كأد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٣٧ حَرْفُ الْكَافِ · كَأَدَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " وَلَا يَتَكَاءَدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ " أَيْ : يَصْعُبُ عَلَيْكَ وَيَشُقُّ ، وَمِنْهُ الْعَقَبَةُ الْكَؤُودُ ؛ أَيِ : الشَّاقَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤُودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الرَّجُلُ الْمُخِفُّ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَتَكَأَّدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " مَا تَكَأَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَكَأَّدَتْنِي خِطْبَةُ النِّكَاحِ " أَيْ : صَعُبَ عَلَيَّ وَثَقُلَ وَشَقَّ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٥ حَرْفُ الْكَافِ · كأدكأد : تَكَأَّدَ الشَّيْءَ : تَكَلَّفَهُ . وَتَكَاءَدَنِي الْأَمْرُ : شَقَّ عَلَيَّ ، تَفَاعَلَ وَتَفَعَّلَ بِمَعْنًى . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَلَا يَتَكَاءَدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ أَيْ يَصْعُبُ عَلَيْكَ وَيَشُقُّ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا تَكَأَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَكَأَّدَنِي خُطْبَةُ النِّكَاحِ أَيْ صَعُبَ عَلَيَّ وَثَقُلَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَلِكَ فِيمَا ظَنَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْخَاطِبَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَمْدَحَ الْمَخْطُوبَ لَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَكَرِهَ عُمَرُ الْكَذِبَ لِذَلِكَ ، وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : عُمَرُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَخْطُبُ فِي جَرَادَةٍ نَهَارًا طَوِيلًا فَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّهُ يَتَعَايَا بِخُطْبَةِ النِّكَاحِ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ الْكَذِبَ . وَخَطَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لِعَبُودَةَ الثَّقَفِيِّ فَضَاقَ صَدْرُهُ حَتَّى قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قد سَاقَ إِلَيْكُمْ رِزْقًا فَاقْبَلُوهُ ; كَرِهَ الْكَذِبَ . وَتَكَاءَدَنِي : كَتَكَأَّدَنِي . وَتَكَأَّدَتْهُ الْأُمُورُ إِذَا شَقَّتْ عَلَيْهِ . أَبُو زَيْدٍ : تَكَأَّدْتَ الذَّهَابَ إِلَى فُلَانٍ تَكَؤُّدًا إِذَا مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ عَلَى مَشَقَّةٍ . وَيُقَالُ : تَكَأَّدَنِي الذَّهَابُ تَكَؤُّدًا إِلَى مَا شَقَّ عَلَيْكَ . وَتَكَأَّدَ الْأَمْرَ : كَابَدَهُ وَصَلِيَ بِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَيَوْمُ عَمَاسٍ تَكَأَّدْتُهُ طَوِيلَ النَّهَارِ قَصِيرَ الْغَدِ وَعَقَبَةٌ كَؤودٌ وَكَأْدَاءُ : شَاقَّةُ الْمَصْعَدِ صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى ; قَالَ رُؤْبَةُ : وَلِمَ تَكَأَّدْ رُجْلَتِي كَأْدَاؤُهُ هَيْهَاتَ مِنْ جَوْزِ الْفَلَاةِ مَاؤُهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الرَّجُلُ الْمُخِفُّ . وَيُقَالُ : هِيَ الْكُؤَدَاءُ وَهِيَ الصُّعَدَاءُ . وَالْكَؤودُ : الْمُرْتَقَى الصَّعْبُ ، وَهُوَ الصَّعُودُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَأْدَاءُ الشِّدَّةُ وَالْخَوْفُ وَالْحِذَارُ ، وَيُقَالُ : الْهَوْلُ وَاللَّيْلُ الْمُظْلِمُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَتَكَأَّدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ . وَاكْوَأَدَّ الشَّيْخُ : أُرْعِشَ مِنَ الْكِبَرِ .