الحكيم الترمذي
- الاسم
- محمد بن علي بن الحسن بن بشر
- الكنية
- أبو عبد الله
- اللقب
- الحكيم ، الحافظ
- النسب
- الزاهد ، الحكيم ، الترمذي ، المؤذن ، الحافظ
- الوفاة
- 281 هـ : 290 هـ
تاريخ الإسلام
افتح في المصدر →478 - محمد بن علي بن الحسن بن بشر الزاهد ، المحدث أبو عبد الله الحكيم الترمذي المؤذن ، صاحب التصانيف في التصوف والطريق . سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق . وحدث عن أبيه ، وقتيبة بن سعيد ، وصالح بن عبد الله الترمذي ، وصالح بن محمد الترمذي ، وعلي بن حجر السعدي ، وعتبة بن عبد الله المروزي ، ويحيى بن موسى خت ، ويعقوب الدورقي ، وعباد بن يعقوب الرواجني ، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي ، وسفيان بن وكيع ، وطبقتهم . روى عنه يحيى بن منصور القاضي ، والحسن بن علي ، وغيرهما من علماء نيسابور ؛ فإنه حدث بها في سنة خمس وثمانين . وقد صحب من مشايخ الطريق يحيى بن الجلاء وأحمد بن خضرويه ، ولقي أبا تراب النخشبي . ومن كلامه وحكمه : ليس في الدنيا حمل أثقل من البر ، لأن من برك فقد أوثقك ، ومن جفاك فقد أطلقك . وقال : كفى بالمرء عيبًا أن يسره ما يضره . وقال : من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربانية أجهل . وقال : صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن ؛ صلاح الصبيان في الكتاب ، وصلاح الفتيان في العلم ، وصلاح الكهول في المساجد ، وصلاح النساء في البيوت ، وصلاح القطاع في السجن . وقال : المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه ، والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه . وقال : حقيقة محبة الله تعالى دوام الأنس بذكره . وسئل عن الخلق فقال : ضعف ظاهر ، ودعوى عريضة . وذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال : نفوه من ترمذ وأخرجوه منها ، وشهدوا عليه بالكفر ، وذلك بسبب تصنيفه كتاب ختم الولاية وكتاب علل الشريعة . وقالوا : إنه يقول إن للأولياء خاتمًا كما أن للأنبياء خاتمًا ، وأنه يفضل الولاية على النبوة ، واحتج بقوله عليه السلام : يغبطهم النبيون والشهداء . وقال : لو لم يكونوا أفضل منهم لما غبطوهم . فجاء إلى بلخ ، فقبلوه بسبب موافقته إياهم على المذهب . وقد ذكره ابن النجار ولم يذكر له وفاة ولا راويًا إلا علي بن محمد بن ينال العكبري ، فوهم ؛ فإن العكبري سمع محمد بن فلان الترمذي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما رواه ابن النجار بإسناده إليه : سمعت علي بن بندار الصيرفي قال : سمعت أحمد بن عيسى الجوزجاني يقول : سمعت محمد بن علي الترمذي يقول : ما صنفت مما صنفت حرفًا عن تدبير ، ولا لأن ينسب إلي شيء منه ، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي . قال السلمي : بلغني أن أبا عثمان سئل عن محمد بن علي فقال : بينوا سري عنه من غير سبب . وقال أيضًا السلمي : وقيل : إنه هجر بترمذ في آخر عمره ، وهو من سبب تصنيفه كتاب ختم الولاية وعلل الشريعة . وليس فيه ما يوجب ذلك ، ولكن لبعد فهمهم عنه . كذا قال السلمي ، والسلمي له كتاب حقائق التفسير من هذا النمط أشياء تنافي الحق . فما أدري ما أقول ، أسأل الله السلامة من تخبيطات الصوفية ، وأعوذ بالله من كفريات صوفية الفلاسفة الذين تستروا في الظاهر بالإسلام ، وعملوا على هدمه في الباطن وربطوا العوام برموز الصوفية وإشاراتهم المتشابهة ، وعباراتهم العذبة ، وسيرهم الغريب ، وأسلوبهم العجيب ، وأذواقهم الحلوة التي تجر إلى الانسلاخ والفناء والمحو والجمع والوحدة ، وعن ذلك قال الله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) ؛ يعني طريق الكتاب والسنة المحمدية . ثم قال : ( ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) . والحكيم الترمذي فحاشى لله ؛ ما هو من هذا النمط ، فإنه إمام في الحديث ، صحيح المتابعة للآثار ، حلو العبارة ، عليه مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك ، إلا ذاك الصادق المعصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيا مسلمين ، بالله تعالوا بنا نبكي على الكتاب والسنة وأهلها ، وقولوا : اللهم أجرنا في مصيبتنا ، فقد عاد الإسلام والسنة غريبين ، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم .