title: 'كل أحاديث: مناقب سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38505' content_type: 'topic_full' subject_id: 38505 hadiths_shown: 21

كل أحاديث: مناقب سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي

عدد الأحاديث: 21

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1784 4665 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَالَ سُهَيْلٌ : أَمَّا بِاسْمِ اللهِ ، فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ . فَقَالَ : اكْتُبْ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ . قَالُوا : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَكْتُبُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا .

المصدر: صحيح مسلم (4665 )

2. اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

13976 14035 13827 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : أَمَّا بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَلَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ ؛ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ : اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ، قَالَ : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَكْتُبُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ .

المصدر: مسند أحمد (13976 )

3. يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَل…

19146 19212 18910 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ ، قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ ، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ ، وَاللهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحَمْضِ عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَسَلَكَ بِالْجَيْشِ تِلْكَ الطَّرِيقَ ، فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : خَلَأَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَأَتْ ، وَمَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ ، وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يَسْأَلُونِي فِيهَا صِلَةَ الرَّحِمِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : انْزِلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِالْوَادِي مِنْ مَاءٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ ، فَغَرَزَهُ فِيهِ فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فِي رِجَالٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ كَقَوْلِهِ لِبِشْرِ بْنِ سُفْيَانَ ، فَرَجَعُوا إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَأْتِ لِقِتَالٍ ، إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمًا لَحَقِّهِ فَاتَّهَمُوهُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمُهَا وَمُشْرِكُهَا لَا يُخْفُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَانَ بِمَكَّةَ ، فَقَالُوا : وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا جَاءَ لِذَلِكَ ، فَلَا وَاللهِ لَا يَدْخُلُهَا أَبَدًا عَلَيْنَا عَنْوَةً ، وَلَا تَتَحَدَّثُ بِذَلِكَ الْعَرَبُ ، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ غَادِرٌ . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الْحِلْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِشِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ رَجَعَ ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا لَا يَحِلُّ صَدُّهُ ، الْهَدْيَ فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، فَقَالُوا : اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنْكُمْ - مَنْ تَبْعَثُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ إِذَا جَاءَكُمْ - مِنَ التَّعْنِيفِ وَسُوءِ اللَّفْظِ ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّكُمْ وَالِدٌ وَأَنِّي وَلَدٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ بِالَّذِي نَابَكُمْ ، فَجَمَعْتُ مَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى آسَيْتُكُمْ بِنَفْسِي ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، مَا أَنْتَ عِنْدَنَا بِمُتَّهَمٍ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، جَمَعْتَ أَوْبَاشَ النَّاسِ ، ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا ، إِنَّهَا قُرَيْشٌ قَدْ خَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَايْمُ اللهِ لَكَأَنِّي بِهَؤُلَاءِ قَدِ انْكَشَفُوا عَنْكَ غَدًا ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ ، فَقَالَ : امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ ، أَنَحْنُ نَنْكَشِفُ عَنْهُ ؟ قَالَ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَكَافَأْتُكَ بِهَا ، وَلَكِنَّ هَذِهِ بِهَا ، ثُمَّ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيدِ ، قَالَ : فَقْرَعُ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمْسِكْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَاللهِ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ ، قَالَ : وَيْحَكَ مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَغُدَرُ ، هَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ ، قَالَ : فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يُرِيدُ حَرْبًا ، قَالَ : فَقَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَأَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَصْحَابُهُ ، لَا يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَبْسُقُ بُسَاقًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي جِئْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ ، وَجِئْتُ قَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِمَا ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا لَا يُسْلِمُونَهُ لِشَيْءٍ أَبَدًا فَرَوْا رَأْيَكُمْ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : الثَّعْلَبُ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ وَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ ، فَمَنَعَتْهُمُ الْأَحَابِشُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي وَلَيْسَ بِهَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ مِنِّي : عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وَأَنَّهُ جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَرَدِفَ خَلْفَهُ وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَقَالُوا : ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ ، وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا ، فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا ، فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ وَتَرَاجَعَا حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ ، فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؟ أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا عُمَرُ ، الْزَمْ غَرْزَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : مَا زِلْتُ أَصُومُ وَأَتَصَدَّقُ وَأُصَلِّي وَأَعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ مَخَافَةَ كَلَامِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا . قَالَ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَا أَعْرِفُ هَذَا ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُقَاتِلْكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، عَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ . وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ ، وَأَنَّكَ تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ ، فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا ، مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ إِذْ جَاءَهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْحَدِيدِ قَدِ انْفَلَتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ لِرُؤْيَا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنَ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ ، وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا ، فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ لُجَّتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا ، قَالَ : صَدَقْتَ . فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ ، قَالَ : وَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي . قَالَ : فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا ، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا ، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ . قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ ، قَالَ : وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ، قَالَ : يَقُولُ : رَجَوْتُ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ ، قَالَ : فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ وَنَفَذَتِ الْقَضِيَّةُ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنَ الْكِتَابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي الْحِلِّ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، انْحَرُوا وَاحْلِقُوا ، قَالَ : فَمَا قَامَ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ ، فَلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا ، وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ ، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فَحَلَقَ ، فَقَامَ النَّاسُ يَنْحَرُونَ وَيَحْلِقُونَ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بسر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قدموها . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : إني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : له . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لبسر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وإن . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فمنعهم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

المصدر: مسند أحمد (19146 )

4. اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي كَانَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ 4875 4870 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ وَلَمْ نُكَذِّبْكَ ، اكْتُبْ بِنَسَبِكَ مِنْ أَبِيكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَكَتَبَ : مَنْ أَتَى مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَتَى مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ نُعْطِيهِمْ هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فَرَدَدْنَاهُ جَعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4875 )

5. أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ ، فَإِنْ…

6050 6038 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : اجْتَمَعَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ عِنْدَ بَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَتِلْكَ الْعَبِيدُ وَالْمَوَالِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ آذِنُهُ فَأَذِنَ لِبِلَالٍ ، وَصُهَيْبٍ وَنَحْوِهِمَا ، وَتَرَكَ الْآخَرِينَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ ، إِنَّهُ أَذِنَ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ ، وَتَرَكَنَا جُلُوسًا بِبَابِهِ لَا يَأْذَنُ لَنَا ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، أَمْ وَاللهِ لَمَا سُبِقْتُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمُ الَّذِي تَنَافَسْتُمْ عَلَيْهِ " ، قَالَ الْحَسَنُ : لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ .

المصدر: المعجم الكبير (6050 )

6. يَا رَسُولَ اللهِ ، انْزِعْ ثَنِيَّتَيْهِ السُّفْلَيَيْنِ فَيُدْلَعَ لِسَانُهُ ؛…

37895 37894 37736 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : كَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ شَفَتِهِ السُّفْلَى ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُسِرَ بِبَدْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْزِعْ ثَنِيَّتَيْهِ السُّفْلَيَيْنِ فَيُدْلَعَ لِسَانُهُ ؛ فَلَا يَقُومَ عَلَيْكَ خَطِيبًا بِمَوْطِنٍ أَبَدًا ، فَقَالَ : لَا أُمَثِّلُ فَيُمَثِّلَ اللهُ بِي .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37895 )

7. أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُه…

38004 38003 37845 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ : أَمَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِمَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ : اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ، قَالُوا : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ اتَّبَعْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَكْتُبُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38004 )

8. قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمُ ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَس…

38007 38006 37848 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى [وَمِكْرَزَ بْنَ] حَفْصٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَالِحُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلٌ ، قَالَ : قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمُ ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ وَاظْهَرُوا بِالتَّلْبِيَةِ ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ ، فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ ، قَالَ فَجَاؤُوهُ فَسَأَلُوا الصُّلْحَ . [2] - قَالَ : فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقِيلَ أَبُو سُفْيَانَ ! فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ ، قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ : قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ ، مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ، فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا ، قَالَ : فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا ، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ ، قَالَ : وَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ . [3] - ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَوَلُوا صُلْحَهُمْ ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا : صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ . [4] - فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ ، يَعْلَمُ اللهُ الْإِسْلَامَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مَخْرَجًا . [5] - وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَا سِلَاحٍ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ ، فَيَمْكُثُ فِيهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38007 )

9. قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ

بَابُ مَا جَاءَ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَكَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ . ( 18876 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ : فَدَعَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالُوا : اذْهَبْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَصَالِحْهُ ، وَلَا يَكُونَنَّ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا ؛ لَا تَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً . فَخَرَجَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ عِنْدِهِمْ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقْبِلًا قَالَ : قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَرَى بَيْنَهُمَا الْقَوْلُ ، حَتَّى وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ تُوضَعَ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ ، وَأَنْ يَأْمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ عَامَهُمْ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَدِمَهَا خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ ، وَالسُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَانَا مِنْ أَصْحَابِكَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكَ مِنَّا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَدْتَهُ عَلَيْنَا ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَإِنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18876 )

10. مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فَرَدَدْنَاه…

18897 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - " اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " . فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ " . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ " . فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَصَدَّقْنَاكَ وَلَمْ نُكَذِّبْكَ ، اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ " . وَكَتَبَ : مَنْ أَتَانَا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نُعْطِيهِمْ هَذَا ؟ ! قَالَ : مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِمْ جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18897 )

11. أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ ، وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَع…

18898 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَخُرُوجِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَرَى بَيْنَهُمَا الْقَوْلُ حَتَّى وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ تُوضَعَ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ ، وَأَنْ يَأْمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ عَامَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَدِمَهَا خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ وَالسُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَانَا مِنْ أَصْحَابِكَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَدْتَهُ عَلَيْنَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَتَبَةِ الصَّحِيفَةِ قَالَ : فَإِنَّ الصَّحِيفَةَ لَتُكْتَبُ إِذْ طَلَعَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَبَسَهُ ، فَأَفْلَتَ ، فَلَمَّا رَآهُ سُهَيْلٌ قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ وَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ فَتَلَّهُ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَلَجَتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا . قَالَ : " صَدَقْتَ " . وَصَاحَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَأُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي جَنْدَلٍ : أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ ، وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، إِنَّا قَدْ صَالَحْنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَجَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْعَهْدُ ، وَإِنَّا لَا نَغْدِرُ " . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَمْشِي إِلَى جَنْبِ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَأَبُوهُ يَتُلُّهُ وَهُوَ يَقُولُ : أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ ، وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّمَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ ، وَجَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُدْنِي مِنْهُ قَائِمَ السَّيْفِ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجَوْتُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ فَضَنَّ بِأَبِيهِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ ، وَالرُّجُوعِ قَالَا : وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَاطْمَأَنَّ بِهَا أَفْلَتَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ عُتْبَةُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ ، وَالْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ ، وَبَعَثَا بِكِتَابِهِمَا مَعَ مَوْلًى لَهُمَا ، وَرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ اسْتَأْجَرَاهُ لَيَرُدَّ عَلَيْهِمَا صَاحِبَهُمَا أَبَا بَصِيرٍ ، فَقَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَفَعَا إِلَيْهِ كِتَابَهُمَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَصِيرٍ فَقَالَ لَهُ : " يَا أَبَا بَصِيرٍ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ صَالَحُونَا عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَإِنَّا لَا نَغْدِرُ ، فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَرُدُّنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي وَيَعْبَثُونَ بِي ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اصْبِرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ ، وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا " . قَالَ فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ وَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ جَلَسُوا إِلَى سُورِ جِدَارٍ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْعَامِرِيِّ : أَصَارِمٌ سَيْفُكَ هَذَا يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ . فَاسْتَلَّهُ فَضَرَبَ بِهِ عُنُقَهُ ، وَخَرَجَ الْمَوْلَى يَشْتَدُّ ، فَطَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " هَذَا رَجُلٌ قَدْ رَأَى فَزَعًا " . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ : وَيْحَكَ مَا لَكَ ؟ " قَالَ : قَتَلَ صَاحِبُكُمْ صَاحِبِي ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى طَلَعَ أَبُو بَصِيرٍ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَفَتْ ذِمَّتُكَ ، وَأَدَّى اللهُ عَنْكَ ، وَقَدِ امْتَنَعْتُ بِنَفْسِي عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي ، أَوْ أَنْ يَعْبَثُوا بِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيْلُ أُمِّهِ ! مِحَشَّ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَالٌ " . فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ حَتَّى نَزَلَ بِالْعِيصِ ، وَكَانَ طَرِيقَ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ ، فَسَمِعَ بِهِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ فَلَحِقُوا بِهِ حَتَّى كَانَ فِي عُصْبَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَرِيبٍ مِنَ السِّتِّينَ أَوِ السَّبْعِينَ ، فَكَانُوا لَا يَظْفَرُونَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا قَتَلُوهُ ، وَلَا تَمُرُّ عَلَيْهِمْ عِيرٌ إِلَّا اقْتَطَعُوهَا ، حَتَّى كَتَبَتْ فِيهَا قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ لَمَا آوَاهُمْ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ . فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18898 )

12. كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْ…

7467 7465 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو .

المصدر: مسند البزار (7467 )

13. اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَ…

568 - ( 3324 3323 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ قَالَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ وَلَمْ نُكَذِّبْكَ ، اكْتُبْ نَسَبَكَ مِنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَكَتَبَ : مَنْ أَتَانَا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْكُمْ ، وَمَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ تُعْطِيهِمْ هَذَا ؟ قَالَ : مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، جَعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3324 )

14. فَقَد حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبدِ اللهِ الأَصبَهَانِيُّ ثَنَا الحَسَنُ ثَنَا الحُسَ…

5245 - فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ فَحَبَسَهُ أَبُوهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَوْثَقَهُ فِي الْحَدِيدِ وَمَنَعَهُ الْهِجْرَةَ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ وَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَاضَاهُ عَلَى مَا قَاضَاهُ عَلَيْهِ ، أَقْبَلَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِيهِ ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ كَانَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ وَهُوَ بِالْعِيصِ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانُوا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ اعْتَرَضُوهَا فَقَتَلُوا مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، وَأَخَذُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو جَنْدَلٍ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ وَيُجَاهِدُ بَعْدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5245 )

15. نَعَمْ ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ

5261 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : " سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَائِهِمْ ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ : أَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ وَخِنْدَفٌ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى سُهَيْلًا فَتَاهَا إِذَا مَا انْتَظَمْ ضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انْحَنَى وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ذِي النَّعَمْ - قَالَ : وَمِنْ وَلَدِهِ عَبْدُ اللهِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأَبُو جَنْدَلٍ وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعُتْبَةَ الْأَصْغَرَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمِ [ عَنْ [ عُبَيْدٍ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مَجْبُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بِابِي وَأَرْسَلْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ أُقْتَلَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَبِي تُؤَمِّنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ : " مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدَّ إِلَيْهِ ، فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلًا لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الْإِسْلَامَ " ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : كَانَ وَاللهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا ، وَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُشْرِكٌ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5261 )

16. نَعَمْ ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ

5261 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : " سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَائِهِمْ ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ : أَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ وَخِنْدَفٌ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى سُهَيْلًا فَتَاهَا إِذَا مَا انْتَظَمْ ضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انْحَنَى وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ذِي النَّعَمْ - قَالَ : وَمِنْ وَلَدِهِ عَبْدُ اللهِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأَبُو جَنْدَلٍ وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعُتْبَةَ الْأَصْغَرَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمِ [ عَنْ [ عُبَيْدٍ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مَجْبُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بِابِي وَأَرْسَلْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ أُقْتَلَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَبِي تُؤَمِّنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ : " مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدَّ إِلَيْهِ ، فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلًا لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الْإِسْلَامَ " ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : كَانَ وَاللهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا ، وَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُشْرِكٌ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5261 )

17. نَعَمْ ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ

5261 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : " سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَائِهِمْ ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ : أَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ وَخِنْدَفٌ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى سُهَيْلًا فَتَاهَا إِذَا مَا انْتَظَمْ ضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انْحَنَى وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ذِي النَّعَمْ - قَالَ : وَمِنْ وَلَدِهِ عَبْدُ اللهِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأَبُو جَنْدَلٍ وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعُتْبَةَ الْأَصْغَرَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمِ [ عَنْ [ عُبَيْدٍ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مَجْبُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بِابِي وَأَرْسَلْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ أُقْتَلَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَبِي تُؤَمِّنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ : " مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدَّ إِلَيْهِ ، فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلًا لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الْإِسْلَامَ " ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : كَانَ وَاللهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا ، وَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُشْرِكٌ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5261 )

18. صَدَقَ وَاللهِ ، لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ…

5263 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ ، يَقُولُ : حَضَرَ أُنَاسٌ بَابَ عُمَرَ وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَخَرَجَ آذِنُهُ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ كَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ ، قَالَ : وَكَانَ وَاللهِ بَدْرِيًّا وَكَانَ يُحِبُّهُمْ ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، أَنَّهُ يُوذَنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْنَا ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ مَا كَانَ أَعْقَلَهُ : " أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنِّي وَاللهِ قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، أَمَا وَاللهِ لَمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا يَرَوْنَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تَنَافَسُونَ عَلَيْهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ هَذَا الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ ، وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ ، فَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ ، عَسَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَكُمُ الْجِهَادَ وَالشَّهَادَةَ " ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ فَقَامَ فَلَحِقَ بِالشَّامِ . قَالَ الْحَسَنُ : " صَدَقَ وَاللهِ ، لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5263 )

19. دَعْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسُرَّكَ يَوْمًا

5264 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَنْزِعْ ثَنِيَّتَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَلَا يَقُومُ خَطِيبًا فِي قَوْمِهِ أَبَدًا ، فَقَالَ : دَعْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسُرَّكَ يَوْمًا ، قَالَ سُفْيَانُ : فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَفَرَ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَهَهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَاللهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5264 )

20. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لَنَا عِنْدَكَ إِلَّا مَا نَرَى ؟ قَالَ : « نَع…

3494 2317 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : جَاءَ الْفَتْحِيُّونَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَّرَ فِي إِذْنِهِمْ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَأَبْطَأْتُمْ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لَنَا عِنْدَكَ إِلَّا مَا نَرَى ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، لَيْسَ إِلَّا مَا تَرَوْنَ » قَالُوا : فَإِنَّا نَطْلُبُ مَا هُوَ أَرْفَعُ مِنْ هَذَا . فَغَزَوْا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَاتُوا .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (3494 )

21. اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ…

4672 4054 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِي مَا قَبِلْتُ مِنْهُ وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَنْصُورًا عَنْهُ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي بِهِ فَلَمَّا جَرَتِ الْمَعْرِفَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَانَ هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالرَّحْبَةِ قَالَ : اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ فَهْدٍ سَوَاءً . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ أَنَّ الْقُرَشِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ عَنْهُمْ فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لِذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ جَوَابِهِ إِيَّاهُمْ فِيهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْفَتْحُ هُوَ فَتْحَ الْحُدَيْبِيَةِ الْمُتَقَدِّمَ لِفَتْحِ مَكَّةَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (4672 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38505

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة