ابن بطة العكبري
«ابن بطة»- الاسم
- عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان ابن بطة
- الكنية
- أبو عبد الله
- الشهرة
- ابن بطة
- النسب
- العابد ، العكبري ، الحنبلي ، الحنبلي
- الميلاد
- 304 هـ
- الوفاة
- 387 هـ
- بلد الإقامة
- العراق
- المذهب
- حنبلي
تاريخ بغداد
افتح في المصدر →5489- عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان أبو عبد الله العكبري المعروف بابن بطة . كان أحد الفقهاء على مذهب أحمد بن حنبل ، وحَدَّثَ عن عبد الله بن محمد البغوي ، وأبي محمد بن صاعد وإسماعيل بن العباس الوراق ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ ، والحسن بن علي بن زيد السامري وأبي ذر ابن الباغندي ، ومُحَمد بن محمود السراج ، ومُحَمد بن مخلد العطار ، ومُحَمد بن أحمد بن ثابت العكبري وغيرهم من العراقيين والغرباء فإنه سافر الكثير إلى البصرة والشام وغيرهما من البلاد . حدثنا عنه محمد بن أبي الفوراس ، وأبو علي بن شهاب العكبري ، وعبد العزيز بن علي الأزجي والعتيقي ، وعبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز ، وإبراهيم بن عمر البرمكي ، وأبو القاسم الأزهري وكلهم سمع منه بعكبرا إلا البرمكي فإنه سمع منه ببغداد . أخبرني الحسن بن شهاب بن الحسن العكبري بها ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان بن بطة ، قال : حدثنا أبو القاسم حفص بن عمر بن الخليل بأردبيل ، قال : حدثنا رجاء بن مرجى بسمرقند ، قال : حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، قال ابن بطة : وحدثني أبو بكر أحمد بن عبيد الصفار بحمص ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، قال : حدثنا مروان بن محمد ؛ قالا : حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم الإدام الخل ، قال ابن بطة : ليس يعرف هذا الحديث من حديث عائشة إلا من هذا الطريق ، ولا رواه عن هشام بن عروة غير سليمان بن بلال وهو حديث صحيح طريقه مستقيم ، ولكن الحديث المشهور حديث جابر . أخبرنا التنوخي ، قال : حدثني جماعة من أصدقائنا ، عن أبي عبد الله بن بطة العكبري ، قال : انحدرت لأقرأ على أبي بكر بن مجاهد فوافيت إلى مسجده فجلست فيه بالقرب منه ؛ فلما أقرأ جماعة نظرت فإذا سبقي بعيد ؛ فدنوت منه وقلت : يا أستاذ خذ علي ؛ فقال : ليس السبق لك ؛ فقلت له : أنا غريب وينبغي أن تقدمني ؛ فقال : لعمري من أي بلد أنت ؟ فقلت : من بلد يقال له : عكبرا ؛ فقال لأصحابه : بلد غريب ما سمعنا به ومسافة شاسعة . ثم ضحك والتفت إلي ؛ فقال لي : لا رد الله غربتك مع أمك ؛ تغديت وجئت إلي . حدثني عبد الواحد بن علي العكبري ، قال : لم أر في شيوخ أصحاب الحديث ولا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة . حدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي ، قال : لما رجع أبو عبد الله بن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة ؛ فلم ير يوما منها في سوق ولا رؤي مفطرا إلا في يومي الأضحى والفطر ، وكان أمارا بالمعروف ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره أو كما قال . كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع نصرا الأندلسي ، قال : وكان يحفظ ويفهم ورحل إلى خراسان ، قال : خرجت إلى عكبرا ؛ فكتبت عن شيخ بها عن أبي خليفة ، وعن ابن بطة ، ورجعت إلى بغداد ؛ فقال أبو الحسن الدارقطني : أين كنت ؟ فقلت : بعكبرا ؛ فقال : وعمن كتبت ؟ فقلت : عن فلان صاحب أبي خليفة ، وعن ابن بطة ؛ فقال : وأيش كتبت عن ابن بطة ؟ قلت : كتاب السنن لرجاء بن مرجى ، حدثني به ابن بطة ، عن حفص بن عمر الأردبيلي ، عن رجاء بن مرجى ؛ فقال : هذا محال دخل ، رجاء بن مرجى بغداد سنة أربعين ودخل حفص بن عمر الأردبيلي سنة سبعين ومائتين فكيف سمع منه ؟ حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي ، قال : حدثني الحسن بن شهاب أن ابن بطة قدم بغداد ونزل على ابن السوسنجردي فقرأ عليه أبو الحسن بن الفرات كتاب السنن لرجاء بن مرجى الحافظ ، وكتبه ابن الفرات عنه ، عن حفص بن عمر الأردبيلي الحافظ عن رجاء ؛ فأنكر ذلك أبو الحسن الدارقطني وزعم أن حفصا ليس عنده عن رجاء وأنه يصغر عن السماع منه ؛ فأبردوا بريدا إلى أردبيل ، وكان ابن حفص بن عمر حيا هناك وكتبوا إليه يستخبرونه عن هذا الكتاب ؛ فعاد جوابه بأن أباه لم يرو عن رجاء بن مرجى ولا رآه قط ، وأن مولده كان بعد موته بسنين . قال أبو القاسم : فتتبع ابن بطة النسخ التي كتبت عنه وغير الرواية وجعلها عن ابن الراجيان ، عن فتح بن شخرف ، عن رجاء . ولما مات ابن بطة رأيت نسخته بالسنن وقد غير أول كل جزء منها وجعله رواية ابن الراجيان ، عن فتح بن شخرف ، عن رجاء ، قال : وقال لي الحسن بن شهاب : سألت أبا عبد الله بن بطة : أسمعت من البغوي حديث علي بن الجعد ؟ فقال : لا ، قال أبو القاسم : وكنت قد رأيت في كتب ابن بطة نسخة بحديث علي بن الجعد قد حككها وكتب بخطه سماعه فيها ؛ فذكرت ذلك لابن شهاب فعجب منه . قال أبو القاسم : وروى ابن بطة عن أحمد بن سلمان النجاد ، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي نحوا من مائة وخمسين حديثا ؛ فأنكر ذلك عليه علي بن محمد بن ينال وأساء القول فيه ، وقال ابن النجاد : لم يسمع من العطاردي شيئا حتى همت العامة أن توقع بابن ينال فاختفى ، قال : وكان ابن بطة قد خرج تلك الأحاديث في تصانيفه فتتبعها وضرب على أكثرها وبقى بقيتها على حاله ، قال : وابن ينال بغدادي نزل عكبرا وتعلم الخط على كبر السن ، وسمع الحديث ورزقه الله من المعرفة والفهم به شيئا كثيرا . حدثني أبو القاسم التنوخي ، قال : أراد أبي أن يخرجني إلى عكبرا لأسمع من ابن بطة كتاب معجم الصحابة تصنيف أبي القاسم البغوي ؛ فجاءه أبو عبد الله بن بكير ، وقال له : لا تفعل ؛ فإن ابن بطة لم يسمع المعجم من البغوي ؛ وذلك أن البغوي حدث به دفعتين ؛ الأولى منهما قبل سنة ثلاثمائة في مجلس عام والأخرى بعد سنة ثلاثمائة في مجلس خاص لعلي بن عيسى وأولاده ؛ ففي أي المرتين سمعه ابن بطة . قلت : وفي هذا القول نظر ؛ لأن محمد بن عبيد الله بن الشخير قد روى عن البغوي المعجم ، وكان سماعه بعد الثلاثمائة بسنين عدة . ولعل ابن بكير أراد بالمرتين قبل سنة عشر وثلاثمائة وبعدها ، وأحسب البغوي روى المعجم قبل العشر ؛ فسمعه منه ابن الشخير وغيره . ورواه بعد العشر لعلي بن عيسى وأولاده خاصة ، ومما يدل على ذلك أن أبا حفص بن شاهين كان من المكثرين عن البغوي وكذلك أبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن شاذان ، ولم يكن عند واحد منهم عنه المعجم ؛ فهذا يدل على أن روايته العامة كانت قبل العشر بسنين عدة ؛ فلم يسمعوا هؤلاء منه المعجم لذلك ، والله أعلم . حدثني أحمد بن الحسن بن خيرون ، قال : رأيت كتاب ابن بطة بمعجم البغوي في نسخة كانت لغيره وقد حك اسم صاحبها وكتب اسمه عليها . قال لي أبو القاسم الأزهري : ابن بطة ضعيف ، ليس بحجة ، وعندي عنه معجم البغوي ولا أخرج منه في الصحيح شيئا ، قلت له : فكيف كان كتابه بالمعجم ؟ فقال : لم نر له أصلا به وإنما دفع إلينا نسخة طرية بخط ابن شهاب فنسخنا منها وقرأنا عليه . شاهدت عند حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق نسخة بكتاب محمد بن عزيز في غريب القرآن وعليها سماع ابن السوسنجردي من ابن بطة عن ابن عزيز ؛ فسألت حمزة عن ذلك ؛ فأنكر أن يكون ابن بطة سمع الكتاب من ابن عزيز ، وقال : ادعى سماعه ورواه . قلت : وكذلك ادعى سماع كتب أبي محمد بن قتيبة ورواها عن شيخ سماه ابن أبي مريم وزعم أنه دينوري حدثه عن ابن قتيبة ، وابن أبي مريم هذا لا يعرفه أحد من أهل العلم ولا ذكره سوى ابن بطة ، والله أعلم . حدثني عبد الواحد بن علي الأسدي ، قال : قال لي محمد بن أبي الفوارس : روى ابن بطة ، عن البغوي ، عن مصعب بن عبد الله ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : طلب العلم فريضة على كل مسلم . قلت : وهذا الحديث باطل من حديث مالك ، ومن حديث مصعب عنه ، ومن حديث البغوي عن مصعب ، وهو موضوع بهذا الإسناد ، والحمل فيه على ابن بطة . والله أعلم . حدثني أحمد بن محمد العتيقي بلفظه من أصل كتابه وكتبه لي بخطه ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه بعكبرا ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا . الحديث . وهذا الحديث أيضا باطل من رواية البغوي عن مصعب ، ولم أره عن مصعب ، عن مالك أصلا ؛ فالله أعلم . أخبرني الأزهري ، قال : مات ابن بطة في المحرم من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . أخبرنا العتيقي ، قال : سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي بعكبرا أبو عبد الله بن بطة في المحرم ، وكان شيخا صالحا مستجاب الدعوة . سألت عبد الواحد بن علي العكبري عن وفاة ابن بطة ؛ فقال : دفناه يوم عاشوراء من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة .