أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري
- الاسم
علي بن إسماعيل بن أبي بشر : إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال…
علي بن إسماعيل بن أبي بشر : إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى : عبد الله بن قيس بن حضار- الكنية
- أَبُو الْحَسَنِ
- النسب
- الأشعري ، المتكلم ، البصري ، الْيَمَانِيُّ
- الميلاد
- 260 هـ ، وقيل : 270 هــ
- الوفاة
- بعد 320 هـ وقبل 330 هـ ، أو : 324 هـ ، أو : 330 هـ ونيف
- بلد الوفاة
- بغداد
- بلد الإقامة
- بغداد
- المذهب
- الأشعري المتكلم
تاريخ الإسلام
افتح في المصدر →187 - علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل ابن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، أبو الحسن البصري المتكلم ، صاحب التصانيف في الكلام والأصول والملل والنحل . ولد سنة ستين ومائتين ، وقيل : سنة سبعين . أخذ عن أبي علي الجبائي الكلام . وسمع من زكريا الساجي ، وأبي خليفة الجمحي ، وسهل بن نوح ، ومحمد بن يعقوب المقرئ ، وعبد الرحمن بن خلف الضبي ؛ البصريين ، وروى عنهم في تفسيره كثيرا . وكان معتزليا ، ثم تاب من الاعتزال . وصعد يوم الجمعة كرسيا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان ، كنت أقول بخلق القرآن ، وأن الله لا يرى بالأبصار ، وأن أفعال الشر أنا أفعلها ، وأنا تائب معتقد الرد على المعتزلة ، مبين لفضائحهم . قال الأهوازي : سمعت أبا عبد الله الحمراني يقول : لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعري قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصلاة ومعه شريط ، فشده في وسطه ، ثم قطعه وقال : اشهدوا علي أني كنت على غير دين الإسلام وإني قد أسلمت الساعة ، وإني تائب من الاعتزال . ثم نزل . قال أبو عمرو الرزجاهي : سمعت أبا سهل الصعلوكي يقول : حضرنا مع الأشعري مجلس علوي بالبصرة ، فناظر أبو الحسن المعتزلة ، وكانوا ؛ يعني كثيرا ، حتى أتى على الكل فهزمهم ، كلما انقطع واحد أخذ الآخر حتى انقطعوا ، فعدنا في المجلس الثاني ، فما عاد أحد ، فقال بين يدي العلوي : يا غلام ، اكتب على الباب : فروا . وقال أبو الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي : سمعت أبا بكر ابن الصيرفي يقول : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم . ابن الصيرفي هذا من كبار الأئمة الشافعية . وقال ابن الباقلاني : سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول : دخلت البصرة ، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر ، وثم جماعة من المعتزلة ، فكانوا يتكلمون ، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال : كذا قلت وكذا وكذا ، والجواب كذا وكذا . إلى أن يجيب الكل ، فلما قام تبعته فقلت : كم لسان لك ؟ وكم أذن لك ؟ وكم عين لك ؟ فضحك وقال : من أين أنت ؟ قلت : من شيراز . وكنت أصحبه بعد ذلك . وقال ابن باكويه : سمعت ابن خفيف ، فذكر حكاية ؛ وفيها : فحملني أبو الحسن إلى دار لهم تسمى دار الماوردي ، فاجتمع به جماعة من مخالفيه ، فقلت له : تسألهم مسألة ؟ فقال : السؤال بدعة لأني أظهرت بدعة أنقض بها كفرهم ، وإنما هم يسألوني عن منكرهم فيلزمني رد باطلهم إلزاما . فسألوه ، فتعجبت من حسن كلام أبي الحسن حين أجاب ، ولم يكن في القوم من يوازيه في النظر . قال ابن عساكر : قرأت بخط علي بن نقاء المصري المحدث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي جوابا لعلي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي حين ذكر الأشعري ونسبه إلى ما هو منه بريء ، فقال ابن أبي زيد في حق الأشعري : هو رجل مشهور أنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية ، متمسك بالسنن . قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني : كنت في جنب أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر . وسمعت الباهلي يقول : كنت أنا في جنب الأشعري رحمه الله كقطرة في جنب البحر . وعن ابن الباقلاني قال : أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن الأشعري . وقال بندار خادم الأشعري : كانت غلة أبي الحسن من ضيعة وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه ، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهما . وقال أبو بكر ابن الصيرفي : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم . وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفا ، وأنه توفي سنة أربع وعشرين . وكذا قال أبو بكر بن فورك ، والقراب . وقال غيرهم : سنة ثلاثين . وقيل : سنة نيف وثلاثين . أخذ عنه زاهر بن أحمد السرخسي ، وأبو عبد الله بن مجاهد ، وغير واحد . وله كتاب الإبانة ، عامته في عقود أهل السنة ، وهو مشهور ، وكتاب جمل المقالات ، وكتاب اللمع ، وكتاب الموجز ، وكتاب فرق الإسلاميين واختلاف المصلين . ومن نظر في هذه الكتب عرف محله . ومن أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فليطالع كتاب تبيين كذب المفتري تأليف أبي القاسم ابن عساكر . اللهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة ، واجعل أنفسنا بك مطمئنة ، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك ، ونستغفر للعصاة من عبادك ، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه ، ونصفك بما وصفت به نفسك ، ونصدق بما جاء به رسولك ، إنك سميع الدعاء ، آمين . قيل : إن الأشعري سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة مؤمن تقي وكافر وصبي ماتوا ؛ ما حالهم ؟ قال : المؤمن في الجنة ، والكافر في النار ، والصغير من أهل السلامة . فقال : إن أراد الصغير أنه يرقى إلى درجة التقي هل يؤذن له ؟ قال : لا ، يقال له : إن أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعاته ، وليس لك مثلها . قال : فإن قال : التقصير ليس مني ، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك . قال : يقول الله له : كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت ، فراعيت مصلحتك . فقال أبو الحسن : فلو قال الأخ الكافر : يا رب ، علمت حاله كما علمت حالي ، فهلا راعيت مصلحتي مثله . فانقطع الجبائي ، فسبحان من لا يسأل عما يفعل . قال القشيري : سمعت أبا علي الدقاق يقول : سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول : مات الأشعري ورأسه في حجري ، وكان يقول شيئا في حال نزعه من داخل حلقه ، فأدنيت إليه رأسي ، فكان يقول : لعن الله المعتزلة ؛ موهوا ومخرقوا . وقال أبو حازم العبدويي : سمعت زاهر بن أحمد يقول : لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد أتيته ، فقال : اشهد علي أني لا أكفر أحدا من أهل القبلة ؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد ، وإنما هذا كله اختلاف العبارات . وممن أخذ عن الأشعري : ابن مجاهد ، وزاهر ، وأبو الحسن الباهلي ، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطبري ، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري ، وأبو جعفر الأشعري النقاش ، وبندار بن الحسين الصوفي . قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في تاريخه : توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وكذا ورخه أبو بكر بن فورك الأصبهاني وغيره .