حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

هارون الرشيد

هارون بن المهدي محمد بن المنصور : أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
تـ 193 هـ١ حديث
بطاقة الهوية
الاسم
هارون بن المهدي محمد بن المنصور : أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بهارون بن المهدي محمد بن المنصور : أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
الكنية
أبو جعفر ، ويقال: أبو محمد
اللقب
الرشيد
النسب
الهاشمي ، العباسي ، البغدادي
صلات القرابة
والد : المأمون ، وأمه أم : ولد واسمها الخيزران
الوفاة
193 هـ
بلد المولد
الري ، مدينة السلام
بلد الوفاة
طوس من خراسان

تاريخ بغداد

افتح في المصدر →

7299- هارون ، أمير المؤمنين الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو جعفر . ولد بالري واستخلف بعد وفاة أخيه موسى الهادي . أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي قال : سمعت أبا موسى العباسي يقول : حدثني عبد الله بن عيسى الأموي ، قال : أخبرني إبراهيم بن المنذر قال : هارون الرشيد أمه الخيزران الجرشية ، ولد بالري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمسين ومِائَة . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا عباس ، يعني ابن هشام ، عن أبيه قال : استخلف الرشيد هارون بن محمد حيث مات أخوه موسى بن محمد سنة سبعين ومِائَة . قال ابن أبي الدنيا : ولد هارون سنة تسع وأربعين ومِائَة ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأياما ، وكان هارون أبيض طويلا مسمنا جميلا , قد وخطه الشيب ، ويكنى أبا جعفر ، وأمه أم ولد يقال لها : الخيزران . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : الرشيد هارون بن المهدي ، وكنيته أبو جعفر ، ولد بالري ، وكان يحج سنة ، ويعزو سنة . قال أبو السَّعلى [ من الوافر ] : فمن يطلب لقاءك أو يرده فبالحرمين أو أقصى الثغور ففي أرض العدو على طمر وفي أرض البنية فوق طور وما حاز الثغور سواك خلق من المستخلفين على الأمور أخبرنا الأزجي ، قال : أخبرنا المفيد ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال : أخبرني أبو موسى العباسي ، عن عبد الله بن عيسى الأموي قال : أخبرني إبراهيم بن المنذر قال : استخلف هارون وبويع له يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة ، وهو ابن تسع عشرة سنة وشهرين وثلاث عشرة ليلة . وقال أبو بشر : أخبرني جعفر بن علي الهاشمي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال : بويع لأبي جعفر هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومِائَة ببغداد مدينة السلام . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : الرشيد يكنى أبا جعفر ، وبويع له سنة سبعين ومِائَة في اليوم الذي توفي فيه الهادي ، وولد المأمون في تلك الليلة ، فاجتمعت له البشارة بالخلافة والولد ، وكان يقال : ولد في هذه الليلة خليفة وولي خليفة ومات خليفة ، وكان ينزل الخلد . وحكي عن بعض أصحابه أنه كان يصلي في كل يوم مِائَة ركعة إلى أن فارق الدنيا ، إلا أن تَعرِض له علة ، وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم ، وكان إذا حج أحج معه مِائَة من الفقهاء وأبنائهم ، وإذا لم يحج أحج في كل سنة ثلاثمِائَة رجل بالنفقة السابغة ، والكسوة الظاهرة ، وكان يقتفي أخلاق المنصور ويعمل بها إلا في العطايا والجوائز ؛ فإنه كان أسنى الناس عطية ابتداء وسؤالا ، وكان لا تضيع عنده يد ولا عارفة ، وكان لا يؤخر عطاءه ، ولا يمنع عطاء اليوم من عطاء غد ، وكان يحب الفقه والفقهاء ، ويميل إلى العلماء ، ويحب الشعر والشعراء ، ويعظم في صدره الأدب والأدباء ، وكان يكره المراء في الدين والجدال ، ويقول : إنه لخليق أن لا ينتج خيرا ، وكان يصغي إلى المديح ويحبه ، ويجزل عليه العطاء ، لا سيما إذا كان من شاعر فصيح مجيد . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : قال أبو معاوية الضرير : حدثت هارون الرشيد بهذا الحديث ، يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم : وددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ، ثم أقتل ، فبكى هارون حتى انتحب ، ثم قال : يا أبا معاوية ترى لي أن أغزو ؟ قلت : يا أمير المؤمنين مكانك في الإسلام أكبر ، ومقامك أعظم ، ولكن ترسل الجيوش . قال أبو معاوية : وما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه قط إلا قال : صلى الله على سيدي . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن محمد بن عتاب البزاز البخاري ، قال : حدثنا أبو هارون سهل بن شاذويه بن الوزير البخاري قال : حدثني محمد بن عيسى بن يزيد السعدي الطرسوسي قال : سمعت خرزاذ العابد يقول : كنت عند الرشيد ، فدخل عليه أبو معاوية الضرير وعنده رجل من وجوه قريش ، فجرى الحديث إلى أن خرج أبو معاوية إلى حديث الأعمش ، عَن أبي صالح ، عَن أبي هريرة : أن موسى لقي آدم فقال : أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة وذكر الحديث . قَالَ : فقال القرشي : أين لقي آدم موسى ؟ قال : فغضب الرشيد ، وقال : النطع والسيف ، زنديق والله ، يطعن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول : كانت منه بادرة ولم يفهم يا أمير المؤمنين حتى سكنه . أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب القاضي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد المزني بواسط ، قال : حدثنا أبو طاهر المري عبد الله بن محمد بن مرة بالبصرة ، قال : حدثنا حسن الأزدي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : سمعت أبا معاوية يقول : أكلت مع هارون الرشيد طعاما يوما من الأيام ، فصب على يدي رجل لا أعرفه فقال هارون الرشيد : يا أبا معاوية تدري من يصب على يديك ؟ قلت : لا . قال : أنا ، قلت : أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم إجلالا للعلم . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : أخبرني الربعي ، عن أبيه قال : كان الرشيد يقول : إنا من أهل بيت عظمت رزيتهم ، وحسن بقيتهم ، رزيتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبقيت فينا خلافة الله . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد ، قال : سمعت منصور بن عمار يقول : ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة : فضيل بن عياض ، وأبو عبد الرحمن الزاهد ، وهارون الرشيد . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال : لما لقي هارون الرشيد فضيل بن عياض قال له الفضيل : يا حسن الوجه أنت المسئول عن هذه الأمة ، حدثنا ليث عن مجاهد : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قال : الوصل الذي كان بينهم في الدنيا ، قال : فجعل هارون يبكي ويشهق . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن دريد ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، يعني ابن أخي الأصمعي ، عن عمه قال أحمد بن إبراهيم : وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة : أخبرنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا أبو زيد ، عن الأصمعي قال : سمعت بيتين لم أحفل بهما ، قلت : هما على كل حال خير من موضعهما من الكتاب ، فإني عند الرشيد يوما وعنده عيسى بن جعفر فأقبل على مسرور الكبير فقال له : يا مسرور كم في بيت مال السرور قال : ليس فيه شيء ، فقال عيسى : هذا بيت الحزن قال : فاغتم لذلك الرشيد ، وأقبل على عيسى فقال : والله لتعطين الأصمعي سلفا على بيت مال السرور ألف دينار ، فاغتم عيسى وانكسر قال : فقلت في نفسي : جاء موضع البيتين فأنشدت الرشيد [ من الطويل ] : إذا شئت أن تلقى أخاك معبسا وجداه في الماضين كعب وحاتم فكشفه عما في يديه فإنما تكشف أخبار الرجال الدراهم قال : فتجلى عن الرشيد وقال لمسرور : أعطه بيت مال السرور ألفي دينار ، وما كان البيتان يساويان عندي درهمين . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي قال : دخلت على هارون الرشيد ومجلسه حافل فقال : يا أصمعي ما أغفلك عنا ، وأجفاك لحضرتنا قلت : والله يا أمير المؤمنين ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك . قال : فأمرني بالجلوس ، فجلست وسكت عني ، فلما تفرق الناس إلا أقلهم نهضت للقيام ، فأشار إلي أن أجلس فجلست حتى خلا المجلس فلم يبق غيري وغيره ، ومن بين يديه من الغلمان فقال لي : يا أبا سعيد ما ألاقتني ؟ قلت : أمسكتني يا أمير المؤمنين [ من الرجز ] : كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما فقال : أحسنت ، وهكذا فكن : وقرنا في الملأ ، وعلمنا في الخلاء ، وأمر لي بخمسة آلاف دينار . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الدمشقي ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا الأصمعي قال : دخلت أنا وابن أبي حفص الشطرنجي على هارون الرشيد فخرج علينا ، وهو كالمتغير النفس فقال : يا أصمعي قلت : لبيك يا أمير المؤمنين قال : أيكما قال بيتا وأصاب به المعنى الذي في نفسي فله عشرة آلاف درهم قال ابن أبي حفص : قد حضرني بيت يا أمير المؤمنين . قال : هاته ، فأنشأ يقول [ من الخفيف ] : مجلس يألف السرور إليه لمحب ريحانه ذكراك فقال : أحسنت والله ، يا فضل أعطه عشرة ألف درهم ، ثم قال ابن أبي حفص : قد حضرني بيت ثان يا أمير المؤمنين . قال : هاته . فأنشأ يقول : كلما دارت الزجاجة زادته حنينا ولوعة فبكاك قال : أحسنت والله ، يا فضل أعطه عشرة آلاف درهم . قال الأصمعي : فنزل بي في ذلك اليوم ما لم ينزل بي قط مثله ، إن ابن أبي حفص يرجع بعشرين ألف درهم ، وبفخر ذلك المجلس ، وأرجع صفرا منهما جميعا ، ثم حضرني بيت فقلت : يا أمير المؤمنين قد حضرني ثالث ، فقال : هاته ، فأنشأت أقول : لم ينلك المنى بأن تحضريني وتجافت أمنيتي عن سواك فقال : أحسنت والله ، يا فضل أعطه عشرين ألف درهم ، ثم قال هارون : قد حضرني بيت رابع فقلنا : إن رأى أمير المؤمنين أن ينشدنا فعل ، فأنشأ يقول : فتمنيت أن يغشيني الله نعاسا لعل عيني تراك قال : فقلنا : يا أمير المؤمنين أنت والله أشعر منا ، فجوائزنا لأمير المؤمنين فقال : جوائزكما لكما وانصرفا . أخبرنا التنوخي والجوهري قالا : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال : قال محمد بن حبيب : حدثنا أبو عكرمة عامر بن عمران الضبي ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : دخلت على أمير المؤمنين الرشيد يوما فقال : أنشدني من شعرك فأنشدته [ من الطويل ] : وآمرة بالبخل قلت لها اقصري فذلك شيء ما إليه سبيل أرى الناس خلان الجواد ولا أرى بخيلا له في العالمين خليل ومن خير حالات الفتى لو علمته إذا نال خيرا أن يكون ينيل عطائي عطاء المكثرين تكرما ومالي كما قد تعلمين قليل وإني رأيت البخل يزري بأهله ويحقر يوما أن يقال بخيل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ورأي أمير المؤمنين جميل فقال : لا ، كيف إن شاء الله ، يا فضل أعطه مِائَة ألف درهم ، لله در أبيات تأتينا بها ما أحسن فصولها ، وأثبت أصولها ، فقلت : يا أمير المؤمنين كلامك أجود من شعري قال : أحسنت يا فضل أعطه مِائَة ألف أخرى . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : أخبرني أبو العباس المنصوري ، عن عمرو بن بحر قال : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لأحد من جد وهزل : وزراؤه البرامكة لم ير مثلهم سخاء وسرورا ، وقاضيه أبو يوسف ، وشاعره مروان بن أبي حفصة كان في عصره كجرير في عصره ، ونديمه عم أبيه العباس بن محمد صاحب العباسية ، وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه الناس ، وأشده تعاظما ، ومغنيه إبراهيم الموصلي واحد عصره في صناعته ، وضاربه زلزل ، وزامره برصوما ، وزوجته أم جعفر أرغب الناس في خير ، وأسرعهم إلى كل بر ، وهي أسرع الناس في معروف ، أدخلت الماء الحرم بعد امتناعه من ذلك إلى أشياء من المعروف . أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الضرير قال : قال الأصمعي : دخل العباس بن الأحنف على هارون الرشيد فقال له هارون : أنشدني أرق بيت قالته العرب فقال : قد أكثر الناس في بيت جميل حيث يقول [ من الطويل ] : ألا ليتني أعمى أصم تقودني بثينة لا يخفى علي كلامها قال له هارون : أنت والله أرق منه حيث تقول [ من البسيط ] : طاف الهوى في عباد الله كلهم حتى إذا مر بي من بينهم وقفا قال العباس : أنت والله يا أمير المؤمنين أرق قولا مني ومنه حيث تقول [ من الوافر ] : أما يكفيك أنك تملكيني وأن الناس كلهم عبيدي وأنك لو قطعت يدي ورجلي لقلت من الهوى أحسنت زيدي فأعجب بقوله وضحك . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح ، قال : حدثنا عمي علي بن صالح قال : قال هارون الرشيد ابن المهدي ابن المنصور في ثلاث جوار له [ من الكامل ] : ملك الثلاث الغانيات عناني وحللن من قلبي بكل مكان ما لي تطاوعني البرية كلها وأطيعهن وهن في عصيان ما ذاك إلا أن سلطان الهوى وبه قوين أعز من سلطاني أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد قال : سمعت عبد الرزاق يقول : كنت جالسا مع فضيل بن عياض بمكة قال : فمر هارون فقال فضيل بن عياض : الناس يكرهون هذا ، وما في الأرض أعز علي منه ، لو أنه حتى يضع رأسه لرأيت أمورا عظاما . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا عثمان بن كثير الواسطي قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ما من نفس تموت أشد علي موتا من هارون أمير المؤمنين قال : وددت أنه -أو قال : ولوددت أن الله- زاد في عمره من عمري ، فكبر ذلك علينا ، فلما مات هارون وظهرت تلك الفتن ، وكان من المأمون ما حمل الناس على قول القرآن مخلوق ، قلنا : الشيخ كان أعلم بما تكلم به . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : أخبرنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد قال : استخلف هارون الرشيد ابن المهدي سنة سبعين ومِائَة في ربيع الأول ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومِائَة لثلاث بقين من جمادى الأولى ، فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وثلاثة عشر يوما ، أو نحو هذا وذكرت وفاته ونعاه محمد بن هارون بمدينة السلام يوم الجمعة لست عشرة خلت من جمادى الآخرة ، وأمه الخيزران . قال أبو بكر السدوسي : ومات بطوس وصلى عليه صالح بن الرشيد فتوفي وله ست وأربعون سنة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : ومات الرشيد بطوس لغرة جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومِائَة ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة ، وخلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وستة عشر يوما . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : ومات هارون بطوس ليلة السبت لأربع خلون من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وتسعين ومِائَة ، ودفن بقرية يقال لها : سناباذ ، وصلى عليه ابنه صالح .

أقسام مروياته بحسب الانتهاء
المرفوع
١
الموقوف
١
تخريج مروياته من كتب السنّة١ كتاب