نتائج البحث عن
«أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم من سفر»· 29 نتيجة
الترتيب:
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ لا يقدمُ من سفرٍ إلَّا نَهارًا قالَ الحسن: في الضُّحى فإذا قدمَ من سفرٍ أتى المسجدَ فرَكعَ فيهِ رَكعتين ثمَّ جلسَ فيهِ
أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا قال الحسن في الضحى فإذا قدم من سفر أتى المسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس فيه
أتى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَيْنٌ منَ المُشركينَ وهو في سفرٍ، فجلسَ عِندَ أصحابهِ يَتَحَدَّثُ ثم انْفَتَلَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اطْلُبوهُ واقْتُلوهُ) . فقَتَله ُفَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.
أتى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَيْنٌ منَ المُشركينَ وهو في سفرٍ ، فجلسَ عِندَ أصحابهِ يَتَحَدَّثُ ثم انْفَتَلَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اطْلُبوهُ واقْتُلوهُ) . فقَتَله ُفَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.
كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ قال: فلمَّا أتى المدينةَ أمَره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يأتيَ المسجدَ فيُصلِّيَ ركعتينِ
أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر فجلس عند أصحابه ثم انسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلبوه فاقتلوه قال فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه فنفلني إياه
أنَّ ابنَ عمرَ كانَ إذا قدِمَ مِن سفرٍ صلَّى السَّجدتَينِ في المسجدِ ثمَّ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيضعُ يدَه اليمنَى علَى قبرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويستدبرُ القِبلةَ ثمَّ يسلِّمُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ يسلِّمُ علَى أبي بَكرٍ وعمرَ
أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عينٌ مِنَ المشرِكينَ، وَهوَ في سَفرٍ، فجلَسَ فتحدَّثَ عِندَ أصحابِهِ ثمَّ انسلَّ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اطلُبوهُ فاقتُلوهُ فسبَقتُهم فقتلتُهُ وأخذتُ سلبَهُ، فنفَّلَني إيَّاهُ
كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فأجنب رجلٌ من القومِ فلم يجِدْ ماءً فتيمَّم ثم صلَّى ثم أتَى الماءَ في وقتِ تلكَ الصلاةِ فاغتسل الرجلُ ولم يأمُرْه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يعيدَها
عن سلَمةَ بنِ الأَكوَعِ قالَ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عينٌ منَ المشرِكينَ وَهوَ في سفرٍ فجلسَ عندَ أصحابِهِ ثمَّ انسلَّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اطلبوهُ فاقتُلوهُ . قالَ فسبقتُهم إليهِ فقتلتُهُ وأخذتُ سلبَهُ فنفَّلَني إيَّاهُ
عنِ ابنِ عُمرَ: أنه كان إذا قدِم مِن سفَرٍ صلَّى ركعتينِ في مسجدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم أتى القبرَ فقال : السلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ ، السلامُ عليكَ يا أبا بكرٍ ، السلامُ عليكَ يا أبَه
أنَّهُ أتى النبي صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ من سفرٍ وَهوَ صائمٌ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ : ألا تنتظرِ الغداء ؟ قالَ : إنِّي صائمٌ ! فقالَ رسولُ اللَّهِ : تعالَ أخبرْكَ عنِ الصِّيامِ ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ وضعَ عنِ المسافرِ الصِّيامَ ، ونصفَ الصَّلاةِ
عن عمّار بن ياسرٍ أنه أجنبَ في سفرٍ له فتمعّكَ في الترابِ ظهرا لبطن فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهُ فقال يا عمّارُ إنما كان يكفيكَ أن تضربَ بكفّيكَ في الترابِ ثم تنفخُ فيهما ثم تمسحُ بهما وجهك وكفيكَ إلى الرسغينِ
كُنَّا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ فجَعَلَ يسألُهم حتَّى أتَى كعبُ بنُ مالِكٍ فقالَ: هل تزوجتَ يا كعبُ ؟ قالَ: نعم ، قال: بكرًا أم ثيِّبًا ؟ قال: بل ثيبًا ، قالَ: فهَلاَّ بكرًا تَعُضُّهَا وتَعُضُّكَ
كانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ في سفَرٍ فصلَّى الغداةَ، ثمَّ أتى على مَكانٍ فجعلَ النَّاسُ يأتونَهُ فيقولونَ: صلَّى فيهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ،فقالَ عمرُ : إنَّما هلَكَ أَهلُ الْكتابِ أنَّهم اتَّبعوا آثارَ أنبيائِهم فاتَّخَذوها كنائسَ وبيعًا، فمن عرَضت لَهُ الصَّلاةُ فليصلِّ وإلَّا فليَمضِ
كان عمرُ بْنُ الخطابِ في سَفَرٍ فصلى الغداةَ، ثم أتى على مكانٍ فجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَه فيقولون : صلى فيه النبيُّ صلى الله عليه وسلم . فقال عمرُ: إنما هلكَ أهل ُالكتابِ ؛أنهم اتَّبَعُوا آثارَ أنبيائِهم فاتَّخَذُوهَا كَنَائِسَ، وبَيَعًا، فمَنْ عَرَضَتْ له الصلاةُ فلْيُصَلِّ، وإلا فلْيَمْضِ.
أقبَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سفَرٍ حتى إذا دفَعْنا إلى حائطٍ مِن حيطانِ بني النجارِ إذا فيه جملٌ فطمر يعني: هائجٌ لا يدخلُ الحائطَ أحدٌ إلا شَدَّ عليه قال: فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أتى الحائطَ فدعى البعيرَ فجاءه واضعًا مشفرَه في الأرضِ حتى برَك بين يدَيه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هاتوا حزامًا فخطَمه إلى أصحابِه ثم التَفَت إلى الناسِ فقال: إنه ليس شيءٌ بين السماءِ والأرضِ إلا يَعلَمُ أني رسولُ اللهِ غيرَ عصاةِ الجنِّ والإنسِ
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ، فكنا إذا عَلَونا كبَّرنا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أيُّها الناسُ اربَعوا على أنفسِكم، فإنكم لا تَدْعونَ أصمَّ ولا غائبًا، ولكنْ تَدْعونَ سميعًا بصيرًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفْسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقال : ( يا عبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، قُلْ : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فإنها كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ هي كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ؟ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ) .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ ، فكنا إذا عَلَونا كبَّرنا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أيُّها الناسُ اربَعوا على أنفسِكم، فإنكم لا تَدْعونَ أصمَّ ولا غائبًا، ولكنْ تَدْعونَ سميعًا بصيرًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفْسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقال : ( يا عبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، قُلْ : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فإنها كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ هي كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ؟ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ) .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ، فكنا إذا عَلَونا كبَّرنا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أيُّها الناسُ اربَعوا على أنفسِكم، فإنكم لا تَدْعونَ أصمَّ ولا غائبًا، ولكنْ تَدْعونَ سميعًا بصيرًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفْسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ، فقال : ( يا عبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، قُلْ : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ، فإنها كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ هي كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ؟ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ) .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ، فكنا إذا عَلَونا كبَّرنا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أيُّها الناسُ اربَعوا على أنفسِكم ، فإنكم لا تَدْعونَ أصمَّ ولا غائبًا، ولكنْ تَدْعونَ سميعًا بصيرًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفْسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقال : ( يا عبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، قُلْ : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فإنها كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ هي كَنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ؟ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ) .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ، فكنا إذا علَونا كبَّرنا، فقال : ( اربَعوا على أنفسِكم، فإنكم لا تدْعون أصمَّ ولا غائبًا، تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقال لي : ( يا عبدَ اللهَ بنَ قيسٍ، قُلْ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فإنها كنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّك ) . به .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ ، فكنا إذا علَونا كبَّرنا، فقال : ( اربَعوا على أنفسِكم، فإنكم لا تدْعون أصمَّ ولا غائبًا، تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقال لي : ( يا عبدَ اللهَ بنَ قيسٍ، قُلْ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فإنها كنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّك ) . به .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ، فكنا إذا علَونا كبَّرنا، فقال : ( اربَعوا على أنفسِكم، فإنكم لا تدْعون أصمَّ ولا غائبًا، تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ، فقال لي : ( يا عبدَ اللهَ بنَ قيسٍ، قُلْ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ، فإنها كنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّك ) . به .
كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ، فكنا إذا علَونا كبَّرنا، فقال : ( اربَعوا على أنفسِكم ، فإنكم لا تدْعون أصمَّ ولا غائبًا، تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا ) . ثم أتى عليَّ وأنا أقولُ في نفسي : لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقال لي : ( يا عبدَ اللهَ بنَ قيسٍ، قُلْ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فإنها كنزٌ من كُنوزِ الجنةِ ) . أو قال : ( ألا أدُلُّك ) . به .
أقبَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من سفرٍ حتَّى إذا دفَعْنا إلى حائطينِ من حيطانِ بني النَّجَّارِ إذا فيه جملٌ لا يدخُلُ الحائطَ أحدٌ إلَّا شدَّ عليه قال فذكَروا ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فجاء حتَّى أتى الحائطَ فدعا البعيرَ فجاء واضعًا مِشْفَرَه إلى الأرضِ حتَّى برَك بينَ يدَيْه قال فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم هاتوا خِطامًا فخطَمه ودفَعه إلى صاحبِه ثُمَّ التفَت إلى النَّاسِ فقال إنَّه ليس شيءٌ بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا يعلَمُ أنِّي رسولُ اللهِ إلَّا عاصيَ الجنِّ والإنسِ
عنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبزي: أنَّ رجلًا أتى عُمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فقالَ: إنِّي كنتُ في سفرٍ، فأجنَبتُ، فلَم أجدِ الماءَ . فقالَ عمرُ لا تصلِّ، فقالَ عمَّارٌ: يا أميرَ المؤمنينَ، أما تذكرُ أنِّي كنتُ أَنا وإيَّاكَ في سريَّةٍ، فأجنَبنا، فلم نجدِ الماءَ، فأمَّا أنتَ فلَم تصلِّ، وأمَّا أَنا فتمرَّغتُ في التُّرابِ . فأتَينا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرناهُ، فقالَ: أمَّا أنتَ، فَكانَ يَكْفيكَ، وقالَ: بيدَيهِ، وضربَ بِهِما، ونفخَ فيهما، ومَسحَ وجهَهُ وَكَفَّيهِ
قال مالكٌ أبو أَنَسٍ لامرأتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ – وهي أُمُّ أَنَسٍ – إنَّ هذا الرجلَ – يَعْنِي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – يُحَرِّمُ الخمرَ – فانطلق حتى أتى الشامَ فهلَك هناك فجاء أبو طلحةَ ، فخَطَب أُمَّ سُلَيْمٍ ، فكَلَّمَها في ذلك ، فقالت : يا أبا طلحةَ ! ما مِثْلُكَ يُرَدُّ ، ولكنك امْرُؤٌ كافرٌ ، وأنا امرأةٌ مسلمةٌ لا يَصْلُحُ لِي أن أتزوجَكَ ! فقال : ما ذاك دَهْرُكِ ! قالت : وما دَهْرِي ؟ قال : الصفراءُ والبيضاءُ ! قالت : فإني لا أريدُ صفراءَ ولا بيضاءَ ، أريدُ منك الإسلامَ ، فإن تُسْلِمْ فذاك مَهْرِي ، ولا أسألُك غيرَه ، قال : فمَن لي بذلك ؟ قالت : لك بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فانطلق أبو طلحةَ يريدُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في أصحابِه ، فلما رآه قال : جاءكم أبو طلحةَ غُرَّةُ الإسلامِ بين عَيْنَيْهِ ، فأَخْبَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما قالت أُمُّ سُلَيْمٍ ، فتَزَوَّجَها على ذلك . قال ثابتٌ وهو الْبُنَانِيُّ أَحَدُ رُواةِ القِصَّةِ عن أَنَسٍ : فما بَلَغَنا أنَّ مَهْرًا كان أعظمَ منه أنها رَضِيَتِ الإسلامَ مَهْرًا ، فتَزَوَّجَها وكانت امرأةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ ، فيها صِغَرٌ ، فكانت معه حتى وُلِدَ له بُنَيٌّ ، وكان يُحِبُّه أبو طلحةَ حُبًّا شديدًا . ومَرِضَ الصبيُّ مَرَضًا شديدًا ، وتواضع أبو طلحةَ لِمَرَضِه أو تَضَعْضَعَ له ، فكان أبو طلحةَ يقومُ صلاةَ الغداةِ يتوضأُ ، ويأتي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُصَلِّي معه ، ويكونُ معه إلى قريبٍ من نِصْفِ النهارِ ، ويَجِيءُ يَقِيلُ ويأكلُ ، فإذا صلى الظهرَ تَهَيَّأَ وذهب ، فلم يَجِئْ إلى صلاةِ الْعَتَمَةِ فانطلق أبو طلحةَ عَشِيَّةً إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي روايةٍ : إلى المسجدِ ومات الصبيُّ فقالت أُمُّ سُلَيْمٍ : لا يَنْعَيَنَّ إلى أبي طلحةَ أَحَدٌ ابنَه حتى أكونَ أنا الذي أنعاه له ، فهيأت الصبيَّ فسَجَّتْ عليه ، ووَضَعَتْهُ في جانبِ البيتِ ، وجاء أبو طلحةَ من عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى دخل عليها ومعه ناسٌ من أهلِ المسجدِ من أصحابِه فقال : كيف ابْنِي ؟ فقالت : يا أبا طلحةَ ما كان منذ اشْتَكَى أَسْكَنَ منه الساعةَ وأَرْجُو أن يكونَ قد استراح ! فأَتَتْه بعَشائِهِ فقَرَّبَتْهُ إليهم فتَعَشَّوْا ، وخرج القومُ ، قال : فقام إلى فراشِه فوضع رأسَه ، ثم قامت فتَطَيَّبَتْ ، وتَصَنَّعَتْ له أَحْسَنَ ما كانت تَصَنَّعُ قبلَ ذلك ، ثم جاءت حتى دَخَلَتْ معه الفراشَ ، فما هو إلا أن وجد رِيحَ الطِّيبِ كان منه ما يكونُ من الرجلِ إلى أهلِه ، فلما كان آخِرُ الليلِ قالت : يا أبا طلحةَ أَرَأَيْتَ لو أنَّ قومًا أعارُوا قومًا عاريةً لهم ، فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوهم ؟ فقال : لا ؛ قالت فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان أعارك ابنَك عاريةً ، ثم قبضه إليه ، فاحْتَسِبْ واصْبِرْ ! فغَضِبَ ثم قال : تَرَكْتِنِي حتى إذا وَقَعْتُ بما وَقَعْتُ به نَعَيْتِ إلَيَّ ابْنِي ! فاسْتَرْجَعَ ، وحَمِدَ اللهَ ، فلما أصبح اغتسل ، ثم غدا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصَلَّى معه فأخبره ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بارك اللهُ لكما في غابِرِ ليلتِكُما ، فثَقَلَت من ذلك الحملِ ، وكانت أُمُّ سُلَيْمٍ تسافرُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، تخرجُ إذا خرج ، وتدخلُ معه إذا دخل ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وَلَدْتِ فأْتُونِي بالصبيِّ ، قال : فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ وهي معه ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أتى المدينةَ من سَفَرٍ لا يَطْرُقُها طُرُوقًا ، فدَنَوْا من المدينةِ ، فضربها الْمَخَاضُ ، واحْتَبَس عليها أبو طلحةَ ، وانطلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال أبو طلحةَ : يا رَبِّ إنك لَتَعْلَمُ أنه يُعْجِبُنِي أن أخرجَ مع رسولِك إذا خرج ، وأدخلَ معه إذا دخل ، وقد احْتَبَسْتُ بما تَرَى ، قال : تقولُ أُمُّ سُلَيْمٍ : يا أبا طلحةَ ما أَجِدُ الذي كنتُ أَجِدُ فانْطَلَقا ، قال : وضربها الْمَخَاضُ حين قَدِمُوا ، فوَلَدَتْ غلامًا ، وقالت لابنِها أَنَسٍ : يا أَنَسُ ! لا يَطْعَمُ شيئًا حتى تَغْدُوا به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وبَعَثَتْ معه بتَمَراتٍ ، قال : فبات يبكي ، وبِتُّ مُجْنِحًا عليه ، أُكَالِئُهُ حتى أصبحتُ ، فغَدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعليه بُرْدَةٌ ، وهو يَسِمُ إبِلًا أو غنمًا قَدِمَتْ عليه ، فلما نظر إليه ، قال لأنسٍ : أَوَلَدَتْ بنتُ مِلْحَانَ ؟ قال : نعم ، فقال : رُوَيْدَكَ أَفْرُغُ لك ، قال : فأَلْقَى ما في يدِه ، فتناول الصبيَّ وقال : أمعه شيءٌ ؟ قالوا : نعم ، تمراتٌ ، فأخذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ التمرِ فمَضَغَهُنَّ ، ثم جَمَع بُزَاقَه ، ثم فَغَر فاه ، وأَوْجَرَهُ إيَّاه ، فجعل يُحَنِّكُ الصبيَّ ، وجعل الصبيُّ يَتَلَمَّظُ : يَمُصُّ بعضَ حلاوةِ التمرِ وريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فكان أولُ مَن فَتَحَ أمعاءَ ذلك الصبيِّ على رِيقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : انظروا إلى حُبِّ الأنصارِ التمرَ ، قال : قلت : يا رسولَ اللهِ سَمِّهِ ، قال : فمسح وجهَه وسماه عبدَ اللهِ ، فما كان في الأنصارِ شابٌّ أفضلَ منه ، قال فخرج منه رَجِلٌ كثيرٌ ، واستُشْهِدَ عبدُ اللهِ بفارِسٍ .
لم أتخلَّفْ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ غزاها حتَّى كانت غزوةُ تبوكَ إلَّا بدر، ولم يُعاتِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدًا تخلَّف عن بدرٍ إنَّما خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ العيرَ وخرَجَت قريشٌ مُغيثينَ لعيرِهم فالتقَوا على غيرِ موعدٍ كما قال اللهُ ولعَمْري إنَّ أشرفَ مشاهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ لَبدرٌ وما أُحِبُّ أنِّي كُنْتُ شهِدْتُها مكانَ بيعتي ليلةَ العَقبةِ حينَ تواثَقْنا على الإسلامِ ولم أتخلَّفْ بعدُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ غزاها حتَّى كانت غزوةُ تبوكَ وهي آخِرُ غزوةٍ غزاها، آذَن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ النَّاسَ ] بالرَّحيلِ وأراد أنْ يتأهَّبوا أُهبةَ غزوِهم وذلك حين طاب الظِّلالُ وطابتِ الثِّمارُ وكان قلَّما أراد غزوةً إلَّا ورَّى غيرَها وكان يقولُ: ( الحربُ خَدْعةٌ ) فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ أنْ يتأهَّبَ النَّاسُ أُهبَتَه وأنا أيسَرُ ما كُنْتُ قد جمَعْتُ راحلتينِ لي فلم أزَلْ كذلك حتَّى قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا بالغداةِ وذلك يومَ الخميسِ ـ وكان يُحِبُّ أنْ يخرُجَ يومَ الخميسِ ـ فأصبَح غاديًا فقُلْتُ: أنطلِقُ إلى السُّوقِ وأشتري جَهازي ثمَّ ألحَقُ بها فانطلَقْتُ إلى السُّوقِ مِن الغدِ فعسُر علَيَّ بعضُ شأني فرجَعْتُ فقُلْتُ: أرجِعُ غدًا إنْ شاء اللهُ فألحَقُ بهم فعسُر علَيَّ بعضُ شأني أيضًا فلم أزَلْ كذلك حتَّى لبَّس بي الذَّنبُ وتخلَّفْتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَلْتُ أمشي في الأسواقِ وأطرافِ المدنيةِ فيُحزِنُني ألَّا أرى أحدًا تخلَّف عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا رجلًا مغموصًا عليه في النِّفاقِ وكان ليس أحدٌ تخلَّف إلَّا أرى ذلك سيَخفى له وكان النَّاسُ كثيرًا لا يجمَعُهم ديوانٌ وكان جميعُ مَن تخلَّف عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضعةً وثمانينَ رجلًا
ولم يذكُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بلَغ تبوكًا فلمَّا بلَغ تبوكًا قال: ( ما فعَل كعبُ بنُ مالكٍ ) ؟ فقال رجلٌ مِن قومي: خلَّفه يا رسولَ اللهِ بُرداهُ والنَّظرُ في عِطْفَيه فقال معاذُ بنُ جبلٍ: بئس ما قُلْتَ واللهِ يا نبيَّ اللهِ ما نعلَمُ إلَّا خيرًا قال: فبَيْنا هم كذلك إذا رجلٌ يزولُ به السَّرابُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( كُنْ أبا خَيثمةَ ) فإذا هو أبو خَيثمةَ فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكٍ وقفَل ودنا مِن المدينةِ جعَلْتُ أتذكَّرُ ماذا أخرُجُ به مِن سخَطِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأستعينُ على ذلك بكلِّ ذي رأيٍ مِن أهلِ بيتي حتَّى إذا قيل: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُصبِّحُكم بالغداةِ راح عنِّي الباطلُ وعرَفْتُ أنِّي لا أنجو إلَّا بالصِّدْقِ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى فصلَّى في المسجدِ ركعتينِ ـ وكان إذا قدِم مِن سفرٍ فعَل ذلك: دخَل المسجدَ فصلَّى فيه ركعتينِ ثمَّ جلَس ـ فجعَل يأتيه مَن تخلَّف فيحلِفون له ويعتذِرون إليه فيستغفرُ لهم ويقبَلُ علانيتَهم ويكِلُ سرائرَهم إلى اللهِ فدخَلْتُ المسجدَ فإذا هو جالسٌ فلمَّا رآني تبسَّم تبسُّمَ المُغضَبِ فجِئْتُ فجلَسْتُ بينَ يدَيهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ألم تكُنِ ابتَعْتَ ظَهرًا ) ؟ قُلْتُ: بلى يا نبيَّ اللهِ فقال ( ما خلَّفك عنِّي ) ؟ فقُلْتُ: واللهِ لو بينَ يدَيْ أحَدٍ مِن النَّاسِ غيرِك جلَسْتُ لخرَجْتُ مِن سخَطِه عليَّ بعُذْرٍ ولقد أوتيتُ جدَلًا ولكنِّي قد علِمْتُ ـ يا نبيَّ اللهِ ـ أنِّي إنْ حدَّثْتُك اليومَ بقولٍ تجِدُ عليَّ فيه وهو حقٌّ فإنِّي أرجو فيه عقبى اللهِ وإنْ حدَّثْتُك اليومَ بحديثٍ ترضى عنِّي فيه وهو كذِبٌ أوشَك أنْ يُطلِعَك اللهُ علَيَّ واللهِ يا نبيَّ اللهِ ما كُنْتُ قطُّ أيسَرَ ولا أخفَّ حاذًا منِّي حيثُ تخلَّفْتُ عليك فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَّا هذا فقد صدَقكم الحديثَ قُمْ حتَّى يقضيَ اللهُ فيك)
فقُمْتُ فثار على أثري ناسٌ مِن قومي يؤنِّبونَني فقالوا: واللهِ ما نعلَمُك أذنَبْتَ ذنبًا قطُّ قبْلَ هذا فهلَّا اعتذَرْتَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُذْرٍ يرضاه عنك فيه وكان استغفارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سيأتي مِن وراءِ ذلك ولم تقِفْ موقفًا لا ندري ماذا يُقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنِّبونَني حتَّى همَمْتُ أنْ أرجِعَ فأُكذِّبَ نفسي فقُلْتُ: هل قال هذا القولَ أحدٌ غيري ؟ قالوا: نَعم قاله هلالُ بنُ أُميَّةَ ومُرارةُ بنُ ربيعةَ فذكَروا رجلينِ صالحينِ شهِدا بدرًا لي فيهما أُسوةٌ فقُلْتُ: واللهِ لا أرجِعُ إليه في هذا أبدًا ولا أُكذِّبُ نفسي
ونهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ فجعَلْتُ أخرُجُ إلى السُّوقِ ولا يُكلِّمُني أحدٌ وتنكَّر لنا النَّاسُ حتَّى ما هم بالَّذينَ نعرِفُ وتنكَّر لنا الحيطانُ حتَّى ما هي بالحيطانِ الَّتي نعرِفُ وتنكَّرَت لنا الأرضُ حتَّى ما هي بالأرضِ الَّتي نعرِفُ وكُنْتُ أقوى أصحابي فكُنْتُ أخرُجُ فأطوفُ في الأسواقِ فآتي المسجدَ وآتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسلِّمُ عليه وأقولُ: هل حرَّك شفَتَيهِ بالسَّلامِ فإذا قُمْتُ أُصلِّي إلى ساريةٍ وأقبَلْتُ على صلاتي نظَر إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمؤخِرِ عينَيْه وإذا نظَرْتُ إليه أعرَض عنِّي واشتكى صاحباي فجعَلا يبكيانِ اللَّيلَ والنَّهارَ ولا يُطلِعانِ رؤوسَهما
قال: فبَيْنا أنا أطوفُ في الأسواقِ إذا رجلٌ نصرانيٌّ قد جاء بطعامٍ له يبيعُه يقولُ: مَن يدُلُّ على كعبِ بنِ مالكٍ فطفِق النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ فأتاني وأتى بصحيفةٍ مِن ملِكِ غسَّانَ فإذا فيها: أمَّا بعدُ فإنَّه بلَغني أنَّ صاحبَك قد جفاك وأقصاك ولسْتَ بدارِ هوانٍ ولا مَضيعةٍ فالحَقْ بنا نواسِكَ فقُلْتُ: هذا أيضًا مِن البلاءِ فسجَرْتُ لها التَّنُّورَ فأحرَقْتُها فيه
فلمَّا مضَت أربعونَ ليلةً إذا رسولٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتاني فقال: اعتزِلِ امرأتَك فقُلْتُ: أُطلِّقُها ؟ قال: لا ولكنْ لا تقرَبْها فجاءَتِ امرأةُ هلالِ بنِ أميَّةَ فقالت: يا نبيَّ اللهِ إنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ شيخٌ ضعيفٌ فهل تأذَنُ لي أنْ أخدُمَه قال: ( نَعم ولكنْ لا يقرَبَنَّكِ ) قالت: يا نبيَّ اللهِ ما به حركةٌ لشيءٍ ما زال متَّكئًا يبكي اللَّيلَ والنَّهارَ مُذْ كان مِن أمرِه ما كان
قال كعبٌ: فلمَّا طال علَيَّ البلاءُ اقتحَمْتُ على أبي قتادةَ حائطَه ـ وهو ابنُ عمِّي ـ فسلَّمْتُ عليه فلم يرُدَّ علَيَّ فقُلْتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي الله ورسوله ؟ فسكَت فقُلْتُ: أنشُدُك اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه ؟ فسكَت فقُلْتُ: أنشُدُك اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه فقال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال: فلم أملِكْ نفسي أنْ بكَيْتُ ثمَّ اقتحَمْتُ الحائطَ خارجًا حتَّى إذا مضَتْ خمسونَ ليلةً مِن حينِ نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامِنا صلَّيْتُ على ظهرِ بيتٍ لنا صلاةَ الفجرِ وأنا في المنزلةِ الَّتي قال اللهُ: قد ضاقَت علينا الأرضُ بما رحُبَت وضاقت علينا أنفسُنا إذ سمِعْتُ نداءً مِن ذِروةِ سَلْعٍ أنْ أبشِرْ يا كعبُ بنَ مالكٍ فخرجت ساجدًا وعرَفْتُ أنَّ اللهَ قد جاءنا بالفرَجِ ثمَّ جاء رجلٌ يركُضُ على فرسٍ يُبشِّرُني فكان الصَّوتُ أسرَعَ مِن فرسِه فأعطَيْتُه ثوبيَّ بشارةً ولبِسْتُ ثوبينِ آخَرينِ
وكانت توبتُنا نزَلت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُلُثَ اللَّيلِ فقالت أمُّ سلَمةَ: يا نبيَّ اللهِ ألا نُبشِّرُ كعبَ بنَ مالكٍ فقال: ( إذًا يحطِمُكم النَّاسُ ويمَنعونَكم النَّومَ سائرَ اللَّيلةِ )
قال: وكانت أمُّ سلَمةَ محسنةً في شأني تُخبِرُني بأمري فانطلَقْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو جالسٌ في المسجدِ وحولَه المسلمونَ وهو يستنيرُ كاستنارِ القمرِ وكان إذا سُرَّ بالأمرِ استنار فجِئْتُ فجلَسْتُ بينَ يدَيْهِ فقال: ( يا كعبُ بنَ مالكٍ أبشِرْ بخيرِ يومٍ أتى عليك منذُ ولدَتْك أمُّك ) قال: فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ أمِن عندِ اللهِ أم مِن عندِك ؟ قال: ( بل مِن عندِ اللهِ ) ثمَّ تلا عليهم: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 117] حتَّى بلَغ {هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118] قال: وفينا نزَلت {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] قال: فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ إنَّ مِن توبتي أنِّي لا أُحدِّثُ إلَّا صدقًا وأنْ أنخلَعَ مِن مالي كلِّه صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ( أمسِكْ عليك بعضَ مالِك فهو خيرٌ لك ) قال: فقُلْتُ: فإنِّي أُمسِكُ سهمي الَّذي بخيبرَ قال: فما أنعَمَ اللهُ علَيَّ مِن نعمةٍ بعدَ الإسلامِ أعظَمَ في نفسي مِن صدقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صدَقْتُه أنا وصاحباي ألَّا نكونَ كذَبْنا فهلَكْنا كما هلَكوا، وما تعمَّدْتُ لكذبةٍ بعدُ وإنِّي لأرجو أنْ يحفَظَني اللهُ فيما بقي
قال الزُّهريُّ: فهذا ما انتهى إلينا مِن حديثِ كعبِ بنِ مالكٍ
لا مزيد من النتائج