عدد الأحاديث: 25
بَابٌ فِي تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ 4523 4511 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا . فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا . فَانْطَلَقْنَا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ هَذَا قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ . فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (4511 )
4524 4512 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، نَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا ، قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ فَأَبَوْا ، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن أبي داود (4512 )
ذِكْرُ تَسْبِيلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ 6927 6919 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ ، أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، فَقَالُوا لَهُ : ادْعُ الْمُصْحَفَ ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالُوا لَهُ : افْتَحِ السَّابِعَةَ ، قَالَ : وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْـزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ قَالُوا لَهُ : قِفْ ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى ، آللهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَمْضِهِ ، قَالُوا : فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ ، فَيَقُولُ : أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : مِيثَاقَكَ ، قَالَ : فَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا ، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً ، قَالَ : لَا ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَرَضُوا ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ . قَالَ : فَقَامَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا : هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ ، قَالُوا : مَا لَكَ ، إِنَّ لَكَ الْأَمَانَ ، مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، قَالَ : فَفَتَّشُوهُ ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلُبَهُمْ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ ، قَالَ : وَاللهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ ، قَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ : أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ - أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ - ؟ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا : كَتَبْتَ بِكَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ ، أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينِي بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ . فَقَالُوا : وَاللهِ ، أَحَلَّ اللهُ دَمَكَ ، وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ . فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قِيلَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ أَنْشُدُكُمُ اللهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي ؟ أَنْشُدُكُمُ اللهَ هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا ؟ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ عَدَّدَهَا . قَالَ : وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا ، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : افْتَحِي الْبَابَ ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَهُ : أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا ، فَلَا أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا ، أَمْ أَبَانَهَا ؟ قَالَ عُثْمَانُ : أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ - وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - : فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَضَرَبَهُ مِشْقَصًا ، فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَالَ : وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ ، قَالَ : وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ - فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَلَمَّا قُتِلَ ، تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : قَاتَلَهَا اللهُ ، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا ، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6927 )
4415 4413 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَاتِلِ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ وَهُمْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا ، قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ ، فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (4415 )
5636 5628 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَثَنَا عِلَّانُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَاغَمَّهُ ، قَالَا : ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بَيِّنَتُكُمْ ؟ " قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : " فَأَيْمَانُهُمْ ؟ " ، قَالُوا : إِذَنْ يَقْتُلُنَا يَهُودُ ، ثُمَّ يَحْلِفُونَ ، قَالَ : " فَأَيْمَانُكُمْ أَنْتُمْ " ، قَالُوا : لَمْ نَشْهَدْ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (5636 )
5359 5353 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأُبُلِّيُّ قَالَ : نَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَالِيهَا ، وَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ ، فَسَأَلَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ ، فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهَا ، وَقَالَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةً فِي الْإِفْطَارِ إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ " .
المصدر: المعجم الأوسط (5359 )
9561 9562 9556 - ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ : فِي الْهِلَالِ قَالَ : إِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ ذَوَا عَدْلٍ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَأَفْطِرُوا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (9561 )
170 - الدَّمُ : كَمْ يَجُوزُ فِيهِ مِنَ الشَّهَادَةِ ؟ 28416 28416 28294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28416 )
28418 28418 28296 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : شَاهِدَانِ عَلَى الدَّمِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28418 )
28420 28420 28298 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : شَاهِدَانِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28420 )
38846 38845 38686 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، قَالَ : أُرَاهُ قَالَ : وَكَرِهَ أَنْ يَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، أَوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : ادْعُ بِالْمُصْحَفِ ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَالُوا : افْتَحِ السَّابِعَةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْـزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ قَالُوا : أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى : آللهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : أَمْضِهِ ، أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ فَيَقُولُ : أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا . [2 ] - وَالَّذِي يَلِي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ ، يَقُولُ أَبُو نَضْرَةَ : يَقُولُ لِي ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : وَأَنَا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي - أَوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي - يَوْمَئِذٍ ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً . [3 ] - ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ ، فَعَرَفَهَا فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا ، قَالَ : وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا ، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أَقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ ، أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ . [4 ] - فَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً ، فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَضُوا ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ ، فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي مَا رَأَيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ لِحَوْبَاتِي مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيَّ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ هَذَا الْوَفْدِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ ؛ فَلْيَحْتَلِبْ ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا : مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ! [5 ] - ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، وَيَسُبُّهُمْ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا ! مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ فَفَتَّشُوهُ ، فَإِذَا بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ : أَنْ يَقْتُلَهُمْ ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ! [6 ] - فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللهِ ، أَمَرَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، وَاللهِ قَدْ أُحِلَّ دَمُهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا أَقُومُ مَعَكُمْ ، قَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : لَا وَاللهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ ، قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ ، أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ ؟! وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ - أَوْ قَرْيَةٍ لَهُ [7 ] - فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا : كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينًا بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَيُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ ، فَقَالُوا لَهُ : قَدْ وَاللهِ أَحَلَّ اللهُ دَمَكَ ، وَنُقِضَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ . [8 ] - قَالَ : فَحَصَرُوهُ فِي الْقَصْرِ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا رَدَّ السَّلَامَ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ بِمَالِي لِأَسْتَعْذِبَ بِهَا ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقِيلَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟! [9 ] - قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ عَلِمْتُمْ [أَنَّ] أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ [قَبْلِي] ؟ قَالَ : وَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا - شَيْئًا مِنْ شَأْنِهِ - وَذَكَرَ : أُرَى كِتَابَةَ الْمُفَصَّلِ . [10 ] - قَالَ : فَفَشَا النَّهْيُ ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفَشَا النَّهْيُ ، وَقَامَ الْأَشْتَرُ ، فَلَا أَدْرِي يَوْمَئِذٍ أَمْ يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ ؟ قَالَ : فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى أُلْقِيَ كَذَا وَكَذَا . [11 ] - ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا ، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ . [12 ] - ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا - أَوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا - مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ لِيَأْخُذَهُ - أَوْ لِيَقْعُدَهُ - قَالَ : فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ . [13 ] - قَالَ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ ! وَاللهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الْجَانِّ تَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ !! [14 ] - ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ - وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ - فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَانَهَا ، أَوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا ؟ فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ قَدْ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ . [15 ] - وَحُدِّثْتُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأَشْعَرَهُ بِمِشْقَصٍ ، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ . [16 ] - وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ - فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَلَمَّا أُشْعِرَ أَوْ قُتِلَ تَجَافَتْ - أَوْ تَفَاجَّتْ - عَلَيْهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَاتَلَهَا اللهُ ، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا ! فَعَرَفْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38846 )
بَابٌ: أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا وَقَدْ رُئِيَ الْهِلَالُ 7386 7331 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلَانِ لَرَأَيْنَاهُ بِالْأَمْسِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7386 )
7399 7344 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " كَانَ يُجِيزُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِالصَّوْمِ رَجُلًا وَاحِدًا ، وَلَا يُجِيزُ عَلَى الْفِطْرِ إِلَّا رَجُلَيْنِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7399 )
7400 7345 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ : لَا يَجُوزُ عَلَى الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ وَالنَّحْرِ إِلَّا رَجُلَانِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7400 )
7401 7346 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : لَا يَجُوزُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَّا رَجُلَانِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7401 )
16511 - ( وَحَدَّثَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَاضِي بِهَرَاةَ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَأَلَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي السِّقْطِ ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَقَالَ : ائْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى ، هَكَذَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16511 )
بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْجِنَايَةِ ( 16588 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، ثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَلَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16588 )
بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنَ النِّكَاحِ وَالْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ . قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ . 20589 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، ثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : أَلَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ ؟ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20589 )
2149 2148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأُبُلِّيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَالِيهَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ هِلَالِ رَمَضَانَ ، فَسَأَلَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ ، فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهُ ، وَقَالَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ ، قَالَا : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْإِفْطَارِ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ . تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأُبُلِّيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .
المصدر: سنن الدارقطني (2149 )
2206 2205 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ : أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ فَصَامَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا ، وَقَالَ : أَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ لَمْ تَرَ الْعَامَّةُ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَرَآهُ رَجُلٌ عَدْلٌ ، رَأَيْتُ أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ وَالِاحْتِيَاطِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدُ : لَا يَجُوزُ عَلَى رَمَضَانَ إِلَّا شَاهِدَانِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا أَقْبَلُ عَلَيْهِ إِلَّا شَاهِدَيْنِ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى كُلِّ مُغَيَّبٍ .
المصدر: سنن الدارقطني (2206 )
3194 3187 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ، فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ، قَالُوا : لَا نَرْضَى أَيْمَانَ الْيَهُودِ ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: سنن الدارقطني (3194 )
5976 5966 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " . فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ؟ قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ . قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (5976 )
18 - بَابُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 5232 4372 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا أَبِي ، أَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، وَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ - أَوْ كَمَا قَالَ - : فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، قَالُوا : كَرِهَ أَنْ يَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ : ادْعُ بِالْمُصْحَفِ ، قَالَ : فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالُوا لَهُ : افْتَحِ السَّابِعَةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى هَذِهِ الْآيَةَ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْـزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ ، فَقَالُوا لَهُ : قِفْ ، أَرَأَيْتَ مَا حُمِيَ مِنْ حِمَى اللهِ تَعَالَى ، آللهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى ، فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ حَمَيْتُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَمْضِهِ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ ، فَيَقُولُ : أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَكَانَ الَّذِي يَلِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سِنِّكَ ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو نَضْرَةَ ذَلِكَ لِي أَبُو سَعِيدٍ وَأَنَا فِي سِنِّكَ ، قَالَ أَبِي : وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ : ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ ، فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ شَرْطًا ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا ، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً ، مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ ، أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ - فَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً ، فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَضُوا ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ . قَالَ فَقَامَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَخَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ وَفْدًا فِي الْأَرْضِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِي مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَيَحْتَلِبْ ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا : هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ . ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَيُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ ، قَالُوا لَهُ : مَا لَكَ ؟ إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا ، مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ مَعَهُ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَصْلُبَهُمْ ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللهِ يَكْتُبُ فِينَا كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ ، قَالَ : وَاللهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ إِلَيْهِ ، قَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ ، قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . فَقَالُوا : لِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ ؟ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ . فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : كَتَبْتَ فِينَا كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَكَ ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّهُمَا اثْنَتَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينِي بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا كَتَبْتُ ، وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى كِتَابِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ ، قَالُوا : فَوَاللهِ لَقَدْ أَحَلَّ اللهُ دَمَكَ بِنَقْضِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ . قَالَ : فَحَاصَرُوهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ مَحْصُورٌ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَوَاللهِ مَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، إِلَّا أَنْ يَرُدَّ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ عَلِمْتُمْ ؟ قَالَ : فَذَكَرَ شَيْئًا فِي شَأْنِهِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أُرَى كِتَابَتَهُ الْمُفَصَّلَ فَفَشَا النَّهْيُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ النَّاسُ : مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَفَشَا النَّهْيُ فَقَامَ الْأَشْتَرُ ، فَقَالَ : فَلَا أَدْرِي ، أَيَوْمُئِذٍ أَمْ يَوْمٌ آخَرُ ، قَالَ : فَلَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ ، قَالَ : فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ إِنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَ بِهَا ، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَتَحَ الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عُثْمَانُ ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ . قَالَ أَبِي : فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا ، أَوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا - مَا كَانَ أَبُوكَ لِيَقْعُدَهُ - أَوْ قَالَ : لِيَأْخُذَهُ - فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ ، فَخَنَقَهُ ، ثُمَّ خَنَقَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ يَتَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ كَنَفَسِ الْجَانِّ ، قَالَ : فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ . قَالَ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ ، فَاتَّقَاهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا ، فَمَا أَدْرِي أَبَانَهَا ، أَمْ قَطَعَهَا ، وَلَمْ يُبِنْهَا ، قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ . قَالَ : وَقَالَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ ، فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا ، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَالَ : فَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ بَعْدُ ، قَالَ : وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حُلِيَّهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أُشْعِرَ - أَوْ قُتِلَ - تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَاتَلَهَا اللهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا ! فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا . قُلْتُ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، سَمِعَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ .
المصدر: المطالب العالية (5232 )
717 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَلَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ ، هَلْ تَجِبُ بِذَلِكَ دِيَتُهُ عَلَيْهِمْ أَمْ لَا ؟ 5366 4577 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كِبَارِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي قَلِيبٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ قَبْلُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : أَفَتَحْلِفُ لَكُمُ الْيَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ لَمَّا ذَكَرُوا مِنْ وُجُودِهِمْ صَاحِبَهُمْ قَتِيلًا بِخَيْبَرَ وَهِيَ دَارُ الْيَهُودِ : إِمَّا أَنْ يَدُوا - يَعْنِي الْيَهُودَ - صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَهُ مَسْأَلَةٌ عَلَى مَا ادَّعَوْا ، وَهَذَا الْوَعِيدُ ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي مَنْعِ الْيَهُودِ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ غَرِمَ دِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ الْمَوْجُودِ قَتِيلًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَهَذَا بَابٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدْ تَنَازَعَ أَهْلُهُ فِيهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : إِنَّ وُجُودَ الْقَتِيلِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يُوجِبُ دِيَتَهُ عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ ، وَإِنْ لَمْ يُقْسِمْ أَوْلِيَاءُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عَلَى مَا ادَّعَوْا مِنْ قَبِيلِ الْمَوْجُودِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَمَنْ ذَكَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْ أُولَئِكَ الْقَوْمِ وَلَا مِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ كَثِيرٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : إِنَّ الْقَسَامَةَ وَالْوَاجِبَ بِهَا لَا تَجِبُ بِوُجُودِ الْقَتِيلِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ ، ثُمَّ يَمُوتُ ، أَوْ يَدَّعِي أَوْلِيَاءُ رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا وَيَأْتُونَ بِلَوْثٍ مِنْ بَيْتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى مَا يَدَّعُونَ ، فَهَذَا عِنْدَهُمُ الَّذِي يُوجِبُ الْقَسَامَةَ ، وَلَا يُوجِبُهَا مَا سِوَى ذَلِكَ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : إِنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ ، وَلَا يَجِبُ بِهَا عَقْلُ قَتِيلٍ مَوْجُودٍ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ حَتَّى يَكُونَ مِثْلُ السَّبَبِ الَّذِي قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَامَةِ فِيهِ ، وَهُوَ أَنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ دَارَ يَهُودَ لَا يَخْلِطُهُمْ غَيْرُهُمْ ، وَكَانَتِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَنْصَارِ ظَاهِرَةً ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَوُجِدَ قَتِيلًا قَبْلَ اللَّيْلِ ، فَيَكَادُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ هَذَا أَنْ لَمْ يَقْتُلْهُ إِلَّا بَعْضُ الْيَهُودِ ، فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا جُعِلَ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَوُجُوبُ الدِّيَةِ لَمْ يَكُنْ بِبَعِيدٍ ، وَكَذَلِكَ يَدْخُلُ نَفَرٌ بَيْتًا فِي قَرْيَةٍ أَوْ صَحْرَاءَ وَحْدَهُمْ ، أَوْ صَفَّيْنِ فِي حَرْبٍ ، فَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا وَقَتِيلٌ بَيْنَهُمْ ، أَوْ تَأْتِي بَيِّنَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ نَوَاحٍ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِيهَا ، فَيُثْبِتُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الِانْفِرَادِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ ، فَتَتَوَاطَأُ شَهَادَاتُهُمْ ، وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضُهُمْ شَهَادَةَ بَعْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يُعَدَّلُ ، أَوْ شَهِدَ عَدْلٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ ، لِأَنَّ كُلَّ سَبَبٍ مِنْ هَذَا يَغْلِبُ عَلَى عَقْلِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَمَا ادَّعَى وَلِيُّ ذَلِكَ الْقَتِيلِ ، فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ مَنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِي جُمْلَتِهِمْ ، وَلَا تَكُونُ الْقَسَامَةُ عِنْدَهُ ، وَلَا وُجُوبُ الدِّيَةِ بِهَا إِلَّا بِمَا ذَكَرْنَا ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ . وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، وَجَبَ الْكَشْفُ عَنْهُ ، وَالْقِيَاسُ الْوَاجِبُ فِيهِ بِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِهِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5366 )
5385 4590 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَكْبَرَ الْأَكْبَرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ " ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ " ، قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلَّ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ الْأَيْمَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى الْيَهُودِ الْمَوْجُودِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ فِيهِمْ ، لَا عَلَى أَوْلِيَاءَ ذَلِكَ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ عَلَى مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ وَقَوْمِهِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لَا يَسَعُ خِلَافُهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5385 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-29596
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة