- لمَّا نزلَتْ هذهِ الآيةُ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الشعراء: 214، 215]، قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: عرفْتُ أنِّي إنْ بادأْتُ بها قومي رأيْتُ منهُمْ ما أكرَهُ، فصَمَتُّ عليها، فجاءَني جبريلُ عليهِ السَّلامُ، فقال لي: يا محمَّدُ، إنَّكَ إنْ لم تفعَلْ ما أمَركَ بهِ ربُّكَ عذَّبكَ ربُّكَ، قال عليٌّ رضي الله عنه: فدَعاني، فقال: يا عليُّ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ أمَرَني أنْ أُنْذِرَ عشيرتي الأقرَبينَ، فعرَفْتُ أنِّي إنْ بادَأْتُهم بذلكَ رأيْتُ منهُمْ ما أكرَهُ، فصَمَتُّ عنْ ذلكَ، ثمَّ جاءَني جبريلُ عليهِ السَّلامُ، فقال: يا محمَّدُ، إنْ لم تفعَلْ ما أُمِرْتَ بهِ عذَّبَكَ ربُّكَ، فاصنَعْ لنا يا عليُّ شاةً على صاعٍ مِن طعامٍ، وأَعِدَّ لنا عُسَّ لبَنٍ، ثمَّ اجمَعْ لي بَني عبدِ المُطَّلِبِ، قال عليٌّ رضي الله عنه: ففعلْتُ، فاجتمَعوا له، وهُمْ يومئذٍ أربعونَ رجُلًا، يَزيدونَ رجُلًا أو يَنقُصونَهُ، فيهِمْ أعمامُهُ: أبو طالِبٍ، وحمزةُ، والعبَّاسُ، وأبو لهَبٍ الكافرُ الخبيثُ، فقدَّمْتَ إليهِمْ تلكَ الجَفْنةَ، فأَخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنها حِذْيةً فشقَّها بأسنانِه، ثمَّ رمَى بها في نواحيها، وقال: كُلُوا باسمِ اللهِ، فأكَلَ القومُ حتَّى نهِلُوا عنهُ، ما يُرَى إلَّا آثارُ أصابِعِهمْ، واللهِ، إنْ كان الرَّجُلُ منهُمْ لَيأْكُلُ مِثْلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: اسقِهِمْ يا عليُّ، فجِئْتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منهُ حتَّى نهِلُوا جميعًا، وايمُ اللهِ، إنْ كان الرَّجُلُ منهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يكلِّمَهُم بدَرَهُ أبو لهبٍ إلى الكلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكُم صاحبُكُم، فتفرَّقوا ولم يكلِّمْهُم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا كان الغدُ قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثْلِ الَّذي كنتَ صنعْتَ لنا بالأمسِ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ؛ فإنَّ هذا الرَّجُلَ قدْ بدَرَني إلى ما قدْ سمِعْتَ قبْلَ أنْ أُكلِّمَ القومَ، ففعَلْتُ، ثمَّ جمعْتُهُم لهُ، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم كما صنعَ بالأمسِ، فأكَلُوا حتَّى نَهِلُوا عنهُ، ثمَّ سقيْتُهُم فشرِبوا مِن ذلكَ القَعْبِ حتَّى نَهِلُوا عنه، وايمُ اللهِ، إنْ كان الرَّجُلُ منهُمْ لَيأكُلُ مِثْلَها ويَشرَبُ مِثْلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي واللهِ ما أعلَمُ شابًّا مِنَ العربِ جاءَ قومَهُ بأفضلَ ممَّا جئْتُكُم بهِ، إنِّي قدْ جئتُكُمْ بأمْرِ الدُّنْيا والآخِرةِ.
الحكم: ضعيف
- قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ أنزَلَ اللهُ: {وأنذِرْ عَشيرَتَك الأقرَبينَ} [الشعراء: 214]، قال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ -أو كَلِمةً نَحوها- اشتَروا أنفُسَكُم؛ لا أُغني عَنكُم مِنَ اللهِ شيئًا، يا بَني عبدِ مَنافٍ، لا أُغني عَنكُم مِنَ اللهِ شيئًا، يا عَبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُغني عَنك مِنَ اللهِ شيئًا، ويا صَفيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللهِ، لا أُغني عَنكِ مِنَ اللهِ شيئًا، ويا فاطِمةُ بنتَ مُحَمَّدٍ، سَليني ما شِئتِ مِن مالي، لا أُغني عَنكِ مِنَ اللهِ شيئًا.
الراوي: أبو هريرة المصدر: صحيح البخاري الدرجة: [صحيح]
المصدر الرسمي: https://hdith.com/fake/1218
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة