صحيح[صحيح]
قدِم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُبحَ رابعةٍ من ذي الحِجةِ، مُهِلِّينَ بالحجِّ لا يَخلِطُهم شيءٌ، فلما قدِمْنا، أمَرَنا فجعَلناها عُمرةً، وأن نَحِلَّ إلى نسائِنا، ففشَتْ في ذلك القالَةُ . قال عَطاءٌ : فقال جابرٌ : فيَروحُ أحدُنا إلى مِنًى وذَكرُه يَقطُرُ مَنِيًّا، فقال جابرٌ بكَفِّه، فبلَغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام خطيبًا، فقال : بلَغني أن أقوامًا يقولونَ كذا وكذا، واللهِ لأنا أبَرُّ وأتقى للهِ منهم، ولو أني استقبَلتُ من أمري ما استدبَرتُ ما أهدَيتُ، ولولا أن معيَ الهديُ لأحلَلتُ . فقام سُراقَةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشُمٍ، فقال : يا رسولَ اللهِ، هي لنا أو للأبَدِ ؟ فقال : لا، بل للأبَدِ . قال : وجاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فقال أحدُهما : يقولُ لبيكَ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال : وقال الآخَرُ : لبيكَ بحجَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُقيمَ على إحرامِه، وأشرَكه في الهديِ .