نتائج البحث عن
«فلا يضرك»· 26 نتيجة
الترتيب:
إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من مر بين يديك
إذا جعلْتَ بين يدَيك مثلَ مُؤخِّرَةِ الرَّحلِ ، فلا يضرُّك من مَرَّ بين يدَيك
أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا يضرُّكَ ما فاتَك من الدنيا صدقُ الحديثِ وحفظُ الأمانةِ وحسنُ الخُلقِ وعفةُ طعمةٍ .
سألتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الثوبِ يصيبُهُ دمَ الحيضَةِ أغسلُهُ فلا يذهبُ ، قالَ: لا يضرُّكِ صلِّي فيهِ
سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن الثوبِ يصيبُه دمُ الحيضةِ أَغسلُه فلا يَذهبُ قال لا يضرُّك صلِّي فيه
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قالَ أربعُ خلالٍ إذا أعطيتَهنَّ فلا يضرُّكَ ما عُزلَ عنكَ من الدُّنيا حسنُ خليقةٍ وعفافُ طعمةٍ وصدقُ حديثٍ وحفظُ أمانةٍ.
إذا حدثتُكُمْ حديثًا فلا تزيدنَّ عليهِ ، - وقال - : أربعٌ مِنْ أطيبِ الكلامٍ ، وهنَّ مِنَ القرآنِ لا يضرُّكَ بأيهنَّ بدأتَ : سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ، ثمَّ قال : لا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ أفلحَ ، ولا نجيحًا ، ولا رباحًا ، ولا يسارًا
إنَّ نبيَّ اللهِ أُتِي بشرابٍ فشرابٍ يومَ فتحِ مكَّةَ فشرِب ثمَّ ناولني فشرِبتُ وكنتُ صائمةً وكرِهتُ أن أرُدُّ فضلَ سُؤرِه فقلتُ بأبي أنت إنِّي كنتُ صائمةً قال لها أكنتِ قضيتِ شيئًا قالت لا قال فلا يضُرُّك
كنت قاعدة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي، فقال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت، فقال: أمن قضاء كنت تقضيه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرك
كنتُ قاعدةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأُتِيَ بشرابٍ فشرِبَ منهُ ، ثمَّ ناولَني فشَرِبْتُ منهُ ، فقلتُ : إنِّي أذنَبتُ ، فاستغفِرْ لي ، فقالَ : وما ذاك ؟ قالَت : كنتُ صائمةً فأفطرتُ ، فقالَ : ( أمِن قضاءٍ كنتِ تقضينَهُ ؟ ) قالَت : لا ، قالَ : ( فلا يضرُّكِ )
كنتُ قاعِدةً عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأُتِي بشَرابٍ شَرِبَ منه ، ثم ناولني فشَرِبْتُ منه ، فقلتُ إني أَذْنَبْتُ ، فاستَغْفِرْ لي ، فقال : وما ذاك ؟ قالت : كنتُ صائمةً فأَفْطَرْتُ ، فقال : ( أَمِن قضاءٍ كُنْتِ تَقْضِينَه ؟ ) قالت : لا ، قال : ( فلا يَضُرُّكِ )
أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ : سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ . لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ . ولا تُسمِّينَّ غلامَك يَسارًا ، ولا رَباحًا ، ولا نَجيحًا ، ولا أفلحَ ، فإنك تقولُ : أثَمَّ هُوَ ؟ فلا يكونُ . فيقولُ : لا . إنما هنَّ أربعٌ . فلا تزيدنَّ عليَّ . وأما حديث شعبةَ فليس فيه إلا ذكرُ تسميةِ الغلامِ . ولم يذكرِ الكلامَ الأربعَ .
عن أمِّ هانئٍ قالت كنتُ قاعِدةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأُتِيَ بشرابٍ فشرِبَ منهُ ثمَّ ناولَني فشربتُ منهُ فقلتُ إنِّي أذنبتُ فاستغفِر لي فقالَ وما ذاكِ قالت كنتُ صائمةً فأفطرتُ فقالَ أمِن قضاءٍ كنتِ تقضينَه قالت لا قالَ فلا يضرُّكِ
لمَّا كانَ يومُ فتحِ مَكَّةَ، جاءَت فاطمةُ، فجلَست عن يَسارِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأمُّ هانئٍ عن يمينِهِ، فجاءتِ الوليدةُ بإناءٍ فيهِ شرابٌ، فناولتْهُ فشربَ منْهُ، ثمَّ ناولَهُ أمَّ هانئٍ، فشرِبَت، فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إني َكنتُ صائمةً، فقالَ لَها: أَكنتِ تَقضينَ شيئًا ؟ ، قالت: لا، قالَ: فلا يضرُّكِ إن كانَ تطوُّعًا
لمَّا كان يومُ فتحِ مكةَ جاءتْ فاطمةُ فجلستْ عن يسارِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وأمُّ هانئٍ عن يمينهِ فجاءتِ الوَليدةُ بإناءٍ فيه شرابٌ فناولتهُ فشرب منه ثمَّ ناولهُ أمَّ هانئٍ فشربت فقالت يا رسولَ اللهِ إني كنتُ صائمةٌ فقال لها أكنتِ تقضينَ شيئًا قالت لا قال فلا يضرُّكِ إنْ كان تطوُّعًا
لمَّا كانَ يومُ الفتحِ فتحُ مكةَ جاءتْ فاطمةُ فجلستْ عن يسارِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وأمُّ هانئٍ عنْ يمينِه قالتْ فجاءتْ الوليدةُ بإناءِ فيهِ شرابٌ فناولتُهُ فشربَ منه ثمَّ ناولَه أمَّ هانئٍ فشربتْ منهُ فقالتْ يا رسولَ اللهِ لقدْ أفطرتُ وكنتُ صائمةً فقال لها أكنتِ تقضينَ شيئًا قالتْ لا قالَ فلا يضرُّكِ إنْ كانَ تطوعًا
خرجنا مهلين بالحج ، في أشهر الحج ، وحرم الحج ، فنزلنا بسرف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ، ومن كان معه هدي فلا . وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه ذوي قوة الهدي ، فلم تكن لهم عمرة ، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال : ما يبكيك . قلت : سمعتك تقول لأصحابك ما قلت ، فمنعت العمرة ، قال : وما شأنك . قلت : لا أصلي ، قال : فلا يضرك ، أنت من بنات آدم ، كتب عليك ما كتب عليهن ، فكوني في حجتك ، عسى الله أن يرزقكها . قالت : فكنت حتى نفرنا من منى ، فنزلنا المحصب ، فدعا عبد الرحمن ، فقال : اخرج بأختك الحرم ، فلتهل بعمرة ، ثم أفرغا من طوافكما ، أنتظركما ها هنا . فأتينا في جوف الليل فقال : فرغتما . قلت : نعم ، فنادى بالرحيل في أصحابه ، فارتحل الناس ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح ، ثم خرج موجها إلى المدينة .
أبو ثَرْوانَ يقولُ: كنتُ أرْعى لِبنِي عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ في إبِلِهِمْ ، فهَرَب النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم مِن قُريشٍ فجاء حتى دخَل في إبِلِي فنَفَرَتْ الإبِلُ فإذا هو جالِسٌ ، فقلتُ: مَن أنتَ ؟ فقد نَفَرَتْ إبِلِي ، قال: أرَدتُ أنْ أسْتأنِسَ إليكَ وإلى إبِلِكَ ، فقلتُ: مَن أنتَ ؟ قال: ما يَضرُّك ألا تسألَني ؟ قُلْتُ: إنِّي أَراكَ الذي خرجْتَ نبِيًّا ، قال: أدعُوك إلى شهادةِ أنْ لا إِلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ ، قلتُ: اخْرجْ من إبِلِي فلا يبارِكُ اللهُ في إبِلٍ أنت فيها ، فقال: اللَّهم أطِلْ شقاءَه وبقاءَه ، قال هارون: فأدركتُه شيخًا كبيرًا يتمنَّى الموتَ فقال له القومُ: ما نراك يا أبا ثَرْوانَ إلا هالِكًا ، دعا عليك رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآلِه وسلم ، فقال: كلَّا إنِّي أتيتُه بعدما ظهر الإسلامُ فأسلمتُ واستغفَرَ لي ولكنْ دَعْوَتُه الأولى سَبَقَتْ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُهلِّين بالحجِّ . في أشهرِ الحجِّ . وفي حرمِ الحج ِّ. وليالي الحجِّ . حتى نزلنا بسَرِفٍ . فخرج إلى أصحابِه فقال : " من لم يكن معه منكم هديٌ فأحبّ أن يجعلها عمرةً ، فليفعلْ . ومن كان معه هديٌ ، فلا " فمنهم الآخذُ بها والتاركُ لها . ممن لم يكن معه هديٌ . فأما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكان معه الهديُ . ومع رجالٌ من أصحابِه لهم قوةٌ . فدخل عليَّ رسولُ الله ِصلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا أبكى . فقال : " ما يبكيكِ ؟ " قلت : سمعتُ كلامَك مع أصحابِك فسمعتُ بالعمرةِ ( فمُنِعتُ العمرةَ ) قال " ومالكِ ؟ " قلتُ : لا أُصلِّي . قال : " فلا يضُرُّكِ فكُوني في حجِّكِ . فعسى اللهُ أن يَرزُقَكيها . وإنما أنتِ من بناتِ آدم َ. كتب اللهُ عليكِ ما كتب عليهنَّ " قالت : فخرجتُ في حجَّتي حتى نزلْنا منى فتطهَّرتُ . ثم طُفنا بالبيتِ . ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُحصَّبَ . فدعا عبدَالرحمنِ بنَ أبي بكرٍ فقال : " اخرُج بأختِك من الحرَمِ فلتهلَّ بعمرةٍ . ثم لْتطفْ بالبيتِ . فإني أنتظرُكما ههنا " قالت : فخرجنا فأهللتُ . ثم طفتُ بالبيتِ وبالصفا والمروةِ . فجئْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في منزلِه من جوفِ الليلِ . فقال " هل فرغتِ ؟ " قلت : نعم . فآذنَ في أصحابِه بالرحيلِ . فخرج فمرَّ بالبيت فطاف به قبلَ صلاةِ الصبحِ . ثم خرج إلى المدينةِ .
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أشهرِ الحجِّ وليالي الحجِّ وحرَمِ الحجِّ حتَّى نزَلْنا بسَرِفَ قالت: فخرَج إلى أصحابِه وقال: ( مَن لم يكُنْ معه هَدْيٌ وأحَبَّ أنْ يجعَلَها عمرةً فليفعَلْ ومَن كان معه الهَدْيُ فلا ) قالت: فالآخذُ بها والتَّاركُ لها مِن أصحابِه قالت: فأمَّا رسولُ اللهِ ورجالٌ مِن أصحابِه فكانوا أهلَ قوَّةٍ وكان معهم الهَدْيُ فلم يقدِروا على العمرةِ قالت: فدخَل علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي فقال: ( ما يُبكيكِ يا هَنْتاهُ ؟ ) قُلْتُ: قد سمِعْتُ قولَك لأصحابِك فمُنِعْتُ العمرةَ قال: ( وما شأنُكِ ؟ ) قُلْتُ: لا أُصلِّي قال: ( فلا يضُرُّكِ إنَّما أنتِ امرأةٌ مِن بناتِ آدَمَ كتَب اللهُ عليكِ ما كتَب عليهنَّ فكوني في حجَّتِك فعسى أنْ تُدركيها ) قالت: فخرَجْنا في حجَّتِه حتَّى قدِمْنا منًى فطهُرْتُ ثمَّ خرَجْتُ مِن منًى فأفَضْتُ البيتَ قالت: ثمَّ خرَجْتُ معه في النَّفرِ الآخَرِ حتَّى نزَل المُحصَّبَ ونزَلْنا معه فدعا عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ فقال: ( اخرُجْ بأختِك مِن الحرَمِ فلتُهِلَّ بعمرةٍ ثمَّ افرُغا ثمَّ ائتيا هاهنا فإنِّي أنظُرُكما حتَّى تأتياني ) قالت: فخرَجْتُ لذلك حتَّى فرَغْتُ وفرَغْتُ مِن الطَّوافِ ثمَّ جِئْتُه سَحرًا فقال: ( هل فرَغْتُم ؟ ) قُلْتُ: نَعم قال: فآذَن بالرَّحيلِ في أصحابِه فارتحَل النَّاسُ فمرَّ بالبيتِ قبْلَ صلاةِ الصُّبحِ فطاف به ثمَّ خرَج فركِب ثمَّ انصرَف متوجِّهًا إلى المدينةِ
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أشهرِ الحجِّ وليالي الحجِّ وحرَمِ الحجِّ حتَّى نزَلْنا بسَرِفَ قالت: فخرَج صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أصحابِه فقال: ( مَن لم يكُنْ معه هَدْيٌ وأحَبَّ أنْ يجعَلَها عمرةً فليفعَلْ ومَن كان معه الهَدْيُ فلا ) قالت: فالآخِذُ بها والتَّاركُ لها مِن أصحابِه قالت: فأمَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجالٌ مِن أصحابِه فكانوا أهلَ قوَّةٍ فكان معهم الهَدْيُ فلم يقدِروا على العمرةِ قالت: فدخَل علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي فقال: ( ما يُبكيكِ يا هنَتْاهُ ؟ ) قُلْتُ: قد سمِعْتُ قولَك لأصحابِك فمُنِعْتُ العمرةَ قال: ( وما شأنُكِ ؟ ) قالت: لا أُصلِّي قال: ( فلا يضُرُّك إنَّما أنتِ امرأةٌ مِن بناتِ آدَمَ كتَب اللهُ عليكِ ما كتَب عليهنَّ فكوني في حجَّتِك فعسى أنْ تُدرِكيها ) قالت: فخرَجْنا في حجِّه حتَّى قدِمْنا منًى فطهُرْتُ ثمَّ خرَجْتُ مِن منًى فأفَضْتُ البيتَ قالت: ثمَّ خرَجْتُ معه في النَّفْرِ الآخِرِ حتَّى نزَل المحصَّبَ ونزَلْنا معه فدعا عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اخرُجْ بأختِك مِن الحرَمِ فلتُهِلَّ بعمرةٍ ثمَّ افرُغا ثمَّ ائتيا هنا فإنِّي أنظُرُكما حتَّى تأتياني ) قالت: فخرَجْتُ لذلك حتَّى فرَغْتُ، وفرَغْتُ مِن الطَّوافِ ثمَّ جئتُه سَحرًا فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هل فرَغْتُم ؟ ) قُلْتُ: نَعم قال: فأذَّن بالرَّحيلِ في أصحابِه فارتحَل النَّاسُ فمرَّ بالبيتِ قبْلَ صلاةِ الصُّبحِ فطاف به ثمَّ خرَج فركِب ثمَّ انصرَف متوجِّهًا إلى المدينةِ
أتى أبو طَلْحةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وهي أُمُّ أنَسِ بنِ مالكٍ وأبو طَلْحةَ رابُّه فقال عندَكِ يا أُمَّ سُلَيمٍ شيءٌ فإنِّي مرَرْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُقرِئُ أصحابَ الصُّفَّةِ سورةَ النِّساءِ وقد ربَط على بطنِه حجَرًا مِن الجوعِ فقالت كان عندي شيءٌ مِن شَعيرٍ فطحَنْتُه ثمَّ أرسَلَتْني إلى الأسواقِ والأسواقُ حوائطُ لهم فأتَيْتُهم بشيءٍ مِن حطَبٍ فجعَلَتْ منه قُرصًا ثمَّ قال أعندَكِ أُدْمٍ فقالت كان عندي نِحْيٌ فيه سَمْنٌ فلا أدري أبقِي فيه شيءٌ فأتَيْتُه به فعصَرْتُه فقال إنَّ عَصْرَ اثنَيْنِ أبلَغُ مِن عصرِ واحدٍ فعصَرا جميعًا فأخرَجا منه مِثْلَ التَّمرةِ فدهَنَتْ به القُرصَ ثمَّ دعاني فقال يا أَنَسُ تحرَّى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ نَعَمْ فقال إنِّي قد ترَكْتُه مع أصحابِ الصُّفَّةِ يُقرِئُهم فادْعُه ولا تَدْعُ معه غيرَه انظُرْ ألَّا تفضَحَني فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآني قال لعلَّ أباكَ أرسَلكَ إلينا قُلْتُ نَعَمْ فقال للقومِ انطلِقوا فانطلَقوا يومَئذٍ وهم ثمانونَ رجُلًا فأمسَك بيدي فلمَّا دنَوْتُ مِن الدَّارِ نزَعْتُ يدي مِن يدِه فجعَل أبو طَلْحَةَ يطلُبُني في الدَّارِ ويرميني بالحجارةِ ويقولُ فضَحْتَني عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ إنَّه خرَج إليه فأخبَره الخبَرَ فقال لا يضُرُّكَ فأمَرهم فجلَسوا ثمَّ دخَل فأتَيْناه بالقُرْصِ فقال هل مِن أُدْمٍ فقالت أمُّ سُلَيْمٍ يا رسولَ اللهِ قد كان عندَنا نِحْيٌ وقد عصَرْتُه أنا وأبو طَلْحَةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمُّوا فإنَّ عَصْرَ الثَّلاثةِ أبلَغُ مِن عَصْرِ الاثنَيْنِ فأُتي به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعصَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهما فأخرَجوا منه مِثْلَ التَّمرةِ فمسَحوا بها القُرْصَ فمسَحه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه ثمَّ دعا فيه بالبركةِ ثمَّ قال ادعوا لي عشَرةً فدعَوْتُ عشَرةً فأكَلوا منه حتَّى تجشَّؤوا شِبَعًا فما زالوا يدخُلونَ عشَرةً عشَرةً حتَّى شبِعوا ثمَّ جلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلَسْنا معه فأكَلْنا حتَّى فضَل
أتى أبو طَلْحةَ إلى أُمِّ سُلَيْمٍ وهي أمُّ أنَسٍ وأبو طَلْحةَ رابُّه فقال أعندَكِ يا أُمَّ سُلَيمٍ شيءٌ فإنِّي مرَرْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُقرِئُ أصحابَ الصُّفَّةِ سورةَ النِّساءِ وقد ربَط على بَطْنِه حجَرًا مِن الجوعِ فقالت كان عندي شيءٌ مِن شَعيرٍ قالت فطحَنْتُه ثمَّ أرسَلني إلى الأسواقِ والأسواقُ حوائطُ لهم فأتَيْتُهم بشيءٍ مِن حطَبٍ فجعَلْتُ منه قُرصًا ثمَّ قال أعندَكم شيءٌ مِن أُدْمٍ فقالت قد كان عندي نِحْيٌ فيه سَمْنٌ فلا أدري أبقي فيه شيءٌ فأتَتْ به فعصَرَتْه فقال إنَّ عَصْرَ اثنَيْنِ أبلغُ مِن عصرِ واحدٍ فعصَرا جميعًا فأخرَجا مِثْلَ التَّمرةِ قال فدهَنْتُ القُرصَ ثمَّ دعاني فقال يا بُنيَّ تعرِفُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ نَعَمْ فقال إنِّي قد ترَكْتُه مع أصحابِ الصُّفَّةِ يُقرِئُهم فادْعُه ولا تَدْعُ معه غيرَه انظُرْ لا تفضَحْني فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآني قال لعَلَّ أباكَ أرسَل إلينا قُلْتُ نَعَمْ فقال للقومِ انطَلِقوا فانطلَقوا يومَئذٍ وهم ثمانونَ رجُلًا فأمسَك بيدي فلمَّا دنَوْتُ مِن الدَّارِ نزَعْتُ يدي مِن يدِه ثمَّ إنِّي أقبَلْتُ حتَّى أتَيْتُه فأخبَرْتُه الخبَرَ فجعَل يطلُبُني في الدَّارِ ويرميني بالحجارةِ ويقولُ فضَحْتَني عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ إنَّه خرَج إليه فأخبَره الخبَرَ فقال لا يضُرُّكَ فأمَرهم فجلَسوا ثمَّ دخَل فأتَيْنا بالقُرصِ فقال هل مِن أُدْمٍ فقالت أُمُّ سُلَيمٍ يا رسولَ اللهِ قد كان عندَنا نِحْيٌ وقد عصَرْتُه أنا وأبو طَلْحةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمُّوه فإنَّ عَصْرَ الثَّلاثةِ أبلَغُ مِن عَصْرِ اثنَيْنِ فأُتِي به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعصَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهما فأخرَجوا منه مِثْلَ التَّمرةِ فمسَحوا به القُرصَ مسَحه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه ثمَّ دعا فيه بالبركةِ ثمَّ قال ادعوا لي عشَرةً عشَرةً فدعَوْتُ عشَرةً فجلَسوا فأكَلوا حتَّى تجشَّؤوا شِبَعًا فما زالوا يدخُلونَ عشَرةً عشَرةً حتَّى شبِعوا ثمَّ جلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأكَلْنا معه حتَّى فضَل
لمَّا استقرَّتِ الخلافةُ لأبي جعفرٍ المنصورِ قال لي : يا ربيعُ ! ابعَثْ إلى جعفرِ بنِ محمَّدٍ –يعني الصَّادقَ - من يأتيني به ثمَّ قال بعد ساعةٍ : ألم أقُلْ لك أن تبعثَ إلى جعفرِ بنِ محمَّدٍ فواللهِ لتأتيني به وإلَّا قتلتُك فلم أجِدْ بُدًّا ، فذهبتُ إليه فقلتُ : يا أبا عبدِ اللهِ أجِبْ أميرَ المؤمنين ، فقام معي ، فلمَّا دنوتُ من البابِ قام يُحرِّكُ شفتَيْه ، ثمَّ دخل فسلَّم عليه فلم يرُدَّ ، فوقف فلم يُجلِسْه ، قال : ثمَّ رفع رأسَه إليه ، فقال : يا جعفرُ أنت الَّذي ألَّبتَ علينا وأكثرتَ وحدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يُنصَبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ يُعرَفُ به . فقال جعفرٌ : حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يُنادي منادٍ يومَ القيامةِ من بطنانِ العرشِ ألا فليقُمْ من كان أجرُه على اللهِ تعالَى فلا يقومُ إلَّا من عفا عن أخيه . فما زال يقولُ حتَّى سكن ما به ولان له ، فقال : اجلِسْ أبا عبدِ اللهِ ، ارتفِعْ أبا عبدِ اللهِ ، ثمَّ دعا بمَدهنِ غاليةٍ، فجعل يخلُقُه بيدِه ، والغاليةُ تقطرُ من بين أناملِ أميرِ المؤمنين ، ثمَّ قال : انصرِفْ أبا عبدِ اللهِ في حفظِ اللهِ ؛ وقال لي : يا ربيعُ ! أتبِعْ أبا عبدِ اللهِ جائزتَه وأضعِفْ له ، قال : فخرجتُ فقلتُ : أبا عبدِ اللهِ ! تعلمُ محبَّتي لك ، قال : نعم أنت يا ربيعُ منَّا ، حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : مولَى القومِ من أنفسِهم . فقلتُ : يا أبا عبدِ اللهِ ! شهِدتُ ما لم تشهَدْ وسمِعتُ ما لم تسمَعْ وقد دخلتُ عليه ، ورأيتُك تُحرِّكُ شفتَيْك عند الدُّخولِ عليه ، أو شيئًا تُؤثِرُه عن آبائِك الطَّيِّبين ، قال : بلَى حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه رضِي اللهُ عنه : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا حزَبه أمرٌ دعا بهذا الدُّعاءِ اللَّهمَّ احرُسْني بعينِك الَّتي لا تنامُ ، واكنُفْني برُكنِك الَّذي لا يُرامُ ، وارحَمْني بقُدرتِك عليَّ ، فلا أهلكُ ، وأنت رجائي ، فكم من نعمةٍ أنعمتَ بها عليَّ ، قلَّ لك بها شكري ، وكم من بليَّةٍ ابتليتَني بها قلَّ لك بها صبري ، فيا من قلَّ عند نعمتِه شكري فلم يحرِمْني ، ويا من قلَّ عند بليَّتِه صبري فلم يخذُلْني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضَحْني ، يا ذا المعروفِ الَّذي لا ينقضي أبدًا ، ويا ذا النَّعماءِ الَّتي لا تُحصَى عددًا ، أسألُك أن تُصلِّيَ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ ، وبك أدرأُ في نحورِ الأعداءِ والجبَّارين . اللَّهمَّ أعِنِّي على ديني بالدُّنيا وعلى آخرتي بالتَّقوَى ، واحفَظْني فيما غِبتُ عنه ، ولا تكِلْني إلى نفسي فيما حظرتَه عليَّ ، يا من لا تضُرُّه الذُّنوبُ ، ولا ينقُصُه العفوُ ، هَبْ لي ما لا ينقصُك ، واغفِرْ لي ما لا يضُرُّك ، إنَّك أنت الوهَّابُ ، أسألُك فرَجًا قريبًا ، وصبرًا جميلًا ، ورزقًا واسعًا ، والعافيةَ من البلايا ، وشكرَ العافيةِ . وفي روايةٍ : وأسألُك تمامَ العافيةِ ، وأسألُك دوامَ العافيةِ ، وأسألُك الشُّكرَ على العافيةِ ، وأسألُك الغنَى عن النَّاسِ ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ
جاءَت بنو تَميمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشاعِرِهِم وخطيبِهِم فَنادوا على البابِ: اخرُج إلينا فإنَّ حمدَنا زَينٌ وإنَّ شتمَنا شَينٌ قال: فسمِعهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فخرجَ إليهم وَهوَ يقولُ: إنَّما ذلِكُمُ اللَّهُ الَّذي مَدحُهُ زينٌ وشتمُهُ شينٌ فماذا تريدونَ ؟ قالوا: نَحن ناسٌ مِن بني تَميمٍ جئناكَ بشاعرِنا وخطيبِنا نُشاعرُكَ ونفاخِرُكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما بالشِّعرِ بُعِثتُ ولا بالفَخَارِ أُمِرتُ ولَكِن هاتوا: فقالَ الزِّبرِقانُ بنُ بدرٍ لِشابٍّ من شبابِهِم قُم يا فلانُ فاذكر فضلَكَ وفضلَ قومِكَ فقالَ: إنَّ الحمدَ للَّهِ الَّذي جعلَنا خيرَ خَلقِهِ وآتانا أموالًا نفعلُ فيها ما نَشاءُ فنحنُ خيرُ النَّاسِ وأَكْثرُهُم أموالًا وأَكْثرُهُم عدَّةً وأَكْثرُهُم سلاحًا فمن أنكرَ علَينا قولَنا فليأتِنا بقولٍ هوَ أفضلُ مِن قولِنا أو فعلٍ هوَ أفضلُ مِن فِعلِنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ: قم يا ثابتُ فأَجِبْهُ فقالَ: الحمدُ للَّهِ أحمدُهُ وأستعينُهُ وأؤمنُ بِهِ وأتوَكَّلُ عليهِ وأشهدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ دعا المُهاجِرينَ من بَني عمِّهِ أحسنَ النَّاسِ وجوهًا وأعظمَ النَّاسِ أحلامًا فأجابوهُ فالحمدُ للَّهِ الَّذي جعلَنا أنصارَهُ ووُزراءَ رسولِهِ وعزًّا لِدينِهِ نقاتلُ النَّاسَ حتَّى يقولوا لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فمَن قالَها مَنعَ منَّا مالَهُ ونفسَهُ ومن أباها قاتَلناهُ وَكانَ رُغمُهُ في اللَّهِ علينا هيِّنًا أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللَّهَ لي وَلِلْمُؤمنينَ والمُؤْمِناتِ فقالَ الأقرَعُ بنُ حابسٍ لشابٍّ مِن شبابِهِم قُم يا فلانُ فقُلْ أبياتًا تذكرُ فيها فضلَكَ وفضلَ قومِكَ فقامَ فقال: نُحنُ الكرامُ فلا حيٌّ يعادِلُنا . . . نَحنُ الرؤوسُ وفينا يُقسَمُ الرُّبُعُ ونطعمُ النَّاسَ عندَ القَحطِ كُلَّهُم . . . منَ السَّديفِ إذا لم يؤنسِ القزعُ إذا أبينا فلا يأبى لَنا أحدٌ . . . إنَّا كذلِكَ عندَ الفخرِ نرتَفعُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: عليَّ بحسَّانِ بنِ ثابتٍ فأتاهُ الرَّسولُ فقالَ: وما يريدُ منِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّما كُنتُ عندَهُ آنفًا ؟ قالَ جاءَت بنو تميمٍ بخَطيبِهِم وشاعِرِهِم فتَكَلَّمَ خطيبُهُم فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثابتَ بنَ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ وتَكَلَّمَ شاعرُهُم فبعثَ إليكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لتُجيبَهُ فقالَ حسَّانٌ: قَد آنَ لَكُم أن تبعَثوا يَعني إلى هذا العودَ فجاءَ حسَّانُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا حسَّانُ أَجِبْهُ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ مرهُ فليُسمِعني ما قالَ، قالَ: أسمِعهُ ما قُلتَ فأسمعَهُ فقالَ حسَّانٌ: نصَرنا رسولَ اللَّهِ والدِّينَ عُنوةً . . . علَى رغمِ عاتٍ من مَعَدٍّ وحاضرِ
بضربٍ كإبزاغِ المخاضِ مُشاشُهُ . . . وطعنٍ كأفواهِ اللِّقاحِ الصَّوادِرِ
وسَل أُحدًا يومَ استقلَّت شعابُهُ . . . بضَربٍ لَنا مثلَ اللُّيوثِ الحواذِرِ
ألَسنا نخوضُ الموتَ في حَومةِ الوَغَى . . . إذا طابَ وِردُ الموتِ بينَ العساكرِ
ونَضربُ هامَ الدَّارعينَ ونَنتمي . . . إلى حَسَبٍ في جِذمِ غسَّانَ قاهرِ
فلَولا حياءُ اللَّهِ قلنا تَكَرُّمًا علَى . . . النَّاسِ بالخيفَينِ هَل مِن مُنافرِ
فأحياؤُنا مِن خيرِ مَن وطئَ الحصَى . . . وأمواتُنا مِن خيرِ أَهْلِ المقابرِ
فقامَ الأقرعُ بنُ حابسٍ فقالَ: يا محمَّدُ لقد جئتُ لأمرٍ ما جاءَ لَهُ هؤلاءِ وقد قُلتُ شيئًا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هاتِ فقال:
أتيناكَ كَي ما يعرفُ النَّاسُ فَضلَنا . . . إذا اختلفَ الأقَوامُ عندَ المكارِمِ
وإنَّا رؤوسُ النَّاسِ مِن كلِّ مَعشرٍ . . . وأَن ليسَ في أرضِ الحجازِ كَدارِمِ
وإنَّ لَنا المِرباعَ في كلِّ غارةٍ . . . تَكونُ بنَجدٍ أو بأرضِ التَّهائمِ
فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا أخا بَني دارم لقَد كنتَ غَنيًّا أن يُذكَرَ منكَ ما كنتُ ظننتُ أنَّ النَّاسَ قد نَسوهُ فَكانَ قولُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أشدَّ عليهِم مِن قولِ حسَّانٍ إذ يقولُ:
وأنتُمْ لَنا خوَلٌ مِن بينِ ظئر وخادم، ثم رجع إلى قولِ حسَّانٍ:
وأفضَلُ ما نِلتُمْ منَ المجدِ والعُلَى . . . رَدافتُنا مِن بعدِ ذِكْرِ المَكارمِ
فإن كنتُمْ جئتُمْ لحقنِ دمائِكُم . . . وأموالِكُم أن تُقسَموا في المَقاسمِ
فلا تجعَلوا للَّهِ ندًّا وأسلِموا . . . ولا تَفخَروا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بدارِمِ
وإلَّا وربِّ البيتِ مالَت أكفُّنا . . . علَى رُؤوسِكمْ بالمُرْهِفاتِ الصَّوارمِ
فقامَ الأقرعُ بنُ حابسٍ فقالَ لأصحابِهِ: يا هؤلاءِ ما نَدري ما هذا لقَد تكلَّم خطيبُنا فَكانَ خطيبُهُم أحسنَ قولا وأعلَى صوتًا ثمَّ دَنا إلى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ: أشهدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ، وآمنَ هوَ وأصحابُهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا يضرُّكَ ما كانَ قبلَ هَذَا
جاء بنو تميم إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بشاعرهم وخطيبهم فنادوا على الباب اخرج إلينا فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين قال فسمعهما رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فخرج إليهم وهو يقول إنما ذاكم الله الَّذي مدحه زين وشتمه شين فماذا تريدون فقالوا ناس من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك فقال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما بالشعر بعثت ولا بالفخار أمرت ولكن هاتوا فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم يا فلان قم فاذكر فضلك وفضل قومك فقال إن الحمد لله الَّذي جعلنا خير خلقه وأتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن خير أهل الأرض أكثرهم مالا وأكثرهم عدة وأكثرهم سلاحا فمن أبى علينا قولنا فليأتنا بقول هو أفضل من قولنا وفضل أفضل من فضلنا فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لثابت بن قيس قم يا ثابت بن قيس فأجبهم فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما فأجابوه الحمد لله الَّذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتَّى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قاله منع منا ماله ونفسه ومن أبى قاتلناه وكان رغمه علينا في الله هينا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال نحن الكرام فلا حي يعادلنا محن الرؤوس وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند القحط كلهم من السويق إذا لم يؤنس القزع إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد إنا كذلك عند الفخر نرتفع فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علي بحسان بن ثابت فأتاه الرسول فقال له وما يريد مني رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإنما كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثابت بن قيس بن شماس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث إليك رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لتجيبه فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود فجاء حسان فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا حسان أجبه فقال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان بن ثابت نصرنا رسول الله والدين عنوة على رغم عاب من معد وحاضر بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه فضرب لنا مثل الليوث الحواذر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدراعين وننتمي إلى حسب في جذم غسان قاهر فلولا حياء الله قلنا تكرما على الناس بالخيفين هل من منافر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصا وأمواتنا من خير أهل المقابر فقام الأقرع بن حابس فقال يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء به هؤلاء وقد قلت شيئا فاسمعه فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هات فقال أتيناك كي ما يعرف الناس فضلنا إذا خالفونا عند ذكر المكارم وإنا رؤوس الناس من كل معشر وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وآن لنا المرباع في كل غارة تكون بنجد أو بأرض التهائم فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لحسان قم فأجبه فقال بني دارم لا تفخروا إن فخركم يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم لنا خول من بين ظئر وخادم فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أخا بني دارم لقد كنت غنيا أن يذكر منك ما كنت ظننت أن الناس قد نسوه فكان قول رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشد عليهم من قول حسان إذ يقول هبلتم علينا تفخرون وأنتم لنا خول من بين ظئر وخادم ثم رجع إلى قول حسان وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى ردافتنا من بعد ذكر الأكرم فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ند وأسلموا ولا تفخروا عند النبي بدارم وإلا ورب البيت مالت أكفنا على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم فقام الأقرع بن حابس فقال لأصحابه يا هؤلاء أدري ما هذا قد تكلم خطيبهم فكان خطيبهم أحسن قولا وأعلى صوتا وتكلم شاعرهم فكان شاعرهم أحسن قولا وأعلى صوتا ثم دنا إلى رسول الله فقال يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وآمن هو وأصحابه فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يضرك ما كان قبل هذا اليوم
لا مزيد من النتائج