حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«أسامة أحب الناس إلي»· 50 نتيجة

الترتيب:
أسامةُ أحبُّ الناسِ إليَّ
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الجامع الصغير وزيادته · 924
الحُكم
صحيحصحيح
أحبُّ الناسِ إلي أسامةُ ما حاشا فاطمةَ
المحدِّث
السخاوي
المصدر
الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية · 2/761
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهلا أعرف ذلك مرفوعاً واستثناء فاطمة من قول ابن عمر
أسامةُ أَحَبُّ الناسِ ، ما حاشا فاطمةَ و لا غيرَها
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الألباني
المصدر
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها · 745
الحُكم
صحيحصحيح على شرط مسلم
أسامةُ أحَبُّ النَّاسِ إليَّ ما حاشَا فاطمةَ ولا غَيرَها
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة · 8/64
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
أسامةُ أحبِّ الناسِ إليَّ ما حاشا فاطمةَ ولا غيرَها .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الوادعي
المصدر
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين · 723
الحُكم
صحيحصحيح رجاله رجال الصحيح وأصل الحديث في البخاري
استَعمَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ ، فقالوا فيه ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قد بلَغني أنكم قلتُم في أُسامةَ ، وإنه أحَبُّ الناسِ إليَّ ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4468
الحُكم
صحيح[صحيح]
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غيرَ مرةٍ ولا مرتينِ يقولُ: أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ولمْ يَستَثنِ فاطمَةَ ولا غيرَها
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة · 7/258
الحُكم
صحيح الإسنادرواته ثقات
إنْ تَطعنُوا في إمارتِه فقدْ كنتمْ تَطعنُونَ في إمارةِ أبيهِ من قبلِهِ ، وأَيْمُ اللهِ إنْ كان لَخلِيقًا بالإِمارةِ ، وإنْ كان لَمِنْ أحَبِّ الناسِ إليَّ ، وإنَّ هذا لَمِنْ أحَبِّ الناسِ إليَّ من بعدِهِ ، وأُوصِيكمْ بهِ ، فإنَّهُ من صالِحِيكمْ . - يعني أُسامةَ بنَ زيْدٍ - .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الجامع الصغير وزيادته · 1416
الحُكم
صحيحصحيح
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم استعملَ أسامة بنَ زيدٍ على جيشٍ فيهم أبو بَكرٍ وعمرُ، فطعنَ النَّاسُ في عملِهِ فخطبَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم النَّاسَ فقالَ: قد بلغني أنَّكم طعنتُم في عمَلِ أسامةَ وفي عملِ أبيهِ من قبلِهِ وإن أباهُ كانَ خليقًا للإمارةِ وإنَّهُ لخليقٌ للإمارةِ يعني أسامةَ وإنَّهُ لمن أحبِّ النَّاسِ إليَّ، وإنِّي أوصيكم بِهِ أحسبُهُ قالَ خيرًا.
الراوي
ابن عمر
المحدِّث
البزار
المصدر
البحر الزخار المعروف بمسند البزار · 12/156
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهلا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر إلا عاصم ابن عمر، وإنما يعرف من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه
أمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسامةَ على قومٍ فطعنوا في إِمارتِهِ، فقال : ( إنْ تطعَنوا في إِمارتِهِ، فقد طعنتُم في إمارةِ أبيهِ مِنْ قبلِهِ، وايمُ اللهِ لقد كانِ خليقًا للإمارةِ، وإن كانَ منْ أحبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمنْ أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَهُ ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4250
الحُكم
صحيح[صحيح]
أمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسامةَ على قومٍ فطعنوا في إِمارتِهِ، فقال : ( إنْ تطعَنوا في إِمارتِهِ، فقد طعنتُم في إمارةِ أبيهِ مِنْ قبلِهِ ، وايمُ اللهِ لقد كانِ خليقًا للإمارةِ، وإن كانَ منْ أحبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمنْ أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَهُ ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4250
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
[ عن عُمرَ بنَ الخطَّابِ ] أنَّهُ [ أي أسامَةَ بنَ زيدٍ ] كان أحبَّ النَّاسِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منكَ [ أي ابنِهِ عبدِ اللَّهِ ] وأنَّ أباهُ كان أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من أبيكَ
المحدِّث
السخاوي
المصدر
الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية · 2/764
الحُكم
صحيحثابت
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بعثَ بعثًا وأمَّرَ علَيهِم أسامةَ بنَ زيدٍ فطعنَ النَّاسُ في إمرتِهِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إن تطعَنوا في إمرَتِهِ فقد كنتُمْ تطعنونَ في إمرَةِ أبيهِ مِن قبلُ، وأيمُ اللَّهِ إن كانَ لَخليقًا للإمارةِ، وإن كانَ من أحبِّ النَّاسِ إليَّ، وإنَّ هذا مِن أحبِّ النَّاسِ إليَّ بعدَهُ
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الترمذي · 3816
الحُكم
صحيحصحيح
بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعثًا، وأمَّر عليهم أسامةَ بنِ زيدٍ ، فطعن بعضُ الناسِ في إمارتِه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( إن تطعَنوا في إمارتهِ، فقد كنتُم تطعنونَ في إمارةِ أبيهِ من قبلُ، وايمُ اللهِ إن كان لخليقًا للإمارةِ، وإن كان لمنْ أحبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمنْ أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَه ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3730
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعثًا، وأمَّر عليهم أسامةَ بنِ زيدٍ، فطعن بعضُ الناسِ في إمارتِه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( إن تطعَنوا في إمارتهِ، فقد كنتُم تطعنونَ في إمارةِ أبيهِ من قبلُ، وايمُ اللهِ إن كان لخليقًا للإمارةِ، وإن كان لمنْ أحبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمنْ أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَه ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه · 3730
الحُكم
صحيح[صحيح]
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن في إمارته ، وقال : ( إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله ، وايم الله إن كان لخليقا للإمرة ، وإن كان لمن أحب الناس الي ، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 7187
الحُكم
صحيح[صحيح]
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بعث بعثًا وأمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيدٍ فطعن بعضُ الناسِ في إِمرَتِه فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال إن تطعنوا في إمرَتِه فقد تطعنون في إمرةِ أبيه من قبلُ وايْمُ اللهِ إن كان لخليقًا للإمارةِ وإن كان لمِن أحبِّ الناسِ إليَّ وإن هذا لمن أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَه
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة · 8/146
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث بَعثًا ، وأمَّر عليهم أُسامةَ بنَ زيدٍ ، فطعَن الناسُ في إمارتِه ، فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إن تَطعُنوا في إمارتِه فقد كنتُم تَطعُنونَ في إمارةِ أبيه من قَبلُ ، وايمُ اللهِ إن كان لخَليقًا للإمارةِ ، وإن كان لمن أحَبِّ الناسِ إليَّ ، وإنَّ هذا لمن أحَبِّ الناسِ إليَّ بعدَه ) .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4469
الحُكم
صحيح[صحيح]
أمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسامةَ بنَ زيدٍ على قومٍ فطعَنوا في إمارتِه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنْ تطعُنوا في إمارتِه فقد طعَنْتُم في إمارةِ أبيه مِن قبْلِه وايمُ اللهِ لقد كان خَليقًا للإمارةِ وإنْ كان لَمِن أحَبِّ النَّاسِ إليَّ وإنَّ هذا لَمِن أحَبِّ النَّاسِ إليَّ مِن بعدِه )
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 7059
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
بعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعثًا، وأمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيدٍ ، فطعن بعضُ الناسِ في إمرتِه، فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنتم تطعنون في إمرتِه، فقد كنتم تطعنون في إمرةِ أبيه من قبلُ، وايمُ اللهِ إن كان لخليقًا للإمارةِ، وإن كان لمِن أحبِّ الناسِ إليَّ، وإن هذا لمِن أحبِّ الناسِ إليِّ بعدَه.
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6627
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
بعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعثًا، وأمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيدٍ، فطعن بعضُ الناسِ في إمرتِه، فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنتم تطعنون في إمرتِه، فقد كنتم تطعنون في إمرةِ أبيه من قبلُ، وايمُ اللهِ إن كان لخليقًا للإمارةِ، وإن كان لمِن أحبِّ الناسِ إليَّ، وإن هذا لمِن أحبِّ الناسِ إليِّ بعدَه.
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
البخاري
المصدر
الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه · 6627
الحُكم
صحيح[صحيح]
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعثًا . وأمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيدٍ . فطعن الناسُ في إِمْرَتِه . فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال " إن تطعنوا في إِمْرَتِه ، فقد كنتم تطعنون في إِمْرَة أبيه من قبلِ . وايمُ اللهِ ! إن كان لخليقًا للإمرةِ . وإن كان لمن أحبِّ الناسِ إليَّ . وإن هذا لمن أحبِّ الناسِ إليَّ ، بعدَه " .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم (المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) · 2426
الحُكم
صحيحصحيح
بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعْثًا وأمَّر عليهم أسامةَ بنَ زيدٍ فطعَن بعضُ النَّاسِ في إمرتِه فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إنْ تطعُنوا في إمرتِه فقد كُنْتُم تطعُنونَ في إمرةِ أبيه مِن قبْلُ وايمُ اللهِ إنْ كان خَليقًا للإمارةِ وإنْ كان لَمِن أحَبِّ النَّاسِ إليَّ وإنَّ هذا لَمِن أحَبِّ النَّاسِ إليَّ بعدَه )
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 7044
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقبل على أسامةَ بنِ زيدٍ فقال : يا أسامةُ ! عليك بطريقِ الجنَّةِ ، وإيَّاك أن تختلِجَ دونها ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! ما أسرعُ ما يُقطعُ به ذلك الطَّريقُ ؟ قال : بالظَّمأِ في الهواجرِ ، وكسرِ النَّفسِ عن لذَّةِ الدُّنيا ؛ يا أسامةُ ! عليك بالصَّومِ ، فإنَّه يُقرِّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ، إنَّه ليس شيءٌ أحبَّ إلى اللهِ من ريحِ فمِ الصَّائمِ ، فإن استطعتَ أن يأتيَك ملَكُ الموتِ وبطنُك جائعٌ ، وكبدُك ظمآنُ فافعَلْ ، فإنَّك تُدرِكُ شرفَ المنازلِ في الآخرةِ ، وتحِلُّ مع النَّبيِّين ويفرحُ الأنبياءُ بقدومِ روحِك عليهم ويُصلِّي عليك الجبَّارُ تعالَى ، إيَّاك يا أسامةُ وكلَّ كبدٍ جائعةٍ تخاصِمُك إلى اللهِ يومَ القيامةِ ! يا أسامةُ إيَّاك ودعاءَ عبادٍ قد أذابوا اللُّحومَ بالرِّياحِ والسُّمومِ ، وأظمئوا الأكبادَ حتَّى غُشِيت أبصارُهم ، فإنَّ اللهَ تعالَى إذا نظر إليهم سُرَّ بهم وباهَى بهم الملائكةَ ، بهم تُصرَفُ الزَّلازلُ والفتنُ ، ثمَّ بكَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى اشتدَّ نحيبُه ، وهاب النَّاسُ أن يُكلِّموه ، حتَّى ظنُّوا أنَّه قد حدث من السَّماءِ ما حدث ثمَّ قال : ويحَ هذه الأمَّةِ يلقَى من أطاع اللهَ فيهم ، كيف يقتلونه ويُكذِّبونه من أجلِ أنَّه أطاع اللهَ عزَّ وجلَّ ، فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ والنَّاسُ على الإسلامِ يومئذٍ ؟ قال : نعم ، قال : ففيم يقتلون من أطاع اللهَ وأمرهم بطاعةِ اللهِ ؟ قال : يا عمرُ ، ترك القومُ الطَّريقَ وركِبوا الدَّوابَّ ، ولبَسوا اللَّيِّنَ من الثِّيابِ ، وخدَمتُهم أبناءُ فارسَ والرُّومِ ، يتزيَّنُ منهم الرَّجلُ بزينةِ المرأةِ لزوجِها ، وتتبرَّجُ النِّساءُ ، زِيُّهم زيُّ الملوكِ ، ودينُهم دينُ كسرَى ، يتسمَّنون ، يتباهَوْن بالحشا واللِّباسِ ، فإذا تكلَّم أولياءُ اللهِ ، عليهم العباءُ منحنيةٌ أصلابُهم ، قد ذبحوا أنفسَهم من العطشِ ، إذا تكلَّم منهم متكلِّمٌ كُذِّب ، وقيل له : أنت قريبُ الشَّيطانِ ، ورأسُ الضَّلالةِ ، تُحرِّمُ زينةَ اللهِ الَّتي أخرج لعبادِه والطَّيِّباتِ من الرِّزقِ ، تأوَّلوا كتابَ اللهِ على غيرِ تأويلِه ، واستذلُّوا أولياءَ اللهِ ، واعلَمْ يا أسامةُ أنَّ أقربَ النَّاسِ إلى اللهِ يومَ القيامةِ من طال حزنُه وعطشُه وجوعُه في الدُّنيا ، الأخبِيَاءُ الأبرارُ الَّذين إذا شُهِدوا لم يُعرفوا ، وإذا غابوا لم يُفتقدوا ، ويُعرفون في أهلِ السَّماءِ ، يخفَوْن على أهلِ الأرضِ تعرفُهم بقاعُ الأرضِ وتحُفُّ بهم الملائكةُ ، نعِم النَّاسُ بالدُّنيا ، وتنعَّموا [ هم ] بالجوعِ والعطشِ ، ولبس النَّاسُ ليِّنَ الثِّيابِ ولبسوا هم خشِنَ اللِّباسِ ، افترش النَّاسُ الفُرُشَ ، وافترشوا هم الجِباهَ والرُّكَبَ وضحِك النَّاسُ وبكَوْا ، ألا لهم الشَّرفُ في الآخرةِ ، يا ليتني قد رأيتُهم ! بقاعُ الأرضِ بهم رحبةٌ ، الجبَّارُ تعالَى عنهم راضٍ ، ضيَّع النَّاسُ فِعلَ النَّبيِّين وأخلاقَهم وحفِظوها ، الرَّاغبُ من رغِب إلى اللهِ في مثلِ رغبتِهم ، والخاسرُ من خالفهم ، تبكي الأرضُ إذا افتقدتهم ، ويسخطُ اللهُ عزَّ وجلَّ على كلِّ بلدٍ ليس فيه منهم أحدٌ يا أسامةُ إذا رأيتَهم في قريةٍ فاعلَمْ أنَّهم أمانٌ لأهلِ تلك القريةِ ، لا يُعذِّبُ اللهُ قومًا هم فيهم ، اتَّخذِهم لنفسِك تنْجُ بهم ، وإيَّاك أن تدعَ ما هم عليه ، فتزِلَّ قدمُك فتهوي في النَّارِ ؛ حرَّموا حلالًا أحلَّه اللهُ لهم طلَبُ الفضلِ في الآخرةِ ، تركوا الطَّعامَ والشَّرابَ عن قُدرةٍ لم يتكابُّوا على الدُّنيا انكبابَ الكلابِ على الجيَفِ ، أكلوا العلَقَ ، ولبسوا الخِرَقَ ، تراهم شُعثًا غُبرًا تظُنُّ أنَّ بهم داءً ، وما ذلك بهم ، ويظُنُّ النَّاسُ أنَّهم قد خُولِطوا ، [ وما خُولِطوا ] ولكن قد خالط القومَ الحزنُ ، يظنُّ النَّاسُ أنَّهم قد ذهبت عقولُهم ، وما ذهبت عقولُهم ، ولكن نظروا بقلوبِهم إلى أمرٍ ذهب بعقولِهم عن الدُّنيا ، فهم في الدُّنيا عند أهلِ الدُّنيا ، يمشون بلا عقولٍ ، يا أسامةُ عقِلوا حين ذهبت عقولُ النَّاسِ ، لهم الشَّرفُ في الأرضِ
الراوي
سعيد بن زيد
المحدِّث
ابن الجوزي
المصدر
موضوعات ابن الجوزي · 3/394
الحُكم
ضعيفشبه لا شيء
قيل له : ألا تدخل على عثمانَ فتُكلِّمُه ؟ فقال : أترون أني لا أُكلِّمُه إلا أُسمعُكم ؟ واللهِ ! لقد كلمتُه فيما بيني وبينه . ما دون أن أفتتح أمرًا لا أحبُّ أن أكون أولَ مَن فتحه . ولا أقولُ لأحدٍ ، يكون عليَّ أميرًا : إنه خير الناسِ . بعدما سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " يُؤتى بالرجل يومَ القيامةِ . فيُلقى في النارِ . فتندلِقَ أقتابُ بطنِه . فيدورُ بها كما يدورُ الحمارُ بالرَّحى . فيجتمع إليه أهلُ النارِ . فيقولون : يا فلانُ ! مالَكَ ؟ ألم تكن تأمرُ بالمعروفِ وتنهى عن المنكرِ ؟ فيقول : بلى . قد كنتُ آمُرُ بالمعروفِ ولا آتِيه ، وأنهى عن المنكرِ وآتِيه " . وفي روايةٍ : كنا عند أسامةَ بنِ زيدٍ . فقال رجلٌ : ما يمنعُك أن تدخل على عثمانَ فتُكلِّمُه فيما يصنعُ ؟ وساق الحديث
الراوي
أسامة بن زيد
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2989
الحُكم
صحيحصحيح
لمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء مالٌ من البحرَيْن قال أبو بكرٍ : من كان له على رسولِ اللهِ شيءٌ أو عدَّةٌ فليقُمْ فليأخُذْ فقام جابرٌ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : إن جاءني مالٌ من البحرَيْن لأُعطينَّك هكذا وهكذا _ ثلاثَ مرَّاتٍ _ وحثا بيدِه . فقال أبو بكرٍ : قُمْ فخُذْ بيدِك فأخذ فإذا هنَّ خمسُمائةٍ فقال : عُدُّوا له ألفًا وقسَم بين النَّاسِ عشرةَ دراهمَ عشرةَ دراهمَ وقال : إنَّما هذه مواعيدُ وعدها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ حتَّى إذا كان عامٌ مُقبِلٌ جاء مالٌ أكثرُ من ذلك المالِ فقسَم بين النَّاسِ عشرين درهمًا عشرين درهمًا وفضلتْ منه فَضلَةٌ فقسَم للخدَمِ خمسةَ دراهمَ خمسةَ دراهمَ وقال : إنَّ لكم خَدمًا يخدِمونكم ويُعالجون لكم فرضَخنا لهم فقالوا : لو فضَّلتَ المهاجرين والأنصارَ لسابقتِهم ولمكانِهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : أجرُ أولئك على اللهِ إنَّ هذا المعاشَ الأسوةُ فيه خيرٌ من الأثَرةِ فعمِل بهذا ولايتَه حتَّى إذا كان سنةُ - أراه - ثلاثَ عشرةَ في جُمادَى الآخرةِ من ليالٍ بقين منه مات فوَلِي عمرُ ، ففتح الفتوحَ وجاءته الأموالُ فقال : إنَّ أبا بكرٍ رأَى في هذا المالِ رأيًا ولي فيه رأيٌ آخرُ لا أجعلُ من قاتل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كمن قاتل معه ، ففرض للمهاجرين والأنصارِ ممَّن شهِد بدرًا خمسةَ آلافٍ وفرض لمن كان له إسلامٌ كإسلامِ أهلِ بدرٍ ولم يشهَدْها أربعةَ آلافٍ أربعةَ آلافٍ وفرض لأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اثنَيْ عشرَ ألفًا وفرض لأسامةَ بنِ زيدٍ أربعةَ آلافٍ وفرض لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ ثلاثةَ آلافٍ فقال : يا أبه لم زِدتَه عليَّ ألفًا ما كان لأبيه من الفضلِ ما لم يكُنْ لأبي وما كان له ما لم يكُنْ لي فقال : إنَّ أبا أسامةَ كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أبيك وكان أسامةُ أحبَّ إلى رسولِ اللهِ منك وفرض للحسنِ والحسينِ خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ ألحقهما بأبيهما لمكانِهما من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفرض لأبناءِ المهاجرين والأنصارِ ألفَيْن ألفَيْن فمرَّ به عمرُ بنُ أبي سلَمةَ فقال : زِيدوه ألفًا فقال له محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ ما كان لأبيه ما لم يكُنْ لآبائِنا وما كان له ما لم يكُنْ لنا قال : إنِّي فرضتُ له بأبيه ألفَيْن وزِدتُه بأمِّه أمِّ سلمةَ ألفًا ، فإن كانت لك أمٌّ مثلُ أمِّه زِدتُك ألفًا وفرض لأهلِ مكَّةَ والنَّاسَ ثمانَمائةٍ فجاءه طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ بأخيه عثمانَ ففرض له ثمانَمائةٍ فمرَّ به النَّضْرُ بنُ أنسٍ فقال عمرُ : افرِضوا له في ألفَيْن فقال له طلحةُ : جِئتُك بمثلِه ففرضتُ له ثمانَمائةٍ فقال : إنَّ أبا هذا لقيني يومَ أُحُدٍ فقال لي : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلتُ : ما أراه إلَّا قد قُتِل فسلَّ سيفَه وكُسِر غِمدُه فقال : إن كان رسولُ اللهِ قد قُتِل ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ فقاتل حتَّى قُتِل وهذا يرعَى الشَّاءُ في مكانِ كذا وكذا .
الراوي
عمر مولى غفرة
المحدِّث
الذهبي
المصدر
المهذب · 5/2525
الحُكم
ضعيف الإسنادإسناده منقطع
خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الحجَّةِ الَّتي حجَّها حتَّى إذا كنَّا ببطنِ الرَّوحاءِ نظرَ إلى امرأةٍ تؤمُّهُ فحبسَ راحلتَهُ فلمَّا دنت منهُ قالت يا رسولَ اللَّهِ هذا ابني والَّذي بعثكَ بالحقِّ ما أفاقَ من يومِ ولدتُهُ إلى يومِهِ هذا قالَ فأَخَذهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منها فوضعهُ فيما بينَ صدرِهِ وواسِطةِ الرَّحلِ ثمَّ تفلَ في فيهِ وقالَ اخرُج يا عدوَّ اللَّهِ فإنِّي رسولُ اللَّهِ قالَ ثمَّ ناوَلَها إيَّاهُ وقالَ خذيهُ فلا بأسَ عليهِ قالَ أسامةُ فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حجَّتَهُ انصرفَ حتَّى إذا نزلَ بطنَ الرَّوحاءِ أتتْهُ تلكَ المرأةُ بشاةٍ قد شوَتْها فقالت يا رسولَ اللَّهِ أنا أمُّ الصَّبيِّ الَّذي لقيتُكَ بهِ في مبتدئِكَ قالَ وكيفَ هوَ قالَ فقالت والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما رابني منهُ شيءٌ بعدُ فقالَ لي يا أُسَيمُ- وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا دعاهُ رخَّمهُ خُذْ منها الشَّاةَ ثمَّ قالَ يا أسيمُ ناوِلني ذراعَها فناولتُهُ وكانَ أحبَّ الشَّاةِ إلى رسولِ اللَّهِ مقدَّمُها ثمَّ قالَ يا أسيمُ ناوِلني ذراعًا فناولتُهُ ثمَّ قالَ يا أسيمُ ناوِلني ذراعًا فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّما هما ذراعانِ وقد ناولتُكَ فقالَ والَّذي نفسي بيدِهِ لو سكتَّ لا زلتَ تناوِلني ذراعًا ما قلتُ لكَ ناوِلني ذراعًا ثمَّ قالَ يا أسيمُ انظر هل ترى من خمرٍ لمخرجِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ قد دَحَسَ النَّاسُ الواديَ فما موضِعٌ فقالَ انظر هل ترى من نخلٍ أو حجارةٍ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ قد رأيت نخلاتٍ متقارباتٍ ورجمًا من حجارةٍ قالَ انطلق إلى النَّخلاتِ فقل لهنَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُكنَّ أن تَدَانينَ لمخرجِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم وقل للحجارةِ مثلَ ذلك قالَ فأتيتُهُنَّ فقلتُ ذاكَ لهن فو الذي بعثكَ بالحقِّ نبيًّا لقد جعلتُ أنظرُ إلى النَّخلاتِ يخددنَ الأرضَ خدًّا حتَّى اجتمعنَ وأنظرُ إلى الحجارةِ يتقافزن حتى صِرنَ رَجمًا خلفَ النَّخلاتِ فأتيتُهُ فقلتُ ذاكَ لهُ قالَ خذِ الإداوةَ وانطلِق فلمَّا قضى حاجتَهُ وانصرَفَ قالَ يا أُسيمُ عُدْ إلى النَّخْلاتِ والحجارةِ فقل لهنَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم يأمركنَّ أن ترجِعنَ إلى مواضِعِكنَّ
الراوي
أسامة بن زيد
المحدِّث
البيهقي
المصدر
دلائل النبوة · 6/25
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه[له شواهد]
قدمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ - يَعني : من حجَّةِ الوداعِ - ، فعاشَ بالمدينةِ حينَ قدمَها بعدَ صدرةِ المحرَّمِ واشتَكى في صَفرٍ فوعِكَ أشدَّ الوعْكِ واجتمعَ إليْهِ نساؤُهُ كلُّهنَّ يمرِّضنَهُ ، وقالَ نساؤُهُ : يا رسولَ اللهِ إنَّهُ ليأخذُكَ وعْكٌ ما وجَدنا مثلَهُ على أحدٍ قطُّ غيرَكَ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : كما يعظَّمُ لنا الأَجرُ كذلِكَ يَشتدُّ علينا البَلاءُ واشتدَّ عليْهِ الوعْكُ أيَّامًا وَهوَ في ذلِكَ ينحازُ إلى الصَّلواتِ حتَّى غُلِبَ فجاءَهُ المؤذِّنُ فأذَّنَهُ بالصَّلاةِ فنَهضَ فلم يستَطِع منَ الضَّعفِ ، ونساءهُ حولَهُ ، فقالَ للمؤذِّنِ : اذْهَب إلى أبي بَكرٍ فأمرْهُ فليُصلِّ ، فقالَت عائشةُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا بَكرٍ رجلٌ رقيقٌ وإنَّهُ إن أقامَ في مقامِكَ بَكى ، فأْمُر عمرَ بنَ الخطَّابِ فليصلِّ بالنَّاسِ فقالَ : مُروا أبا بَكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ ، قالَت : فعدتُ فقالَ : مُروا أبا بَكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ ، إنَّكنَّ صواحبُ يوسُفَ ، قالت : فصمتُّ عنْهُ ، فلم يزَلْ أبو بَكرٍ يصلِّي بالنَّاسِ حتَّى كانت ليلةُ الاثنينِ مِن شَهرِ ربيعٍ الأوَّلِ فأقلعَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الوعْكُ فأصبحَ مُفيقًا فغدا إلى صلاةِ الصُّبحِ يتوَكَّأَ على الفضلِ بنِ العبَّاسٍ وغلامٍ لَهُ يُدعى : نوبا ، ورسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بينَهما ، وقد سجدَ النَّاسُ معَ أبي بَكرٍ من صلاةِ الصُّبحِ وَهوَ قائمٌ في الأخرى فتخلَّصَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الصُّفوفَ يُفرِجونَ لَهُ حتَّى قامَ إلى جنبِ أبي بَكرٍ ، فاستأخرَ أبو بَكرٍ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بثَوبِهِ فقدَّمَهُ في مصلَّاهُ فصفَّا جميعًا ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسٌ وأبو بَكرٍ قائمٌ يقرأُ القرآنَ فلمَّا قَضى أبو بَكرٍ قرآنَهُ قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فرَكعَ معَهُ الرَّكعةَ الآخرةَ ثمَّ جلسَ أبو بَكرٍ حينَ قضى سجودَهُ يتشَهَّدُ ، والنَّاسُ جلوسٌ فلمَّا سلَّمَ أتمَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الرَّكعةَ الآخرةَ ثمَّ انصرفَ إلى جزع من جُزوعِ المسجدِ ، والمسجِدُ يومئذٍ سقفُهُ من جريدٍ وخوصٍ ليسَ على السَّقفِ كثيرُ طينٍ إذا كانَ المطرُ امتلأَ المسجدُ طينًا إنَّما هوَ كَهيئةِ العريشِ . وَكانَ أسامةُ بنُ زيدٍ قد تجَهَّزَ للغزوِ وخرجَ في نقلِهِ إلى الجرفِ فأقامَ تلْكَ الأيَّامَ بشَكوى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وَكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قد أمَّرَهُ على جيشٍ عامَّتُهم المُهاجرونَ فيهم عمرُ بنُ الخطَّابِ وأمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يغيرَ على مؤتةَ وعلى جانبِ فلسطينَ حيثُ أُصيبَ زيدُ بنُ حارثةَ ، وجَعفرُ بنُ أبي طالبٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ ، فجلسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى ذلِكَ الجِذعِ واجتمعَ إليْهِ المسلِمونَ يسلِّمونَ عليْهِ ويدعونَ لَهُ بالعافيةِ ودعا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أسامةَ بنَ زيدٍ فقالَ : اغدُ على برَكةِ اللهِ والنَّصرِ والعافيةِ ، ثمَّ أغِر حيثُ أمرتُكَ أن تُغيرَ ، قالَ أسامةُ : يا رسولَ اللهِ قد أصبَحتَ مفيقًا وأرجو أن يَكونَ اللهُ عزَّ وجلَّ قَد عافاكَ ، فأذَن لي فأمْكُثَ حتَّى يشفيَكَ اللهُ فإنِّي إن خرَجتُ وأنتَ على هذِهِ الحالِ خَرجتُ وفي نفسي منْكَ قُرحةٌ وأَكرَهُ أن أسألَ عنْكَ النَّاسَ فسَكتَ عنْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقامَ فدخلَ بيتَ عائشةَ ، ودخلَ أبو بَكرٍ على ابنتِهِ عائشةَ فقالَ : قد أصبحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مُفيقًا وأرجو أن يَكونَ اللهِ عزَّ وجلَّ قد شفاهُ ثمَّ رَكبَ فلَحقَ بأَهلِهِ بالسُّناحِ ، وَهنالِكَ كانتِ امرأتُهُ حَبيبةُ بنتُ خارجةَ بنِ أبي زُهيرٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ ، وانقلَبت كلُّ امرأةٍ من نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى بيتِها وذلِكَ يومُ الاثنينِ ووُعِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حينَ رجعَ أشدَّ الوعْكِ واجتمعَ إليْهِ نساؤُهُ وأخِذَ بالموتِ فلم يزَل كذلِكَ حتَّى زاغتِ الشَّمسُ من يومِ الاثنينِ يُغمى ، زعموا عليْهِ السَّاعةَ ثمَّ يفيقُ ، ثمَّ يَشخصُ بصرُهُ إلى السَّماءِ فيقولُ : في الرَّفيقِ الأعلَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَدَاءِ ، وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا قالَ ذلِكَ - زعموا مرارًا - كلَّما أفاقَ من غشيتِهِ فظنَّ النِّسوةُ أنَّ الملَكَ خيَّرَهُ في الدُّنيا ويعطى فيها ما أحبَّ ، وبينَ الجنَّةِ فيختارُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الجنَّةَ وما عندَ اللهِ من حُسنِ الثَّوابِ . واشتدَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الوجعُ فأرسلَت فاطمةُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأرسَلت حفصةُ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ وأرسلَت كلُّ امرأةٍ إلى حميمِها فلم يَرجعوا حتَّى توفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على صدرِ عائشةَ في يومِها يومِ الاثنينِ حينَ زاغتِ الشَّمسُ لِهلالِ شَهرِ ربيعٍ الأوَّلِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البيهقي
المصدر
دلائل النبوة · 7/199
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه[له شاهد مرسل]
. كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرجَ أقرعَ بين أزواجِه ، فأيتُهُن خرج سهمُها خرج بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشةُ : فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها فخرج سهمي، فخرجتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل الحجابُ, فأنا أُحمَلُ في هودجي وأُنزَلُ فيه, فسرنا حتى إذا فرَغ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غزوتِه تلك وقفل ودنونا من المدينةِ قافلين آذَنَ ليلةً بالرحيلِ، فقمتُ حين آذنوا بالرحيلِ فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيشَ، فلما قضيتُ شأني أقبلتُ إلى رحلي، فإذا عِقْدٌ لي من جزعِ أظفارٍ قد انقطع، فالتمستُ عِقدي وحبسني ابتغاؤُه. وأقبل الرهطُ الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنتُ ركبتُ وهم يحسبون أني فيه وكان النساءُ إذ ذاك خفافًا لم يُثْقِلْهن اللحمُ إنما يأكلن العُلْقَةَ من الطعامِ فلم يستنكرِ القومُ خفةَ الهودجِ حين رفعوه ، وكنتُ جاريةً حديثةَ السنِ، فبعثوا الجملَ وساروا، فوجدتُ عِقدي بعدما استمر الجيشُ فجئتُ منازلَهم وليس بها داعٍ ولا مجيبٌ فأمَّمتُ منزلي الذي كنتُ به وظننتُ أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ فبينا أنا جالسةٌ في منزلٍ غلبتني عيني فنمتُ وكان صفوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلميُّ ثم الذكوانيُّ من وراءِ الجيشِ فأدلجَ، فأصبحَ عند منزلي، فرأى سوادَ إنسانٍ نائمٍ، فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبلَ الحجابِ ، فاستيقظتُ باسترجاعِه حين عرفني، فخمرتُ وجهي بجلبابي، واللهِ ما كلمني كلمةً ولا سمعتُ منه كلمةً غير استرجاعِه ، حتى أناخ راحلتَه فوطِئَ على يديها فركبتُها ، فانطلق يقودُ بي الراحلةَ حتى أتينا الجيشَ بعدما نزلوا مُوغرين في نحرِ الظهيرةِ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولَّى الإفكَ عبدَ اللهِ بنَ أبيٍّ بنَ سلولَ، فقدمنا المدينةَ، فاشتكيتُ حين قدمتُ شهرًا، والناسُ يفيضون في قولِ أصحابِ الإفكِ، ولا أشعرُ بشيءٍ من ذلك، وهو يَريبُني في وجعي أني لا أعرِفُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللطفَ الذي كنتُ أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيسلِّمُ ثم يقولُ : كيف تيكم، ثم ينصرفُ ، فذاك الذي يَريبُني ولا أشعرُ بالشرِ، حتى خرجتُ بعدما نقهتُ، فخرجت معيَ أمَّ مسْطِحٍ قبلَ المناصعِ، وهو متبرَّزُنا وكنا لا نخرجُ إلا ليلاً إلى ليلٍ، وذلك قبل أن تتخذَ الكُنُفَ قريبًا من بيوتنا، وأمرُنا أمرُ العربِ الأولِ في التبَرُّزِ قبلَ الغائط ِ، فكنا نتأذى بالكُنُفِ أن نتخِذَها عند بيوتِنا . فانطلقتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ – وهي ابنةُ أبي رهمِ بنِ عبدِ منافٍ، وأمُّها بنتُ صخِر بنِ عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصديقِ ، وابنُها مِسْطَحِ بن أُثاثةَ – فأقبلتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي وقد فرغنا من شأنِنا ، فعثرتْ أمُّ مِسْطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٍ. فقلتُ لها: بئس ما قلتِ، أتسبين رجلاً شهد بدرًا ؟ قالت أي هَنْتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قالت قلتُ : وما قال ؟ فأخبرتني بقولِ أهلِ الإفكِ ، فازددتُ مرضًا على مرضيِ . فلما رجَعتُ إلى بيتي ودخل عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تعني سلَّم ثم قال: كيف تيكم ؟ فقلتُ: أتأذن لي أن آتي أبويَّ قالت: وأنا حينئذٍ أريدُ أن أستيقن الخبرَ من قِبَلِهما قالت: فأذن لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فجئتُ أبويَّ، فقلتُ لأمي: يا أمتاه ما يتحدثُ الناسُ؟ قالت: يا بنيَّةُ هوني عليك، فواللهِ لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وضيئةٌ عند رجلٍ يُحبُّها ولها ضرائرُ إلا أكثرن عليها. قالت فقلتُ: سبحانَ اللهِ، أو لقد تحدثَ الناسُ بهذا ؟ قالت: فبكيْتُ تلك الليلةَ حتى أصبحتُ لا يَرْقأُ لي دمعٌ ، ولا أكتحلُ بنومٍ حتى أصبحتُ أبكي. فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علي بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ رضي الله عنهما حين استلبث الوحيُ يستأمِرًُهما في فُراقِ أهلِه . قالت: فأما أسامةُ بنُ زيدٍ فأشار على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءةِ أهلِه، وبالذي يعلمُ لهم في نفسِه من الودِ فقال: يا رسولَ اللهِ، أهلك ، وما نعلمُ إلا خيرًا. وأما عليٌّ بنُ أبي طالبٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ، لم يُضيِّقِ اللهُ عليك والنساءُ سواها كثيرٌ، وإن تسألَ الجاريةَ تصدُقُك. قالت فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَريرةَ ، فقال أيْ بريرةُ هل رأيتِ من شيءٍ يَريبُك؟ قالت بَريرةُ: لا والذي بعثك بالحقِِّ، إن رأيتَ عليها أمرًا أغْمِصُه عليها أكثرَ من أنها جاريةً حديثةَ السنِ تنامُ عن عجينِ أهلِها فتأتي الداجنَ فتأكلُه فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاستعذر يومئذٍ من عبد اللهِ بنِ أُبيٍّ بنِ سلولَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبرِ :يا معشرَ المسلمين، من يعذِرُني من رجلٍ قد بلغني أذاه في أهلِ بيتي؟ فواللهِ ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلاً ما علمتُ عليه إلا خيرًا وما كان يدخلُ على أهلي إلا معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ فقال: يا رسولَ اللهِ وأنا أعذِرُك منه، إن كان من الأوسِ ضربتُ عنقَه، وإن كان من إخواننا من الخزرجِ أمرتنا ففعلنا أمرَك . قالت : فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وهو سيدُ الخزرجِ، وكان قبل ذلك رجلاً صالحًا ولكن احتملته الحميةَ – فقال لسعدٍ: كذبتَ لعمرُ اللهِ، لا تقتلُه ولا تقدرُ على قتلِه. فقام أُسيدُ بنُ حضيرٍ – وهو ابنُ عمِّ سعدِ بنِ معاذٍ – فقال لسعدِ بنِ عُبادةَ: كذبت لعمرُ اللهِ لنقتُلنَّه، فإنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقين. فتساور الحيَّان الأوسُ والخزرجُ حتى همُّوا أن يقتتِلوا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبرِ، فلم يزل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخفِّضُهم حتى سكتوا وسكت. قالت: فمكثتُ يومي ذلك لا يَرْقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ. قالت فأصبح أبوايَ عندي وقد بكيْتُ ليلتين ويومًا لا أكتحلُ بنومٍ لا َيرْقأُ لي دمعٌ يظنان أن البكاءَ فالقٌ كِبِدي. قالت: فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت عليَّ امرأةٌ من الأنصارِ فأذنتُ لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس، قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلَها، وقد لبث شهرًا لا يوحى إليه في شأني قالت: فتشهَّدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال: أما بعدُ، يا عائشةُ فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنتِ بريئةً فسيُبرِّؤك اللهُ ، وإن كنتِ ألممتِ بذنبٍ فاستغفري اللهِ وتوبي إليه، فإن العبدَ إذا اعترف بذنبِه ثم تاب إلى اللهِ تاب اللهُ عليه. قالت: فلما قضى رسولُ اللهِ مقالتَه قلصَ دمعي حتى ما أُحسُّ منه قطرةً، فقلتُ لأبي أجب رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما قال. قال: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فقلتُ لأمي: أجيبي رسولَ الله ِصلى الله عليه وسلم قالت ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت فقلتُ – وأنا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لا أقرأُ كثيرًا من القرآنِ -: إني واللهِ لقد علمتُ لقد سمعتم هذا الحديثَ حتى استقر في أنفسِكم وصدقتم به، فلئن قلتُ لكم إني بريئةٌ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لا تُصدِّقونني بذلك ، ولئن اعترفتُ لكم بأمرٍ – واللهُ يعلمُ أني منه بريئةٌ – لتُصدِّقَنِّي. واللهِ ما أجدُ لكم مثلاً إلا قولَ أبي يوسفَ، قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون قالت: ثم تحولتُ فاضجعتُ على فراشي قالت وأنا حينئذٍ أعلمُ أني بريئةٌ وأن اللهَ مُبرِّئي ببراءتي، ولكن واللهِ ما كنتُ أظنُّ أن اللهَ منْزِلٌ في شأني وحيًا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقرُ من أن يتكلمَ اللهُ في بأمرٍ يتلى ولكن كنتُ أرجو أن يَرى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النومِ رؤيا يُبرِّؤني اللهُ بها. قالت: فواللهِ ما رام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا خرج أحدٌ من أهلِ البيتِ حتى أُنزِلَ عليه ، فأخذه ما كان يأخذُه من البُرحاءِ، حتى إنه ليتحدَّرَ منه مثل الجُمان من العَرَقِ وهو في يومٍ شاتٍ من ثِقَلِ القولِ الذي يُنزَلُ عليه. قالت : فلما سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُرِّيَ عنه وهو يضحكُ، فكانت أولُ كلمةٍ تكلمَ بها: يا عائشةُ، أما اللهُ عز وجل فقد برَّأك . فقالت أمي: قومي إليه قالت فقلتُ : واللهِ لا أقومُ إليه، ولا أحمدُ إلا اللهَ عز وجل . وأنزل اللهُ إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه العشْرَ الآياتِ كلَّها. فلما أنزلَ اللهُ في براءتي قال أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنه وكان يُنفقُ على مِسْطَحٍ بنِ أُثاثةَ لقرابتِه منه وفقرِه : واللهِ لا أُنفقُ على مِسْطَحٍ شيئًا أبدًا بعدَ الذي قال لعائشةَ ما قال فأنزلَ اللهُ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم قال أبو بكرٍ: بلى واللهِ ، إني أُحبُّ أن يغفرَ اللهُ لي . فرجع إلى النفقةِ التي كان يُنفقُ عليه وقال : والله لا أنزعُها منه أبدًا . قالت عائشةُ: وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألُ زينبَ ابنةَ جحشٍ عن أمري فقال : يا زينبُ ، ماذا علمتِ أو رأيتِ ؟ فقالت : يا رسولَ اللهِ ، أحمشي سمعي وبصري ، ما علمتُ إلا خيرًا . قالت – وهي التي كانت تُساميني من أزواجِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فعصمضها اللهُ بالورعِ ، وطفقَت أختُها حَمْنَةث تحاربُ لها ، فهلكت فيمن هلكَ من أصحابِ الإفكِ.
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4750
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
. كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرجَ أقرعَ بين أزواجِه ، فأيتُهُن خرج سهمُها خرج بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشةُ : فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها فخرج سهمي، فخرجتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل الحجابُ, فأنا أُحمَلُ في هودجي وأُنزَلُ فيه, فسرنا حتى إذا فرَغ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غزوتِه تلك وقفل ودنونا من المدينةِ قافلين آذَنَ ليلةً بالرحيلِ، فقمتُ حين آذنوا بالرحيلِ فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيشَ، فلما قضيتُ شأني أقبلتُ إلى رحلي، فإذا عِقْدٌ لي من جزعِ أظفارٍ قد انقطع، فالتمستُ عِقدي وحبسني ابتغاؤُه. وأقبل الرهطُ الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنتُ ركبتُ وهم يحسبون أني فيه وكان النساءُ إذ ذاك خفافًا لم يُثْقِلْهن اللحمُ إنما يأكلن العُلْقَةَ من الطعامِ فلم يستنكرِ القومُ خفةَ الهودجِ حين رفعوه ، وكنتُ جاريةً حديثةَ السنِ، فبعثوا الجملَ وساروا، فوجدتُ عِقدي بعدما استمر الجيشُ فجئتُ منازلَهم وليس بها داعٍ ولا مجيبٌ فأمَّمتُ منزلي الذي كنتُ به وظننتُ أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ فبينا أنا جالسةٌ في منزلٍ غلبتني عيني فنمتُ وكان صفوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلميُّ ثم الذكوانيُّ من وراءِ الجيشِ فأدلجَ، فأصبحَ عند منزلي، فرأى سوادَ إنسانٍ نائمٍ، فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبلَ الحجابِ ، فاستيقظتُ باسترجاعِه حين عرفني، فخمرتُ وجهي بجلبابي، واللهِ ما كلمني كلمةً ولا سمعتُ منه كلمةً غير استرجاعِه ، حتى أناخ راحلتَه فوطِئَ على يديها فركبتُها ، فانطلق يقودُ بي الراحلةَ حتى أتينا الجيشَ بعدما نزلوا مُوغرين في نحرِ الظهيرةِ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولَّى الإفكَ عبدَ اللهِ بنَ أبيٍّ بنَ سلولَ، فقدمنا المدينةَ، فاشتكيتُ حين قدمتُ شهرًا، والناسُ يفيضون في قولِ أصحابِ الإفكِ، ولا أشعرُ بشيءٍ من ذلك، وهو يَريبُني في وجعي أني لا أعرِفُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللطفَ الذي كنتُ أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيسلِّمُ ثم يقولُ : كيف تيكم، ثم ينصرفُ ، فذاك الذي يَريبُني ولا أشعرُ بالشرِ، حتى خرجتُ بعدما نقهتُ، فخرجت معيَ أمَّ مسْطِحٍ قبلَ المناصعِ، وهو متبرَّزُنا وكنا لا نخرجُ إلا ليلاً إلى ليلٍ، وذلك قبل أن تتخذَ الكُنُفَ قريبًا من بيوتنا، وأمرُنا أمرُ العربِ الأولِ في التبَرُّزِ قبلَ الغائط ِ، فكنا نتأذى بالكُنُفِ أن نتخِذَها عند بيوتِنا . فانطلقتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ – وهي ابنةُ أبي رهمِ بنِ عبدِ منافٍ، وأمُّها بنتُ صخِر بنِ عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصديقِ ، وابنُها مِسْطَحِ بن أُثاثةَ – فأقبلتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي وقد فرغنا من شأنِنا ، فعثرتْ أمُّ مِسْطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٍ. فقلتُ لها: بئس ما قلتِ، أتسبين رجلاً شهد بدرًا ؟ قالت أي هَنْتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قالت قلتُ : وما قال ؟ فأخبرتني بقولِ أهلِ الإفكِ ، فازددتُ مرضًا على مرضيِ . فلما رجَعتُ إلى بيتي ودخل عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تعني سلَّم ثم قال: كيف تيكم ؟ فقلتُ: أتأذن لي أن آتي أبويَّ قالت: وأنا حينئذٍ أريدُ أن أستيقن الخبرَ من قِبَلِهما قالت: فأذن لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فجئتُ أبويَّ، فقلتُ لأمي: يا أمتاه ما يتحدثُ الناسُ؟ قالت: يا بنيَّةُ هوني عليك، فواللهِ لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وضيئةٌ عند رجلٍ يُحبُّها ولها ضرائرُ إلا أكثرن عليها. قالت فقلتُ: سبحانَ اللهِ، أو لقد تحدثَ الناسُ بهذا ؟ قالت: فبكيْتُ تلك الليلةَ حتى أصبحتُ لا يَرْقأُ لي دمعٌ ، ولا أكتحلُ بنومٍ حتى أصبحتُ أبكي. فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علي بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ رضي الله عنهما حين استلبث الوحيُ يستأمِرًُهما في فُراقِ أهلِه . قالت: فأما أسامةُ بنُ زيدٍ فأشار على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءةِ أهلِه، وبالذي يعلمُ لهم في نفسِه من الودِ فقال: يا رسولَ اللهِ، أهلك ، وما نعلمُ إلا خيرًا. وأما عليٌّ بنُ أبي طالبٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ، لم يُضيِّقِ اللهُ عليك والنساءُ سواها كثيرٌ، وإن تسألَ الجاريةَ تصدُقُك. قالت فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَريرةَ ، فقال أيْ بريرةُ هل رأيتِ من شيءٍ يَريبُك؟ قالت بَريرةُ: لا والذي بعثك بالحقِِّ، إن رأيتَ عليها أمرًا أغْمِصُه عليها أكثرَ من أنها جاريةً حديثةَ السنِ تنامُ عن عجينِ أهلِها فتأتي الداجنَ فتأكلُه فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاستعذر يومئذٍ من عبد اللهِ بنِ أُبيٍّ بنِ سلولَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبرِ :يا معشرَ المسلمين، من يعذِرُني من رجلٍ قد بلغني أذاه في أهلِ بيتي؟ فواللهِ ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلاً ما علمتُ عليه إلا خيرًا وما كان يدخلُ على أهلي إلا معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ فقال: يا رسولَ اللهِ وأنا أعذِرُك منه، إن كان من الأوسِ ضربتُ عنقَه، وإن كان من إخواننا من الخزرجِ أمرتنا ففعلنا أمرَك . قالت : فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وهو سيدُ الخزرجِ، وكان قبل ذلك رجلاً صالحًا ولكن احتملته الحميةَ – فقال لسعدٍ: كذبتَ لعمرُ اللهِ، لا تقتلُه ولا تقدرُ على قتلِه. فقام أُسيدُ بنُ حضيرٍ – وهو ابنُ عمِّ سعدِ بنِ معاذٍ – فقال لسعدِ بنِ عُبادةَ: كذبت لعمرُ اللهِ لنقتُلنَّه، فإنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقين. فتساور الحيَّان الأوسُ والخزرجُ حتى همُّوا أن يقتتِلوا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبرِ، فلم يزل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخفِّضُهم حتى سكتوا وسكت. قالت: فمكثتُ يومي ذلك لا يَرْقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ. قالت فأصبح أبوايَ عندي وقد بكيْتُ ليلتين ويومًا لا أكتحلُ بنومٍ لا َيرْقأُ لي دمعٌ يظنان أن البكاءَ فالقٌ كِبِدي. قالت: فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت عليَّ امرأةٌ من الأنصارِ فأذنتُ لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس، قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلَها، وقد لبث شهرًا لا يوحى إليه في شأني قالت: فتشهَّدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال: أما بعدُ، يا عائشةُ فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنتِ بريئةً فسيُبرِّؤك اللهُ ، وإن كنتِ ألممتِ بذنبٍ فاستغفري اللهِ وتوبي إليه، فإن العبدَ إذا اعترف بذنبِه ثم تاب إلى اللهِ تاب اللهُ عليه. قالت: فلما قضى رسولُ اللهِ مقالتَه قلصَ دمعي حتى ما أُحسُّ منه قطرةً، فقلتُ لأبي أجب رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما قال. قال: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فقلتُ لأمي: أجيبي رسولَ الله ِصلى الله عليه وسلم قالت ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت فقلتُ – وأنا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لا أقرأُ كثيرًا من القرآنِ -: إني واللهِ لقد علمتُ لقد سمعتم هذا الحديثَ حتى استقر في أنفسِكم وصدقتم به، فلئن قلتُ لكم إني بريئةٌ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لا تُصدِّقونني بذلك ، ولئن اعترفتُ لكم بأمرٍ – واللهُ يعلمُ أني منه بريئةٌ – لتُصدِّقَنِّي. واللهِ ما أجدُ لكم مثلاً إلا قولَ أبي يوسفَ، قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون قالت: ثم تحولتُ فاضجعتُ على فراشي قالت وأنا حينئذٍ أعلمُ أني بريئةٌ وأن اللهَ مُبرِّئي ببراءتي، ولكن واللهِ ما كنتُ أظنُّ أن اللهَ منْزِلٌ في شأني وحيًا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقرُ من أن يتكلمَ اللهُ في بأمرٍ يتلى ولكن كنتُ أرجو أن يَرى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النومِ رؤيا يُبرِّؤني اللهُ بها. قالت: فواللهِ ما رام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا خرج أحدٌ من أهلِ البيتِ حتى أُنزِلَ عليه ، فأخذه ما كان يأخذُه من البُرحاءِ، حتى إنه ليتحدَّرَ منه مثل الجُمان من العَرَقِ وهو في يومٍ شاتٍ من ثِقَلِ القولِ الذي يُنزَلُ عليه. قالت : فلما سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُرِّيَ عنه وهو يضحكُ ، فكانت أولُ كلمةٍ تكلمَ بها: يا عائشةُ، أما اللهُ عز وجل فقد برَّأك . فقالت أمي: قومي إليه قالت فقلتُ : واللهِ لا أقومُ إليه، ولا أحمدُ إلا اللهَ عز وجل . وأنزل اللهُ إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه العشْرَ الآياتِ كلَّها. فلما أنزلَ اللهُ في براءتي قال أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنه وكان يُنفقُ على مِسْطَحٍ بنِ أُثاثةَ لقرابتِه منه وفقرِه : واللهِ لا أُنفقُ على مِسْطَحٍ شيئًا أبدًا بعدَ الذي قال لعائشةَ ما قال فأنزلَ اللهُ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم قال أبو بكرٍ: بلى واللهِ ، إني أُحبُّ أن يغفرَ اللهُ لي . فرجع إلى النفقةِ التي كان يُنفقُ عليه وقال : والله لا أنزعُها منه أبدًا . قالت عائشةُ: وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألُ زينبَ ابنةَ جحشٍ عن أمري فقال : يا زينبُ ، ماذا علمتِ أو رأيتِ ؟ فقالت : يا رسولَ اللهِ ، أحمشي سمعي وبصري ، ما علمتُ إلا خيرًا . قالت – وهي التي كانت تُساميني من أزواجِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فعصمضها اللهُ بالورعِ ، وطفقَت أختُها حَمْنَةث تحاربُ لها ، فهلكت فيمن هلكَ من أصحابِ الإفكِ.
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4750
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه