عبد العزيز بن عبد السلام السلمي
- الاسم
- عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن
- الكنية
- أبو محمد
- اللقب
- عز الدين ، شيخ الإسلام
- النسب
- السلمي ، الدمشقي ، الشافعي
- الميلاد
- 577 هـ ، أو : 578 هـ
- الوفاة
- 660 هـ
- المذهب
- شافعي
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
وبقية الأئمة الأعلام
تاريخ الإسلام
افتح في المصدر →537 - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن ، شيخ الإسلام ، وبقية الأئمة الأعلام ، عز الدين ، أبو محمد السلمي ، الدمشقي ، الشافعي . ولد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة ، وحضر : أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ ، والخشوعيّ ، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي ، والقاسم بن علي ابن عساكر ، وعمر بن طبرزد ، وحنبلا المكبر ، وأبا القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ ، وغيرهم ، وخرج له شيخنا الدّمياطيّ أربعين حديثا عوالي . روى عنه : شيوخنا العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد ، وأبو محمد الدّمياطيّ ، وأبو الحسين اليونينيّ ، وأبو العباس أحمد بن فرح ، والقاضي جمال الدّين محمد المالكي ، وأبو موسى الدويداريّ ، وأبو عبد الله بن بهرام الشافعيّ ، والمصريّون . وتفقه على الإمام فخر الدّين ابن عساكر ؛ وقرأ الأصول والعربية ، ودرس وأفتى وصنف ، وبرع في المذهب ، وبلغ رتبة الاجتهاد ، وقصده الطلبة من البلاد ، وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه ، وتخرج به أئمة ، وله التصانيف المفيدة ، والفتاوى السديدة ، وكان إماما ، ناسكا ، ورعا ، عابدا ، أمّارا بالمعروف ، نهَّاء عن المنكر ، لا يخاف في الله لومة لائم . ذكره الشريف عز الدّين ، فقال : حدّث ، ودرس ، وأفتى ، وصنف ، وتولى الحكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق ، وكان علم عصره في العلم ، جامعا لفنونٍ متعددة ، عارفا بالأصول والفروع والعربية ، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلف ، والصلابة في الدّين ، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه . قلت : وولي خطابة دمشق بعد الدولعيّ ، فلما تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفرنج الشقيف وصفد نال منه ابن عبد السلام على المنبر ، وترك الدعاء له ، فعزله الصالح وحبسه ، ثم أطلقه ، فنزح إلى مصر ، فلما قدمها تلقاه الملك الصالح نجم الدّين أيوب ، وبالغ في احترامه إلى الغاية ، واتفق موت قاضي القاهرة شرف الدّين ابن عين الدولة ، فولى السلطان مكانه قاضي القضاة بدر الدّين السّنجاريّ ، وولى قضاء مصر نفسها والوجه القبلي للشيخ عز الدّين ، مع خطابة جامع مصر ، ثم إن بعض غلمان وزير الصالح المولى معين الدّين ابن الشيخ بنى بنيانا على سطح مسجد بمصر ، وجعل فيه طبل خاناه معين الدّين ، فأنكر الشيخ عز الدّين ذلك ، ومضى بجماعته وهدم البناء ، وعلم أن السلطان والوزير يغضب من ذلك ، فأشهد عليه بإسقاط عدالة الوزير ، وعزل نفسه عن القضاء ، فعظم ذلك على السلطان ، وقيل له : اعزله عن الخطابة وإلا شنع على المنبر كما فعل بدمشق ، فعزله فأقام في بيته يشغل الناس . وكانت عند الأمير حسام الدّين بن أبي علي شهادة تتعلق بالسلطان ، فجاء لأدائها عنده ، فنفذ يقول للسلطان : هذا ما أقبل شهادته ، فتأخرت القضية ، ثم أُثبتت على بدر الدّين السّنجاريّ ، وله من هذا الجنس أفعالٌ محمودة . وقد رحل إلى بغداد سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة ، وأقام بها أشهرا . وذكر عبد الملك ابن عساكر في جزء ، ومن خطه نقلتُ ، أن الشيخ عز الدّين لما ولي خطابة دمشق فرح به المسلمون ، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدةٍ مديدةٍ مثله في علمه وفتياه ، كان لا يخاف في الله لومة لائم لقوة نفسه وشدة تقواه ، فأمات من البدع ما أمكنه ، فغير ما ابتدعه الخطباء وهو لبس الطيلسان للخطبة والضرب بالسيف ثلاث مرات ، فإذا قعد لم يؤذَّن إلا إنسانٌ واحد ، وترك الثناء ولزم الدعاء ، وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان ، فأمرهم أن لا يقيموا حتى يفرغ الأذان في سائر المساجد ، وكانوا دبر الصلاة يقولون : إن الله وملائكته فأمرهم أن يقولوا : لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحديث . وقد أرسل - لما مرض - إليه السلطان الملك الظاهر يقول له : عين مناصبك لمن تريد من أولادك ، فقال : ما فيهم من يصلح ، وهذه المدرسة الصالحيّة تصلح للقاضي تاج الدّين ، ففوضت إليه بعده . قال الشيخ قطب الدّين : كان رحمه الله تعالى ، مع شدته ، فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار ، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد . مات في عاشر جمادى الأولى سنة ستين ، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلائق . وقال الإمام أبو شامة : شيعه الخاص والعام ، ونزل السلطان ، وعمل عزاؤه في الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة ، رحمه الله .