حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثكبر

للكبر

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٢٨ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٤٠
    حَرْفُ الْكَافِ · كَبِرَ

    ( كَبِرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ " أَيِ : الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ . وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ . وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ . وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ، وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ ، وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ - بِالْكَسْرِ - وَهُوَ الْعَظَمَةُ ، وَيُقَالُ : كَبُرَ - بِالضَّمِّ - يَكْبُرُ ؛ أَيْ : عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " مَعْنَاهُ اللَّهُ الْكَبِيرُ ، فَوُضِعَ أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعِيلٍ ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ : إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ أَيْ : عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ أَيْ : أَعْظَمُ ، فَحُذِفَتْ : " مِنْ " لِوُضُوحِ مَعْنَاهَا : " وَأَكْبَرُ " خَبَرٌ ، وَالْأَخْبَارُ لَا يُنْكَرُ حَذْفُهَا ، ( وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ ، الْقَوْمِ . وَرَاءُ : " أَكْبَرَ " فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ سَاكِنَةٌ ، لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ ، فَإِذَا وُصِلَ بِكَلَامٍ ضُمَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا " كَبِيرًا مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أُكَبِّرُ كَبِيرًا . وَقِيلَ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ " قِيلَ : هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَقِيلَ : يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْعُمْرَةَ الْحَجَّ الْأَصْغَرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " سَجَدَ أَحَدُ الْأَكْبَرَيْنِ فِي : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، أَرَادَ أَحَدَ الشَّيْخَيْنِ : أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، فَقَالَ : ادْفَعُوا مَالَهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ ، أَيْ : كَبِيرِهِمْ ، وَهُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى . ( س ) وَفِيهِ : الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ ، أَيْ : أَكْبَرِ ذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ ، مِثْلُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ عَنِ ابْنَيْنِ فَيَرِثَانِ الْوَلَاءَ ، ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَوْلَادٍ ، فَلَا يَرِثُونَ نَصِيبَ أَبِيهِمْ مِنَ الْوَلَاءِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِعَمِّهِمْ ، وَهُوَ الِابْنُ الْآخَرُ . يُقَالُ : فُلَانٌ كُبْرُ قَوْمِهِ - بِالضَّمِّ - ، إِذَا كَانَ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْأَكْبَرِ بِآبَاءٍ أَقَلَّ عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : " أَنَّهُ كَانَ كُبْرَ قَوْمِهِ " ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَسَامَةِ : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " أَيْ : لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ ، أَوْ قَدِّمُوا الْأَكْبَرَ ؛ إِرْشَادًا إِلَى الْأَدَبِ فِي تَقْدِيمِ الْأَسَنِّ . وَيُرْوَى : " كَبِّرِ الْكُبْرَ " أَيْ : قَدِّمِ الْأَكْبَرَ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّفْنِ : " وَيُجْعَلُ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ " أَيِ : الْأَفْضَلُ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَالْأَسَنُّ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهَدْمِهِ الْكَعْبَةَ : " فَلَمَّا أَبْرَزَ عَنْ رَبَضِهِ دَعَا بِكُبْرِهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ " أَيْ : بِمَشَايِخِهِ وَكُبَرَائِهِ ، وَالْكُبْرُ هَاهُنَا : جَمْعُ الْأَكْبَرِ ، كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ . * وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : " بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرٍ يَدْعُو بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرِ " الْكُبَرُ : جَمْعُ الْكُبْرَى . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ، وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : بِشَرَائِعِ دِينِ اللَّهِ الْكُبَرِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : وَرِثْتُهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ، أَيْ : وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي وَأَجْدَادِي ، كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ ، فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تُكَابِرُوا الصَّلَاةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ لَا تُغَالِبُوهَا ؛ أَيْ : خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ . وَقِيلَ : لَا يَكُنِ التَّسْبِيحُ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَلْتَكُنِ الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْكَبَائِرِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَاحِدَتُهَا : كَبِيرَةٌ ، وَهِيَ الْفِعْلَةُ الْقَبِيحَةُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا شَرْعًا ، الْعَظِيمِ أَمْرُهَا ، كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : " وَ

  • لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٠
    حَرْفُ الْكَافِ · كبر

    [ كبر ] كبر : الْكَبِيرُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ ، وَالْمُتَكَبِّرُ الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَظَمَةُ اللَّهِ ، جَاءَتْ عَلَى فِعْلِيَاءَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ أَيِ الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ ، وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ; وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْعَظَمَةُ . وَيُقَالُ : كَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكِبَرُ نَقِيضُ الصِّغَرِ ، كَبُرَ كِبَرًا وَكُبْرًا فَهُوَ كَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ ، بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَفْرَطَ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَالْجَمْعُ كِبَارٌ وَكُبَّارُونَ . وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْكِبَرَ فِي الْبُسْرِ وَنَحْوِهِ مِنَ التَّمْرِ ، وَيُقَالُ : عَلَاهُ الْمَكْبَرُ ، وَالِاسْمُ الْكَبْرَةُ ، بِالْفَتْحِ ، وَكَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ ؛ أَيْ أَعْلَمُهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ رَئِيسَهُمْ ، وَأَمَّا أَكْبَرُهُمْ فِي السِّنِّ فَرُوبِيلُ وَالرَّئِيسُ كَانَ شَمْعُونَ ; وَقَالَ الْكِسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : كَبِيرُهُمْ يَهُوذَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ؛ أَيْ مُعَلِّمُكُمْ وَرَئِيسُكُمْ . وَالصَّبِيُّ بِالْحِجَازِ إِذَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَلِّمِهِ قَالَ : جِئْتُ مِنْ عِنْدِ كَبِيرِي . وَاسْتَكْبَرَ الشَّيْءَ : رَآهُ كَبِيرًا وَعَظُمَ عِنْدَهُ ; عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ . وَالْمَكْبُورَاءُ : الْكِبَارُ . وَيُقَالُ : سَادُوكَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ ، وَوَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ، وَأَكْبَرَ أَكْبَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ . وَرِثْتُهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي وَأَجْدَادِي كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ : وَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ عَظِيمًا وَكَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ . وَأَكْبَرْتُ الشَّيْءَ أَيِ اسْتَعْظَمْتُهُ . اللَّيْثُ : الْمُلُوكُ الْأَكَابِرُ : جَمَاعَةُ الْأَكْبَرِ وَلَا تَجُوزُ النَّكِرَةُ فَلَا تَقُولُ مُلُوكٌ أَكَابِرُ وَلَا رِجَالٌ أَكَابِرُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَعْتٍ إِنَّمَا هُوَ تَعَجُّبٌ . وَكَبَّرَ الْأَمْرَ : جَعَلَهُ كَبِيرًا ، وَاسْتَكْبَرَهُ : رَآهُ كَبِيرًا ; وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ ; فَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ : أَعْظَمْنَهُ . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : أَكْبَرْنَهُ حِضْنَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ ; وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ : نَأْتِي النِّسَاءَ عَلَى أَطْهَارِهِنَّ وَلَا نَأْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَكْبَرْنَ إِكْبَارًا قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْحَيْضِ فَلَهَا مَخْرَجٌ حَسَنٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الصِّغَرِ إِلَى حَدِّ الْكِبَرِ ، فَقِيلَ لَهَا : أَكْبَرَتْ أَيْ حَاضَتْ فَدَخَلَتْ فِي حَدِّ الْكِبَرِ الْمُوجِبِ عَلَيْهَا الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ طَيِّءٍ فَقُلْتُ : يَا أَخَا طَيِّءٍ أَلَكَ زَوْجَةٌ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجْتُ وَقَدْ وُعِدْتُ فِي ابْنَةِ عَمٍّ لِي ، فَقُلْتُ : وَمَا سِنُّهَا ؟ قَالَ : قَدْ أَكْبَرَتْ أَوْ كَبِرَتْ ، قُلْتُ : مَا أَكْبَرَتْ ؟ قَالَ : حَاضَتْ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَلُغَةُ الطَّائِيِّ تُصَحِّحُ أَنَّ إِكْبَارَ الْمَرْأَةِ أَوَّلُ حَيْضِهَا إِلَّا أَنَّ هَاءَ الْكِنَايَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَكْبَرْنَهُ تَنْفِي هَذَا الْمَعْنَى ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُنَّ لَمَّا رَأَيْنَ يُوسُفَ رَاعَهُنَّ جَمَالُهُ فَأَعْظَمْنَهُ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ قَالَ : حِضْنَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَلَّمَنَا لَهُ وَجَعَلْنَا الْهَاءَ فِي قَوْلِهِ أَكْبَرْنَهُ هَاءَ وَقْفَةٍ لَا هَاءَ كِنَايَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ . وَاسْتِكْبَارُ الْكُفَّارِ : أَنْ لَا يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ، وَهَذَا هُوَ الْكِبْرُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : يَعْنِي بِهِ الشِّرْكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لَا أَنْ يَتَكَبَّرَ الْإِنْسَانُ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِرَبِّهِ . وَالِاسْتِكْبَارُ : الِامْتِنَاعُ عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ مُعَانَدَةً وَتَكَبُّرًا . ابْنُ بُزُرْجٍ : يُقَالُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ مِنْ كُبْرَى بَنَاتِ فُلَانٍ وَمِنْ صُغْرَى بَنَاتِهِ ، يُرِيدُونَ مِنْ صِغَارِ بَنَاتِهِ ، وَيَقُولُونَ مِنْ وُسْطَى بَنَاتِ فُلَانٍ يُرِيدُونَ مِنْ أَوْسَاطِ بَنَاتِ فُلَانٍ ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى كَبِيرٍ ، وَحَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْحَذْفِ أَيْ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، كَمَا تَقُولُ : أَنْتَ أَفْضَلُ ، تُرِيدُ : مِ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٢٨ من ٢٨)
مَداخِلُ تَحتَ كبر
يُذكَرُ مَعَهُ