عَنْ قُوُوسٍ ، وَإِنْ كَانَ قُوُوسٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ ، اسْتَغْنَوْا بِقِسِيٍّ عَنْهُ فَلَمْ يَأْتِ إِلَّا مَقْلُوبًا . وَقِسْيٌ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَفِيهِ صَنْعَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : جَمْعُ الْقَوْسِ : قِيَاسٌ ، قَالَ الْقُلَاخُ بْنُ حَزْنٍ : وَوَتَّرَ الْأَسَاوِرُ الْقِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الْأَنْفَاسَا الْأَسَاوِرُ : جَمْعُ أُسْوَارٍ ، وَهُوَ الْمُقَدَّمُ مِنْ أَسَاوِرَةِ الْفُرْسِ . وَالصُّغْدُ : جِيلٌ مِنَ الْعَجَمِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ اسْمُ بَلَدٍ . وَقَوْلُهُمْ فِي جَمْعِ الْقَوْسِ : قِيَاسٌ أَقْيَسُ ، مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : قُسِيٌّ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا قَوْسٌ ، فَالْوَاوُ مِنْهَا قَبْلَ السِّينِ ، وَإِنَّمَا حُوِّلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، فَإِذَا قُلْتَ فِي جَمْعِ الْقَوْسِ : قِسِيٌّ أَخَّرْتَ الْوَاوَ بَعْدَ السِّينِ ، قَالَ : فَالْقِيَاسُ جَمْعُ الْقَوْسِ أَحْسَنُ مِنَ الْقِسِيِّ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مِنَ الْقِيَاسِ الْفَجَّاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَكَانَ أَصْلَ قِسِيٍّ : قُوُوسٌ ; لِأَنَّهُ فُعُولٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَدَّمُوا اللَّامَ وَصَيَّرُوهُ قُسُوٌّ عَلَى فُلُوعٍ ، ثُمَّ قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً وَكَسَرُوا الْقَافَ كَمَا كَسَرُوا عَيْنَ عِصِيٍّ ، فَصَارَتْ : قِسِيٌّ عَلَى فِلِيعٍ ، كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ فَصَارَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعَةِ ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهَا قُلْتَ : قُسَوِيٌّ ; لِأَنَّهَا فُلُوعٌ مُغَيَّرٌ مِنْ فُعُولٍ ، فَتَرُدُّهَا إِلَى الْأَصْلِ ، وَرُبَّمَا سَمَّوُا الذِّرَاعَ قَوْسًا . وَرَجُلٌ مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ ، أَيْ : مَعَهُ قَوْسٌ . وَالْمِقْوَسُ ، بِالْكَسْرِ : وِعَاءُ الْقَوْسِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقَاوَسَنِي فَقُسْتُهُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : وَأُرَاهُ أَرَادَ حَاسَنَنِي بِقَوْسِهِ ، فَكُنْتُ أَحْسَنَ قَوْسًا مِنْهُ ، كَمَا تَقُولُ : كَارَمَنِي فَكَرَمْتُهُ ، وَشَاعَرَنِي فَشَعَرْتُهُ ، وَفَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ ، إِلَّا أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْرَاضِ نَحْوَ الْكَرَمِ وَالْفَخْرِ ، وَهُوَ فِي الْجَوَاهِرِ كَالْقَوْسِ وَنَحْوِهَا قَلِيلٌ ، قَالَ : وَقَدْ عَمِلَ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا بَابًا فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْجَوَاهِرِ . وَقَوْسُ قُزَحَ : الْخَطُّ الْمُنْعَطِفُ فِي السَّمَاءِ عَلَى شَكْلِ الْقَوْسِ ، وَلَا يُفْصَلُ مِنَ الْإِضَافَةِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ قَوْسُ اللَّهِ ; لِأَنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ . وَقَوْسُ الرَّجُلِ : مَا انْحَنَى مِنْ ظَهْرِهِ ، هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : أَرَاهِ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَتَقَوَّسَ قَوْسَهُ : احْتَمَلَهَا . وَتَقَوَّسَ الشَّيْءُ وَاسْتَقْوَسَ : انْعَطَفَ . وَرَجُلٌ أَقْوَسُ وَمُتَقَوِّسٌ وَمُقَوِّسٌ : مُنْعَطِفٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ : مُقَوِّسًا قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الرُّجَّازِ لِلْيَوْمِ ، فَقَالَ : إِنِّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا وَآضَ يَوْمُ الْوِرْدِ أَجْنًا أَقْوَسَا أُوصِي بِأُولَى إِبِلِي أَنْ تُحْبَسَا وَشَيْخٌ أَقْوَسُ : مُنْحَنِي الظَّهْرِ . وَقَدْ قَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيسًا ، أَيِ : انْحَنَى ، وَاسْتَقْوَسَ مِثْلُهُ وَتَقَوَّسَ ظَهْرُهُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مَالُهُ وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ وَقَوَّسَا وَحَاجِبٌ مُقَوِّسٌ : عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْقَوْسِ . وَحَاجِبٌ مُسْتَقْوِسٌ وَنُؤْيٌّ مُسْتَقْوِسٌ إِذَا صَارَ مِثْلَ الْقَوْسِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْعَطِفُ انْعِطَافَ الْقَوْسِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَمُسْتَقْوِسٌ قَدْ ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ شَبِيهٌ بِأَعْضَادِ الْخَبِيطِ الْمُهَدَّمِ وَرَجُلٌ قَوَّاسٌ وَقَيَّاسٌ : لِلَّذِي يَبْرِي الْقِيَاسَ ، قَالَ : وَهَذَا عَلَى الْمُعَاقَبَةِ . وَالْقَوْسُ : الْقَلِيلُ مِنَ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْجُلَّةِ ، مُؤَنَّثٌ أَيْضًا ، وَقِيلَ : الْكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، يُقَالُ : مَا بَقِيَ إِلَّا قَوْسٌ فِي أَسْفَلِهَا . وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنَّهُ قَالَ : تَضَيَّفْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلَانٍ فَأَتَوْنِي بِثَوْرٍ وَقَوْسٍ وَكَعْبٍ ، فَالْقَوْسُ : الشَّيْءُ مِنَ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْجُلَّةِ ، وَالْكَعْبُ : الشَّيْءُ الْمَجْمُوعُ مِنَ السَّمْنِ يَبْقَى فِي النِّحْيِ ، وَالثَّوْرُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَقِطِ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ : أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ . وَقَوْسَى : اسْمُ مَوْضِعٍ . وَالْقُوسُ بِضَمِّ الْقَافِ : رَأْسُ الصَّوْمَعَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعُ الرَّاهِبِ ، وَقِيلَ : صَوْمَعَةُ الرَّاهِبِ ، وَقِيلَ : هُوَ الرَّاهِبُ بِعَيْنِهِ ، قَالَ جَرِيرٌ وَذَكَرَ امْرَأَةً : لَا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ وَلَوْ وَقَفَتْ لَاسْتَفْتَنَتْنِي وَذَا الْمِسْحَيْنِ فِي الْقَوْسِ قَدْ كُنْتِ تِرْبًا لَنَا يَا هِنْدُ فَاعْتَبِرِي مَاذَا يَرِيبُكِ مِنْ شَيْبِي وَتَقْوِيسِي ؟ أَيْ : قَدْ كُنْتِ تِرْبًا مِنْ أَتْرَابِي وَشِبْتِ ، كَمَا شِبْتُ فَمَا بَالُكَ يَرِيبُكَ شَيْبِي وَلَا يَرِيبُنِي شَيْبُكِ ؟ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقُوسُ بَيْتُ الصَّائِدِ . وَالْقُوسُ أَيْضًا : زَجْرُ الْكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَهُ قُلْتَ لَهُ : قُوسْ قُوسْ ، قَالَ : فَإِذَا دَعَوْتَهُ قُلْتَ لَهُ : قُسْ قُسْ ، وَقَوْقَسَ إِذَا أَشْلَى