حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«أنه نزل الأراك»· 15 نتيجة

الترتيب:
كان الرَّجُلُ إذا قدِم المدينةَ فكان له بها - يعني - عَريفٌ نزَل على عَريفِه فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَل الصُّفَّةَ قال : فكُنْتُ فيمَنْ نزَل الصُّفَّةَ قال : فرافَقْتُ رجُلًا فكان يَجري علينا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تمرٍ بيْنَ رجُلَيْنِ فسلَّم ذاتَ يومٍ مِن الصَّلاةِ فناداه رجُلٌ منَّا فقال : يا رسولَ اللهِ قد أحرَق التَّمرُ بطونَنا قال : فمال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مِنبَرِه فصعِد فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ ذكَر ما لقِي مِن قومِه قال : ( حتَّى مكَثْتُ أنا وصاحبي بضعةَ عشَرَ يومًا ما لنا طعامٌ إلَّا البَريرُ - والبَريرُ ثَمَرُ الأَراكِ - فقدِمْنا على إخوانِنا مِن الأنصارِ وعُظْمُ طعامِهم التَّمرُ فواسَوْنا فيه واللهِ لو أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأطعَمْتُكموه ولكِنْ لعلَّكم تُدرِكونَ زمانًا - أو مَن أدرَكه منكم - يلبَسونَ فيه مِثْلَ أستارِ الكعبةِ ويُغدَى عليهم ويُراحُ بالجِفانِ )
الراوي
طلحة بن عمرو
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 6684
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
عن طلحةَ النَّصرِيِّ قال : قدِمتُ المدينةَ مهاجِرًا ، وكانَ الرَّجلُ إذا قدِمَ المدينةَ فإن كانَ له عَريفٌ نزل عليهِ وإن لم يكُن له عَريفٌ نزل الصُّفَّةَ ، فقدِمتُها وليس لي عريفٌ فنزلتُ الصُّفَّةَ , وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يرافِقُ بين الرَّجلينِ ويقسِمُ بينهُما مُدًّا من تمرٍ , فبينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ في صلاتِهِ إذ ناداه رجلٌ فقال : يا رسولَ اللَّهِ , أحرقَ بطونَنا التَّمرُ , وتخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ , فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ وذكر ما لقيَ من قومِهِ ثُمَّ قالَ : لقد رأيتُني وصاحبي مكَثْنا بضعَ عشرةَ ليلةٍ ما لنا طعامٌ غيرُ البَريرِ – وهو ثَمرُ الأراكِ – حتَّى أتينا إخوانَنا من الأنصارِ فآسَونا من طعامِهِم وكان جُلُّ طعامِهم من التَّمرِ , والَّذي لا إلهَ إلَّا هوَ لو قدَرتُ لكُم على الخبزِ واللَّحمِ لأطعَمتُكموهُ , وسيأتي عليكُم زمانٌ – أو من أدركَه منهُم – تلبَسونَ أمثالَ أستارِ الكعبَةِ , ويُغدَى ويراحُ عليكُم بالجِفانِ . قالوا : يا رسولَ اللَّهِ , أنحنُ يومئذٍ خيرٌ أو اليومَ ؟ قال : بل أنتُم اليومَ خيرٌ , أنتُم اليومَ إخوانٌ وأنتُم يومئذٍ يضرِبُ بعضُكُم رقابَ بعضٍ .
الراوي
طلحة بن عمرو
المحدِّث
الذهبي
المصدر
المهذب · 2/873
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده قوي رواه جماعة عن داود ولا يعرف لطلحة سواه
كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدمَ المدينةَ نزلَ الصُّفَّةَ، وإن كانَ لَهُ بِها عَريفٌ نزلَ على عَريفِهِ، وإن لم يَكُن لَهُ بِها عريفٌ نزلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمْتُ المدينةَ ولم يَكُن لي بِها عَريفٌ، فنزلتُ الصُّفَّةَ، وَكانَ يجيءُ علينا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كلَّ يومٍ مدٌّ من تمرِ بينَ اثنينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ صلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يمينًا وشمالًا: يا رسولَ اللَّهِ، أحرقَ بطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخنُفُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى منبرِهِ فصعِدَ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ، ثمَّ ذَكَرَ شدَّةَ ما لقيَ من قومِهِ حتَّى قالَ: ولقد أتى عليَّ وعلَى صاحِبي بضعَ عشرةَ ما لي ولَهُ طعامٌ إلَّا البَريرُ - قالَ: فقلتُ لأبي حربٍ: وأيُّ شيءٍ البريرُ ؟ قالَ: طعامُ سَوءٍ ثمرُ الأراكِ - فقدِمنا على إخوانِنا هؤلاءِ منَ الأنصارِ وعظيمُ طعامِهِمُ التَّمرُ فواسَونا فيهِ، وواللَّهِ لو أجدُ لَكُمُ الخبزَ واللَّحمَ لأشبعتُكُم منهُ ولَكِن عسَى أن تُدرِكوا زمانًا أو من أدرَكَهُ منكم يُغدَى ويراحُ عليكم بالجِفانِ، وتلبَسونَ مثلَ أستارِ الكعبة قالَ داودُ: قالَ لي أبو حربٍ: يا داودُ وَهَل تدري ما كانَ أستارُ الكعبةِ يومئذٍ ؟ قلتُ: لا، قالَ: ثيابٌ بيضٌ كانَ تُؤتَى بِها منَ اليمنِ قالَ داودُ فحدَّثتُ بِهَذا الحديثِ الحسنَ بنَ الحسنِ، فقالَ: وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أنتُمُ اليومَ خيرٌ منكُم يومئذٍ، أنتُمُ اليومَ إِخوانٌ بنعمةِ اللَّهِ، وأنتُمْ يومَئذٍ أعداءُ يضرِبُ بعضُكُم رقابَ بعضٍ
الراوي
طلحة النصري
المحدِّث
الحاكم
المصدر
المستدرك على الصحيحين · 5/760
الحُكم
صحيح الإسنادصحيح الإسناد
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5843
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5843
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5843
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه ، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5843
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5843
الحُكم
صحيح[صحيح]
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه ، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5843
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّهُ سمع عبدَاللهِ بنَ عباسٍ يُحدِّثُ . قال : مكثتُ سنةً وأنا أريدُ أن أسأل عمرَ بنَ الخطابِ عن آيةٍ . فما أستطيعُ أن أسألَه هيبةً لهُ . حتى خرج حاجًّا فخرجتُ معَه . فلما رجع ، فكنا ببعضِ الطريقِ ، عدل إلى الأراكِ لحاجةٍ لهُ . فوقفتُ لهُ حتى فرغ . ثم سِرْتُ معَه . فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ! من اللتانِ تظاهرتا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أزواجِه ؟ فقال : تلك حفصةُ وعائشةُ . قال فقلتُ لهُ : واللهِ ! إن كنتُ لأريدُ أن أسألكَ عن هذا منذُ سنةٍ فما أستطيعُ هيبةً لك . قال : فلا تفعل . ما ظننتُ أنَّ عندي من علمٍ فسلْني عنهُ . فإن كنتُ أعلمُه أخبرتُكَ . قال : وقال عمرُ : واللهِ ! إن كنا في الجاهليةِ ما نعدُّ للنساءِ أمرًا . حتى أنزل اللهُ تعالى فيهن ما أنزلَ . وقسم لهن ما قسمَ . قال : فبينما أنا في أمرٍ أأْتَمِرُه ، إذ قالت لي امرأتي : لو صنعتَ كذا وكذا ! فقلتُ لها : وما لكِ أنتِ ولما ههنا ؟ وما تكلفكِ في أمرٍ أريدُه ؟ فقالت لي : عجبًا لك ، يا ابنَ الخطابِ ! ما تريد أن تُرَاجَعَ أنت ، وإنَّ ابنتك لتُراجِعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يظلَّ يومَه غضبانَ . قال عمرُ : فآخذُ ردائي ثم أخرجُ مكاني . حتى أدخلُ على حفصةَ . فقلتُ لها : يا بنيةِ ! إنك لتُراجعين رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يظلَّ يومَه غضبانَ . فقالت حفصةُ : واللهِ ! إنَّا لنُراجعُه . فقلتُ : تعلمين أني أحذِّرُكِ عقوبةَ اللهِ وغضب رسولِه . يا بنيةِ ! لا يغرنَّكِ هذه التي قد أعجبها حسنها . وحبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إياها . ثم خرجتُ حتى أدخل على أم سلمةَ . لقرابتي منها . فكلَّمتها . فقالت لي أم سلمةَ : عجبًا لك يا ابنَ الخطابِ ! قد دخلتَ في كلِّ شيٍء حتى تبتغي أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأزواجِه ! قال : فأخذتني أخذًا كسرتني عن بعضِ ما كنتُ أجدُ . فخرجتُ من عندها . وكان لي صاحبٌ من الأنصارِ . إذا غبتُ أتاني بالخبرِ . وإذا غاب كنتُ أنا آتيهِ بالخبرِ . ونحن حينئذٍ نتخوَّفُ ملكًا من ملوكِ غسانَ . ذكر لنا أنَّهُ يريدُ أن يسيرَ إلينا . فقد امتلأت صدورُنا منه . فأتى صاحبي الأنصاريَّ يدقُّ البابَ . وقال : افتح . افتح . فقلتُ : جاء الغسانيُّ ؟ فقال : أشدُّ من ذلك . اعتزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أزواجَه . فقلتُ : رَغِمَ أنفُ حفصةَ وعائشةَ . ثم آخذُ ثوبي فأخرجُ . حتى جئتُ . فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في مشربةٍ لهُ يرتقى إليها بعجلةٍ . وغلامٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسودُ على رأسِ الدرجةِ . فقلتُ : هذا عمرُ . فأذِنَ لي . قال عمرُ : فقصصتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا الحديثَ . فلما بلغتُ حديثَ أم سلمةَ تبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وإنَّهُ لعلى حصيرٍ ما بينَه وبينَه شيٌء . وتحت رأسِه وسادةٌ من أُدْمٍ حشوُها ليفٌ . وإنَّ عند رجليْهِ قِرْظًا مضبورًا . وعندَ رأسِه أُهُبًا معلقةً . فرأيتُ أثرَ الحصيرِ في جنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فبكيتُ . فقال : " ما يُبكيك ؟ " فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ كسرى وقيصرَ فيما هما فيهِ . وأنت رسولُ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : " أما ترضى أن تكونَ لهما الدنيا ولكَ الآخرةُ ؟ " . وفي روايةٍ : عن ابنِ عباسٍ . قال : أقبلتُ مع عمرَ . حتى إذا كنا بمرِّ الظهرانِ . وساق الحديثَ بطولِه . كنحوِ حديثِ سليمانَ بنِ بلالٍ . غيرَ أنَّهُ قال قلتُ : شأنُ المرأتيْنِ ؟ قال : حفصةُ وأم سلمةَ . وزاد فيهِ : وأتيتُ الحجرَ فإذا في كلِّ بيتٍ بكاءٌ . وزاد أيضًا : وكان آلَى منهُنَّ شهرًا . فلما كان تسعًا وعشرين نزل إليهِنَّ .
الراوي
عمر بن الخطاب
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 1479
الحُكم
صحيحصحيح
أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مضى لسفرةٍ وخرج لعشرٍ مضينَ من رمضانَ فصام وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكَديدِ أفطر ثم مضى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى نزل مرَّ الظَّهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المُسلمينَ فسمعتْ سُلَيمٌ ومُزينةَ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ وقد عمِيت الأخبارُ على قريشٍ فلا يأتيهم خبرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا يدرون ما هو فاعلٌ وخرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنَ حربٍ وحكيمُ بن حزامٍ وبُديلُ بنُ وَرقاءَ ينظرون هل يجدون خيرًا أو يسمعونه فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ قال العباسُ بنُ عبدِ المُطلبِ رضيَ اللهُ عنه قلتُ واصباحَ قريشٍ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوةً قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى دخلتُ الأراكَ فلقِيَ بعضَ الحطَّابةَ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتيهم يخبرهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليخرجوا إليه قال فإني لَأُشيرُ عليه وألتمِسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُديلَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقولُ ما رأيتُ كالليلةِ نيرانًا قطُّ ولا عسكرًا قال بُديلٌ هذه واللهِ خُزاعةُ حمشَتْها الحربُ فقال أبو سفيانَ خُزاعةُ واللهِ أذلُّ من أن يكونَ هذه نيرانُهم فعرفتُ صوتَ أبي سفيانَ فقلتُ يا أبا حنظلةَ قال فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ قال قلتُ نعم قال مالَكَ فداكَ أبي وأمي قال قلتُ ويلَكَ هذا واللهِ رسولُ اللهِ في الناسِ واصباحَ قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوة قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لا واللهِ إلا أن تركبَ في عجُزِ هذه الدابةِ فآتي بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه واللهِ لئن ظفر بك ليَضربَنَّ عُنقَكَ قال فركب في عُجُزِ البغلةِ ورجع صاحباه قال وكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المُسلمين قالوا من هذا فإذا نظَروا قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه فقال من هذا وقام إليَّ فلما رآه على عَجُزِ الدَّابةِ عرفه وقال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكن منك وخرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركضتُ البغلةَ فسبقتُه كما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ثم اقتحمْتُ عنِ البغلةِ ودخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجاء عمرُ رضيَ اللهُ عنه فدخل فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بلا عقدٍ ولا عهدٍ فدعْني فأضربُ عُنُقَه قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إني قد أجرْتُه قال ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذتُ برأسِه فقلتُ واللهِ لا يُناجِيه رجلٌ دُوني قال فلما أكثرَ عمر رضيَ اللهُ عنه في شأنه فقلتُ مهلًا يا عمرُ واللهِ لو كان رجلًا من بني عديِّ بن كعبٍ ما قلتُ هذا ولكن قد عرفتُ أنه رجلٌ من بني عبدِ منافٍ قال فقال مهلًا يا عباسُ لَإسلامُك يومَ أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ ومالي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إسلامِ الخطاب ِفقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِذهبْ به إلى رَحلكَ فإذا أصبحتَ فأْتِنا به قال فلما أصبحتُ غدوتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما رآه قال ويحك َيا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي فما أحلمَكَ وأكرمَكَ وأوصلَكَ أما واللهِ لقد كاد يقعُ في نفسي أن لو كان مع اللهِ غيرُه لقد أغنى شيئًا بعدُ وقال ويلكَ يا أبا سفيانَ ألم يأْنِ لكَ أن تشهدَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأُمِّي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَكَ أما واللهِ هذه فإنَّ في النفسِ منها حتى الآن شيئًا قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه قلتُ ويلَكَ أسلِمْ وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلَمُ قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يُحبُّ هذا الفخرَ فاجعلْ له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ فلما ذهبتُ لأنصرفَ قال يا عباسُ احبِسْه بمَضِيقِ الوادي عند حطيِمِ الجندِ حتى يمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فحبَستُه حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها بها فكلما مرَّتْ قبيلةٌ قال من هذه قلتُ بنو سُلَيمٍ قال يقول مالي ولبني سُلَيمٍ ثم تمرُّ به قبيلةٌ فيقول من هذه فأقول مُزَينةُ فقال مالي ولِمُزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ لا تمرُّ به قبيلةٌ إلا سألَني عنها فأخبرُه إلا قال مالي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الخضراءِ كتيبةٌ فيها المهاجرونَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم لا يُرى منهم إلا الحَدَقُ في الحديدِ فقال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجرينَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم فقال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبِلٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا قال قلتُ ويلك يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنعم قال قلتُ التجأْ إلى قومِك اخرُجْ إليهم حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا معشرَ قريشٍ هذا محمدٌ قد جاءكم فيما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامتْ إليه هندٌ بنتُ عُتبةَ بنُ ربيعةَ فأخذتْ شاربَه فقالتْ اقتُلوا الحَمِيتَ الدَّسِمَ فبئسَ طليعةُ قومٍ قال ويلَكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفُسِكم وإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ قالوا قاتلَك اللهُ وما يُغني غناءُ دارِك قال ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الطحاوي
المصدر
شرح معاني الآثار · 3/320
الحُكم
صحيحصحيح
خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مكةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ من رَمَضَانَ ، فَصامَ وصامَ الناسُ حتى إذا كان بِالكَدِيدِ أَفْطَرَ ، فنزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ في عشرَةِ آلافٍ مِنَ الناسِ ، فيهِمْ أَلْفٌ من مُزَيْنَةَ ، وسبعُمِائَةٍ من بَنِي سُلَيْمٍ ، وقد عَمِيَتِ الأَخْبارُ على قريشٍ فلا يأتيهِمْ خَبَرٌعَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولا يَدْرُونَ ما هو فَاعِلُهُ ، وقد خرجَ تِلْكَ الليلةَ أبو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ يَتَحَسَّسُونَ الأَخْبارَ ، قال العَبَّاسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فلمَّا نزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حيثُ نزلَ قُلْتُ : واصَباحَ قريشٍ ، واللهِ لَئِنْ دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنْوَةً ، لَيَكُونَنَّ هَلاكُهُمْ إلى آخِرِ الدَّهْرِ ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البَيْضَاءَ حتى جِئْتُ الأَرَاكَ ، رَجاء أنْ أَلْتَمِسَ بعضَ الحَطَّابَةِ ، أوْ صاحبَ لَبَنٍ ، أوْ ذَا حاجَةٍ يأتي مكةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَيخرجُوا إليهِ ، فواللهِ إنِّي لَأَسِيرُ أَلْتَمِسُ ما جِئْتُ لهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أبي سُفْيانَ وبُدَيْلِ بنِ ورْقَاءَ وهُما يَتَرَاجَعَانِ ، فقال أبو سُفْيانَ : واللهِ ما رأيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا ولا عَسْكَرًا ، فقال بُدَيْلٌ : هذه واللهِ خُزَاعَةُ قد خَمَشَها الحَرْبُ ، فقال أبو سُفْيانَ : خُزَاعَةُ واللهِ أَقَلُّ وأَذَلُّ من أنْ تَكُونَ هذه نِيرَانُها ، فقُلْتُ : يا أبا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي فقال : أبو الفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قال : مالكَ فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ فقُلْتُ : هذا واللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ ، واصباحُ قريشٍ ، قال : فما الحِيلَةُ ، فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ قال : قُلْتُ : واللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ عَجُزَ هذه البَغْلَةَ ، فَرَكِبَ ورجعَ صاحِباهُ ، فَخرجْتُ بهِ ، فَكلَّما مَرَرْتُ بنارٍ من نِيرَانِ المسلمِينِ فَقَالوا : ما هذه ؟ فإذا رَأوْا بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا : هذه بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليْها عَمُّهُ ، حتى مَرَرْتُ بِنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : مَنْ هذا ؟ وقَامَ إِلَيَّ ، فلمَّا رَآهُ على عَجُزِ البَغْلَةِ عَرَفَهُ فقال : واللهِ عَدُوُّ اللهِ ، الحمدُ للهِ الذي أَمْكَنَ مِنْكَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودَفَعْتُ البَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقدرِ ما تَسْبِقُ الدَّابَّةُ البَطِيئَةُ الرجلَ البَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ البَغْلَةِ فَدخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودخلَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : هذا عَدُوُّ اللهِ أبو سُفْيانَ قد أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ في غَيْرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ ، فَدَعْنِي أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فقُلْتُ : قد أَجَرْتُهُ يا رسولَ اللهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأخذْتُ بِرأسِهِ فقُلْتُ : واللهِ لا يُناجِيهُ الليلةَ[ رجلٌ ] دُونِي ، فلمَّا أكثرَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قُلْتُ : مَهْلًا يا عمرُ ، فواللهِ لَوْ كان رجلًا من بَنِي عَدِيٍّ ما قُلْتَ هذا ، ولَكِنَّهُ من بَنِي عَبْدِ مَنافٍ ، فقال : مَهْلًا يا عَبَّاسُ ، لا تَقُلْ هذا ، فواللهِ لَإِسَلامُكَ حينَ أَسْلمْتَ كان أحبَّ إِلَيَّ من إِسْلامِ الخطَّاِب لَوْ أسلَمَ ، وذلكَ أَنِّي عَرَفْتُ أنَّ إِسْلامَكَ أحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إِسْلامِ الخطابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عَبَّاسُ ، اذْهَبْ بهِ إلى رَحْلِكَ فإذا أَصْبَحْتَ فَأْتِنا بهِ ، فَذَهَبْتُ بهِ إلى الرَّحْلِ ، فلمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بهِ ، فلمَّا رَآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : يا أبا سُفْيانَ ، ويْحَكَ أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ؟ فقال : بأبي أنتَ وأمِّي ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، لقد كادَ أنْ يَقَعَ في نَفسي أنْ لَوْ كان إِلَهٌ غيرَهُ لقدْ أَغْنَى شيئًا بَعْدُ ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أَنِّي رسولُ اللهِ ؟ فقال : ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، أَمَّا هذه فإنَّ في النَّفْسِ مِنْها حتى الآنَ شيءٌ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فقُلْتُ :وَيْلكَ أَسْلِمْ ، واشْهَدْ، أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبلَ أنْ تضْرَبَ عُنُقُكَ فَشَهِدَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ أبا سُفْيانَ رجلٌ يحبُّ الفَخْرَ ، فَاجعلْ لهُ شيئًا ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ ، فلمَّا انصرفَ رضيَ اللهُ عنهُ إلى مكةَ يخبرُهُمْ قال رسولُ اللهِ : احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الوَادِي عندَ حَطْمِ الخَيْلِ حتى تَمُرَّ بهِ جُنُودُ اللهِ – تعالى – فَحَبَسَهُ العَبَّاسُ حيثُ أمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فمرَّتِ القَبائِلُ على ركبانِها ، فَكلَّما مَرَّتْ قبيلةٌ قال : مَنْ هذه ؟ فَأَقُولُ : بَنُو سُلَيْمٍ ، فيقولُ : ما لي ولِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى فيقولُ : مَنْ هؤلاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ ، فيقولُ : ما لي ولِمُزَيْنَةَ ، فلمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخَضْرَاءُ فيها المُهاجِرُونَ والأنْصارُ ، لا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الحَدَقُ فقال : مَنْ هذا ؟ فقُلْتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ ، فقال : ما لِأَحَدٍ بِهؤلاءِ قِبَلٌ ، واللهِ لقدْ أصبحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليومَ لَعَظِيمٌ ، فقُلْتُ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، إِنَّها النُّبُوَّةُ ، قال : فنَعَمْ إِذًا ، قُلْتُ :النَّجَاءُ إلى قَوْمِكَ ، فَخَرَجَ حتى أَتَاهُمْ بِمكةَ فَجعلَ يَصِيحُ بِأعلى صَوْتِه : يا معشرَ قريشٍ ، هذا محمدٌ قد أَتَاكُمْ بِما لا قِبَلَ لَكُمْ بهِ ، فقامَتِ امرأتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ فأخذَتْ بِشَارِبِه فقالتْ : اقتلَوْا ( الحَمِيتَ ) الدَّسِمَ ، ( حَمِشَ البَعِيرُ ) من طَلِيعَةِ قومٍ ، فقال أبو سُفْيانَ : لا تَغُرَّنَّكُمُ هذه من أنْفُسِكُمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، فَقَالوا : قاتَلكَ اللهُ ، وما تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ قال : ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
ابن حجر العسقلاني
المصدر
المطالب العالية · 4/418
الحُكم
صحيحصحيح
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمشَ قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الألباني
المصدر
السلسلة الصحيحة · 3341
الحُكم
صحيحصحيح بمجموع طرقه
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 6/167
الحُكم
صحيح الإسنادرجاله رجال الصحيح
ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اثنيْ عشر ألفًا من المهاجرين والأنصارِ وأسلمَ وغفارٍ وجهينةَ وبني سليمٍ وقادوا الخيولَ حتى نزلوا بمرِّ الظهرانِ ولم تعلم بهم قريشٌ وبعثوا بحكيمِ بنِ حزامٍ وأبي سفيانَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالوا خذ لنا منه جوارًا أو آذَنُوه بالحربِ فخرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ فلقيا بديلَ بنَ ورقاءَ فاستصحباهُ حتى إذا كانا بالأراكِ من مكةَ وذلك عشاءًا رأوا الفساطيطَ والعسكرَ وسمعوا صهيلَ الخيلِ فراعَهُم ذلك وفزعوا منه وقالوا هؤلاءِ بنو كعبٍ حاشتها الحربُ فقال بديلُ هؤلاءِ أكبرُ من بني كعبٍ ما بلغ تأليبُها هذا أفتنتجعُ هوازنُ أرضَنَا واللهِ ما نعرفُ هذا أيضًا أنَّ هذا لمثلِ حاجِّ الناسِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بعث بين يديْهِ خيلًا تقبضُ العيونَ وخزاعةُ على الطريقِ لا يتركون أحدًا يمضي فلما دخل أبو سفيانَ وأصحابُه عسكر المسلمين أخذتهم الخيلُ تحت الليلِ وأتوا بهم خائفينَ القتلَ فقام عمرُ بنُ الخطابِ إلى أبي سفيانَ فوجأَ في عنقِه والتزمَه القومُ وخرجوا به ليُدخلوهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخاف القتلَ وكان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ خالصةً له في الجاهليةِ فصاح بأعلى صوتِه ألا تأمروا لي إلى عباسٍ فأتاه عباسُ فدفع عنه وسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقبضَه إليه ومشى في القومِ مكانَه فركب به عباسُ تحتَ الليلِ فسار به في عسكرِ القومِ حتى أبصروهُ أجمعُ وقد كان عمرُ قد قال لأبي سفيانَ حين وجأ عنقَه واللهِ لا تدنو من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى تموتَ فاستغاث بعباسٍ فقال إني مقتولٌ فمنعَه من الناسِ أن ينتهبوهُ فلما رأى كثرةَ الناسِ وطاعتَهم قال لم أرَ كالليلةِ جمعًا لقومٍ فخلَّصَه العباسُ من أيديهم وقال إنك مقتولٌ إن لم تُسْلِمْ وتشهدَ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فجعل يريدُ يقول الذي يأمرُه العباسُ فلا ينطلقُ لسانُه فبات مع عباسٍ وأما حكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ فدخلا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلما وجعل يستخبِرُهما عن أهلِ مكةَ فلما نُودِيَ بالصلاةِ صلاةِ الصبحِ تحيَّنَ القومُ ففزع أبو سفيانَ فقال يا عباسُ ماذا تريدون قال هم المسلمون يتيَّسرونَ لحضورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج به عباسُ فلما أبصرهم أبو سفيانَ قال يا عباسُ أما يأمُرهم بشيٍء إلا فعلوهُ فقال عباسٌ لو نهاهم عن الطعامِ والشرابِ لأطاعوهُ قال عباسٌ فكلِّمْهُ في قومِك هل عندَه من عفوٍ عنهم فأتى العباسُ بأبي سفيانَ حتى أدخلَه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ فقال أبو سفيانَ يا محمدُ إني قد استنصرتُ إلهي واستنصرتُ إلهك فواللهِ ما رأيتُك إلا قد ظهرتَ عليَّ فلو كان إلهي محقًّا وإلهك مبطلًا لظهرتُ عليك فشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ إني أحبُّ أن تأذنَ لي آتيَ قومَك فأُنذرهم ما نزل وأدعوهم إلى اللهِ ورسوله فأذنَ له فقال عباسٌ كيف أقولُ لهم يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لي من ذلك أمانًا يطمئنون إليهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تقول لهم من شهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه فهو آمنٌ ومن جلس عند الكعبةِ فوضع سلاحَه فهو آمنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمنٌ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ أبو سفيانَ بنُ عمِّنا وأُحبُّ أن يرجعَ معي فلو اختصصتَه بمعروفٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فجعل أبو سفيانَ يستفقِهُه ودارُ أبي سفيانَ بأعلى مكةَ ومن دخل دارَ حكيمِ بنِ حزامٍ وكفَّ يدَه فهو آمنٌ ودارُ حكيمٍ بأسفلِ مكةَ وحمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عباسًا على بغلتِه البيضاءَ التي كان أهداها إليه دحيةُ الكلبيُّ فانطلق عباسٌ بأبي سفيانَ قد أردفَه فلما سار عباسٌ بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثرِه فقال أدرِكُوا عباسًا فرُدُّوهُ عليَّ وحدَّثهم بالذي خاف عليه فأدرَكَه الرسولُ فكره عباسٌ الرجوعَ وقال أيرهبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يرجعَ أبو سفيانَ راغبًا في قِلَّةِ الناسِ فيكفرَ بعد إسلامِه فقال احبِسْهُ فحبسَه فقال أبو سفيانَ أغدرًا يا بني هاشمٍ فقال عباسٌ إنَّا لسنا نغدِرُ ولكن لي إليك بعضَ الحاجةِ قال وما هي أقضيها لك قال نفاذُها حين يقدمُ عليك خالدُ بنُ الوليدِ والزبيرُ بنُ العوامِ فوقف عباسٌ بالمضيقِ دون الأراكِ من مرٍّ وقد وعى أبو سفيانَ منه حديثَه ثم بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ بعضَها على أثرِ بعضٍ وقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ شطريْنِ فبعث الزبيرَ وردَفَه خيلًا بالجيشِ من أسلمَ وغفارٍ وقضاعةَ فقال أبو سفيانَ رسولُ اللهِ هذا يا عباسُ قال لا ولكن خالدُ بنُ الوليدِ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ عبادةَ بين يديْهِ في كتيبةٍ للأنصارِ فقال اليومَ يومُ الملحمةِ اليومَ تستحلُّ الحرمةُ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كتيبةِ الإيمانِ المهاجرين والأنصارِ فلما رأى أبو سفيانَ وجوهًا كثيرةً لا يعرفُها فقال يا رسولَ اللهِ أكثرتَ أو اخترتَ هذه الوجوهَ على قومِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنت فعلتَ ذلك وقومُك إنَّ هؤلاءِ صدَّقوني إذ كذَّبتموني ونصروني إذ أخرجتموني ومع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ الأقرعُ بنُ حابسٍ وعباسُ بنُ مرداسٍ وعيينةُ بنُ حصنِ بنِ بدرٍ الفزاريِّ فلما أبصرهم حول النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال من هؤلاءِ يا عباسُ قال هذه كتيبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومع هذه الموتُ الأحمرُ هؤلاء المهاجرون والأنصارُ قال امضِ يا عباسُ فلم أرَ كاليومِ جنودًا قط ولا جماعةً فسار الزبيرُ في الناسِ حتى وقف بالحجونِ واندفع خالدٌ حتى دخل من أسفلِ مكةَ فلقيَهُ أوباشُ بني بكرٍ فقاتلوهم فهزمهم اللهُ عزَّ وجلَّ وقتلوا بالحزورةِ حتى دخلوا الدورَ وارتفع طائفةٌ منهم على الخيلِ على الخندمةِ واتَّبعَه المسلمون فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أخرياتِ الناسِ ونادى منادٍ من أغلق عليه دارَه وكفَّ يدَه فإنَّهُ آمنٌ ونادى أبو سفيانَ بمكةَ أسلِمُوا تَسْلَمُوا وكفَّهم اللهُ عزَّ وجلَّ عن عباسٍ وأقبلت هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بلحيةِ أبي سفيانَ ثم نادت يا آلَ غالبٍ اقتلوا هذا الشيخَ الأحمقَ قال فأرسلي لحيَتِي فأقسم باللهِ إن أنتِ لم تُسلمي لتُضربَنَّ عُنُقُكِ ويلَكِ جاء بالحقِّ فادخلي أريكَتَكِ أحسبُه قال واسكتي
الراوي
عروة بن الزبير بن العوام
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 6/173
الحُكم
ضعيف الإسنادمرسلا وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف

لا مزيد من النتائج