كانَ عُمرُ لا يأذَنُ لسبِيٍّ قدِ احتلمَ في دخولِ المدينةِ حتَّى كتبَ المغيرةُ بنُ شعبةَ وهوَ على الكوفَةِ يذكرُ لهُ غلامًا عندهُ صَانعًا ويستأذِنُهُ أن يدخِلَهُ المدينةَ ويقولُ: إنَّ عندَهُ أعمالًا تنفَعُ النَّاسَ إنَّهُ حدَّادٌ نقَّاشٌ نجَّارٌ فأذِنَ لهُ فضربَ عليهِ المغيرةُ كلَّ شهرٍ مائةً فشكى إلى عُمَرَ شدَّةَ الخراجِ فقالَ لهُ: ما خراجُكَ بكثيرٍ في جنبِ ما تعمَلُ. فانصرَفَ ساخِطًا فلبِثَ عمرُ لياليَ فمرَّ بهِ العبدَ فقالَ: ألم أحدَّثْ أنَّكَ تقولُ: لو أشاءُ لصنَعتُ رحًى تطحَنُ بالرِّيحِ. فالتفتَ إليه عابِسًا فقالَ: لأصنعنَّ لكَ رحًى يتحدَّثُ النَّاسُ بها فأقبلَ عمَرُ على مَن معَهُ فقالَ: توعَّدَنيَ العبدُ. فلبِثَ لياليَ ثمَّ اشتملَ على خِنجرٍ ذي رأسينِ نصابُهُ وسْطُهُ فكمُنَ في زاويةٍ من زوايا المسجدِ في الغلَسِ حتَّى خرجَ عمرُ يوقِظُ النَّاسَ: الصَّلاةَ الصلاةَ. وكانَ عمرُ يفعلُ ذلكَ فلمَّا دنا منهُ عُمَرُ وثبَ إليه فطعَنهُ ثلاثَ طعْناتٍ إحداهنَّ تحتَ السُّرَّةِ قد خرقتِ الصِّفاقَ وهيَ الَّتي قتَلتْهُ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/VaPkBG44cE
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة