حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

محمد بن أحمد الكناني ابن الحداد

محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحداد
تـ 344 هـ ، أو 345 هـمصرشافعي
بطاقة الهوية
الاسم
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحداد
الكنية
أبو بكر
اللقب
شيخ الإسلام
النسب
الكناني ، المصري ، الشافعي ، القاضي
الميلاد
264 هـ
الوفاة
344 هـ ، أو 345 هـ
بلد الإقامة
مصر
المذهب
شافعي
خلاصة أقوال النقّاد٢٠ قولًا
تعديل ١٧متوسط ٣
  • إمام١
  • فقيه ثقة١
  • الفقيه١
  • الإمام العلامة الثبت١
  • بحر لا تكدره الدلاء١
  1. إسحاق ابن راهويهتـ ٢٣٧هـعن عبيد الله بن فضال اللخمي

    سمعت عبيد الله بن فضالة ، سمعت إسحاق ابن راهويه ، يقول : الشافعي إمام

    • إمام
  2. ابن يونس المصريتـ ٣٤٧هـعن الكمال

    قاله ابن يونس . ثم قال : كان يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين . وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي . وكان كثير الصلاة متعبدا

  3. ابن يونس المصريتـ ٣٤٧هـعن الكمال

    وقال ابن يونس : كان ابن الحداد يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين ، وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي وكان كثير الصلاة متعبدا ، ولي القضاء بمصر نيابة لابن هروان الرملي

  4. الدارقطنيتـ ٣٨٥هـ

    قال الدارقطني : كان ابن الحداد كثير الحديث ، لم يحدث عن غير أبي عبد الرحمن النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله

  5. الدارقطنيتـ ٣٨٥هـ

    قال الدارقطني : كان ابن الحداد كثير الحديث ، لم يحدث عن غير النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله

  6. قال ابن زولاق في كتاب " قضاة مصر " : ولما كان في شوال سنة أربع وعشرين وثلاث مائة سلم محمد بن طغج الإخشيد قضاء مصر إلى أبي بكر الحداد . وكان أيضا ينظر في المظالم ويوقع فيها ، ونظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي ز…

  7. ذكره ابن زولاق - وكان من أصحابه - فقال : كان تقيا متعبدا ، يحسن علوما كثيرة : علم القرآن وعلم الحديث ، والرجال ، والكنى ، واختلاف العلماء والنحو واللغة والشعر ، وأيام الناس ، ويختم القرآن في كل يوم ، ويصوم يوما ويفطر يوم…

  8. وقال ابن زولاق في " قضاة مصر " : في سنة أربع وعشرين سلم الإخشيذ قضاء مصر إلى ابن الحداد ، وكان أيضا ينظر في المظالم ، ويوقع فيها ، فنظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، وكان يجلس في الجامع ، وفي دار…

    • فقيه ثقة
  9. ورخه المسبحي ، وقال : كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام . يصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة ، قائما مصليا . قال : وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته ، وحضر جنازته أبو القاسم بن ا…

  10. وقال المسبحي : كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام ، يصوم يوما ، ويفطر يوما ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة قائما مصليا . قال : ومات وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته ، وحضر جنازته الملك أبو القاسم …

  11. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    الفقيه الشافعي شيخ المصريين

    • الفقيه
  12. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    الإمام العلامة الثبت ، شيخ الإسلام ، عالم العصر

    • الإمام العلامة الثبت
  13. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    وكان في العلم بحرا لا تكدره الدلاء ، وله لسن وبلاغة وبصر بالحديث ورجاله ، وعربية متقنة ، وباع مديد في الفقه لا يجارى فيه مع التأله والعبادة والنوافل ، وبعد الصيت ، والعظمة في النفوس

    • بحر لا تكدره الدلاء
  14. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    وهو صاحب وجه في المذهب

  15. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    وكان لحبه الحديث لا يدع المذاكرة ، وكان يلزمه محمد بن سعد الباوردي الحافظ ، فأكثر عنه من مصنفاته ، فذاكره يوما بأحاديث ، فاستحسنها ابن الحداد ، وقال : اكتبها لي ، فكتبها له ، فجلس بين يديه ، وسمعها منه وقال : هكذا يؤخذ ا…

  16. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    وقد ولي القضاء من قبل ابن الإخشيذ ثم بعد ستة أشهر ، ورد العهد بالقضاء من قاضي العراق ابن أبي الشوارب لابن أبي زرعة ، فركب بالسواد . ولم يزل ابن الحداد يخلفه إلى آخر أيامه . وكان ابن أبي زرعة يتأدب معه ، ويعظمه ، ولا يخال…

  17. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    وكان غواصا على المعاني محققا

  18. قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت الدارقطني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر يقول : سمعت أبا بكر ابن الحداد ، وذكره بالفضل والدين والاجتهاد ، يقول : أخذت نفسي بما رواه الربيع ، عن الشافعي ، أنه كان…

  19. قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت الدارقطني ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر ، يقول : سمعت أبا بكر بن الحداد ، يقول أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي ، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة ، سوى ما يقرأ ف…

  20. وفي ابن الحداد ، يقول أحمد بن محمد الكحال : الشافعي تفقها والأصمعي تفننا والتابعين تزهدا

سير أعلام النبلاء

افتح في المصدر →

256 - ابْنُ الْحَدَّادِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الثَّبْتُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، عَالِمُ الْعَصْرِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْحَدَّادِ . صَاحِبُ كِتَابِ الْفُرُوعِ فِي الْمَذْهَبِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ أَبَا الزِّنْبَاعِ رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ ، وَأَبَا يَزِيدَ يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَقِيلٍ الْفِرْيَابِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، وَأَبَا يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيَّ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَلَازَمَ النَّسَائِيَّ كَثِيرًا ، وَتَخَرَّجَ بِهِ ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ ، وَاكْتَفَى بِهِ ، وَقَالَ : جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَانَ فِي الْعِلْمِ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ ، وَلَهُ لَسَنٌ وَبَلَاغَةٌ وَبَصَرٌ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ ، وَعَرَبِيَّةٌ مُتْقَنَةٌ ، وَبَاعٌ مَدِيدٌ فِي الْفِقْهِ لَا يُجَارَى فِيهِ مَعَ التَّأَلُّهِ وَالْعِبَادَةِ وَالنَّوَافِلِ ، وَبُعْدِ الصِّيتِ ، وَالْعَظَمَةِ فِي النُّفُوسِ . ذَكَرَهُ ابْنُ زُولَاقَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَقَالَ : كَانَ تَقِيًّا مُتَعَبِّدًا ، يُحْسِنُ عُلُومًا كَثِيرَةً : عِلْمَ الْقُرْآنِ وَعِلْمَ الْحَدِيثِ ، وَالرِّجَالِ ، وَالْكُنَى ، وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالشِّعْرِ ، وَأَيَّامِ النَّاسِ ، وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا . كَانَ مِنْ مَحَاسِنِ مِصْرَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ طَوِيلَ اللِّسَانِ ، حَسَنَ الثِّيَابِ وَالْمَرْكُوبِ ، غَيْرَ مَطْعُونٍ عَلَيْهِ فِي لَفْظٍ وَلَا فِعْلٍ ، وَكَانَ حَاذِقًا بِالْقَضَاءِ . صَنَّفَ كِتَابَ أَدَبِ الْقَاضِي فِي أَرْبَعِينَ جُزْءًا ، وَكِتَابَ الْفَرَائِضِ فِي نَحْوٍ مَنْ مِائَةِ جُزْءٍ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمِينُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ صَابِرٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ فَضَالَةَ ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ابْنَ رَاهْوَيْهِ ، يَقُولُ : الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ . نَقَلْتُ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ : أَنَّ مَوْلِدَ ابْنِ الْحَدَّادِ يَوْمَ مَوْتِ الْمُزَنِيِّ وَأَنَّهُ جَالِسَ أَبَا إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ ، وَنَاظَرَهُ . وَكِتَابُهُ فِي الْفُرُوعِ مُخْتَصَرٌ دَقَّقَ مَسَائِلَهُ ، شَرْحَهُ الْقَفَّالُ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَأَبُو عَلِيٌّ السِّنْجِيُّ ، وَهُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ فِي الْمَذْهَبِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَدَّادِ ، يَقُولُ أَخَذْتُ نَفْسِي بِمَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَةً ، سِوَى مَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ ، فَأَكْثَرُ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ تِسْعًا وَخَمْسِينَ خَتْمَةً ، وَأَتَيْتُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ بِثَلَاثِينَ خَتْمَةً . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَانَ ابْنُ الْحَدَّادِ كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ غَيْرِ النَّسَائِيِّ ، وَقَالَ : رَضِيتُ بِهِ حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : كَانَ ابْنُ الْحَدَّادِ يُحْسِنُ النَّحْوَ وَالْفَرَائِضَ ، وَيَدْخُلُ عَلَى السَّلَاطِينِ ، وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ مُتَعَبِّدًا ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِمِصْرَ نِيَابَةً لِابْنِ هَرْوَانَ الرَّمْلِيَّ . وَقَالَ الْمُسَبِّحِيُّ : كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَائِمًا مُصَلِّيًا . قَالَ : وَمَاتَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ الْمُقَطَّمِ عِنْدَ قَبْرِ وَالِدَتِهِ ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ الْمَلِكُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْإِخْشِيذِ ، وَأَبُو الْمِسْكِ كَافُورٌ ، وَالْأَعْيَانُ وَكَانَ نَسِيجَ وَحْدِهِ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ ، وَالتَّوَسُّعِ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ . وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةً مِنْ سِنِينَ كَثِيرَةٍ يَغْشَاهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَكَانَ جَدًّا كُلُّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَمَا خَلَفَ بِمِصْرَ بَعْدَهُ مِثْلُهُ . قَالَ : وَكَانَ عَالِمًا - أَيْضًا - بِالْحَدِيثِ وَالْأَسْمَاءِ وَالرِّجَالِ وَالتَّارِيخِ . وَقَالَ ابْنُ زُولَاقَ فِي قُضَاةِ مِصْرَ : فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَلَّمَ الْإِخْشِيذُ قَضَاءَ مِصْرَ إِلَى ابْنِ الْحَدَّادِ ، وَكَانَ أَيْضًا يَنْظُرُ فِي الْمَظَالِمِ ، وَيُوقِّعُ فِيهَا ، فَنَظَرَ فِي الْحُكْمِ خِلَافَةً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِي الْجَامِعِ ، وَفِي دَارِهِ ، وَكَانَ فَقِيهًا مُتَعَبِّدًا ، يُحْسِنُ عُلُومًا كَثِيرَةً . مِنْهَا عِلْمُ الْقُرْآنِ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَعِلْمُ الْحَدِيثِ ، وَالْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى وَالنَّحْوُ وَاللُّغَةُ ، وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ ، وَأَيَّامُ النَّاسِ ، وَسِيَرُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالنَّسَبُ وَالشِّعْرُ ، وَيَحْفَظُ شِعْرًا كَثِيرًا ، وَيُجِيدُ الشِّعْرَ ، وَيَخْتِمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَيَخْتِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَتْمَةً أُخْرَى فِي رَكْعَتَيْنِ فِي الْجَامِعِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ [ سِوَى الَّتِي يَخْتِمُهَا كُلَّ يَوْمٍ ] ، حَسَنَ الثِّيَابِ رَفِيعَهَا ، حَسَنَ الْمَرْكُوبِ ، فَصِيحًا غَيْرَ مَطْعُونٍ عَلَيْهِ فِي لَفْظٍ وَلَا فَضْلٍ ثِقَةً فِي الْيَدِ وَالْفَرْجِ وَاللِّسَانِ ، مَجْمُوعًا عَلَى صِيَانَتِهِ وَطَهَارَتِهِ حَاذِقًا بِعِلْمِ الْقَضَاءِ . أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاضِي . وَأَخَذَ عِلْمَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّسَائِيِّ ، وَالْفِقْهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ نَصْرٍ ، وَعَنْ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَابْنِ بَحْرٍ ، وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ وَلَّادٍ ، وَكَانَ لِحُبِّهِ الْحَدِيثَ لَا يَدَعُ الْمُذَاكَرَةَ ، وَكَانَ يَلْزَمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْبَاوَرْدِيُّ الْحَافِظُ ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ ، فَذَاكَرَهُ يَوْمًا بِأَحَادِيثَ ، فَاسْتَحْسَنَهَا ابْنُ الْحَدَّادِ ، وَقَالَ : اكْتُبْهَا لِي ، فَكَتَبَهَا لَهُ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَسَمِعَهَا مِنْهُ وَقَالَ : هَكَذَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ . فَاسْتَحْسَنَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَكَانَ تَتْبَعُ أَلْفَاظُهُ ، وَتَجْمَعُ أَحْكَامُهُ . وَلَهُ كِتَابُ الْبَاهِرِ ، فِي الْفِقْهِ نَحْوُ مِائَةِ جُزْءٍ ، وَ كِتَابُ الْجَامِعِ . وَفِي ابْنِ الْحَدَّادِ ، يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَحَّالُ : الشَّافِعِيُّ تَفَقُّهًا وَالْأَصْمَعِيُّ تَفَنُّنًا وَالتَّابِعِينَ تَزَهُّدًا قَالَ ابْنُ زُولَاقَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْحَدَّادِ بِكِتَابِ خَصَائِصِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّسَائِيِّ ، فَبَلَغَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فِي عَلِيٍّ ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ ، أَنْ أُمْلِيَ الْكِتَابَ فِي الْجَامِعِ . قَالَ ابْنُ زُولَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْحَدَّادِ ، يَقُولُ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ الْإِخْشِيذِ - يَعْنِي : مَلِكَ مِصْرَ - فَلَمَّا قُمْنَا أَمْسَكَنِي وَحْدِي ، فَقَالَ : أَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، أَوْ عَلِيٌّ ؟ فَقُلْتُ : اثْنَيْنِ حِذَاءَ وَاحِدٍ . قَالَ : فَأَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ ، أَوْ عَلِيٌّ ؟ قُلْتُ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ فَعَلِيٌّ ، وَإِنْ كَانَ بَرَّا فَأَبُو بَكْرٍ ، فَضَحِكَ . قَالَ : وَهَذَا يُشْبِهُ مَا بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ : أَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ ، أَوْ عَلِيٌّ ؟ فَقَالَ : عُدْ إِلَيَّ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : تَقَدَّمْنِي إِلَى مُؤَخَّرِ الْجَامِعِ ، فَتَقَدَّمَهُ ، فَنَهَضَ إِلَيْهِ ، وَاسْتَعْفَاهُ ، فَأَبَى ، فَقَالَ : عَلِيٌّ ، وَتَاللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَ بِهَذَا أَحَدًا عَنِّي لِأَقُولَنَّ لِلْأَمِيرِ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ ، فَيَضْرِبُكَ بِالسِّيَاطِ . وَقَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ مِنْ قِبَلِ ابْنِ الْإِخْشِيذِ ثُمَّ بَعُدَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَرَدَ الْعَهْدُ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَاضِي الْعِرَاقِ ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ لِابْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، فَرَكِبَ بِالسَّوَادِ . وَلَمْ يَزَلِ ابْنُ الْحَدَّادِ يَخْلُفُهُ إِلَى آخَرِ أَيَّامِهِ . وَكَانَ ابْنُ أَبِي زُرْعَةَ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيُعَظِّمُهُ ، وَلَا يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْ بَغْدَادَ ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ بِأَبِي نَصْرٍ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ، فَبَعَثَ بِالْعَهْدِ إِلَى ابْنِ أَبِي زُرْعَةَ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : صَنَّفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَدَّادِ كِتَابَ الْفُرُوعِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ صَغِيرُ الْحَجْمِ ، دَقَّقَ مَسَائِلَهُ ، وَشَرَحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ . مِنْهُمْ : الْقَفَّالُ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ إِلَى أَنْ قَالَ : أَخَذَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ . وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ مَاتَ الْمُزَنِيُّ وَكَانَ غَوَّاصًا عَلَى الْمَعَانِي مُحَقِّقًا . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ . قُلْتُ : حَجَّ ، وَمَرِضَ فِي رُجُوعِهِ ، فَأَدْرَكَهُ الْأَجَلُ عِنْدَ الْبِئْرِ وَالْجُمَّيْزَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَهُوَ يَوْمُ دُخُولِ الرَّكْبِ إِلَى مِصْرَ ، وَعَاشَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَأَشْهُرًا ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ عِنْدَ قَبْرِ أُمِّهِ . أَرَّخَهُ الْمُسَبِّحِيُّ .