أسد بن الفرات
- الاسم
- أسد بن الفرات بن سنان
- الكنية
- أبو عبد الله
- النسب
- القاضي ، الحراني ، ثم المغربي
- الميلاد
- 144 هـ ، أو 145 هـ
- الوفاة
- 213 هـ
- بلد المولد
- حران
- بلد الوفاة
- جزيرة صقلية
- المذهب
- الحنفي
- الإمام العلامة١
سير أعلام النبلاء
افتح في المصدر →59 ـ أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي الْأَمِيرُ ، مُقَدَّمُ الْمُجَاهِدِينَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحَرَّانَيُّ ثُمَّ الْمَغْرِبِيُّ . مَوْلِدُهُ بِحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : سَنَةَ خَمْسٍ . وَدَخَلَ الْقَيْرَوَانَ مَعَ أَبِيهِ فِي الْجِهَادِ ، وَكَانَ أَبُوهُ الْفُرَاتُ بْنُ سِنَانٍ مِنْ أَعْيَانِ الْجُنْدِ . رَوَى أَسَدٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْمُوَطَّأَ ، وَعَنْ : يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ . وَغَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الرَّأْيِ ، وَكَتَبَ عِلْمَ أَبِي حَنِيفَةَ . أَخَذَ عَنْهُ شَيْخُهُ أَبُو يُوسُفَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ تَفَقَّهَ أَوَّلًا عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ التُّونُسِيِّ . قِيلَ : إِنَّهُ رَجَعَ مِنَ الْعِرَاقِ ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ كُتُبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُجِيبَ فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ ، فَأَبَى ، وَتَوَرَّعَ ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى ابْنِ الْقَاسِمِ ، فَأَجَابَهُ بِمَا حَفِظَ عَنْ مَالِكٍ ، وَبِمَا يَعْلَمُ مِنْ قَوَاعِدِ مَالِكٍ ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسَائِلُ الْأَسَدِيَّةَ . وَحَصَلَتْ بِإِفْرِيقِيَّةَ لَهُ رِيَاسَةٌ وَإِمْرَةٌ ، وَأَخَذُوا عَنْهُ ، وَتَفَقَّهُوا بِهِ . وَحَمَلَ عَنْهُ سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ سَحْنُونُ بِالْأَسَدِيَّةِ إِلَى ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِيهَا أَشْيَاءُ لَا بُدَّ أَنْ تُغَيَّرَ ، وَأَجَابَ عَنْ أَمَاكِنَ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ : أَنْ عَارِضْ كُتَبَكَ بِكُتُبِ سَحْنُونَ . فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَعَزَّ عَلَيْهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الْقَاسِمِ ، فَتَأَلَّمَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِي الْأَسَدِيَّةِ ، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِّيُّ : كَانَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ نَحْوُ ثَلَاثِ مِائَةِ جِلْدٍ مَسَائِلَ عَنْ مَالِكٍ ، وَكَانَ أَسَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ مَسَائِلَ ، ثُمَّ سَأَلَ ابْنَ وَهْبٍ ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَأَتَى ابْنَ الْقَاسِمِ ، فَتَوَسَّعَ لَهُ ، وَأَجَابَ بِمَا عِنْدَهُ عَنْ مَالِكٍ وَبِمَا يَرَاهُ ، قَالَ : وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الزَّاهِدُ : قَدِمَ عَلَيْنَا أَسَدٌ ، فَقُلْتُ : بِمَ تَأْمُرُنِي ؛ بِقَوْلِ مَالِكٍ ، أَوْ بُقُولِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْآخِرَةَ فَعَلَيْكَ بِمَالِكٍ . وَقِيلَ : نَفِدَتْ نَفَقَةُ أَسَدٍ وَهُوَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، فَكَلَّمَ فِيهِ الدَّوْلَةَ ، فَنَفَّذُوا إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . وَقَدْ كَانَ أَسَدٌ ذَا إِتْقَانٍ وَتَحْرِيرٍ لِكُتُبِهِ ، لَقَدْ بِيعَتْ كُتُبُ فَقِيهٍ ، فَنُودِيَ عَلَيْهَا : هَذِهِ قُوبِلَتْ عَلَى كُتُبِ الْإِفْرِيقِيِّ ، فَاشْتَرَوْهَا وَرَقَتَيْنِ بِدِرْهَمٍ . وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ لِأَسَدٍ : أَنَا أَقْرَأُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَتْمَتَيْنِ ، فَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ خَتْمَةٍ - يَعْنِي لِاشْتِغَالِهِ بِهِ . قَالَ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ : رَأَيْتُ أَسَدًا يَعْرِضُ التَّفْسِيرَ ، فَقَرَأَ : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي فَقَالَ : وَيْلُ أَمِّ أَهْلِ الْبِدَعِ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ كَلَامًا ، يَقُولُ : أَنَا . قُلْتُ : آمَنْتُ بِالَّذِي يَقُولُ : إِنِّي أَنَا اللَّهُ ، وَبِأَنَّ مُوسَى كَلِيمُهُ سَمِعَ هَذَا مِنْهُ ، وَلَكِنِّي لَا أَدْرِي كَيْفَ تَكَلَّمَ اللَّهُ ؟ مَضَى أَسَدٌ أَمِيرًا عَلَى الْغُزَاةِ مِنْ قِبَلِ زِيَادَةِ اللَّهِ الْأَغْلَبِيِّ مُتَوَلِّي الْمَغْرِبَ ، فَافْتَتَحَ بَلَدًا مِنْ جَزِيرَةِ صَقَلِّيَّةَ وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ هُنَاكَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ ، سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ مَعَ تَوَسُّعِهِ فِي الْعِلْمِ فَارِسًا بَطَلًا شُجَاعًا مِقْدَامًا ، زَحَفَ إِلَيْهِ صَاحِبُ صَقَلِّيَّةَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا . قَالَ رَجُلٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَسَدًا وَبِيَدِهِ اللِّوَاءُ يَقْرَأُ سُورَةَ يس ، ثُمَّ حَمَلَ بِالْجَيْشِ ، فَهَزَمَ الْعَدُوَّ ، وَرَأَيْتُ الدَّمَ وَقَدْ سَالَ عَلَى قَنَاةِ اللِّوَاءِ وَعَلَى ذِرَاعِهِ . وَمَرِضَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ سَرَقُوسِيَةَ . وَلَمَّا وَلَّاهُ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ الْغَزْوَ ، قَالَ : قَدْ زِدْتُكَ الْإِمْرَةَ ، وَهِيَ أَشْرَفُ ، فَأَنْتَ أَمِيرٌ وَقَاضٍ .