نتائج البحث عن
«قلت : إن عبد الكريم قال لي بمنى : لا تذبح حتى تصلي ، قال : ليس ذلك على أهل منى»· 14 نتيجة
الترتيب:
عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ البَيْلَمانيِّ قالَ: كُنْتُ بمِصْرَ فقالَ لي رَجُلٌ: أَلَا أَدُلُّك على رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلى، فأَشارَ إلى رَجُلٍ، قُلْتُ: مَن أنت؟ قالَ: أنا سُرَّقٌ، قُلْتُ: سُبْحانَ اللهِ! ما يَنْبَغي لك أن تُسمَّى بِهذا الاسْمِ وأنت رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّاني، ولن أَدَعَ ذلك، قُلْتُ: فلِمَ سَمَّاك سُرَّقًا؟ قالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيةِ ببَعيرَينِ فابْتَعْتُهما مِنه، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتي، وخَرَجْتُ مِن الجانِبِ مِن خَلْفٍ، فمَضَيْتُ فبِعْتُهما، فقَضَيْتُ مِنهما حاجتي، وتَغَيَّبْتُ حتَّى ظَنَنْتُ أنَّ الأعْرابيَّ قد خَرَجَ، فإذا الأعْرابيُّ مُقيمٌ، فأخَذَ مِنِّي وقَدَّمَني إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَخبَرَه الخَبَرَ، فقالَ: "ما حَمَلَك على ما صَنَعْتَ؟"، قُلْتُ: قَضَيْتُ بثَمَنِهما حاجتي يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: "اقْضِه"، قُلْتُ: ليس عندي، قالَ: "أنت سُرَّقٌ، اذْهَبْ به يا أعْرابيُّ فبِعْه حتَّى تَسْتَوفيَ حَقَّك"، فجَعَلَ النَّاسُ يُساوِمونَه فيَّ، فيَقولُ: ما تُريدونَ، قالوا: ما تُريدُ، نُريدُ أن نَبْتاعَه مِنك، أو نَفْدِيَه مِنك، فقالَ: "واللهِ إنْ مِنكم مِن أحَدٍ أَحْوَجُ إلى اللهِ مِنِّي، اذْهَبْ فقد أَعتَقْتُك. .
مِنَى مناخُ منْ سبقَ [يعني حديث: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ ألا نَبني لَكَ بمنًى بيتًا يظلُّكَ ؟ قالَ : لا منًى مُناخُ مَن سبَقَ] .
قلتُ يا رسولَ اللَّهِ ألا نَبني لَكَ بمنًى بيتًا يظلُّكَ ؟ قالَ : لا منًى مُناخُ مَن سبَقَ .
لقيتُ عقبةَ بنَ مسلمٍ فقلتُ له بلغني أنَّك حدَّثتَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ إذا دخل المسجدَ أعوذُ باللهِ العظيمِ وبوجهِه الكريمِ وسلطانِه القديِمِ من الشَّيطانِ الرَّجيمِ قال أقطُّ قلتُ نعم قال فإذا قال ذلك قال الشَّيطانُ حُفِظ منِّي سائرَ ذلك اليومِ .
أعوذُ بالله العظيمِ ، وبوجهه الكريمِ ، وسلطانِه القديمِ ، من الشيطانِ الرجيمِ . قال : أَقَطُّ ؟ قلتُ : نعم . قال : فإذا قال ذلك ؛ قال الشيطانُ : حُفِظَ مني سائرَ اليومِ . .
بَعَثَني أبو بَكرٍ في تلك الحَجَّةِ في مُؤَذِّنينَ يَومَ النَّحرِ، نُؤَذِّنُ بمِنًى: أن لا يَحُجَّ بَعدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطوفَ بالبَيتِ عُريانٌ، قال حُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ: ثُمَّ أردَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليًّا، فأمَرَه أن يُؤَذِّنَ ببَراءةٌ، قال أبو هُرَيرةَ: فأذَّنَ معنا عَليٌّ في أهلِ مِنًى يَومَ النَّحرِ: لا يَحُجُّ بَعدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطوفُ بالبَيتِ عُريانٌ. .
عن كَهْمَسٍ -وهو ابنُ الحَسَنِ- قالَ: "قُمْنا إلى الصَّلاةِ بمِنًى والإمامُ لم يَخرُجْ، فقَعَدَ بعضُنا، فقالَ لي شَيْخٌ مِن أهْلِ الكوفةِ: ما يُقعِدُك؟ قُلْتُ: ابنُ بُرَيْدةَ، قالَ: هذا السُّمُودُ، فقالَ لي الشَّيْخُ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْسجةَ عن البَراءِ بنِ عازِبٍ قالَ: كُنَّا نَقومُ في الصُّفوفِ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَويلًا قَبْلَ أن يُكبِّرَ، قالَ: وقالَ: إنَّ اللهَ ومَلائِكتَه يُصَلُّونَ على الَّذين يَلُونَ الصُّفوفَ الأُوَلَ، وما مِن خُطْوةٍ أَحَبُّ إلى اللهِ مِن خُطْوةٍ يَمْشيها يَصِلُ بها صَفًّا. .
قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ وأنا يومَئذٍ ابنُ ثمانِ سِنينَ فذهَبَتْ بي أُمِّي إليه فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ رِجالَ الأنصارِ ونِساءَهم قد أتحَفوكَ غيري وإنِّي لَمْ أجِدْ ما أُتحِفُكَ به إلَّا بُنيَّ هذا فاقبَلْه منِّي يخدُمْكَ ما بدا لكَ قال فخدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ فلَمْ يضرِبْني ضَربةً ولَمْ يسُبَّني ولَمْ يعبِسْ في وجهي وكان أوَّلُ ما أوصاني أنْ قال يا بُنيَّ اكتُمْ سِرِّي تكُنْ مُؤمِنًا فما أخبَرْتُ بسِرِّه أحَدًا قطُّ وإنَّ أُمِّي وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأَلوني فما أخبَرْتُهنَّ بسِرِّه ولا أُخبِرُ سِرَّه أحَدًا أبدًا ثمَّ قال يا بُنيَّ أسبِغِ الوُضوءَ يزِدْ في عُمُرِكَ ويُحِبَّكَ حافِظاكَ ثمَّ قال يا بُنيَّ إنِ استطَعْتَ ألَّا تَبيتَ إلَّا على وُضوءٍ فافعَلْ فإنَّه مَن أتاه الموتُ وهو على وُضوءٍ أُعطِيَ الشَّهادةَ ثمَّ قال يا بُنيَّ إنِ استطَعْتَ ألَّا تزالَ تُصلِّي فافعَلْ فإنَّ الملائكةَ لا تزالُ تُصلِّي عليكَ ما دُمْتَ تُصلِّي ثمَّ قال يا بُنيَّ إيَّاكَ والالتفاتَ في الصَّلاةِ فإنَّ الالتفاتَ في الصَّلاةِ هلَكةٌ فإنْ كان لا بدَّ ففي التَّطوُّعِ لا في الفريضةِ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا ركَعْتَ فضَعْ كفَّيْكَ على رُكبتَيْكَ وفرِّجْ بَيْنَ أصابعِكَ وارفَعْ يدَيْكَ عن جَنْبَيْكَ فإذا رفَعْتَ رأسَكَ مِن الرُّكوعِ فمكِّنْ لكلِّ عُضوٍ مَوضِعَه فإنَّ اللهَ لا ينظُرُ يومَ القيامةِ إلى مَن لا يُقِيمُ صُلْبَه ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا سجَدْتَ فلا تنقُرْ كما ينقُرُ الدِّيكُ ولا تُقْعِ كما يُقْعِي الكَلبُ ولا تفرِشْ ذِراعَيْكَ الأرضَ افتراشَ (السَّبُعِ) وافرُشْ ظَهْرَ قدَمَيْكَ بالأرضِ وضَعْ أَلْيَتَيْكَ على عقِبَيْكَ فإنَّ ذلكَ أيسَرُ عليكَ يومَ القيامةِ في حِسابِكَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ بالِغْ في الغُسْلِ مِن الجَنابةِ تخرُجْ مِن مُغتَسَلِكَ ليس عليكَ ذَنْبٌ ولا خطيئةٌ قُلْتُ بأبي وأُمِّي ما المُبالَغةُ في الغُسْلِ قال تبُلُّ أصولَ الشَّعرِ وتُنقِّي البَشَرةَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إنْ قدَرْتَ أنْ تجعَلَ مِن صلاتِكَ في بيتِكَ شيئًا فافعَلْ فإنَّه يكثُرُ خيرُ بيتِكَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا دخَلْتَ على أهلِكَ فسلِّمْ يكونُ بركةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِكَ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إذا خرَجْتَ مِن أهلِكَ فلا يقَعَنَّ بصَرُكَ على أحَدٍ مِن أهلِ القِبْلةِ إلَّا سلَّمْتَ عليه ترجِعُ وقد زِيدَ في حَسَناتِكَ ثمَّ قال يا بُنيَّ إنْ قدَرْتَ أنْ تُمسيَ وتُصبِحَ ليس في قلبِكَ غِشٌّ لأحَدٍ فافعَلْ ثمَّ قال لي يا أنَسُ إذا خرَجْتَ مِن أهلِكَ فلا يقَعَنَّ بصَرُكَ على أحَدٍ مِن أهلِ القِبْلةِ إلَّا ظنَنْتَ أنَّ له الفَضْلَ عليكَ فافعَلْ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إنَّ ذلكَ مِن سُنَّتي فمَن أحيا سُنَّتي فقد أحَبَّني ومَن أحَبَّني كان معي في الجنَّةِ ثمَّ قال لي يا بُنيَّ إنْ حفِظْتَ وصِيَّتي فلا يكونُ شيءٌ أحَبَّ إليكَ مِن الموتِ .
لا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ [يعني حديث: بَعَثَنِي أبو بَكْرٍ في تِلكَ الحَجَّةِ في مُؤَذِّنِينَ يَومَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بمِنًى: أنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ ولَا يَطُوفَ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أرْدَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيًّا، فأمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ ببَرَاءَةٌ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فأذَّنَ معنَا عَلِيٌّ في أهْلِ مِنًى يَومَ النَّحْرِ: لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ ولَا يَطُوفُ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.] .
كُنتُ مع عبدِ اللهِ، فلَقيَه عُثمانُ بمِنًى، فقال: يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ، إنَّ لي إليك حاجةً، فخَلَوَا، فقال عُثمانُ: هل لك يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ في أن نُزَوِّجَك بكرًا، تُذَكِّرُك ما كُنتَ تَعهَدُ؟ فلَمَّا رَأى عبدُ اللهِ أن ليس له حاجةٌ إلى هذا أشارَ إليَّ، فقال: يا عَلقَمةُ، فانتَهَيتُ إليه وهو يقولُ: أما لَئِن قُلتَ ذلك لقد قال لَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا مَعشَرَ الشَّبابِ، مَنِ استَطاعَ منكمُ الباءةَ فليَتَزَوَّجْ، ومَن لم يَستَطِعْ فعليه بالصَّومِ؛ فإنَّه له وِجاءٌ. .
عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه قالَ: إنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ فقالَ: مِن أين تَأمُرُنا يا رَسولَ اللهِ أن نُهِلَّ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيْفةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّامِ مِن الجُحْفةِ، ويُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ، قالَ: ويَزعُمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: يُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ، وكانَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه يقولُ: لم أَفقَهْ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ إذا جازَ الحُلَيْفةَ حاجًّا أو مُعْتَمِرًا مَكَثَ بِها ما بَدا له، فإذا أرادَ أن يَركَبَ دَخَلَ المَسجِدَ فصلَّى فيه، فقُدِّمَتْ راحِلتُه بفِناءِ المَسجِدِ، فإذا خَرَجَ رَكِبَها، فإذا اسْتَوَتْ به قائِمةً أَهَلَّ، ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ يقولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَريكَ لك لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمةَ لك والمُلْكَ، لا شَريكَ لك، وكانَ عَبْدُ اللهِ يقولُ: هذه تَلْبيةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ يَزيدُ مِن عنْدِه في أَثَرِ تَلْبيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وسَعْدَيكَ، والخَيْرُ كلُّه في يَدَيك، والرَّغْباءُ إليك والعَمَلُ، يُهِلُّ بِذلك، وإذا دَخَلَ [أَدْنى] الحَرَمِ تَرَكَ الإهْلالَ حتَّى يَطوفَ بالبَيْتِ وبَيْنَ الصَّفا والمَرْوةِ، وكانَ كَثيرًا ما يقولُ عنْدَ الصَّفا والمَرْوةِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، فما مَكَثَ بَعْدَ أن يَفرُغَ مِن طَوافِه كلِّه أَهَلَّ حتَّى يَروحَ مِن مَكَّةَ إلى مِنًى، فيُهِلُّ عَشِيَّةَ تلك اللَّيْلةِ الَّتي يَمكُثُ بمِنًى، وحتَّى يُصبِحُ بمِنًى، وكانَ إذا اسْتَطاعَ صلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْويةِ بمِنًى، وإذا رَكِبَ غادِيًا مِن مِنًى إلى عَرَفةَ تَرَكَ الإهْلالَ حتَّى يَقْضيَ حَجَّه، وأخَذَ يُكبِّرُ ويُهَلِّلُ، ويَحمَدُ ويُسَبِّحُ. .
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ البَيلمانيِّ قالَ: كنتُ بِمصرَ فقالَ لي رَجلٌ: ألا أدلُّكَ علَى رجُلٍ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ فقُلت بلَى فأشارَ إلى رجُلٍ فجئتُهُ: مَن أنتَ يرحَمُكَ اللَّهُ ؟ فقالَ: أَنا سرَّقٌ فقلتُ: سبحان اللَّهُ ما ينبغي لَكَ أن تسمَّى بِهَذا الاسمِ فأنتَ رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . فقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سمَّاني بسُرَّقْ فلن أدعَ ذلِكَ أبدًا . قُلتُ: ولِمَ سمَّاكَ سُرَّقْ ؟ قالَ: لَقيتُ رجلًا مِن أَهْلِ الباديةِ ببَعيرينِ لَهُ يبيعُهُما فابتعتُهُما منهُ فقُلتُ لَهُ: انطلقَ مَعي حتَّى أُعْطيَكَ فدَخلتُ بيتي ثمَّ خرَجتُ مِن خلفٍ لي وقضيتُ بثمَنِ البَعيرينِ حاجَتي وتغيَّبتُ حتَّى ظنَنتُ أنَّ الأعرابيَّ قَد خرجَ . فخَرجتُ والأعرابيُّ مقيمٌ فأخذَني وقدَّمَني إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ الخبرَ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما حملَكَ علَى ما صنَعتَ ؟ قُلتُ: قَضيتُ بثَمنِهِما حاجَتي يا رسولَ اللَّهِ . قالَ: فاقضِهِ، قالَ: قُلتُ ليسَ عِندي قالَ: أنتَ سُرَّقٌ اذهَب بِهِ يا أعرابيُّ فَبِعْهُ حتَّى تَستوفيَ حقَّكَ . قالَ: فجعلَ النَّاسَ يَسومونَهُ بي ويلتَفِتُ إليهِم فيقولُ: ماذا تُريدونَ ؟ فيَقولونَ: نُريدُ أن نَبتاعَهُ مِنكَ قالَ: فواللَّهِ إن مِنكُم أحدٌ أحوجُ إليهِ منِّي اذهَب فقَد اعتقتُكَ .
قال أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ دخَلْتُ المسجِدَ وأميرُ المُؤمِنينَ علِيٌّ على المِنبَرِ وهو يقولُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ اللهَ أوحى إلى نَبيٍّ مِن أنبياءِ بني إسرائيلَ أنْ قُلْ لأهلِ طاعتي مِن أُمَّتِكَ لا يتَّكلوا على أعمالِهم فإنَّني لا أُقاصُّ عبدًا الحسابَ يومَ القيامةِ ثمَّ أشاءُ أنْ أُعذِّبَه إلَّا عذَّبْتُه وقُلْ لأهلِ المعاصي مِن أُمَّتِكَ لا يُلقونَ بأيديهم فإنِّي أغفِرُ الذُّنوبَ العِظامَ ولا أُبالي وأنَّه ليس مِن أهلِ قريةٍ ولا أهلِ مدينةٍ ولا أهلِ أرضٍ ولا رجُلٍ بخاصَّةٍ ولا امرأةٍ يكونُ لي على ما أُحِبُّ إلَّا كُنْتُ له على ما يُحبُّ وأنَّه ليس مِن مدينةٍ ولا أهلِ أرضٍ ولا رجُلٍ بخاصَّةٍ ولا امرأةٍ يكونُ لي على ما أُحِبُّ فأكونُ له على ما يُحبُّ ثمَّ يتحوَّلُ عمَّا أُحِبُّ إلى ما أكرَهُ إلَّا تحوَّلْتُ له ممَّا يُحِبُّ إلى ما يكرَهُ إلَّا كُنْتُ له على ما يكرَهُ وأنَّه ليس مِن أهلِ قريةٍ ولا أهلِ مدينةٍ ولا أهلِ أرضٍ ولا رجُلٍ بخاصَّةٍ ولا امرأةٍ يكونُ لي على ما أكرَهُ ثمَّ يتحوَّلُ لي عمَّا أكرَهُ إلى ما أُحِبُّ إلَّا تحوَّلْتُ له عمَّا يكرَهُ إلى ما يُحِبُّ ليس منِّي مَن تَطيَّر أو تُطيِّر له أو تَكهَّن أو تُكهِّن له أو سَحَر أو سُحِر له إنَّما أنا وخَلْقي وكلُّ خَلْقي لي .
صلَّيتُ إلى جَنبِ ابنِ عُمَرَ ، فوضعتُ يدَيَّ على خَصري ، فقالَ لي : هَكَذا - ضربةً بيدِه - فلمَّا صلَّيتُ ، قلتُ لِرَجلٍ : مَن هذا ، قالَ : عبدُ اللَّهِ بنِ عمرَ ، قلتُ : يا أبا عبدِ الرَّحمنِ ، ما رابَك مِنِّي ؟ قالَ : إنَّ هذا الصَّلْبُ ، وإنَّ رسولَ اللَّهِ نَهانا عنهُ .
لا مزيد من النتائج